28-01 مکارم الابرار المجلد الثامن والعشرون ـ التبصرة في علم الصرف ـ مقابله

 

 

التبصرة في علم الصرف

 

 

من مصنفات العالم الربانی و الحکیم الصمدانی

مولانا المرحوم الحاج محمد کریم الکرمانی اعلی الله مقامه

 

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 7* »

بسم اللّه الرحمن الرحيم

 

الحمد للّه رب العالمين و صلّي اللّه علي محمد و اله الطاهرين و رهطه المخلصين و لعنة اللّه علي اعدائهم اجمعين الي يوم الدين.

اما بعــد؛ فيقول العبد الاثيم كـريم بن ابرهيم انه لمابلغ قرة عيني و ثمرة فؤادي محمد اطال اللّه بقاه و جعل اخراه خيراً من اولاه مبلغاً استعد فيه لتحصيل العلوم الادبية و اخذ في علم الصرف و قرأ في بعض الكتب احببت ان‏اكتب له كـتاباً مختصراً جامعاً تشويقاً له يكون تبصرة للمبتدي و تذكرة للمنتهي و اجمع فيه كـليات علم الصرف و مواد الالفاظ و اقتصر فيه علي صرف المطالب من دون ذكر العلل اللّهم الاّ علي سبيل الاشارة ليكون متناً صالحاً لمن اراد ان‏يشرحه من الاخوان او يعلق عليه تعليقات من الخلاّن و سميته بالتبصرة و فصلته بمقدمة و بابين:

المقدمة

في بيان مايجب تقديمه من المبادي و الامور الكلية المتعلقة بمسائل الكتاب و فيها فصول:

فصــل

اعلم يا بني ان اللّه سبحانه حكيم فخلق ماخلق لغاية و تلك الغاية معرفته التي تؤدي الي تجرد الخلق عن الاعراض الفانية و الكثرات المتلاشية و بلوغهم الي رتبة الخلود في النعيم و الاستقلال و الملك المقيم و تلك الغاية لم‏تكن لتحصل الاّ بتذكيره سبحانه ماعاهدهم عليه و تنبيهه القوي الراقدة في فطرهم التي فطرهم عليها و هو بارسال الرسل و انزال الكتب و اشرف اولئك الرسل محمد9 و اعظم تلك الكتب هو القرءان جلّت عزته و قدبعث محمد9

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 8 *»

بلسان العرب و نزل الكتاب به و بيّن المعارف و الشرايع و الاحكام به فوجب علي الناس الجاهلين بلسان العرب و المنحرفين عن قصده تحصيل العربية من باب المقدمة وجوباً كـفائياً لفهم معاني الكتاب و السنة و تحصيل الغاية بهما و مع ذلك الشرف العظيم الذي لايساوي هو بنفسه اكمل الالسنة و ابسطها و اجمعها لجهات المعاني و حيوثها و اكثرها تفصيلاً و افصحها و اشدّها مطابقة مع الفطرة السليمة و السليقة المستقيمة و المبادي الاولية و لذلك صار لسان اهل الجنة و الملائكة و لسان اللّه الجليل و لسان النبي النبيل و به كـان اشرف التنزيل فلمثل هذا فليطلب الطالبون و عن شبهه يبحث الباحثون فشمّر يا بني عن ساق الاهتمام لتحصيل هذا المرام فانه اساس العلوم و عليه بناء جميع الرسوم.

فصــل

اعلم يا بني وفقك اللّه تعالي لمرضاته ان اللّه سبحانه لماخلق ابانا ادم علي نبينا و اله و7 علّمه الاسماء كـلها كـماقال في كـتابه و علّم ادم الاسماء كـلّها و الاسماء جمع محلّي باللام يفيد العموم و هو مؤكد بالكل مؤكد بالاضافة الي ضمير الاسماء فلم‏يبق لسان ينطق به اولاده الاّ و علّمه اياه و يدلّ علي ذلك ماروي في البحار عن ابي‏عبداللّه7في قوله و علّم الاسماء كـلّها قال الارضين و الجبال و الشعاب و الاودية ثم نظر الي بساطٍ تحته فقال و هذا البساط مماعلمه انتهي و المذكورات في الخبر من باب المثل.

فالله سبحانه هو الواضع لجميع الالفاظ علي معانيها لا شريك له قدكتبها في اللوح المحفوظ و لم‏يتعلم اللغات من خلقه بل هو الذي علّمهم ماعلّمهم فلماوضع الالفاظ علي معانيها علّمها بديع فطرته و استودعه اياها ليعلّمها ولده علي حسب طبايعهم فعلّمهم اللغات و فرّقهم في البلاد فتكلم كـل واحد بلغة و علّمها ذريته ثم وقع فيها تحريفات و تعويجات بمرور الازمنة و الدهور و من تلك اللغات العربية التي هي اشرف اللغات و هي لسان اللّه سبحانه

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 9 *»

الذي كـلّم به انبياءه و رسله و ملائكته و انزل به الوحي و تكلّم به خمسة من الانبياء كـما روي عن اميرالمؤمنين 7 هود و صالح و شعيب و اسمعيل و محمد9و روي عن الباقر 7 ان اسمعيل اول من شقّ لسانه بالعربية فكان ابوه يقول له و هما يبنيان البيت يا اسمعيل هاتي ابن اي اعطني حجراً فيقول له اسمعيل يا ابت هاك حجراً فابرهيم يبني و اسمعيل يناوله الحجارة و روي عن الصادق 7 انه قال لم‏يبعث اللّه من العرب الاّ اربعة هوداً و صالحاً و شعيباً و محمداً صلوات اللّه عليهم و روي عن هذا الراوي بعينه الاّ خمسة و زاد اسمعيل اقول اما عدم كـون اسمعيل مبعوثاً من العرب فانه ابن ابرهيم و كـان لسانه سريانياً كـما نقل و اسمعيل اول من شق من السريانيين لسانه بالعربية و لم‏يك من العرب و انه تكلّم بالعربية فقد يعدّ باعتبار تكلّمه بالعربية من العرب و باعتبار كـونه من السريانيين لايعدّ.

و عن ابي‏عبداللّه 7 ان الوحي ينزل من عند اللّه عزّوجلّ بالعربية فاذا اتي نبياً من الانبياء اتاه بلسان قومه و عن ابي‏عبداللّه 7 ماانزل اللّه تبارك و تعالي كـتاباً و لا وحياً الاّ بالعربية و كـان يقع في مسامع الانبياء بألسنة قومهم و كـان يقع في مسامع نبينا بالعربية فاذا كـلّم به قومه كـلّمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم و كـان احد لايخاطب رسول‏اللّه9بأي لسان خاطبه الاّ وقع في مسامعه بالعربية كـلّ ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفاً من اللّه عزّوجلّ له و روي في تفسير عرباً اتراباً ان الحور العين يكلّمن بالعربية و عن ابي‏جعفر 7 في حديث ان اهل الجنة اذا دخلوها صاروا علي طول ادم سبعين ذراعاً و علي ميلاد عيسي ثلث و ثلثين سنة و علي لسان محمد العربية و علي صورة يوسف في الحسن ثم يعلو وجوههم النور و علي قلب ايوب في السلامة من الغلّ و في الفصول المهمة عن ابي‏عبداللّه 7 تعلموا العربية فانها كـلام اللّه الذي يكلّم به خلقه و عن ابي‏جعفر الجواد 7 مااستوي رجلان في حسب و دين الاّ كـان افضلهما عند اللّه عزّوجلّ ادبهما قيل قد

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 10 *»

علمت فضله عليه في النادي و المجالس فمافضله عند اللّه قال بقراءة القرءان كـماانزل و دعائه اللّه من حيث لايلحن فان الدعاء الملحون لايصعد الي اللّه و روي ذمّ الانهماك في علم العربية كـما روي عن النبي9 من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.

فاذا عرفت يا بني فضل العربية فعليك بالجدّ في طلبها بقدر فهم لسان العرب و اياك و الانهماك فيها و صرف العمر فيها فتسلب الخشوع و يقسو قلبك فتتباعد عن اللّه.

فصــل

اعلم يا بني ارشدك اللّه ان العلوم الادبية علوم لفظية و مرجعها اللفظ فاللفظ اما يبحث عما وضع عليه فيحصل منه علم اللغة و اما يبحث عن تغيراته في المادة و الصورة مماسوي اعراب اواخر الكلم فيحصل منه علم التصريف و اما يبحث عن نفس اللفظ و صفاته عاملاً و معمولاً و عن كـيفية التركيب و اعراب اواخر الكلم فيحصل منه علم النحو و اما يبحث عن احوال اللفظ التي بها يطابق مقتضي الحال فيحصل منه علم المعاني و اما يبحث عن طرق تركيبه لوضوح الدلالة علي المعني الواحد فيحصل منه علي البيان و اما يبحث عن وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة و وضوح الدلالة معنوية او لفظية فيحصل منه علم البديع و اما يبحث فيه عن موازين مانظم من الالفاظ و عروضه و ضروبه و رويه و قوافيه و امثال ذلك فيحصل منه علم العروض و اما يبحث فيه عن كـيفية تحسين التلفظ به و اداء حروفه و حفظ وقوفه فيحصل منه علم القراءة

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 11 *»

و اما يبحث عن كـيفية رسمه و كـتبه علي نهج الحكمة و موافقة المعني فيحصل منه علم الخط.

و اني قد قصدت في هذا الكتاب ان اضع لك علم التصريف علي وجه انيق تعرف منه كـليات علم الصرف لتعرف كـيفية تغيير الالفاظ العربية لتحصيل المعاني المختلفة و اسأل اللّه توفيقي علي الاتمام و توفيقك علي المرام.

فصــل

اعلم يا ولدي انه من عجايب علوم مولانا اميرالمؤمنين 7ماروي عن ابي‏الاسود الدؤلي قال دخلت علي علي بن ابي‏طالب 7 فرأيته مطرقاً متفكراً فقلت فيم تفكر يا اميرالمؤمنين فقال اني سمعت ببلدكم هذا لحناً فاردت ان اضع كـتاباً في اصول العربية فقلنا ان فعلت هذا احييتنا ثم اتيته بعد ثلاث فالقي الي صحيفة فيها بسم اللّه الرحمن الرحيم الكلام اسم و فعل و حرف فالاسم ماانبأ عن المسمي و الفعل ماانبأ عن حركة المسمي و الحرف ماانبأ عن معني ليس باسم و لا فعل ثم قال تتبعه و زد فيه ماوقع لك و اعلم يا اباالاسود ان الاشياء ثلثة ظاهر و مضمر و شي‏ء لا ظاهر و لا مضمر و انما تتفاضل العلماء في معرفة ماليس بظاهر و لا مضمر قال ابوالاسود فجمعت منه اشياء و عرضتها عليه من ذلك حروف النصب فذكرت فيها أِنّ و أَنّ و ليت و لعل و كـأَنَّ و لم‏اذكر لكنّ فقال لي لم تركتها فقلت لم‏احسبها منها فقال بلي هي منها فزدها منها و في رواية اخري و اعلم يا اباالاسود ان الاسماء ثلاثة ظاهر و مضمر و اسم لا ظاهر و لا مضمر و اراد بذلك الاسم المبهم الخبر و لما اذن اميرالمؤمنين 7 في الزيادة و في رواية قال انح هذا النحو جسرنا ان‏نتكلم.

فاقول قوله 7 الكلام كـلّه اي مايتكلم به اي اللفظ و قوله 7 ماانبأ عن المسمي اي به الانباء عن ذات مسماة به او

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 12 *»

معني مسمي به و قوله ماانبأ عن حركة المسمي اي حال الحدوث و الصدور لا بعد الوقوع فانها بعد الوقوع مصدر و قوله 7 ليس باسم و لا فعل ليس بصفة للمعني فان المعني لايتوهم منه ان‏يكون اسماً او فعلاً بل هو كـلام مستأنف و المراد ان الحرف ليس باسم يدل علي المسمي و لا فعل يدلّ علي حركته.

و روي انه سئل الرضا 7عن الاسم فقال صفة لموصوف انتهي و المراد انه صفة منفصلة لفظية قداتصف بها المسمي و تَسمّي بها و قدشرحنا ذلك في كـتبنا الحكمية مفصلاً.

و اما مراده7من الاسم الظاهر فكزيد و امثاله و المضمر فكهو و امثاله و ما ليس بظاهر و لا مضمر فكالذي و امثاله.

و اعلم ان الحرف لايتغير عن حاله و لايتصرف فيه بوجه لاجل تحصيل معانٍ و ان كـان يأتي من غير تصريف لمعانٍ علي وجه الاشتراك و اما الاسم فمنه مايقبل التصريف و منه ما لايقبل تشبهاً بالحرف كــمن و ما و اما الفعل فهو قابل للتصرف فهو العمدة في علم التصريف لكثرته فيه و اما الاسم فهو تابع له و لاجل ذلك قدمنا تصاريف الفعل علي تصاريف الاسم.

فصــل

اعلم انه لماكان الاصل في التصرف الفعل و جميع الفاظ الافعال يطلق عليها اسم الفعل فانه الحقيقة الجامعة بينها فاطلاقه عليها من باب الاشتراك المعنوي اخذ حروف الفاء و العين و اللام ميزاناً يوزن به جميع الاسماء و الافعال فهي ميزان قسط يقابل بكلّ حرف منه حرف من حروف اصول الاسماء و الافعال و يغير حركاتها و سكناتها و ترتيبها علي حسب اللفظ الموزون به فان كـان الموزون ثلاثياً يوزن بها كـما هي و تتبع في الحركات و السكنات فيقال الضرب كـالفعل (بفتح الفاء و سكون العين) و ضرب كـفعل (بفتحتين) و يسمي من الموزون

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 13 *»

الحرف المقابل للفاء فاء الفعل و المقابل للعين عين الفعل و المقابل لللام لام الفعل.

و ان كـان اللفظ رباعياً يزاد في الميزان لام اخر فيقال دحرج كـفعلل و يسمي الرابع باللام الثاني و ان كـان خماسياً يزاد فيه لام اخر فيقال سفرجل كـفعللل و يسمي الخامس باللام الثالث و قداستقر الاصطلاح علي ان بناء الافعال و الاسماء لايكون اصوله اقل من ثلاثة احرف و ازيد من خمسة فماسمع ازيد من ذلك حكم عليه بالزيادة كمايأتي.

فان كـان في لفظ حروف زائدة يؤتي بها بعينها في الميزان في موضع مقابل لها مع ملاحظة الحركات و السكنات فيقال ناصر كـفاعل و منصور كـمفعول ولكن ان كـان الزايد من جنس الاصول يزاد في الميزان من جنس مقابله فيقال فرّح كـفعّل لا فرعل او فعرل كـما اذا كـان الزايد من باب الالحاق مكرراً يكرّر مقابله فيقال قَرْدَد([1]) الملحق بباب جعفر كـفعلل و شَمْلَل([2]) الملحق بباب دحرج كـفعلل.

و ان كـان في لفظ من حروف العلة و فيه حروف صحاح مكررة يؤتي بحرف العلة في الميزان و يكرّر مايقابل المكرّر فيقال حِلْتِيْت([3]) كـفعليل و عُثْنُون([4]) كـفعلول و سِمْنان([5]) كـفعلال.

و ان بدل حرف في اللفظ لضرورة ليست في الميزان لايبدل في الميزان فيقال اضطرار كـافتعال.

و ان قلب ترتيب حروف لفظ قلب مثله الميزان و يعرف القلب بساير التصاريف و المصدر فيقال ناء يناء من نَأْي كـفَلَعَ و الجاه كـالعفل و الحادي كـالعالف و أَيِسَ كـعَفِلَ.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 14 *»

و اما الاشياء فهو كـافعال و منع صرفه سماعي شاذ و غيره توهم.

و ان كـان في الكلمة حذف حذف مايقابله من الميزان فيقال قاض كـفاع و لايؤتي في ميزان المصغرات من زوايدها الاّ الياء ضبطاً لميزانها و لكثرة اختلاف ابنيتها فيقال في مسيجد و اسيود و جويرب و حميّر مثلاً انها كـفعيعل لا مفيعل و افيعل و فويعل و فعيّل و علي هذه فقس ماسواها.

فصـــل

اعلم يا قرة عيني ان المعني في اللفظ كـالروح في الجسد و لابد من المناسبة بينهما و وجوه المناسبة كـثيرة و قدحققناها في ساير كـتبنا بما لامزيد عليه و من وجوه المناسبة ابنية الالفاظ فيناسب كـلّ بناء معني فلاجل ذلك اختص كـل بناء بنوع معني غالباً و ماتخلف فلوجوه أخر من وجوه المناسبات غلبت عليه فنذكر هنا من خواص الابنية ماتيسر:

اعلم ان من مقتضيات الفعالة (مكسورة الفاء) في الاغلب الدلالة علي الحرف و الصنايع كـالصباغة و الحياكة و التجارة و النجارة و الكتابة و الامارة و السقاية و امثال ذلك و قديفتح الفاء جوازاً كــالوكالة و الذلالة@؟ و الولاية و الشفاعة.

و الفعال (بكسر الفاء) يدلّ غالباً علي الهيجان و الحركات القهرية كــالفرار و الشماس و النكاح و الضراب و الشراد و امثالها و يناسب ايضاً زمان حصول المصدر كــالقطاف و الصرام و الجذاذ و الحصاد و الرفاع و يناسب ايضاً علامات الاعضاء كــالعلاط لعلامة العنق و الجناب لعلامة الجنب و كـشاح لعلامة الكشح و عراض لعلامة الفخذ.

و الفعال (بضم الفاء) و الفعيل يناسبان الاصوات كــالصراخ و البكاء و البغام و العواء و الغواث و كــالصهيل و النعيق و النقيق و النبيح و لعلّ الفعال اشدّ ارتفاعاً و الفعيل اكثر انخفاضاً

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 15 *»

و يناسب الفعال ايضاً الاوجاع كــالصداع و الزكام و الدوار و العطاش و امثالها.

و للفعل (بالفتحتين) ايضاً مناسبة بها([6]) كـــ الورم و الوجع و المرض و الرمد.

و للفعال بالضم ايضاً مناسبة للتفتت كــالفتات و الحطام و الرفات و الدقاق.

و يناسب الفعالة (بالضم) لفضل قليل من كـثير كــالقلامة و النقاوة و القراضة و النفاية و لها مناسبة بالمفعول به كــالبرادة و السحالة و الجعالة.

و فعلان (بفتحتين) يناسب الاضطراب و التقلب كــالنزوان و الجولان و الهيجان و النفران و العسلان و الرتكان.

و الفعلة (بضم الفاء و سكون العين) تناسب الالوان و العيوب كــالشبهة و الحمرة و الصفرة و الكدرة و الادرة و النفخة و تناسب الفضول ايضاً كــالفضلة و القلفة و الغزلة و تناسب المفعول‏به كــاللعبة و الضحكة و تناسب محل الحدث كــالفعلة (بفتحتين) كــالقُطْعَة و القَطَعَة لمحل القطع و الجذمة و الجذمة و الصلعة و الصلعة و النزعة و النزعة.

و الفعلان (بفتح الفاء و سكون العين) يناسب الخواء و الامتلاء كــالعطشان و الغرثان و الجوعان و الشبعان و الريان و الملآن.

و افعل يناسب الالوان و العيوب كــالاسود و الابيض و الاحمر و الاصفر و الاخضر و الازرق و الاحول و الاعور و الاقرع و الاقطع و الاجوف.

و الفعللة (بفتح الفاء و سكون العين) تناسب حكايات الاصوات كــالصرصرة و القرقرة و الغرغرة و الفرقعة و القعقعة و الخشخشة.

و الفعيلة (بفتح الفاء) تناسب الاطعمة كــالسخينة و العصيدة و اللفيتة و الحريرة و النقيعة و الوليمة و العقيقة.

و الفعول (بفتح الفاء) يناسب الادوية المصنوعة كــاللعوق و السعوط و الوجور

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 16 *»

و اللدود و الذرور و القطور و البخور و النطول.

و المفعال (بكسر الميم) يناسب العادات كــالمطعان و المضراب و المضياف و المكثار و المهذار و المعطار.

و الافعولة (بضم الهمزة و سكون الفاء و ضم العين) تناسب مايفعل به او فيه او منه كــالاعجوبة لمايعجب منه و الاضحوكة لمايضحك منه و الاغلوطة لمايغلط فيه و الارجوزة لمايرجز به.

 

و اما خواص اوزان الافعال

ففعـل (بفتح الفاء و العين) لخفته و كــثرته يأتي لجميع المعاني و ممايختص به انه يضمّ عين مضارعه في باب المغالبة فلايذكر بعد المفاعلة الاّ هو و لايكون الاّ متعدياً و يصاغ كـذلك صحيحاً و معتلاً و سواء جاء مجردها كـذلك ام لم‏يجئ نحو كـارمني فكرمته و اكرمه (بضم العين) و خاصمني فخصمته و اخصمه و غالبني فغلبته و اغلبه اللّهم الاّ في المثال الواوي و الاجوف و الناقص اليائيين فان مضارعها مكسور العين علي الاصل و لاينقل عنه و لابد من كـسر العين فيها دائماً و منهم من استثني ايضاً مافيه حرف حلق و المحكي مجيئه في مثل شاعرته اشعره و فاخرته افخره و لما كـان الباب سماعياً لا قياسياً صرنا في فراغ من البحث و علل الاستثناء.

و فعـل (بفتح الفاء و كـسر العين) يأتي غالباً للعلل و الامراض و الاحزان و اضدادها نحو سقم و مرض و حزن و فرح و للالوان و العيوب و الحَلْي([7]) نحو اَدِمَ و سمر و عجم و حمق و عجف و شتر و هضم.

و فعـل (بضم العين) يناسب الصفات اللازمة كـكرم و حسن و قبح و الالوان و العيوب نحو ادم و سمر و عجم و حمق و هي قد أتت مكسورة و مضمومة و يستعمل لازماً دائماً و شذّ رحبتك الدار ان صحّ وروده

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 17 *»

و اما سُدْته([8]) فهي كــقلته و قيل ضم فائه للدلالة علي الواو و اما خفته فروعي فيها كـسر العين و الحق انها كـلها سماعية و الوجوه التي ذكروها لا عبرة بها و البواقي من المجرد تكون لازمة و متعدية.

و اما المزيد فيه فافعل للتعدية كــاجلسته و اعلمته اياه و لجعل المفعول صاحب شي‏ء كـاذهبته يعني جعلته ذا ذهب و للتعريض كـابعته و لصيرورة الشي‏ء ذا شي‏ء مثل اغد البعير([9]) و اثمر النخل و لحضور وقت المبدء كـاحصد الزرع و منه اصبح و امسي و لوجدان الشي‏ء علي صفة كـاحمدته و ابخلته و لسلب صفة نحو اشكيته([10]) و انشطته([11]) و لجعل المفعول مصدراً نحو اهديته اي جعلته هدياً و للدخول في الشي‏ء نحو انجد و اجبل و منه اعشر و اتسع و لتأكيد المجرد نحو اقلته([12]) و قِلته و للاخبار عن الدعاء نحو اسقيته اي قلت له سقاك اللّه و لمجاوزة الحدّ نحو افرط و للاعتقاد نحو اكبرنه.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 18 *»

و فعـل (بتشديد العين) لتكرر الافعال نحو غلقت الابواب و قتل و قطع و نزل الكتاب لنزوله منجماً و منه جول و طوف و لتكثير الفاعل مثل موت المال اي مات كـثير من المال و للتعدية كـفرح و للنسبة نحو فسقه و كـفره و للاخبار عن الدعاء نحو جدعته و عقرته يعني دعوت عليه جدعاً([13]) و عقراً([14]) و لسلب الشي‏ء نحو قردت([15]) و جلدت يعني نفيت قراده و نزعت جلده و لتأكيد معني الثلاثي نحو زيلته و زِلته و لجعل شي‏ء ذا شي كـما قال المأمون للرضا7اذا امرت بان‏يترب الكتاب كـيف تقول قال ترّب قال فمن السحاءة([16]) قال سـح@؟ قال فمن الطين قال طين الخبر و يأتي لصيرورة الشي‏ء ذا شي‏ء نحو ورق و لصيرورة الفاعل مصدراً نحو روض اي صار روضة و عجزت اي صارت عجوزاً و ثيبت صارت ثيبة و لجعل المفعول مبدءاً نحو كـيف الكيف و اين الاين و للعمل في وقت نحو هجـر اي عمل في الهاجرة و صبح يعني اتي صباحاً و مسي و غلس يعني اتي مساءً و في الظلمة و للذهاب الي مكان او جهة نحو فـوز اي ذهب الي المفازة و غـور اي ذهب الي الغور و شـرق و غـرب.

و فاعل لنسبة الفعل الي الفاعل صريحاً و المفعول ضمناً نحو ضارب زيد عمرواً و للتعدية نحو كـارمته

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 19 *»

و ان كـان مفعول مجرده غير صالح للشركة يؤتي بصالح نحو جاذبت زيداً الثوب و للتكثير نحو ضاعفته و ناعمته و لتأكيد المجرد نحو سافرت و ناولته و لجعل المفعول صاحب المبدء نحو عافاه و منه عاقبه.

و تفاعل لمشاركة المتعددين في الفاعلية صريحاً و في المفعولية ضمناً و هو لازم ان كـان مفاعلته ذات مفعول و له مفعول ان كـانت ذات مفعولين نحو تضارب زيد و عمرو و الحاصل قبول كـلّ واحد و تجاذبا الثوب و لاظهار حصول المبدء للفاعل و مخالفة الواقع نحو تغافل و تجاهل و لتأكيد المجرد نحو وني و تواني و تراءي له و لمطاوعة فاعل نحو باعدته فتباعد و يأتي بمعني تفعل نحو تعاهد نعله اي تعهد و بمعني افعل نحو تساقط بمعني اسقط.([17])

و تفعل لمطاوعة فعّل نحو كـسرته فتكسر و علمته فتعلم و للتكلف نحو تشجع و تحلم و تجشم و لاتخاذ شي‏ء مبدءاً نحو توسد الحجر و تردي الثوب و لاجتناب الصفة نحو تأثم اي اجتنب الاثم و تحرج اي اجتنب الحرج و لتكرير عمل في فصل نحو تجرع و تفوق و تحسا و بمعني فعل (بالتشديد) نحو تخلصه اي خلصه و تهدده و توعده و بمعني فعل (بفتحتين) نحو تخبطه اي خبطه و لطلب الفعل نحو تنجزه و للاعتقاد نحو تعظمه و تكبره

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 20 *»

و لصيرورة الفاعل ذا المبدأ([18]) نحو تألم و تأهل و تأكل و منه تفضل و سار في جميعها معني القبول لمكان التاء و اعلم ان فعل المطاوعة قديكون متعدياً نحو تعلمه.

و انفعل لمطاوعة المجرد نحو كـسرته فانكسر و قديطاوع افعل نحو ازعجته فانزعج لانه بمعني زعجه و هذا الباب لازم اللزوم.

و افتعل يناسب مطاوعة المجرد نحو مزجته فامتزج و جمعته فاجتمع و غممته فاغتم و في الاغلب لمطاوعة افعال فاؤها احد حروف لنروم لان نون الانفعال يدغم فيها و يثقل نحو لأمت الجرح فالتئم و نفيته فانتفي و رميته فارتمي و وصلته فاتصل و محوته فامتحي و انمحي نادر و لجعل المفعول مبدءاً نحو اختبز و اشتوي و اغتذا و بمعني التفعل نحو اعتوروا و اجتوروا و اختصموا و للتحصيل بمشقة نحو اكتسب و قيل قديأتي بمعني تفاعل نحو اختصم زيد و عمرو و بمعني فعل نحو اجتذب بمعني جذب.

و استفعل للطلب نحو استكتبه و استفهمه و للسعي في التحصيل نحو استخرجه و استرقعه و للتقلب نحو استحجر الطين و لمبالغة فعل مخففة نحو قرّ و استقر و للاعتقاد نحو استوجبه و استحبه و استكرهه و استعظمه و للتعدية نحو استخرجه و بمعني الافعال نحو استجاب اي اجاب.

و افعل (بتشديد اللام) يناسب قبول اللون و العيب نحو احمر و اصفر و اعوج و كـذا افعالّ نحو احمار و اصفار و هذان قديأتيان مرتجلين نحو اقطر النبت

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 21 *»

و اقطار يعني اخذ في الجفاف.

و افعوعل للمبالغة نحو اعشوشب الارض و قديتعدي مثل اعروريت الفرس([19]) و قديكون مرتجلاً نحو اذلولي اي اسرع.

و افعول (بتشديد الواو) ليس له ثلاثي و انما هو مرتجل و يكون لازماً نحو اجلوذ([20]) و متعدياً نحو اعلوط البعير اذا ركبه و كـذا افعنلي مرتجل.

و يأتي مدلولات ابنية اخر في مواضعها ان شاء اللّه لم‏نذكرها لاجل معروفيتها او لاجل عدم كـليتها و اغلبيتها.

فصـــل

اعلم يابني ان من الحروف ما له مقطع معلوم و يسمي بالصحيح لتعينه و منها ماليس له مقطع و انما يخرج من فضاء الفم و كـأنه بين الحروف لا تعيّن له و يغلب فيه جهة الصوت الذي هو الحد المشترك بين جميع الحروف فلاجل ذلك يمكن ان‏يمـدّ الصوت به و هي ا   و   ي و هي غلايظ الحركات الثلاث و تشبع اليها و لذا قدتقع اعراباً و تسمي بحروف العلة فمن هذه الجهة قسم الكلمة علي قسمين فكل كـلمة كـان فيها حرف من هذه الحروف الثلثة تسمي بالمعتل و ان لم‏يكن تسمي بالصحيح ثم ان كـان حرف العلة في فاء الفعل التي هي وجه الكلمة تسمي بالمثال و معتل الفاء كـالوعد و وعد و ان كـان في عين الفعل التي هي قلب الكلمة و قطبها تسمي اجوف و معتل العين كـالقول و قال و ان كـان في لام الفعل التي هي اسفل مراتب الكلمة تسمي بالناقص و معتل اللام كـالرمي و رمي و ان كـان فيه حرفان من حروف العلة مقترنين فهو اللفيف المقرون كـالطي

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 22 *»

و طوي او مفترقين فهو اللفيف المفروق كـالوقاية و وقي و ان كـان الكلمة فيها همز تسمي مهموزة سواء كـانت صحيحة نحو أمر و سأل و قرأ ام معتلة نحو آل و وأل و وطئ و ان كـانت الكلمة قدكرّر في فائها و عينها او عينها و لامها حرف تسمي بالمضاعف نحو المدّ و الددن([21]) كـما اذا كـان حروفها مثني مثني نحو زلزل سواء كـان صحيحاً كـما مرّ او معتلاً نحو الودّ و الحي و القوة او مهموزاً نحو الازّ([22]) و لايسمي كـالقلق مضاعفاً.

و يسمي الكلمة باعتبار عدد الحروف بالثلاثية و الرباعية و الخماسية و باعتبار التجرد عن الحروف الزايدة و عدمه بالمجردة و المزيدة كـمايأتي ان شاء اللّه.

فصـــل

لما ان فرغنا من بيان حروف العلة ناسب ان‏نبين امر اعلالها علي نهج كـلّي نستغني به عن ذكر الجزئيات.

اعلم يا بني ان الاعلال في الاصطلاح تغيير حروف العلة تخفيفاً علي اللسان في البيان فليس اختلافها للاعراب باعلال و لا كـلّ تغيير للتخفيف او غيره باعلال كـتخفيف الهمزة تسهيلاً او ابدال التاء بالطاء في اضطرار مثلاً او السين بالصاد في السراط@؟ فالاعلال من سنن العرب و هو علي ثلثة اوجه قلب كـما في القول و قال و حذف كـما في يعد و اسكان كـما في يقول و ليس في المتمكن و الفعل الف اصلية بخلاف الحرف و غير المتمكن و اختاها تقعان فاءً نحو وعد و يسر و عيناً نحو قول و بيع و لاماً نحو غزو و رمي و تجتمعان في الفاء و العين كـويل و يوم و لايتقدم الياء علي الواو في العين و اللام و الحيوان نادر و قيل واوه منقلبة([23]) فيقع الكلام هنا في ثلثة مواقع:

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 23 *»

الاول في المعتل الفاء

فاذا كـان الفاء واواً تقلب همزة اذا لم‏يسبقها زايد و لحقها واو متحركة كـأواصل جمعاً لواصل و اويصل تصغيراً له.

و ان لحقها واو ساكنة ففيه وجهان نحو اوري و ووري في مجهول واري كـما اذا لحقها صحيحة([24]) و الفاء مضمومة نحو وجوه و اجوه و لابد في المكسورة و المفتوحة من السماع كـوشاح([25]) و اشاح و اناة([26]) و احد([27]) و اسماء([28]) و اما ورود اولي دون وولي فلانّ اصله وؤلي مؤنث اوأل قلبت الهمزة فيه واواً و ليست اصلية.

و قدتقلب الواو في اول الكلمة تاء سماعاً كـالتورية و التَوْلَج([29]) و التراث و التقوي و تقلب الواو و الياء غير المنقلبة([30]) عن الهمزة اذا كـانتا فاء في باب الافتعال تاء و تدغم في تائه كـاتعد و اتسر لئلايحصل اختلاف في الصيغ المختلفة([31]) بخلاف الياء المنقلبة عن الهمزة كـايتزر و ايتمن فلايقلب ياؤها([32]) تاء و عن بعض الحجازيين عدم قلب الياء تاء قياساً و لايبالون باختلاف الصيغ فيقولون ايتعد و ايتسر و ياتعد و ياتسر و موتعد و موتسر و ايتَعِد و ايتسر امراً و اذا انكسر ماقبل الواو الساكنة قلبت ياء او انضمّ ماقبل الياء قلبت واواً كـالميزان و ميقات اذ اصلهما موزان و موقات و كـموقظ و موسر اذ اصلهما مُيْقظ و مُيْسر

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 24 *»

و يجب حذف واو الفاء من مضارع كـان مكسورالعين نحو يلد و يعد و ان كـان مفتوح‏العين لايجوز حذف الواو نحو وجل يوجل و يسع و يضع شاذ([33]) و ماقيل من عرضية فتح عينها لا برهان عليه و ان كـان الفاء ياء و المضارع مكسورالعين لاتحذف نحو ييئس و ييسر و يحذف الواو من الفاء من كـل مصدر جاء علي وزن فعلة (بكسر الفاء و سكون العين و فتح اللام) اذا اعلّ فعله نحو عدة و مقة و ان كـان علي وزن فعل (بفتحتين) لايعلّ نحو وجل و كـذا ان كـان الفاء مكسورة لم‏يعلّ فعله كـوصال من واصَلَ و وداد من وادد و كـذا ان كـان المصدر علي وزن فعل (بفتح الفاء و سكون العين) كـالوعد و لايقع الالف العلّية فاء.

الثاني في المعتل العين

فاذا كـان العين واواً و ياء متحركتين مفتوحتي السابق او في حكم المفتوح بان‏يكون اصله مفتوحاً و قابلاً لنقل حركتهما اليه قلبتا الفاً نحو باب و ناب و قام و باع و اقام و اباع و الاقامة و الاستقامة و مقام (بفتح الميم و ضمّها) و طائي و ياجَلُ شاذ بخلاف باب فاعَلَ و فعل (بالتشديد) و تفعل (بالتشديد) و تفاعل لاجل عدم امكان نقل حركتهما الي السابق الساكن بالذات و اود و قود و صيد محركة و اخيلت و اغيلت و اغيمت كـلّها كـاكرمت و قوي و هوي و طوي و حيي شاذ و شاع الادغام في فعل كـرر الياء في عينه و لامه مع كـسر العين نحو حي و زال سبب الادغام من قوي بالاعلال و لايدغم ماهو كـذلك و لم‏يبن من ذي‏الواوين كـالقوة مثل ضرب و لا شرف لاجتماعهما عند ضمير المرفوع كـقووْت و عدم امكان الادغام لسكون الثانية و لم‏يسمع اعلال في صيغتي التعجب و التفضيل مع انه يحصل اللبس في التفضيل ان اعلّ فيقال في التعجب مااقوله و اقول به و ماابيعه و ابيع به و في

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 25 *»

التفضيل فلان اقول و ابيع من فلان و ماوجد فيه سبب الاعلال و لم‏يعلّ بلاوجه مقبول فهو سماعي شاذّ كـازدوجوا و اجتوروا و ربما يترك خوف اللبس نحو اعوارّ و اسوادّ فانهما بعد الاعلال يكونان عارّ و سادّ و يشتبهان بباب المفاعلة و المقول و المخيط حيث يلتبسان بالمقوال و المخياط([34]) ان اعلاّ و علة اللبس علة مقبولة و اعلم ان مايتصرف ممالم‏يعلّ لايعلّ كـاعورته و استعورته([35]) و مقاول و مبايع([36]) و امثال ذلك و يعلّ ماسواه و تقلب الواو و الياء همزة في فاعل فعل معلّ نحو قائم و بايع و غيره كـشاك([37]) شاذ و في ماجاء علي وزن مساجد و طرفا الالف حرف علة نحو اوائل و بوائع و خيائر و سيائق و غيره شاذ كـضياون و ان كـان قبل الالف صحيحاً فان كـان مابعدها اصلياً صححت كـمقاوم و مبايع و معايش و ان كـان مابعدها زايداً قلبت كـرسائل و عجائز و صحائف و اما مصائب فشاذ و يقلب الياء واواً في اسم كـان علي وزن فعلي (بضم الفاء) كـطُوْبي و كـوسي([38]) لمناسبة الضمة و ان كـان صفة فيبدل الضمة كـسرة و يترك الياء علي حالها نحو مشية حِيْكي و قسمة ضِيزي و كـذا في الفعل (بضم الفاء) كـالبِيْض فانه جمع كـالحمر و ماسوي ذلك شاذ و يقلب الواو ياء في مصادر افعال معلّة اذا كـانت مكسورة السابق نحو قيام و عياذ و ماسواه شاذ. و ان لم‏يكن الفعل معلاًّ لايعلّ كـاللواذ مصدر لاوذ و تقلب ايضاً في جمع مفرده معلّ نحو جياد و ديار و رياح و تير (بكسر الاول و فتح الثاني) جمع تارة و مثله دِيَم جمع دِيْمة و ماسواه نادر

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 26 *»

و في حكم المعلّ الواو الساكنة نحو رَوْضة و ثَوْب ان كـان في جمعه الف فيجمع علي رِياض و ثِياب بخلاف عِوَدة و كـوَزة([39]) (بكسر الاول و فتح الثاني) و ماخالفه شاذ و ان كـان في لفظ واو و ياء و اولهما ساكن يقلب الواو ياء و تدغم في اختها و يكسر ماقبلها ان كـان مضموماً و الاّ فلا نحو سيّد و ايّام و ديّان و قيّام و قيّوم و دُلَيَّة و طي و مَرْمِي و مُسْلِمِي رفعاً مضافة الي ياء المتكلم و امثالها و ماسوي ذلك شاذ و ترك القلب و الادغام في سُوْيِر و بُوْيِع لرفع الالتباس و ينقل حركتهما الي ماقبلهما ان كـان صالحاً في مضارع مكسور العين او مضمومها نحو يَقُوْل و يَبِيْع و في مفتوحها تقلبان الفاً و كـذلك تنقل في وزن مفعل (بضم العين) نحو معُوْن و مفعل (بكسرها) نحو مبِيْت و مفعول نحو مقُوْل و مبِيْع و اما مشيب و مهوب فشاذ و تصحيح الواو في اليائي كـثير نحو مبيوع و معيوب و في الواوي قليل نحو مصوون لثقلها و اذا سكن بعد الواو و الياء تحذفان كـراهة التقاء الساكنين نحو قُلت و بِعت و قُل و بِع و لم‏يقُل و لم‏يبِع و منها الاقامة و الاستقامة ثم يكسر ماقبل الواو المكسورة و الياء للدلالة علي المحذوفة نحو بِعت و خِفت و يضمّ في غيرهما نحو قُلت و قُلن و اما لَسْت فشاذ و يجوز الحذف في سيد و ميت فتخفف الياء و في مثل كـينونة و قيلولة فان اصلهما كـيْوَنُوْنة قييلولة (بفتح الواو الاولي من الاولي و الياء الثانية من الثانية) فقلبت الواو بالياء فادغمت في الاولي و كـذا في الثانية فصارت كـيّنونة و قيّلولة بتشديد الياء و يجوز حذف الياء الثانية تخفيفاً و في نحو قيل و بيع ثلاث لغات الياء و الاشمام و الواو و ان سكن لامهما باتصال ضمير ففيها كـسر و اشمام و ضمّ نحو بُِعْتَ يا عبد و قُِلْتَ يا كـلام و مثله ماجاء من باب اُخْتير و اُنْقيد.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 27 *»

الثالث في المعتل اللام

فاذا كـان اللام واواً او ياء فهما تقلبان الفاً اذا تحركتا و انفتح ماقبلهما اذا لم‏يكن بعدهما مايوجب الفتح كـالف او نون نحو غَزَي و رَمَي و يَقْوَي و يَحْيَي و عَصَي و رَحَي بخلاف غَزَوْت و رَمَيْت و غَزَوا و رَمَيا و رَحَيانِ و عَصَوانِ و اِخْشَيَنَّ بالنون المؤكدة.

و تقلب الواو ياء بعد مكسور او رابعة فصاعداً بعد مكسور و مفتوح نحو دُعِي و رُضِي مجهولاً و الغازي و اَغْزَيْت و تَغَزَّيْت و استغزيت و يُغْزِيانِ و يُرْضِيانِ و ماسوي ذلك شاذ.

و تقلب الياء الفاً عند طي في الثلاثي الناقص المنقلب واوه ياء او كـان يائياً نحو رَضِي و بَقِي معلوماً و دُعِي مجهولاً.

و اذا وقع الواو طرفاً بعد ضمة في اسم متمكن تقلب ياء ثم يكسر ماقبلها و يعرب كـقاض نحو اَدْلُوْ و قَلَنْسُوْ حيث يقال اَدْلِي و قَلَنْسِي و لايكون ذلك في غير الطرف لعدم الثقل كـالقَلَنْسُوَة و القَمَحْدُوَة و القُوْبا و كـذا لاتقلب الضمة كـسرة في اليائي كـالخُيَلا.

و يجري هذه القاعدة في الجمع الذي علي وزن فُعُوْل فيقال عُتِي و جُثِي جمعاً للعاتي و الجاثي و منهم من كـسر الفاء حينئذ تبعاً للعين و اما المفرد الذي علي وزن فُعُوْل بضم الفاء فلا قلب نحو عُتُوّ.

و قديعامل المفرد معاملة الجمع سماعاً نحو مَعْدِي و مَعْزِي فان اصلهما معدوو و معزوو كـمفعول و نُحُوّ كـعُتُوّ في جمع نَحْو شاذ.

و اذا وقعتا طرفاً بعد الف زائدة تقلبان همزة نحو كـساء و رداء فان اصلهما كـساو و رداي.

و ان كـانت الالف اصلية فلا قلب نحو راي و ثاي([40]) و ان لم‏تكونا في طرف

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 28 *»

فلا قلب نحو شقاوة و سقاية و اما نحو صلاءة و عظاءة و عباءة فشاذّ.([41])

و تقلب الياء واواً في اسم كـان علي وزن فَعْلي بفتح الفاء كـتَقْوي و بقوي بخلاف الصفة اذ لا قلب فيها نحو صَدْيا و ريّا.

و تقلب الواو ياء في اسم كـان علي وزن فُعْلي بالضمّ نحو دُنْيا و عليا بخلاف الصفة نحو غُزْوي و اما حُزْوي([42]) فشاذّ.

و ان كـان يائياً تبقي في الاسم و الصفة كـالفُتْيا و القُضيا و كـذا فَعْلي بالفتح واوياً كـالدَعْوي و الشَهوي.

و تقلب الواو و الياء الواقعة طرفاً الفاً في جمع علي وزن مساجد نحو مَطايا و رَكايا فان اصلهما مَطايِو و ركايو و صَلايا جمع صلاية فان اصله صلائي و شَوايا جمع شَوِيّة فان اصله شوائي و كـذا حكم الهمزة نحو خطايا فان اصله خَطايِئ و صلايا فان اصله صلايئ ان كـان جمع صلاءة بخلاف شواءٍ جمعاً لشائية و جواءٍ جمعاً لجائية حيث كـان اصلهما شَوائِي و جوائي بتقديم الهمزة علي الياء قلباً فابقي الهمزة اشعاراً بالاصل و حذف الياء الحاقاً بباب قاضٍ و روعي المفرد ايضاً في اَداوي و عَلاوي و هَراوي.

و تسكنان في المضارع المفرد الناقص مرفوعاً نحو يَغْزُوْ و يَرْمِي و في الاسم مجروراً نحو مررت بالغازِي و الرامي و مرفوعاً نحو جاء الغازي و الرامي.

و تنصبان منصوباً نحو لن‏يغزوَ و لن‏يرمي و رأيت الغازي و الرامي.

و تحذفان مجزوماً نحو لم‏يغزُ و لم‏يرمِ و اُغْزُ و اِرْمِ و التحريك رفعاً و جراً في الياء شاذ كـالسكون في النصب و كـالتحريك في يغزو و الاثبات فيهما و في الالف جزماً.

و يجب الحذف في الجمع نحو يغزُون و يرمُون بالياء و بالتاء و اُغْزُنَّ و اِرْمُنَّ بضم الزاء و الميم و في المفرد المؤنث المؤكد نحو اُغْزِنَّ بكسر الزاء و اِرْمِنَّ بكسر الميم و حذفهما من يد و دم و اسم و ابن و اخ سماعي.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 29 *»

و اعلم انا تركنا العلل الصرفية التي عللوا بها و حسبوها فضيلة لسماجة كـثير منها و عدم طائل فيها سوي تضييع العمر و صرف الوقت فيما لايفيد و اما ماكان منها علي حسب الحكمة فتركناها اختصاراً و وجود الشواذ دليل علي عدم علية هذه العلل الدائرة علي رؤس اقلامهم فعليك يا بني بروايات اهل الادب و اياك و دراياتهم فانها استحسانات ظاهرية علي حسب افهامهم و لايجب اتباعهم فيها فاقول فيهم كـماروي في بعض اصحاب الحديث: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا.

فصــل

فلما ذكرنا كـيفية الاعلال ناسب ان‏نذكر حال الابدال فاعلم يا بني انه من سنن العرب ابدال حرف بحرف تسهيلاً علي لسانهم كـما بدلوا حروف العلة، و الحروف التي تقع بدلاً هي هذه: انصت يوم جد طاه زل. و هي اربعة عشر حرفاً.

و يعرف الابدال في اللفظ بامثلة اشتقت من مبدأه كـتُراث و اُجوه.

و بقلة استعماله كـالثَعالِي في الثعالب.

و بكونه فرعاً لاصل فيه زايد بازائه كـضُوَيْرِب فرعاً لضارب.

و بكون فرع له يعرب عن الاصل كـماء و مُوَيْه.

و بلزوم بناء مستنكر نحو هَراقَ و اصطبر و اِدّارَكَ اذ لم‏يعهد من العرب وزن هفعل و افطعل و اِفّاعل بكسر الهمزة و تشديد الفاء.

فالهمزة تبدل من خمسة: حروف اللين الثلثة و العين و الهاء. اما اللين فتبدل عنها فيما يعلّ لزوماً كـما مرّ كـاَواصِل و قائل و بائع و كـساء و رداء و جوازاً كـأُوْرِي و اُجوه و اما نحو دَأَبّة و شَأَبّة و عألم و بأز(ظ) و شِئْمة و مُؤقد و مُؤْسي و سؤق فشاذ. و اما العين فقيل كـاَباب بدل عَباب و هو ضعيف اذ يحتمل ان‏يكون لغة برأسه. و اما الهاء فكماء بدل ماه.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 30 *»

و النون قيل انها تقع بدلاً من الواو نحو صنعاني و بهراني فانهما للنسبة الي صنعاو قرية و الي بهراو قبيلة. و من اللام نحو لَعَنَّ في لعلّ.

و الصاد تقع بدلاً من السين قبل غين معجمة او قاف او خاء معجمة او طاء مهملة نحو اَصْبَغَ و صَلَخ و صَقَر و صراط و مُصَيْطِر.

و التاء تقع بدلاً من خمسة الواو و الياء و السين و الباء و الصاد فمن الواو و الياء نحو اتّعد و اتّسر فان اصلهما اوتعد و ايتسر و في بعض اللغات يقال اِيتعد بقلب الواو ياء و سماعي في مثل اَتْلَجَه و اصلها اَوْلَجَه كـاكرمه من الولوج. و من السين علي ماقيل في طَسْت لان جمعه طسوس و الصواب ان طست معرّب و التاء اصلية و انما ابدل السين من الطاء (من التاء ظ)@ك و اصل الجمع طسوت. و من الباء نحو ذَعالِيْت سماعي و اصله ذعاليب. و من التاء (من الصاد ظ)@ك نحو لُصْت في لُصّ و هو سماعي.

و الياء تقع بدلاً من الواو و الالف و الهمزة و احد حرفي المضاعف و النون و العين و الباء و السين و الثاء نحو مِيقات و غازٍ و اَدْلِي و قيام و حِياض و دِيَم و سيّد و شذّ نحو حُبْلِي و صُيَّم و صِبْية و يَيْجَلُ.([43]) و من الهمزة في نحو ذِيْب. و اما في المضاعف فكاَمْلَيْت و قَصَيْت. و اما النون فكاَناسِي فانه في الاصل اناسين. و اما العين فكالضَفادِي في الضفادع و الباء كـثَعالِي في ثعالب و السين كـسادي في السادس و الثاء كـثالي في الثالث و كـلّها سماعية لايجوز القياس عليها الاّ ما مرّ في الفصل السابق من وجه الاعلال.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 31 *»

و الواو تقع بدلاً من اختيها و الهمزة. فمن الالف لزوماً كـضوارب جمع ضاربة و الفه الف جمع و ضُوَيرب في تصغير ضارب، و في منسوبٍ فيه الف مقصورة كـرَحَوِي و عَصَوِي. و من الياء لزوماً نحو مُوقن و طُوبي فان اصلهما ميقن و طيبي بضم الميم و الطاء و بُوْطِرَ علي الماضي المجهول فان اصله بيطر بضم الباء و في اسم علي وزن فَعْلي بالفتح كـبقوي فان اصله بقيا و سماعي في نحو مَمْضُوّ عليه و نَهُوّ عن المنكر علي وزن فعول بالفتح و اصلهما ممضوي و نهوي و القياس مَمْضِي و نَهِي كـما مرّ في فصل الاعلال. و من الهمزة نحو جُوْنة فان اصله جؤنة بضم الجيم و سكون الهمزة و نحو جُوَن بضم الجيم و فتح الواو جمعاً و اصله جؤن بفتح الهمزة.

و الميم تقع بدلاً من اربعة الواو و اللام و النون و الباء. فمن الواو لزوماً في فَم فان اصله فوه. و من اللام في لغة طي كـما اشتهر عنهم السؤال عن النبي صلي الله عليه و اله أَ مِنَ امبرِّ امصيامُ في امسفر فاجابه صلي الله عليه و اله ليس مِنَ امبرِّ امصيامُ في امسفر. و من النون لفظاً في كـلمة واحدة كـعَنْبَر و شَنْباء او كـلمتين كـمِنْ بَعْد و سميعٌ بصير و سماعي في بَنام بدلاً من بنان و طامَه اللّه علي الخير بدلاً من طانه اللّه و مَخْر بدلاً من بخر في بنات مخر اي السحاب الرقيق و المَخْرة اي الرايحة الخبيثة التي تخرج من الجوف و اصلها البَخْرة و دائم بدلاً من الدائب و في كـثَم بدلاً من كـثب اي القريب.

و الجيم تقع بدلاً من الياء المشددة في نحو فُقَيْمِجّ بفاء مضمومة و قاف و سكون ياء و كـسر ميم و جيم مشددة في النسبة الي فُقَيْم و في نحو حجتج([44]) بدلاً من حجتي و بج في بي و في نحو اَمْسَجْت بدلاً من امسيت و اَمْسَجا من امسيا و هذه كـلمات شاذة سماعية.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 32 *»

و الدال تقع بدلاً من التاء في الافتعال ان كـان فاؤه دالاً او ذالاً او زاء نحو اِدَّجَرَ و ادّكر و جوز في الثاني اذّكر بالمعجمة و شذ نحو فُزْدُ بدلاً من فُزْتُ و جُدُّ بتشديد الدال بدلاً من جُدْتُ و اِجْدَزَّ بدلاً من اجتزّ و دَوْلَج في تولج و هو كـناس الوحش اي محل استتارها.

و الطاء تقع بدلاً من التاء في الافتعال نحو اِصْطَبَرَ و من تاء الضمير شذوذاً نحو فَحَصْط في فحصت للمتكلم او للمخاطب و جِضْط في جضت عنه اي حِدْت و اَحَطّ بالتشديد في اَحَطْت و حَفِظْط في حفظت.

و الالف تقع بدلاً من اربعة: فمن اختيها نحو قالَ و باعَ و نحو ياجَلُ في يَوْجَلُ ضعيف و كـذا طائي. و من الهاء في آل فان اصله اهل علي قول. و من الهمزة في نحو راس.

و الهاء تقع بدلاً من اربعة: الهمزة و الالف و الياء و التاء. فمن الهمزة سماعي في نحو هَرَقْت و هَرَحْت و هِيّاكَ بدلاً من ايّاك و لَهَنَّكَ بدلاً من لأنّك و هِنْ فعلت بدلاً من اِنْ فعلت بكسر الهمزة و هَذَا الذي بدلاً من أَذَا الذي بالاستفهام و الاشارة. و من الالف شاذ في نحو اَنَه في اَنا و حَيَّهَلَه وقفاً و مَه في ما الاستفهامية. و من الياء في هذِهِ و من التاء في المؤنثات وقفاً نحو رحمة و امثالها.

و الزاء تقع بدلاً من السين و الصاد الساكنتين اذا كـان بعدهما دال فمن السين في نحو يَزْدِلُ الثوب بدلاً من يسدل. و من الصاد في نحو قَزْدِي بدلاً من قصدي و قديضارع الصاد بالزاء ان كـانت الصاد ساكنة كـما مرّ او متحركة في نحو صدق و صدر و كـذا السين بالزاء فقرأوا مَسَّ سَقَر مسّ زقر و مضارعة الجيم و الشين اذا كـان بعدهما دال قليل نحو اَجْدَر و اَشْدَق.([45])

و اللام تقع بدلاً من حرفين نون و ضاد.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 33 *»

اما النون فكاُصَيْلال بضم الهمزة و فتح الصاد و سكون الياء بدلاً من اصيلان تصغير اُصْلان جمع اَصِيْل كـرغفان بالضم و رغيف. و اما الضاد فكاِلْطَجَعَ بدلاً من اضطجع.

و اعلم ان كـثيراً من ذلك يحتمل اللحن من واحد سمع منه ذلك او قوم سمع منهم ذلك كـمايقع ذلك في جميع اهل اللغات و ليس بلازم ان لايلحن العرب في جميع اهل العالم فالاعتماد علي ما شاع بينهم و تكلّم به اكثرهم و نطق به القران المجيد و كـلمات النبي و اله:فانهم امراء الكلام و كـلمات ساير الفصحاء و نحن قدذكرنا هذه و امثالها جرياً مجري القوم و ضبطاً لماروي و الاعتماد علي ماذكرنا.

فصــل

و اذ قدذكرنا اقسام الابدال ناسب ان‏نذكر احكام الهمزة و الابتداء باللفظ.

اعلم ان من سنن العرب تخفيف الهمزة الواقعة في الالفاظ لثقلها و دورانهم مدار الخفة و السهولة و الهمزة مخرجها اقصي الحلق و اداؤها من قبيل التهوع و اهل الحجاز خصوصاً قريش يخففونها.

و روي عن اميرالمؤمنين صلوات اللّه عليه و اله نزل القرآن بلسان قريش و ليسوا باصحاب نبر و لولا ان جبرئيل7 نزل بالهمزة علي النبي صلي الله عليه و اله و سلم ماهمزنا انتهي. و النبر بالنون و الباء الموحدة و الراء المغفلة بمعني الهمز في الحرف. و عن النبي صلي الله عليه و آله تعلموا القرآن بعربيته و اياكم و النبر فيه @يعني الهمز. و قال الصادق7 الهمز زيادة في القرآن الاّ الهمز الاصلي مثل قوله ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب‏ء و قوله لكم فيها دف‏ء و قوله فادّارأتم فيها انتهي.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 34 *»

و روي العامة عن ابي‏الاسود الدؤلي عن ابي‏ذر قال جاء اعرابي الي رسول‏اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم فقال يا نبي‏ء اللّه فقال لست بنبي‏ء اللّه ولكني نبي اللّه و غير اهل الحجاز يحققونها.

و وجوه تخفيفها ثلثة: الاول تبديلها بحروف العلة و الثاني حذفها و الثالث اداؤها بينها و بين مجانس حركتها. و منهم من اعتبر مجانس حركة ماقبلها في كـلمتين سئل و مستهزؤن و الهمزة المخففة هي الاصلية لا الوصلية و شرطه ان لاتكون مبتدأ بها فهي اما ساكنة او متحركة.

فالساكنة تبدل بجنس حركة ماقبلها سواء كـانت في كـلمة كـرَاس و بِيْر و سُوْتُ علي صيغة المتكلم من ساء او كـلمتين نحو اِلَي الهُداتِنا بالالف بعد الدال و الَّذِيْتُمِنَ بياء ساكنة بعد الذال و يَقُوْلُوْذَنْ لي بواو ساكنة بعد اللام و لايحذف هذا القسم و لاينطق به بين بين لمايأتي.

و اما المتحركة فان كـان قبلها واو او ياء زائدتان لغير الالحاق تقلب بمثلها و تدغم نحو خَطِيَّة و مَقْرُوَّة.

و ان كـان الف فينطق بالهمزة مشربة بجنس حركتها اي حركة الهمزة نحو قُرّاء.

و قيل ان كـان قبلها صحيح ساكن كـالمَسْئَلَة و الخَبْ‏ء او واو و ياء اصليتان نحو شي‏ء و سوء او زايدتان للالحاق نحو جَيْئَل و حَوْءَبَة الملحقان بباب جَعْفَر ينقل حركتها الي ماقبلها و تحذف و كـذا ان كـانتا في كـلمتين نحو ابو ايوب و اتبعوا امرهم و اتبعي امره فيقال مَسَلَة و خَب و شَي و سُو و جَيَل و حَوَبَة كـلّ ذلك بنقل حركة الهمزة الي قبلها و حذف الهمزة في الحركات الثلاث.

و نقل عن بعضهم الحذف من غير نقل الحركة و هو اسهل علي اللسان فقالوا يَجِيْك و لن يَجِيْك و مررت بشَي و يَسُوْك و لن يَسُوْك و منهم من يخص ذلك بغير المفتوحة.

و منهم من يبدل الهمزة المسبوقة بالواو و الياء الاصلية و الالحاقية بجنس

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 35 *»

حركة السابقة([46]) و يدغمها فيها فيقول سُوّ و شَي بتشديد الواو و الياء.

و منهم من يبدل الهمزة المفتوحة المسبوقة بالواو و الياء في كـلمة اخري بمثل السابقة و يدغمها فيها. و ان كـانتا في كـلمة واحدة يحذفها بعد نقل الحركة الي السابقة فيقول اَبُوَّيُّوْب بفتح الواو المشددة و اِرْمِي‏باك بفتح ياء مشددة و سُوَة بفتح واو مخففة بدلاً من السُوْءَة.

و منهم من ينقل حركة الهمزة المفتوحة الي الواو و الياء السابقتين و يحذف الهمزة فيقول لن يَجِيَك و لن يَسُوَك بفتح الياء و الواو المخففتين.

و ان كـانت مكسورة او مضمومة ينقلون حركتها الي السابقة ثم يحذفون الهمزة فيقولون في ذِي اِبِل و اَبُوْ اُمِّك، ذِي‏بِل و اَبُوُمِّك بكسر الياء و ضم الواو المخففتين.

و التزم النحاة حذف الهمزة المفتوحة في باب رَأَي بعد نقل حركتها الي السابق اذا زاد علي الكلمة حرف المضارعة نحو يَرَي فان اصلها يَرْأَي كـيسأل لكثرة استعمالها بخلاف يَنْأَي كـيسأل بفتح الياء و اَنْأَي كـاَكْرَمَ فلم‏يلتزموا فيهما لقلة استعمالهما.

و شاع حذف الهمزة بعد نقل حركتها الي السابق في نحو سَلْ و اصله اِسْأَلْ.

و ان كـان قبل الهمزة المتحركة متحرك نحو سَأَلَ و مِائَة و مُؤَجّل و سَئِم و مستهزِئِين و سُئِلَ و رَءُوْف و مستهزِءُوْن و رُءُوْس ففي مثل مُؤَجل تقلب واواً و نحو مِائَة ياء و الباقي بين بين علي المشهور. و منهم من اختار في سُئِل و مستهزِءُون كـمامرّ و كـذلك الحكم في الكلمتين نحو قالَ اَحمد و بغلامِ اَحمد و هذا غلامُ اَحمد و كـذا في اِبرهيم و اُختك مثلاً.

و قيل تبدل الهمزة المفتوحة بعد مفتوحة الفاً نحو سَالَ و المضمومة بعد مضمومة واواً نحو رُوُوس و المكسورة بعد مكسورة ياء مكسورة نحو مستهزِيِين سماعاً و منه مِنْساة في مِنْسَأَة.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 36 *»

و التزموا الحذف في خُذْ و كـلْ للكثرة و في أُوْمُرْ وجهان و مُرْ افصح الاّ ان‏يكون بعد واو العطف فـ وَ أْمُرْ افصح من وَ مُرْ.

و اما الهمزة الواقعة بعد حرف التعريف فيخفف و يبقي همزة التعريف فيقال في مثل اَلاَْحْمَرِ اَلَحْمَر بفتح اللام و مِنَ الَحْمَر بفتح النون و اللام و فِ الَحْمَر بكسر الفاء و فتح اللام و قرئ في عاداً الاُوْلي عادَلُّوْلي بفتح الدال و ضمّ اللام المشددة و الاكثر يثبتون التنوين مكسورة و يخففون اللام مضمومة فيقولون عادَنِ لُوْلي.

و ان اجتمع همزتان فان كـانت الاولي متحركة و الثانية ساكنة يجب قلب الثانية بجنس حركة الاولي نحو آدم و اِيْتِ و اُوْتُمِنَ و ان كـان بالعكس ثبتت ان لم‏تكن لاماً و تدغم ان كـانت الصيغة لازمة التضعيف كـسَئّال و سُؤَّل كـفَعّال و فُعَّل بضم الفاء و تشديد العين و ان كـانت لاماً لاتدغم بل تبدل ياء نحو قِرَأْي كـقِمَطْر.

و ان تحركتا تقلب الثانية ياء ان انكسرت احداهما و واواً في غير هذه الحالة نحو جائِي و أَيِمّة و نقل في الاخيرة التسهيل بين بين و التحقيق معاً. و ان لم‏يكن واحدة منهما مكسورة قلبت الثانية واواً نحو اُوَيْدِم في تصغير آدم فانه يصير أُأَيْدِم فيقلب الثانية واواً فيقال اويدم و كـذا في تكثيره فيقال اَوادِم بدلاً من اآدم هذا ان لم‏يكن الثانية لاماً فان كـانت كـذلك تبدل ياء نحو قَرْأَي كـسَكْرَي فان اصله قَرْأَأ كـجعفر فابدلت الثانية ياء ثم ابدلت الياء بالالف و يقال في التثنية قَرْأَيانِ.

و قيل ان خَطايا من هذا الباب لانها جمع خَطِيْئة حيث جمعت اولاً علي خَطايِئ كـقبيلة و قبائل بتقديم الياء علي الهمزة فقلبت الياء همزة نحو قبائل فقلبت الثانية ياء ثم الفاً كـما مرّ في الاعلال و قيل ان اصل خطايا خطائي فقلبوا مكانهما فهو علي وزن فعالي لا فعائل.

و التزموا حذف همزة الاِفعال في المستقبل نحو يُكْرِمُ فانه اصله يأكرم.

و التزموا قلب الهمزة ياء مفتوحة في جمع قبلها([47]) في المفرد ياء و لم‏يكن فيه همزة بعد الف و لايكون الف في الثالث و بعده واو نحو مَطايا جمع مطيّة فان

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 37 *»

اصلها مطايو([48]) بتقديم الياء كـمساجد فقلبت الواو الواقعة في الطرف بعد كـسرة ياء و قلبت الياء الاولي كـما عرفت همزة و الياء الاخيرة الفاً لما مرّ في الاعلال و منه ركايا و سوايا و قيل منه خطايا.

و ان كـان في المفرد همزة بعد الف تترك علي حالها نحو شَوائِي جمع شائِية رعاية للمفرد.

و ان كـان الف في الثالثة و بعدها واو تقلب الهمزة واواً فيقال في جمع اِداوة اَداوي و عِلاوة عَلاوي و اصلهما ادايو و علايو كـمساجد فقلبت الواو بمناسبة الكسرة ياء و الياء الاولي لانها بعد الف مساجد همزة فقلبت الهمزة واواً رعاية للمفرد ثم قلبت الياء الفاً و كـان القياس ادايا و علايا.

و ان كـانتا في كـلمتين ففيهما ثلثة اوجه: تحقيقهما و تخفيفهما و تخفيف احداهما مع تحقيق الاخري فمنهم من اختار تخفيف الاولي و منهم من اختار تخفيف الثانية نحو قوله تعالي: يهدي من يشاءُ اِلي صراط مستقيم. فان خففتا قرأت الاولي بين بين لانها همزة متحركة قبلها الف و حذفت الثانية لانها همزة متحركة ليس قبلها واو و ياء غير الحاقية و الف فيقرؤ من يشاوُلي صراط. و منهم من قلب الثانية واواً فيقرؤ من يشاوُوِلي صراط. كـمايقال سُوِلَ كـفُتِحَ مجهولاً.

و في الهمزتين المتفقتين في الحركة وجهان آخران في التخفيف: حذف احداهما علي اختلاف الآراء و قلب الثانية بجنس حركة الاولي نحو جاءَ اَحدهم و في البغضاءِ اِلي و اولياءُ اُولئك. و ان اجتمع همزة الاستفهام و همزة غير الوصل نحو ءَ اِقبال و ءَ اَحمد و ءَ اُكْرِمَ فهما بحكم كـلمة واحدة كـأئمّة و لايخفف الاولي البتة و يزيد الف بينهما او لايزيد علي الوجهين.

و ان كـانت الثانية وصلاً و مضمومة او مكسورة حذفت نحو أَصطفي معلوماً

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 38 *»

و مجهولاً و ان كـانت مفتوحة قلبت الفاً او قرئ بين بين نحو ءَ اللّه اذن لكم.

و قيل ان كـانت الاولي في آخر كـلمة و الثانية في اول اخري نحو اِقْرَأْ اَباك و قَرَأَ اَبوك ففي حركة الاولي اربعة مذاهب: فمنهم من يخفف الاولي بحسب ما مرّ من القواعد و منهم من يخفف الثانية كـما مرّ بشرايطه و منهم من يبقيهما بحالهما و منهم من يخففهما كـما يخفف المفردة.

و ان كـانت الاولي ساكنة جرت الوجوه الاربعة و فيه مذهب خامس و هو الادغام.

و اما تخفيفهما فكالمفردة فمن يخفف الاولي يقلبها بجنس حركة سابقها و من يخفف الثانية ينقل حركتها الي الاولي و يسقط الثانية و من يخففهما يقلب الاولي بجنس حركة ماقبلها و يخفف الثانية بين بين ان قلبت الاولي الفاً و يحذفونها بعد نقل حركتها الي الاولي ان قلبت واواً او ياء.

و علم مما مرّ حكم ما اذا كـانت الثانية ساكنة و الاولي متحركة نحو من شاءَ ائْتمن بعد اسقاط همزة الوصل.

و اعلم ان الصرفيين و القرّاء افسدوا امثال هذه الاحكام بعد ما ادخلوا فيها الاراء و الاجتهادات و النقل عن كـلّ ناطق مع ان في كـل لسان مخلطين و غالطين و لاحنين و كـان الواجب عليهم الاقتصار علي المنقول عن الفصحاء و ذوي النهي و الاعتبار حسب ولكن خلطوا عملاً صالحاً و آخر سيئاً كـما خلط كـلّ فريق امرهم في غلبة الجهال و دول الضلال.

و اما كـيفية الابتداء

فاعلم يا قرة عيني ان من حكمة اللّه سبحانه في الايجاد ان لايمكن الابتداء بالساكن كـما ان اللّه سبحانه ابتدأ بالحركة الايجادية و هي مشيته فجري سرّ ذلك في الكلمات فليس يمكن الابتداء بالساكن فلاجل ذلك ان كـان اول الكلمة ساكناً يحتاج الي همزة ينطق بها في الابتداء و تحذف اذا استغني عنها بتقدم متحرك آخر و يكون ذلك في كـل كـلمة.

اما الاسم فدخولها عليه نوعان سماعي و قياسي فالسماعي منهما في عشرة اسماء: اِبْن و ابنة و اِبْنُم و اسم و اِسْت و اثنين و اثنتين و اِمْرَأ و امرأة و اَيْمُنُ اللّه.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 39 *»

و اما القياسي منهما ففي كـل مصدر بعد الهمزة من ماضيه اربعة و ازيد و ذلك في تسعة ابواب من الثلاثي المزيد فيه و هي الانفعال و الافتعال و الافعلال و الافعيلال و الاستفعال و الافعيعال و الافعوّال و الافعنلال@؟ و الافعنلاء و بابين من الرباعي و هما الافعنلال و الافعلاّل. و اما باب الاِفعال فهمزته همزة قطع و يجري هذا القياس في جميع الصيغ المشتقة من تلك المصادر.

و كـذا تدخل قياساً علي الامر الحاضر من الثلاثي المجرد الصحيح الفاء و العين بخلاف معتلّتهما اذ فيهما يستغني بحركة اول الكلمة عنها.

و كـذا تدخل علي حرفي التعريف قياساً و سقوطها في الوصل دليل عدم كـونها آلة التعريف او جزئها.

و اعلم ان همزة الوصل مكسورة الاّ في اربعة مواضع:

الاول اذا كـان مابعد الفاء مضموم الاصل نحو اُغْزُ بخلاف اِرْمُوا فان ضمته عارضية و هو مكسور الاصل.

و الثاني اذا كـانت في آلة التعريف فانها مفتوحة.

و الثالث في اَيْمُنُ اللّه فانها فيه مفتوحة.

و الرابع في الافعال المجهولة المصدرة بها.

و تسقط في حال الوصل بكلمة اخري و اثبتت شذوذاً في الضرورة و التزموا جعلها مفتوحة الفاً بين بين اذا وقعت بعد استفهام نحو ء الحسن عندك و ء ايمن اللّه يمينك لئلايلتبس الامر و تسقط المكسورة و المضمومة بعد الاستفهام لعدم اللبس نحو اَبْنُك قال كـذا بفتح الهمزة قبل الباء و اَسْتُخْرِجَ هذا الامر علي المجهول و فتح الهمزة.

فصــل

و اذ قدفرغنا من بيان امر الاعلال و الابدال و احكام الهمزة ناسب ذكر احكام التقاء الساكنين. فاعلم يا بني ان من جملة اسرار اللّه تعالي الجارية في شئون خلقه ثقل التقاء

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 40 *»

الساكنين علي اللسان. فاذا كـان اولهما اول الكلمة امتنع التنطق بها البتة كـما عرفت و لذا يتوسل الي الهمزة كـما عرفت و ان كـان غيره فلابد و ان‏يكون مسبوقاً بمتحرك فحينئذ يتبع الاول منهما سابقه و يمكن التفوه به و يبقي الثاني مفتتح النطق فيمتنع فلاجل امتناع العدول من الساكن الي المتحرك يمتنع التنطق بالثاني اللّهم الاّ ان‏يكون طرفاً لايحتاج الي التجاوز عنه فيمكن التنطق به تنطقاً ضعيفاً.

و ان كـان الاول حرف مد و هو الالف المسبوقة بالفتحة و الواو المسبوقة بالضمة و الياء المسبوقة بالكسرة كـان الاول كـاشباع حركة السابق فكأنه لا حرف و يبقي الثاني كـساكن واحد و يمكن التفوه به نحو جَـارْ بَرد و قُوْلْوَيْه و سِيْبْويه و ءَ الْحسن عندك و ءَ ايْمن اللّه يمينك. و منهم من نطق بالهمزة الثانية بين بين يعني فتحوها فتحة خفيفة و عليهما قرئ ءالان و ءالذكرين.

و اذا كـان الاول حرف لين مسبوقاً بالمفتوح و المراد به حروف العلة الساكنة امكن مع ثقل و يحتاج الي مدّ للتسهيل نحو عامّة و خاصّة و دابّة و دُوَيْبّة و خُوَيْصّه بتشديد الباء و الصاد مصغرين للدابة و الخاصة و سهل ذلك ايضاً في ما ان كـان الثاني مدغماً لاجل انه بمنزلة حرف واحد و ثاني المدغمين متحرك.

و اذا كـان اجتماع حرف اللين و المدغم ساكنين في كـلمتين حذف حرف اللين نحو قالُوا اللّهم و ياايهَا النّبي و فِي الدّين.

و يسهل علي اللسان الوقوف علي الساكن و ان كـان قبله ساكنان نحو مَـاسْت و لذا جاز ذلك في كـلمات لم‏يقصد منها التركيب فصار حكم كـلّ واحد كـالموقوف عليه نحو ماتسرد من الحروف فتقول ميم، قاف، عين، او تعدّ شيئاً فتقول اثنان و عشرون و ثلثون وهكذا و لذا لاتسقط الف اثنان و تقلب التاء بالهاء في ثلثة و اربعة او تحذر شيئاً فتكرره تحذيراً فتقول الغزال الغزال الغزال.

فان اتفق التقاء الساكنين في غير تلك المواضع و الاول حرف مد حذف نحو خَفْ و قُلْ و بِعْ و تَخْشَيْنَ و اغزوا و ارمي و اغزن بنون التأكيد و ارمن و يخشي القوم و يغزُو الْجيش و يرمِي الْغرض.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 41 *»

و ان كـان الاول غير مدّ حرّك و ان كـان حرف علة بعد فتحة فيقال اِذْهَبِ اذْهَبْ بكسر الباء الاولي و اِخْشَوُ اللّه بضم الواو و اِخْشَي اللّه بكسر الياء و اِخْشَوُنَّ و اِخْشَيِنَّ بضم الواو و كـسر الياء.

و ان كـان الواو لغير جمع كـسر نحو لَوِ اسْتطعنا. و منهم من جوز الضم و يقوي في نظري اتباع حركة الساكن للهمزة للدلالة عليه ان كـانت الهمزة غير همزة اداة التعريف نحو قالتُ اغْزُ بضم التاء و اِنِ امْرُؤٌ.

و عندي من بابه كـسر الواو في لَوِ استطعنا لا لاجل الساكن اذا حرك حرك بالكسر. و قدجوز ذلك القوم لا لاجل هذه العلة كـما يأتي.

و ان اتفق التقاء الساكنين لاسكان المتحرك تخفيفاً حرك الثاني لئلايفوت الغرض نحو رُدَّ و لم‏يَرُدَّه و يفتح لانه اخف.

و الاصل في تحريك الساكن الكسر الاّ ان‏يعرض عارض و هو في مواضع: منها ميم الجمع اذا لم‏تكن بعد هاء قبلها ياء او مكسور و ذال مُذْ كـما يقال لهمُ المنصورون و لكمُ الملك و انتمُ الفقراء و مذُ اليوم.

و ان كـان قبلها هاء بعد مكسور او ياء نحو في قلوبهم العجل و عليهم اليوم يضم الميم و يكسر الهاء و منهم من يضمّهما و منهم من يكسرهما و هو عن الاشهر و كـذا جوز في مذ الكسر و الضم من الاشهر.

و منها في قوله تعالي الم اللّه فعن المشهور فتح الميم و اسقاط الهمزة و منهم من كـسر الميم و ترك الهمزة.

و منها اذا كـان بعد الساكن الثاني مضموم في الاصل فيضمّ الاول نحو قالتُ اخْرُجْ و قالتُ اغْزِي بخلاف اِنِ امْرُؤٌ و قالتِ ارْمُوا و الاولي كـماقدمنا ان‏يقال ان ذلك لمراعاة الهمزة و اتباع حركتها لتدلّ علي الساقط ففي قوله ان امرؤ كـسر النون للدلالة علي الهمزة الساقطة و كـذا التاء في قالتِ ارموا و لم‏يراع ذلك في همزة اداة التعريف لوضوح فتحها نحو قوله اِنِ الحكم.

و منها في واو ضمير الجمع في فعل محذوف‏اللام اذا التقت اداة التعريف نحو اِخْشَوُا القوم فيضم الواو و منهم من جوز الكسر بل الفتح و ان كـان بعدها غير

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 42 *»

لام التعريف فلايجوز الكسر نحو اِخْشَوُنَّ عند الجمهور و نقل عن بعضهم الكسر و ان كـان غير واو الجمع فتحرك بالكسر و جوز الضم نحو لو استطعنا.

و منها امر او مضارع مضاعف مضموم‏العين ففيه ثلثة وجوه: الضم لاتباع العين و الفتح للخفة و الكسر للاصل نحو رُدَُِّ غلام القوم و لم‏يَرُدَُِّ و رجح الكسر ان كـان بعده ساكن آخر نحو رُدِّ الْقوم و ان لم‏يكن العين مضمومة فلايضم و انما يفتح تخفيفاً و يكسر اصلاً و ان لحقها ضمير مؤنث فتح او مذكر ضمّ نحو رُدَّها و رُدُّه و منهم من جوز فيهما الثلثة.

و منها فتح نون من مع اللام و نقل كـسرها معها و اما مع غيرها فتكسر نحو منِ ابْنك و ليس عَنْ كـمن بل تكسر نونه. و منهم من ضمّها مع معرف مضموم‏العين نحو عَنُ الرجُل. و قديقال في هذا النقر بسكون القاف و الوقف بكسر القاف و رأيت النقر بفتح القاف شاذّ و في اِضْرِبْه وقفاً اِضْرِبُه بضم الباء. و قيل في دابّة و شابّة ابدال الالف بالهمزة و فتحها.

فصــل

لما اتينا علي احكام التقاء الساكنين راينا ان نذيله باحكام الحذف الاعلالي و نتبعه بالحذف الترخيمي و غيرهما لاجل المناسبة.

فاعلم يا قرة عيني و ثمرة فؤادي ان من سنن العرب حذف بعض حروف الكلمة تخفيفاً اذ بناؤهم علي التخفيف ماتيسر، فحذفهم علي ثلثة وجوه بل اربعة:

الاول الحذف الاعلالي و قدتقدم في فصل الاعلال كـحذف الواو فاء من المضارع المكسور العين نحو يلد و يعد و من كـل مصدر جاء علي وزن فعله نحو عدة و مقة. و اذا سكن بعد الواو و الياء نحو قلت و بعت. و من مصدر باب الاقامة و الاستقامة. و حذف اللام الناقصة في حال الجزم نحو لم‏يغز و لم يرم و اغز و ارم. و في الجمع نحو يغزون و يرمون و اغزن و ارمن. و المفردة الموكدة نحو اغزن. و يلحق بذلك ما مر في باب الهمزة من انها حرف علة ساكنة. و في فعل المضارع ان كـانت عيناً.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 43 *»

و في خذ و كـل و مر. و من باب الافعال في المستقبل. و ان كـانت متحركة ليس قبلها واو و ياء غير الحاقية و الف. و كـذا ان كـانت وصلية مضمومة او مكسورة قبلها همزة استفهام و امثال ذلك.

و الثاني الحذف السماعي في نحو يد و دم و اسم و ابن و اخ و امثال ذلك و يعرف ذلك بساير موارد استعمالها كـما مر و يأتي و لانطيل الكلام بذكرهما لانهما مرا مفصلاً.

و اما الحذف الترخيمي فمحل تفصيله النحو و نشير اليه هنا و هو حذف آخر الكلمة اعتباطاً جوازاً و يقع في العلم الزائد علي ثلثة احرف و بتاء التأنيث.

و عن الكوفيين جواز ترخيم المضاف في آخر الاسم الثاني فيقولون في ابي‏عروة يا اباعرو و ترخيم الثلاثي اوسطه او تحرك و خص بعض بالمتحرك الاوسط كـرجل علماً.

و عن بعض العرب ترخيم الجملة بحذف عجزها نحو ياتأبط.

و جوزوا ترخيم الكلمة في غير المنادي للضرورة و ان خلا من تأنيث و علمية و لايجوز ترخيم المستغاث.

و اما المرخم فاما يحذف منه حرف او حرفان و الحرف الواحد اما تاء تأنيث نحو يا طلح في طلحة فيحذف التاء مطلقاً سواء كـان علماً او غير علم و سواء كـان اقل من اربعة احرف او ازيد او غيرها نحو يا حار في حارث.

و الحرفان ان كـانا زائدين حذفا و هي سبعة اصناف نحو زيدان يضربان علمين و مسلمون و يسلمون علمين و مسلمات و عثمان و كـوفي و صحراء و علباء فيحذف الحرف الصحيح، غير التاء الذي قبله حرف مد و هو حروف العلة الساكنة اذا كـان ماقبلها متحركاً بحركة من جنسها و هو اكثر من اربعة احرف لئلا ينقص من ثلثة احرف بسبب الترخيم، مع حرف المد فيحذف الحرفان معاً. و اختلفوا في مثل غرنيق و فرعون و عن المشهور اثبات الواو و الياء.

و منهم من يحذفهما ايضاً و يقول في مثل مختار يا مختا لان الالف بدل من عين الكلمة و يا قسو في قسور و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 44 *»

عما و يا مجي و يا ثمو لانه ليس قبلهما الاّ حرفان.

و منهم من جعل الرباعي كـالزائد عليه فقال يا عم و يا مج و يا ثم و اجاز ايضاً ابقاء الالف و الياء دون الواو.

و منهم من جوز حرف الاخيرين و ان لم يكن ماقبل الاخر حرف لين نحو ياقم في قمطر.

و اختلفوا في بعض الامثلة بسبب التباس المؤنث بالمذكر و الاولي التجويز مالم يلتبس بقرينة او غيرها.

و اما المركب فيحذف منه الكلمة الاخيرة نحو يا خمسة في خمسة عشر علماً. و تقلب التاء هاء كـما تقول في مسلمتين علماً يا مسلمه لتطرفها.

ثم قديجعل المحذوف في حكم الثابت فيبقي آخر المرخم علي ماكان عليه قبل الترخيم. و قديجعل السماً براسه فيعامل مايقتضيه المحل فتقول علي الاول يا حار بكسر الراء و يا جعف بفتح الفاء و علي الثاني يا حار و يا جعف بضم آخرهما و تقول علي الاول يا ثمو و علي الثاني يا ثمي لان الواو بعد ضمه فتقلب ياء و يكسر ماقبلها كـما مر في الاعلال و تقول في نحو صميان و علاوة علي الاول يا صمي و يا علاو و علي الثاني يا صما و يا علاء لان آخر صمي ياء قبلها فتحه فتقلب الفاً علي حد رمي و آخر علاو واو قبلها الف فتقلب همزة علي حد كـساء.

و من الاسماء مالايرخم الاّ علي الاول نحو مسلمة للمؤنث لئلا يلتبس بالمذكر بخلاف ما اذا كـان علماً لرجل فانه لايلتبس فيرخم علي الوجهين.

و قديقع الحذف في كـلام العرب تخفيفاً لغير الجهات المذكورة كـحذف التاء في باب تفاعل و و تفعل اذا اجتمع تاءان فيقال في تتنزل و تتنابزوا تنزل و تنابزوا و يجوز ابقاؤها ايضاً.

و يحذفون في نحو مسست بكسر السين و ظللت بكسر اللام و احسست بفتح السين من المثلين الاولي فيقولون مست و احست و ظلت و في الاولين يجوز فتح الفاء و كـسرها بنقل حركة المحذوف الي ماقبله.

و شاع حذف التاء من استطاع و يستطيع و منهم من ابقي التاء و حذف الطاء

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 45 *»

و يقال في علي الماء و من الماء علماء و ملماء و في بني العنبر بالعنبر و منهم من جعله قياسياً اذا كـان اللام ظاهراً في اللفظ نحو بني الحرث بخلاف بني النجار.

و يحذف احدي التائين من يتبع و يتقي فيقال بالتخفيف و في صيغة الفاعل ايضاً منبع و متقي.

و لم يسمع في الماضي في غير اتقي فيقال فيه تقي كـرمي و قيل في الامر تق اللّه فينا بفتح التاء و الظاهر ان تخذ يتخذ كـعلم يعلم لغة مستقلة و ليس من باب حذف التاء و نقل استخذ ايضاً و يحتمل ان يكون هو من باب الابدال و يكون اصله اتخذ.

و يحذف نون واحدة من نوني الجمع و الوقاية نحو تبشرونني فيقال تبشروني او غير الجمع نحو انني فيقال اني و نحو لكن انا فيقال لكنا.

فصـــل

اعلم يا بني و قرة عيني وفقك اللّه و سددك ان من الامور الكلية التي احببنا ان نقدمها لك في المقدمة امر الاشتقاق و هو علم برأسه يستحق ان يفرد العالم له كـتاباً و لنا فيه علم غزير و من اطلع علي حقيقة هذا العلم عرف سافاً من علوم هذا العالم و نحن نذكر هنا علي حسب مايحتاج اليه في هذا العلم.

اعلم يا بني ان الاشتقاق هو اقتطاع فرع من اصل و هو معنوي و لفظي:

اما المعنوي فهو حصول شي‏ء من شي‏ء علي تفصيل ليس هنا محله و من هذا الباب ماروي في دعاء بعد صلوة جعفر رضي اللّه عنه: اسألك باسمك الذي شققته من عظمتك و اسألك بعظمتك التي شققتها من كـبريائك و اسألك بكبريائك التي شققتها من كـينونتك و اسألك بكينونتك التي شققتها من جودك و اسألك بجودك الذي شققته من عزك و اسألك بعزك الذي شققته من كـرمك و اسألك بكرمك الذي شققته من رحمتك و اسألك برحمتك التي شققتها من رأفتك و اسألك

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 46 *»

بلطفك الذي شققته من قدرتك الدعاء. فهذا الاشتقاق هو الاشتقاق المعنوي و هو خارج عن علم الصرف اللفظي فلانذكره هنا و ان شاء اللّه و وفق نفرد لعلم الاشتقاق جملته كـتاباً ينكشف به جملة من اسرار العالم.

و اما الاشتقاق اللفظي فهو اقتطاع فرع من اصل و يشترط فيهما الموافقة اللفظية و لو في بعض الحروف الاصلية سواء وافق ترتيبها فيهما ام خالف و اتفق صفاتها ام اختلفت و موافقة المعني او المناسبة مع خصوصية تغاير الاصل و هو بلحاظ علي اربعة اقسام:

صغير و وسيط و كـبير و اكبر.

اما الاشتقاق الصغير فهو ان يكون حروف الاصول و ترتيبها فيه محفوظة و يكون التغيير في صفاتها سواء لحقها زوائد ام لا كـالضرب من ضرب او يضرب من ضرب.

و اما الوسيط فهو ان يكون الاصول محفوظة مع اختلاف في الترتيب نحو جبذ من جذب.

و اما الكبير فهو ان يكون بعض حروف الاصول فيه محفوظاً كـالثلب من الثلم و الشيعة من الشعاع كـما روي: انما سميت الشيعة شيعة لانهم خلقوا من شعاع نورنا. مع ان الشيعة في الظاهر اجوف و الشعاع مضاعف.

و منه ما روي عن اميرالمؤمنين7: سميت السماء سماء لانها وسم الماء اي معدنه مع ان السماء ناقص و الوسم مثال.

و منه ما روي عن ابي‏عبد اللّه7: سمي الانسان انساناً لانه ينسي. مع ان الانسان من الانس و مهموز و ينسي ناقص.

و منه ما روي عن ابي‏عبد اللّه7: سمي النساء نساء لانه لم يكن لادم انس غير حواء. مع ان النساء ناقص و الانس مهموز و امثال ذلك.

و اما الاشتقاق الاكبر فهو ان يشتق كـلمة من كـلمتين او ازيد و فيها من كـل حروف كـاشتقاق الحصب من الحصي و الحطب.

و منه ما روي عن اميرالمؤمنين7: انما سمي الدرهم درهماً لانه

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 47 *»

دار همّ و انما سمي الدينار ديناراً لانه دار النار.

و منه ما ذكر في ابرهيم انه سمي به لانه بر و هيم و قيل لانه هم فبر و قيل انه هم بالاخرة و بري‏ء من الدنيا.

و كـما روي عن الرضا7نقلاً عن النملة في مكالمته مع سليمان ان اباك داوي جرحه بود فسمي داود.

و من هذا الباب اشتقاق بسملة من بسم اللّه الرحمن الرحيم و حولقة من لاحول و لاقوة الاّ بالله و سبحلة من سبحان اللّه و سمعلة من سمع اللّه لمن حمده.

و منه مايحكي عن اميرالمؤمنين7: ماتسربلقمت قط ما تعمقعدت قط يعني ماتسربلت قائماً و ماتعممت قاعداً و كـذا ما تربعلبنت اي ما شربت اللبن في الاربعاء و امثال ذلك و هي كـلها سماعية.

و بلحاظ آخر ترتقي اقسامه الكلية الي ستة عشر قسماً و ذلك في الاشتقاق الصغير لانه لايخلو اما يحفظ حروفه الاصلية فلاتزيد و لاتنقص و لاتبدل، و اما تزيد، و اما تنقص من غير ابدال، و اما تبدل فهي اربعة اقسام و كـل واحد منهما اما تحفظ صفاتها في الحركات و السكنات او تبدل و هو ثلثة: ابدال حركة بحركة او حركة بسكون او سكون بحركة فذلك ستة عشر قسماً و امثلة ذلك تعرف بادني تأمل.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 48 *»

و بلحاظ آخر يقسم علي قسمين: ظاهر و خفي فالظاهر ماكان ظاهر المناسبة و الخفي عكس ذلك.

و الظاهر منهما علي ثلثة اقسام: محقق و واضح و راجح.

فالمحقق ماكان بين المبدء بلااشتباه نحو ضارب من الضرب.

و الواضح مايحتمل له مبدءان بالسوية نحو حسان فانه يحتمل ان يكون من الحسن او من الحس بمعني ادراك.

و الراجح ماكان احد المبدئين له ارجح نحو انسان فانه اما من الانس او من النسيان و كـونه من الانس ارجح عند الصرفيين لانه لايلزم فيه نقصان حرف و زيادة حرف سوي الالف و النون اللتين هما من مقتضي البناء و كـونه من النسيان ارجح عندنا لمكان الخبر المروي عن الائمة: و هم امراؤ الكلام و فيهم قدتهدلت غصونه و تنشبت عروقه و هم اعلم من كـل عليم.

و اما التصريفات التي يجريها العرب في الالفاظ العجمية فهي شبه الاشتقاق كـقولهم جنقه اذا رماه بالمنجنيق مثلاً و هو سماعي غير مضبوط.

فصـــل

و اذ قداتينا علي مجمل امر الاشتقاق ناسب ان نذكر الحروف الزائدة و علائم الزيادة و الاصلية.

فاعلم يا بني ان الحروف التي وقع الاستقراء علي صيرورتها زائدة في بعض الاحيان عشرة: ا ء ت س ل م ن و ه ي يجمعها قولك: سألتمونيها و قولك: اليوم تنساه و قولك: هم يتساءلون.

و قدتصير اصلية فان اتفق في كـلمة زيادة علي غير باب التضعيف كـانت من هذه الحروف.

و اما التضعيفية فتقع من جميع الحروف سواء كـان التضعيف من باب الالحاق نحو قردد الملحق بباب جعفر و شملل الملحق بباب دحرج و علامته عدم وقوع الادغام فيه و عدم افادته معني زايداً علي الالحاق الموجب لمبالغة

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 49 *»

في المعني فان زيادة المباني تدل علي زيادة المعاني لامحالة و عدم المخالفة مع الملحق به في التصاريف و يبقي الزائد في جميع التصاريف كـاصول الملحق به البتة، او لغيره نحو فرح من باب التفعيل و علامته افادة معني جديد زائد علي اصله و عدم بقائه في جميع التصاريف و قبوله الادغام و المخالفة مع وزانه احياناً.

و تعرف الحروف الزائدة من الاصلية باشتقاق الكلمة من مبدء ليست فيه نحو عنسل المشتق من العسلان.

و منهم من عد عدم النظير في لغة العرب لو فرضت اصلية من علائم الزيادة و ليس بشي‏ء لان اوزان الالفاظ غير مضبوطة و غير متناهية و هي منوطة بنظر الواضع لاباجتهاد علماء الادب و الاولوية بحسب العقول الناقصة لاتصير منشأ حكم واقعي و الندرة لاتصير سبب الالحاق بباب آخر.

و منهم من جعل غلبة الزيادة في مثل موضعه من علائم الزيادة و هي قاعدة موضوعة اجتهادية بعد وضع الواضع و لاتؤثر فيه و كـونها زائدة في كـلمات معلومة الاشتقاق لايوجب حمل المجهولة عليها حملاً علي الاغلب سواء كـانت واحدة او ازيد و ماسواها ثلثة او اقل و خرجت من الاوزان المشهورة او لم‏تخرج و الترجيح في هذه الموارد غير مؤسس لقاعدة و كـلها ظنون اجتهادية لاعبرة بها.

فالعمدة في معرفة الزيادة الاشتقاق و سقوط الزوائد في بعض التصاريف مع بقاء المعني فان لم‏يعرف الاشتقاق فحصول وزن غير الاوزان المعروفة و زيادة الاوزان بسببه لاتوجب اخذ بعض الحروف زائدة و الحاق الكلمة بباب آخر و مماذكرنا عرف قاعدة كـلية اغنتنا عن التكلم في خصوص كـلمات تكلموا فيها فلانطيل الكلام بذكرها فهذه كـليات مااردنا ايراده في المقدمة.

الباب الاول

في تصاريف الفعل و قدمناها علي تصاريف الاسم لان الفعل هو الاصل في التصاريف و الاسم تابع له و عملاً بعموم ماروي عن الصادقين: ابدأ بمابدأ اللّه و اتباعاً

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 50 *»

لخلق اللّه الحكيم حيث خلق المشية اولاً ثم خلق الاشياء بالمشية ففي هذا الباب مقدمة و مقاصد.

اما المقدمة ففي بيان كـليات في امر الفعل و فيها فصول:

فصـــل

اعلم يا قرة عيني ان الفعل كـماعرفت في مقدمة الكتاب هو كـل كـلمة انبأ عن حركة المسمي نحو ضرب فانه يبني‏ء عن حركة صدرت عن الشخص و لماكانت تلك الحركة حدثاً صدر منه لابد و ان يكون مقروناً بوقت و فيه ذكر من صدر منه.

فماوضع لنفس ذلك الحدث من حيث نفسه مع قطع النظر عمايقارنه يسمي بالمصدر كـالضرب.

و ما وضع له من حيث الاقتران بمن صدر منه و الوقت الذي صدر فيه يسمي بالفعل. فالفعل له مادة نوعية و هي الحروف الاصلية تدل علي نفس الحدث من حيث هي هي و له صورة نوعية تدل علي اقترانه بوقت صدوره و هي الهيئة السارية في جميع صيغ ذلك الفعل و مادة شخصية تدل علي المجموع المركب اي الحدث الصادر في الوقت المعين و صورة شخصية تدل علي من صدر منه من مفرد او مثني او مجموع، حاضر او غايب، مؤنث او مذكر، و لكل من هذه المخصصات عموم و خصوص نسبي فان المفرد يمكن ان‏يكون غائباً و حاضراً و الغايب ايضاً يمكن ان‏يكون مفرداً و مثني و مجموعاً و هكذا البواقي.

فصـــل

اعلم وفقك اللّه يابني ان الفعل من حيث نفسه ينقسم علي قسمين:

اخباري و انشائي فان الغرض من التنطق به اما اخبار بحدوث الحدث في الخارج و اما طلب

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 51 *»

من الغير ان يحدث الحدث.

فالاول منهما اما اخبار عن حدث حدث في الزمان السابق لوجود المقتضي و رفع المانع فيسمي بالماضي.

و اما اخبار بحدوث حدث يحدث في الزمان الاتي بان يوجد مقتضيه فيمابعد و يرفع المانع فهو الفعل المستقبل و الاتي.

و اما الحال فهو في الحقيقة الاتي المتصل بالنطق بلامهلة فان ما يحدث مع النطق لااخبار عنه فالمراد بالحال في الحقيقة الحال العرفي.

ثم اما يخبر بحدوث الحدث عن الفاعل و وقوعه علي المفعول ان كـان متعدياً فهو الفعل المعلوم اي المعلوم الفاعل و الفعل المبني للفاعل.

و اما يخبر بتعلق الحدث بالمفعول من غير تعرض بالفاعل فهو الفعل المجهول اي المجهول الفاعل و الفعل المبني للمفعول فمن ثم لايبني الاّ عن فعل متعدٍ.

و اما الانشايي فهو ماتطلبه من غير، فالذي جاء منه علي سبيل الاشتقاق فهو الامر الحاضر و اما ماسوي هذه الثلاث فليس من اقسام نفس الفعل و انما هو لمعان يتوصل اليها بسبب الادوات الخارجية كـما و لا و لم و لما و لن و هل و قد و السين و سوف و اللام و غيرها و ليس ينحصر فيما يعدونه من اقسام الفعل.

و اما التعجب فهو المنبي‏ء عن صفة المسمي و هو من حيث الصورة يشبه الافعال و من حيث وقوع التصغير عليه و عدم تصرفه يشبه الاسماء فهو امر برزخي فان الحقته بالافعال صورة فلك او بالاسماء لماذكرنا فلك و لكن الحاقه بالفعل اليق لانه لايدل علي نفس المسمي و انما يدل علي صفة المسمي التي هي حركة المسمي و ظهوره بها و فيه ايضاً مسحة من الاشتقاق و الحاق الادوات فكان ينبغي ان نذكره ايضاً في هذا الباب و لكن ذكرناه في باب الاسماء تبعاً للكوفيين و مراعاة لجانب اسميته.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 52 *»

فصـــل

اعلم يا بني ان للفعل تقسيماً آخر من حيث كـمية جنس المادة لانه اما ثلاثي الاصول او رباعي و كـل منهما اما مجرد عن الزوائد او مزيد فيه، و تقسيم آخر من حيث نوع المادة فانه اما بري‏ء من حروف العلة فيسمي بالصحيح و السالم و اما معتل بها فيسمي بالمعتل و المعتل ان كـان حرف العلة في فائه فهو مثال او عينه فهو اجوف او لامه فهو ناقص، و ان كـان فيه حرفان منها مقترنان فهو لفيف مقرون او مفترقان فهو لفيف مفروق و ان كـان فيه همزة فهو مهموز سواء كـانت في فائه او عينه او لامه و سواء كـان معتلاً او سالماً و ان تكرر فيه حرفان مقترنان او كـان مثني مثني فهو مضاعف سواء كـان مهموزاً ام لاصحيحاً ام معتلاً و لكن منها احكام و تصاريف نذكرها في ضمن المقاصد.

فصـــل

في الماضي

و هو اول الافعال المشتقة من الفعل و احكاها و اشبهها و مرادنا بالفعل المطلق هو الفعل المعري عن الاوقات الثلاثة الساري في جميع الافعال سريان النوع في الافراد و لالفظ له لعدم تعينه و يعبر عنه بالماضي بمعني النافذ كـمايقال سيف ماضٍ اي نافذ فاول ما اشتق منه و ظهر به الفعل الماضي اي الدال علي حركة وجد مقتضيها و فقد مانعها فخرجت و مضي وقتها فلاجل ذلك صار مبنياً لايعمل فيه عامل اذ الفعل هو العامل المطلق الاول و كـل عامل يعمل لمافيه من مسحته فلاجل ذلك صار عاملاً غير معمول و بني علي الفتح لانه الفاتح الذي به فتح اللّه و عدم سابق عليه يضم به اللهم الاّ ان يلحق به ضمير مرفوع متحرك فيسكن لرفع ثقل توالي الحركات او واو فيضم لاجل المناسبة و رفع الثقل.

و قديجي‏ء للانشاء نحو بعت و اشتريت و هو اولي به من جميع الافعال و سره ان اللفظ مسبوق بالارادة و الرضاء القلبي فهو يخبر به عن امر سابق في القلب.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 53 *»

و ينصرف الي الاستقبال في الانشاء الطلبي اما دعاء نحو غفر اللّه لك و اما امراً نحو ماروي عن علي7: اجزأ امرءٌ قرنه و آسي اخاه بنفسه.

و باحاطة المخبر بالماضي و الاتي نحو قوله تعالي: و نفخ في الصور فصعق من في السموات و الارض.

و اذا كـان منفياً بلا و ان في جواب القسم نحو واللّه لافعلت و ان فعلت.

و بعد ان الشرطية نحو ان جاءك زيد فاكرمه و بعد ما الظرفية نحو لايكون ذلك مادامت السموات و الارض.

و قديبقي علي معني المضي نحو قوله: و كـنت شهيداً عليهم مادمت فيهم.

و بعد همزة التسوية نحو قوله تعالي: سواء عليهم ءانذرتهم ام لم‏تنذرهم لايؤمنون.

و بعد كـلما نحو: كـلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها.

و بعد حيث نحو اضربه حيث رأيته.

و بعد حرف التحضيض التزاماً كـقوله تعالي: لولا اذ دخلت جنتك قلت ماشاء اللّه لاقوة الاّ بالله. يعني قل فيما بعد.

و كـذا اذا كـان صلة لموصول عام او صفة لنكرة عامة نحو الذي اتاني فله درهم او كـل رجل اتاني فله درهم لان فيهما مسحة من الشرط. و له اربع عشرة صيغة: ثلاث للغيب و ثلاث للغائبات و ثلاث للحضور و ثلاث للحواضر و اثنتان للمتكلم، فعلامة تثنية الغيب و الغيبة الالف و جمع المذكر الواو و جمع المؤنث النون المفتوحة و علامة المفرد الخلو منها و يمتاز المذكر عن المؤنث بالتاء في المفرد و المثني و بالواو و النون في الجمع. و علامة تثنية الحضور و الحواضر ما و جمع المذكر الميم و المؤنث النون. و يمتاز المذكر عن المؤنث في المفرد بفتح التاء و كـسرها و المتكلم المنفرد علامته التاء المضمومة و مع الغير نا.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 54 *»

فصـــل

في المستقبل

و هو اخ الماضي و شقيقه و مضارعه من ضرع واحد و هو الفعل المطلق و محل الاختلافات و اصل المشتقات الظاهر و محل التفاصيل و مورد الادوات و هما كـالعرش و الكرسي و العقل و النفس و النبي و الولي و قيل انه مضارع مع الاسم و هو خطاء نعم لبعده عن المبدء ظهر فيه بعض علائم الاسم فلاجل ذلك صار مورد الادوات و صار معمولاً معرباً بها مالم‏يقترن بالنون المؤكدة و نون الجمع.

و يمتاز عن الماضي بامور:

منها تصدره بحروف نأيت و السين و سوف فتخصصه بالاستقبال و لام الابتداء فتخصصه بالحال.

و اما حروفه اللازمة فالهمزة للمتكلم المنفرد و النون له مع غيره و التاء للمخاطب و المؤنث و المؤنثين الغائبتين و الياء لماسواها و هي مضمومة في الرباعي و المجهول من كـل نوع و مفتوحة في غيرهما و كـسرت في بعض اللغات اذا كـان الماضي مكسور العين نحو علم او مكسورة الهمزة نحو استخرج.

و قديأتي بمعني الانشاء كـقولك ابيعك بكذا.

و ينصرف معناه الي الماضي بعد لم و لما كـقولك لم‏يضرب اي سابقاً و قوله تعالي: ام حسبتم ان تدخلوا الجنة و لمايأتكم مثل الذين خلوا. يعني مااتاكم، و الفرق بينهما انه يدخل الحال في النفي في الثاني مع توقع الثبوت في الاتي بخلاف الاول.

و يستعمل كـثيراً في عمل مضي بعضه و بقي بعض و الفاعل مشغول به كـقولك زيد يصلي اذا كـان في اثناء الصلوة او يأكل او يعد الفلوس او يمشي او يعدو و امثال ذلك اذا كـان مشغولاً و لعل استعماله في ذلك اظهر و اقرب الي الذهن من استعماله في المستقبل المحض مع عدم القرينة و لعل ظهوره في ذلك بقرينة خارجية ان المخبر قلما يخبر عن الغيب.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 55 *»

و يستعمل في معني الامر مداراة كـقوله تعالي: تزرعون سبع سنين.

و للدعاء كـقوله تعالي: يغفر اللّه لكم.

و له اربع عشرة صيغة: ثلاث للغيب و ثلاث للغائبات و ثلاث للحضور و ثلاث للحواضر و اثنان للمتكلم و علامة التثنية فيه الالف و النون المكسورة و علامة الجمع المذكر الواو و النون المفتوحة و الجمع المؤنث النون المفتوحة و علامة المفرد و المتكلم الخلو عنها و يمتازان بحروفهما.

فصـــل

في الامـــر

و هو عند النحاة صيغة يصح ان‏يطلب بها الفعل من الفاعل المخاطب و هو مشتق من الفعل المستقبل المعلوم بحذف حرف المضارعة و اسكان آخره لاجزمه لعدم عامل جازم عند الجمهور و الحق انه مجزوم بلام مقدرة كـما قدظهرت في بعض الموارد و يشهد به مجهوله و لانه مشتق من المضارع و هو معرب.

فان كـان بعد حرف المضارعة ساكن وليس برباعي زيدت همزة وصل مضمومة ان كـان بعده ضمة و مكسورة فيما سواه كـاقتل و اعلم و اضرب و ان كـان رباعياً فمفتوحة مقطوعة كـاكرم.

و ربمايحذف الهمزة بعد حركة مابعدها و الاستغناء عنها نحو قلو بع.

و هو ان كـان صدر من آمره علي سبيل الاستعلاء فامر اصولي و حكم سواء كـان الامر عالياً او دانياً و ان صدر من مساوٍ لمساوٍ فالتماس و ان صدر من متخضع فهو دعاء نحو: رب اغفر لي و قديأتي بمعني الدعاء من اللازم نحو عش حميداً او مستعطف فهو شفاعة نحو صالح اخاك و ارجعي الي زوجك مثلاً.

و قديستعمل في التهديد نحو: اعملوا ماشئتم. و للرخصة نحو: اذا حللتم فصطادوا.

و للاباحة نحو: كـلوا و اشربوا.

و للمعالجة نحو: كـلوا الرمان بشحمه.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 56 *»

و لارشاد المستشير نحو قولك: سر الي البصرة لمن يستشيرك السير اليها احسن ام الكوفة.

و للمجازاة نحو: ذق انك انت العزيز الحكيم.

و للتوهين نحو: قل ما شئت و قوله تعالي: اخسئوا فيها.

و للاستحباب نحو: انفق و لاتخف من ذي العرش اقتارا.

و للخذلان نحو: اذا لم‏تستح فافعل ماشئت.

و للتعليم نحو: خط هكذا و انحت كـذا و غص علي ناجذك فانه انبي للسيف.

و للتعجيز نحو: فأتوا بسورة من مثله.

و التكوين نحو: كـن فيكون.

و التغيير نحو: كـونوا قردة خاسئين.

و للترقي نحو: كـونوا حجارة او حديداً او خلقاً ممايكبر في صدوركم يعني تعودون و ان تكونوا حجارة او حديداً.

و للتسوية نحو: اصبروا او لاتصبروا.

و للتمني نحو: اظطلم ايها النهار و انخسفي ايتها الشمس في هذه المصيبة مثلاً.

و للاذن نحو: كـل لضيفك او اعط لقهرمانك.

و للدعوة نحو: احضروا مائدة فلان.

و للتخيير نحو: خذ هذا او هذا.

و للترهيب نحو: خذ رأسك فقدجاءه سيفي.

و للترغيب نحو: لمثل هذا فاعملوا يا قومي.

و للاولوية نحو: لمثل الحسين7فابكوا و اسكبوا الدموع.

و للشرط نحو: اكرمني حتي اكرمك.

و للاملاء نحو: كـلوا و تمتعوا حتي حين.

و للتوكيل نحو: زوجنيها.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 57 *»

و للايهام نحو:

يا ليل كـفي عن دمي   اني اسيرك في الهوي

و للاشفاق نحو:

فمالعينيك ان قلت اكففا همتا
  و مالقلبك ان قلت استفق يهم

و بمعني الشرط نحو: انفق علي من شئت تكن اميره و استغن عمن شئت تكن نظيره و اسأل من شئت تكن اسيره، فان المراد لو فعلت كـذا تصير كـذا. الي غير ذلك من المعاني.

و اما امر الغايب من الاشتقاق في شي‏ء فانه عين الفعل المستقبل قددخل عليه اداة جازمة مفيدة للطلب من الغايب كـالنهي الذي دخل فيه علي المستقبل اداة جازمة و افادت طلب الترك فهما كـلمتان قدتركبتا لافادة معني خاص و هو غير معني الاشتقاق كـما هو ظاهر للفطن و كـذلك امر الحاضر المجهول نحو لتضرب بضم التاء و فتح الراء فانه ايضاً كـامر الغائب بلاتفاوت.

المقصد الاول

في الافعال الثلاثية المجردة عن الزوائد

و هي ستة ابواب لان ميزانها الفاء و العين و اللام اما الفاء و اللام فمفتوحتان في الماضي المعلوم و العين يحتمل فيها الحركات الثلاث الفتح و الضم و الكسر نحو فعل و فعل و فعل.

فاذا كـان الماضي مفتوح العين ففي مستقبله ثلثة احتمالات: يفعل بضم العين و يفعل بكسرها و يفعل بفتحها فالاول نحو نصر ينصر و قعد يقعد و الثاني نحو ضرب يضرب و جلس يجلس و الثالث نحو فتح يفتح.

و اذا كـان الماضي مضموم العين يحتمل في المستقبل ايضاً ثلاث الاّ انه لم‏يسمع من العرب الاّ مستقبل مضموم العين نحو كـرم يكرم.

و حكي عن بعضهم كـدت افعل كـذا بضم الكاف فزعم بعضهم انه من كـودت مضموم العين و يكون مستقبله تكود بفتح الفاء و اقول يحتمل انه

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 58 *»

من باب قال فان كـاد يكاد من باب خاف يخاف و جاء خاف يخوف كـقال يقول و كـذلك جاء كـاد يكود و ان كـان لكل باب منهما معني، فكماجاء في خاف خفته بضم الخاء جاء كـدته بضم الكاف غاية مافي الباب ان كـاد من باب قال جاء بمعني كـاد من باب خاف.

و اذا كـان الماضي مكسور العين ففي المستقبل وجهان: كـسر العين نحو حسب يحسب و وثق يثق و فتحها نحو علم يعلم و فرح يفرح و اما فضل بكسر العين يفضل بضمها فمن خلط العلماء و ليس من العرب فان العرب لم يعيّن باباً و قدتكلم بفضل بفتح العين و كـسرها و يفضل بضم العين و فتحها فركب العلماء باباً من هذا و من هذا غلطاً او مغالطة فانه علي خلاف ساير كـلماتهم فجاء هذه المادة من باب نصر و من باب علم و كـذلك ركن يركن قدجاء من باب نصر و من باب علم و ركب العلماء من هذين باباً كـفتح يفتح غلطاً او مغالطةً.

و يشترط في باب فتح يفتح ان يكون العين او اللام فيه من حروف الحلق نحو جعل يجعل و منع يمنع و اما ابي يأبي فقدجاء علي خلاف القياس و سماعي.

و يلزم الضم في المضارع في الاجوف الواوي و المنقوص بها و الكسر فيهما يائيين و طاح يطيح و تاه يتيه يائيان. و لايضم المضارع في المثال و وجد يجد بضم الجيم غير فصيح. و لزم ضم المضارع في المضاعف الذي ماضيه مفتوح العين نحو شد يشد و مد يمد.

و ان كـان الماضي فعل بكسر العين يجوز كـسر المضارع في المثال الواوي نحو ورث يرث و ومق يمق.

و اما تصريف هذه الافعال فمواضيها كـلاً علي هذا القياس: نصر نصرا نصروا نصرت نصرتا نصرن نصرت نصرتما نصرتم نصرت نصرتما نصرتن نصرت نصرنا.

و مستقبلاتها كـلها علي هذا القياس: ينصر ينصران ينصرون تنصر تنصران ينصرن تنصر تنصران تنصرون تنصرين تنصران تنصرن انصر ننصر.

و اما الفعل المبني للمفعول حين كـون الفاعل مجهولاً فبأن تضم الحرف

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 59 *»

الاول فيهما و تكسر العين في الماضي نحو ضرب بضم الضاد و كـسر الراء و تفتحها في المستقبل نحو يضرب بضم الياء و فتح الراء ثم هو في ساير الاعراب تابع للمعلوم اي المبني للفاعل المعلوم و تصاريفه كـتصاريف المعلوم.

و اما امر الغايب فبدخول لام مكسورة في اول المضارع الغايب و المتكلم معلوماً او مجهولاً و جزم آخره بحذف الحركة و بحذف النون سوي نون جمع التأنيث و حرف العلة ان كـان و تصريفه هكذا لينصر لينصرا لينصروا لتنصر لتنصرا لينصرن لانصر لننصر. و نحو ليرض و ليدع و ليرم و تسكن اللام اذا تعقبت واواً او فاء نحو ولينصر و فلتنصر.

و اما سياقة الامر ففي كـلها علي هذا القياس: انصر انصرا انصروا انصري انصرا انصرن. و علي هذه فقس ماسواها فتحذف حرف المضارعة من المستقبل المخاطب و يحذف حركة آخره و حرف العلة.

و اما النفي فهو بدخول ما و لا علي الماضي و المستقبل نحو ماضرب و لانصر و مايضرب و لاينصر.

و اما النهي فبدخول لا علي المستقبل و جزم الاخر فتجزم المفرد بحذف الضمة و غيره بحذف النون سوي النون في جمع التأنيث فانها باقية علي حالها اذ ليست بعلامة الرفع و انما هي علامة التأنيث و تحذف الحرف ان كـانت و عليه فقس ساير الجوازم فيقال: لاينصر لاينصرا لاينصروا لاتنصر لاتنصرا لاينصرن لاتنصر لاتنصرا لاتنصروا لاتنصري لاتنصرا لاتنصرن لاانصر لاننصر. و اما الجحد فبدخول لم و لما علي المستقبل و تقلبان معناه الي الماضي و تجزمان الاخر كـما مر في النهي و الفرق بينهما ان لم لنفي الماضي مطلقاً و لما لنفي الماضي الي الحال مع توقع الثبوت فيما يأتي فقولك لم‏ينصر يعني مانصر سابقاً و لماينصر يعني مانصر الي الان و اتوقع النصرة بعد فقوله: ام حسبتم ان تدخلوا الجنة و لمايأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم يعني مااتاكم و سيأتيكم بعد، و اما لن فلتأكيد النفي و استغراقه الوقت المنظور اليه فلاينتقض بقوله

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 60 *»

فلن اكلم اليوم انسياً.

و يختص بالمستقبل فتجعل آخر المفرد منصوباً و تلقي النون التي هي علامة الرفع كـالجزم و تصريفه كـذا: لن‏ينصر لن ينصرا لن ينصروا لن تنصر لن تنصرا لن ينصرن لن تنصر لن تنصرا لن تنصروا لن تنصري لن تنصرا لن تنصرن لن انصر لن ننصر.

و عليه فقس ساير النواصب.

و اما الاستفهام فبدخول هل من غير تغيير.

و اما التعجب فهو صيغة موضوعة لاستعظام مايمكن فيه المزية و تصاغ من الثلاثي المجرد المتصرف لا كـعسي و نعم القابل للتفاوت لا كـمات زيد، غير الافعال الناقصة كـكان و اخواتها و غير ملازم للنفي نحو ماعاج زيد بهذا الدواء اي ماانتفع اذ لم يسمع استعماله في الاثبات و لايكون فاعله علي وزن افعل نحو خضر فهو اخضر او شهل فهو اشهل و لايكون مبنياً للمفعول كـضرب مثلاً.

فاذا كـان فعل كـذلك يصاغ منه علي وزن افعل بفتح الهمزة و سكون الفاء و فتح العين و اللام فيتلي به بما و يعقب باسم منصوب نحو: مااحسن زيداً.

و علي وزن افعل بفتح الهمزة و سكون الفاء و اللام و كـسر العين فيعقب باسم مجرور بالباء نحو احسن بزيد ثم لاتصريف لهما.

و ان احتيج الي بناء التعجب من غير ماعيناه فتصاغ صيغة من فعل مناسب جايز ثم تتلي بمصدر الفعل المطلوب نحو مااعظم اكرامه و اعظم باكرامه.

و ما اخضره و مااهوجه و مااحمقه و ماارعنه و مااعساه و اعسابه شواذ عن القياس سماعية و مااذرعها اي اخف يدها في الغزل و اقمن بكذا اي احقق به المبنيان من غير فعل شاذ.

خاتمـــة

اعلم ان مصادر هذه الابواب سماعية لايمكن فيها القياس.

فان كـان المصدر ثلثة احرف و كـان العين ساكنة ففي الفاء منه ثلثة اوجه:

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 61 *»

الفتح و الضم و الكسر نحو قتل و شغل و فسق.

و ان كـانت العين مفتوحة ففي الفاء ثلثة اوجه نحو طلب و هدي و صغر.

و ان كـانت العين مكسورة فالفاء مفتوحة نحو خنق.

و ان كـانت العين ساكنة و فيه تاء التأنيث ففي الفاء ثلثة اوجه نحو رحمة و كـدرة و نشدة.

و ان كـانت العين متحركة معها ففيه الفاء مفتوحة نحو: غلبة و سرقة.([49])

و ان كـانت ساكنة مع الف مقصورة ففي الفاء ثلثة اوجه نحو دعوي و بشري و ذكري. او مع الالف و النون الزائدتين ففي الفاء ثلثة اوجه نحو: ليان و غفران و حرمان.

و ان كـان العين متحركة معهما ففيها وجه واحد و هو فتح الفاء نحو نزوان.

و ان كـان فيه الف زائدة ففي الفاء ثلثة اوجه نحو ذهاب و سؤال و صراف.

و ان كـان معها تاء تأنيث ففي الفاء ثلثة اوجه نحو زهادة و بغاية و دراية.

و قديزاد معهما ياء ففيها وجه واحد و هو الفتح نحو كـراهية.

و ان كـان فيه واو زائدة ففي الفاء وجهان فتح و ضم نحو: قبول و دخول.

و ان كـان معها تاء ففي الفاء وجهان فتح و ضم نحو ضرورة و صهوبة و ان كـان فيه ياء زائدة فالفاء مفتوحة نحو وجيف.

و ان كـان فيه ميم زائدة ففي العين ثلثة اوجه نحو مدخل و مكرم و مرجع.

و ان كـان معها تاء ففي العين وجهان الفتح و الكسر نحو مسعاة و محمدة.

و قديأتي علي وزن فعلل بضم الفاء و سكون العين و فتح اللام نحو سودد.

و فعلوت بفتح الفاء و العين و ضم اللام نحو جبروت.

و تفعل بضم التاء و سكون الفاء و فتح العين نحو تدرأ.

و فيعلولة بفتح الفاء و سكون الياء و كـسر العين و ضم اللام الاولي و سكون

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 62 *»

الواو نحو كـينونة بتشديد الياء و تخفف تسهيلاً علي اللسان.

و فعلولة بفتح الفاء و سكون العين و ضم اللام الاولي و سكون الواو و فتح اللام الثانية نحو صيرورة.

و تفعلة بفتح التاء و سكون الفاء و ضم العين و فتح اللام نحو تهلكه و مفاعلة بضم الميم و كـسر العين نحو مسائية و اصلها مساوية.

و فعلة بضم الفاء و العين و فتح اللام المشددة و تاء و جاء بفتح الفاء و العين ايضاً نحو غلبة.

و فعلي بضم الفاء و العين و فتح اللام المشددة و الف مقصورة نحو غلبي و جاء بكسر الفاء و العين ايضاً.

و فعلة بفتح الفاء و العين و شد اللام و فتحها نحو غلبة.

و اعلم ان الغالب في الحرف و الصنايع وزن فعالة بكسر الفاء نحو صباغة و حياكة و تجارة و امارة و كـتابة. و قديفتح بعضها تجوزاً كـالوكالة و الدلالة و الولاية.

و الغالب فيما فيه هيجان و حركات عنيفة فعال بكسر الفاء نحو فرار و شماس و نكاح و ضراب و شراد.

و في الاصوات فعال بضم الفاء و فعيل نحو: صراخ و بكاء و عواء و بغام و غواث و جاء الغواث بالفتح ايضاً و نحو صهيل و نعيق و نقيق.

و قديجيئان في مادة واحدة نحو نهيق و نهاق و نبيح و نباح.

و قديجي‏ء فعال بكسر الفاء نحو زمار و عرار.

و الغالب في الاوجاع ان كـان فعلها مكسور العين فعل بفتح الفاء و العين نحو ورم و مرض و وجع و الاّ فعلي وزن فعال بضم الفاء نحو سعال و دوار و عطاس و صداع و سواف بالفتح نادر.

و فيما فيه تنقل و تقلب و اضطراب فعلان بفتح الفاء و العين نحو نزوان و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 63 *»

نفران و عسلان و رتكان.

و قديأتي علي فعال بكسر ان‏لم‏يكن فيه اضطراب نحو نزاء و قماص و شنان و هي من باب الفرار و الشماس كـمامر.

و في الالوان و العيوب علي وزن فعلة بضم الفاء و سكون العين و فتح اللام نحو سمرة و ادمة و صفرة و خضرة.

و الاغلب في الفعل المتعدي فعل بفتح الفائ و سكون العين نحو: قتل و ضرب و فتح و حمد.

و في اللازم الفعول نحو دخول و ركوع و قعود و سجود.

و الاغلب في مصدر فعل بضم العين الفعالة بفتح الفاء نحو كـرامة و فعل بكسر الفاء و فتح العين نحو عظم و كـبر و صغر.

و فعل مكسور العين ان كـان متعدياً فعل بكسر الفاء و سكون العين نحو علم و فتحها نحو جهل و ان كـان لازماً فعلي فعل بفتح الفاء و العين نحو فرح.

و منهم من اختار في فعل مفتوح العين اذا كـان مصدره مجهولاً فعولاً بضم الفاء و العين. و منهم من اختار فعل بفتح الفاء و سكون العين.

و لم يجدوا مصدراً علي وزن فعول بفتح الفاء الاّ خمسة و هي: وضوء و طهور و ولوع و وقود و قبول.

و منهم من زعم ان المصدر قديأتي علي وزن فاعل نحو قمت قائماً و باقية و عاقبة و كـاذبة و علي وزن المفعول نحو بأيكم المفتون فان كـانوا فهموا المصدرية من هذه الامثال و اشباهها فمعناها علي الفاعلية و المفعولية تام لاحاجة الي الخروج عن ظواهرها و ان كـان لهم شاهد آخر فليأتوا به.

و قديصاغ المصدر علي وزن تفعال بكسر التاء لاجل المبالغة نحو تهذار و تلعاب.

و علي وزن فعيلي بكسر الفاء و تشديد العين و الف مقصورة نحو حثيثي و دليلي و نميمي و هجيري و هو كـثير يشبه القياسات. و منهم من عده سماعياً.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 64 *»

و اما مصدر الثلاثي علي وزن مفعل فقياسي نحو مقتل و مضرب و يمسي بالمصدر الميمي.

و ان اريد من المصدر الدلالة علي المرة فيصاغ علي وزن فعلة بفتح الفاء و اللام و سكون العين نحو جلست جلسة.

و ان اريد منه الدلالة علي النوع فيكسر الفاء نحو جلست جلسة الامير بكسر الجيم و اتيته اتيانة و لقيته لقاءة شاذ و القياس اتية و لقية.

و من غير الثلاثي يؤتي في آخر مصدره التاء ان لم‏تكن فيه. و اما مصادر غير الثلاثي المجرد فتأتي في محلها ان شاء اللّه.

المقصد الثاني

في الافعال الثلاثية التي زيدت فيها الحروف الزائدة

لاجل افادة معني زايد علي الثلاثي

و هي علي اقسام فانها اما زيد فيها حرف واحد و هي في ثلثة ابواب باب الافعال نحو اكرم يكرم اكراماً و يلحق به نحو اثمر النخل لان مبدأه اسم لافعل.

و باب التفعيل نحو فرح يفرح تفريحاً و يلحق به نحو ترب و طين.

و باب المفاعلة نحو قاتل يقاتل مقاتلة.

و اما زيد فيها حرفان و هي خمسة ابواب: باب الافتعال نحو اكتسب يكتسب اكتساباً.

و باب الانفعال نحو انكسر ينكسر انكساراً.

و باب التفعل نحو تفضل يتفضل تفضلاً و يلحق به نحو تحجر.

و باب التفاعل نحو تقاعد يتقاعد تقاعداً.

و باب الافعلال نحو احمر يحمر احمراراً.

و اما زيدت فيها ثلثة احرف و هي اربعة ابواب:

باب الاستفعال نحو استخرج يستخرج استخراجاً و يلحق به نحو استحجر.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 65 *»

و باب الافعيلال نحو احمار يحمار احميراراً.

و باب الافعيعال نحو اعشوشب يعشوشب اعشيشاباً.

و باب الافعوال نحو اجلوذ يجلوذ اجلواذاً فتلك اثني عشر باباً.

و اما نحو اقعنسس و اسلنقي و ان كـان اصلهما قعس و سلق و زيد فيهما ثلثة احرف فهما من الملحقات بباب احرنجم اذ لم‏يفدهما الزوائد معني زايداً علي الثلاثي و انما الزيادة فيهما لمحض الالحاق بباب احرنجم.

و منهم من عد باب تفعل و تفاعل من الملحقات بباب تدحرج و هو خطاء لافادة الزيادة فيهما معني زائداً علي الثلاثي كـما مر في خواص الابنية.

و منهم من لم‏يعد باب الافعيعال و الافعوال من الثلاثي المزيد فيه و هو المنقول عن المشهور و هو ايضاً خطأ لافادة الافعيعال المبالغة و عدم وجه الالحاق باب في (ظ) الافعوال مع افادته معني الدوام و المبالغة. و اما تصاريف هذه الافعال فعلي قياس ماسبق.

و اعلم ان الفاء في باب تفعل و تفاعل ان كـانت احدي هذه الحروف الاحد عشر و هي: تاء ثاء دال ذال زاء سين شين صاد ضاد طاء ظاء يجوز قلب التاء اليها و تسكينها و ادغامها و التصدير بهمزة وصل للحاجة اليها.

فيقال في تترب و تتابع اترب و اتابع.

و في تثبت و تثاقل اثبت و اثاقل.

و في تدثر و تدارك ادثر و ادارك.

و في تذكر و تذابح اذكر و اذابح.

و في تزمل ازمل و في تزاور ازاور.

و في تسرع و تسارع اسرع و اسارع.

و في تشجع و تشاعر اشجع و اشاعر.

و في تصعد و تصاعد اصعد و اصاعد.

و في تضرع و تضاغن اضرع و اضاغن.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 66 *»

و في تظهر و تظاهر اظهر و اظاهر.

و ان كـان احد هذه الحروف عين باب الافتعال يجوز اسكان التاء و قلبها و ادغامها في العين و نقل حركة التاء الي الفاء فيقال في اختصم خصم فيلقي الهمزة لعدم الحاجة و يجوز كـسر الفاء فيقال خصم و ان كـان الفاء طاء او ظاء او صاداً او ضاداً يقلب التاء طاء نحو اصطلح و اضطرب و اطرد و اظطلم.

و جميع همزات هذه الابواب اي المزيد فيها همزة وصل تدرج في الكلام الاّ همزة باب الافعال فانها لاتسقط.

المقصد الثالث

في الرباعي المجرد و المزيد فيه

اما المجرد منه فهو باب واحد نحو دحرج يدحرج دحرجة و دحراجاً.

و اما المزيد فيه فهو علي قسمين فاما زيد فيه حرف واحد و هو باب واحد باب التفعلل نحو تدحرج يتدحرج تدحرجاً.

و اما زيد فيه حرفان و هو بابان باب الافعنلال نحو احرنجم يحرنجم احرنجاماً و باب الافعلال نحو اقشعر يقشعر اقشعراراً.

و قدالحق بباب دحرج شملل و حوقل و بيطر و جهور و قلنس و قلسي و وجه الالحاق عدم افادتها معني غير معني مجردها.

و بباب تدحرج تجلبب و تجورب و تشيطن و ترهوك و تمسكن و الوجه في الحاق هذه الابواب و امثالها لاجل ان مباديها اسماء و انما هذه الصيغ جعلية. و قدمر ايضاً انه قداخطأ من الحق به تناصر و تكلم لما مر.

و بباب احرنجم اقعنسس و اسلنقي كـما مر.

خاتمــة

اعلم يا بني ان مصادر ماسوي الثلاثي المجرد قياسية ففي باب اكرم صحيحاً وزان افعال كـاكرام و ان كـان اجوف فوزان افالة كـاجازة و اقالة.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 67 *»

و في باب فرح صحيحاً وزان تفعيل و تفعلة كـتكريم و تكرمة([50]) و فعال بكسر الفاء و تشديد العين و تخفيفها نحو كـذاب و كـذاب و بفتح الفاء نحو كـلام و ناقصاً وزان تفعلة كـتغرية و تعزية. و اما تفعال فللمبالغة نحو ترداد و تكرار و تجوال.

و في باب ضارب وزان مفاعلة و فعال بكسر الفاء و فيعال نحو قاتل مقاتلة و قتالاً و قيتالاً.

و في باب تفضل صحيحاً وزان تفعل بضم العين كـتكرم و تفعال بكسر التاء و الفاء و تشديد العين سماعي و ان كـان ناقصاً وزان تمني بكسر النون.

و في باب تضارب صحيحاً وزان تفاعل كـتقاعد و ناقصاً مكسور العين كـتجافي.

و في باب استخرج صحيحاً وزان استفعال كـاستخراج و ان كـان اجوف فوزان استفالة نحو استجازة و استقالة.

و في باب اكتسب اكتساب.

و في باب انفعل انفعال.

و في باب احمر احمرار.

و في باب اعشوشب اعشيشاب.

و في باب اجلوذ اجلواذ. و في باب احمار احميرار.

و اما الرباعي المجرد فكفعللة و فعلال بكسر الفاء و سكون العين و ان كـان مضاعفاً ففي الفعلال وجهان فتح الفاء و كـسرها نحو زلزال بالفتح و الكسر.([51])

و اما الرباعي المزيد فيه ففي باب تدحرج وزان تفعلل بضم اللام الاولي كـتدحرج.

و في باب احرنجم وزان افعنلال كـاحرنجام.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 68 *»

و في باب اقشعر افعلال بكسر العين و تشديد اللام الاولي كـاقشعرار و في باب اسلنقي افعنلاء كـاسلنقاء.

المقصد الرابع

اعلم يا بني ان الفعل الخالي عن حروف العلة و الهمزة و المضاعفة قدعرف امثلته مما ذكرنا فلايحتاج الي ذكر جديد فلنذكر هنا المثال من المعتل.

فاعلم يا قرة عيني ان الفعل المسمي بالمثال هو الذي فاؤه من حروف العلة و لايكون الاّ واوياً او يائياً فان الالف لاتقع فاء لسكونها و يسمي هذا النوع بالمثال لان حرف العلة الذي هو مثال المبدء واقع في وجهه الذي هو الفاء و هو بمنزلة المثال الملقي من العلة في المعلول.

و هو قداتي من باب فعل يفعل بفتح عين الماضي و كـسر عين المضارع نحو وعد يعد و يسر ييسر و من باب فعل يفعل بكسر عين الماضي و فتح عين المضارع نحو وجل يوجل و فعل يفعل بفتح العين فيهما نحو وضع يضع و فعل يفعل بكسرهما نحو ورم يرم و فعل يفعل بضمهما نحو وسم يوسم و لم‏يأت مثال من باب نصر ينصر.

و اعل يعد بان اصله يوعد فحذفت الواو لوقوعها بين الفتحة و الكسرة.

و اما يضع و يسع فقيل ان اصلهما ايضاً يوضع و يوسع بكسر العين فاعلا كـاعلال يعد الاّ انها فتحت لاجل ثقل حرف الحلق و لا برهان عليه و الحكم بشذوذهما اسهل.

و اما تصاريف هذه الامثلة فكالصحيح حرفاً بحرف.

المقصد الخامس

في الاجوف

و هو الذي عينه من حروف العلة و هو واوي و يائي و سمي بالاجوف لانه بوقوع حرف العلة العارية عن التعين في وسطه صار كـكرة جوفاء تدور علي قطبها

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 69 *»

و علتها و ليست بمصمتة مدعية للاستقلال حاجبة لعلتها.

اما الواوي منه فيأتي علي وزن فعل بفتح العين يفعل بضمها نحو قال يقول و تصريفهما هكذا: قال قالا قالوا قالت قالتا قلن قلت قلتما قلتم قلت قلتما قلتن قلت قلنا.

فيعل قال و اخواتها بان اصلها قول بدليل القول فقلبت الواو المتحركة الواقعة بعد فتحة الفاً.

و اما قلن و اخواتها بان اصلها قولن نحو نصرن فقلبت الواو المتحركة بعد المفتوحة الفاً ثم حذفت لالتقاء الساكنين ثم ابدل فتحة الفاء ضمة للدلالة علي الواو المحذوفة.

و اما المستقبل فتصريفه هكذا: يقول يقولان يقولون تقول تقولان يقلن تقول تقولان تقولون تقولين تقولان تقلن اقول نقول.

و يعل يقول و اخواتها بانها في الاصل يقول نحو ينصر فنقل ضمة الواو لثقلها عليها الي ماقبلها.

و اما يقلن و اختها فاصلها يقولن فالتقي الساكنان بعد نقل الضمة و حذف الاول.

و اما الامر منه فتصريفه كـذا: قل قولا قولوا قولي قولا قلن.

فاصل قل اخيرا اقول نحو انصر فاستغنينا عن الهمزة بعد نقل الضمة و التقاء الساكنين و حذف الاول.

و اما اصلها الاول فهو تقول نحو تنصر فحذفت التاء و اسكنت اللام و جي‏ء بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن فصارت اقول.

و لك ان تشتقها من تقول بعد الاعلال بحذف التاء و اسكان اللام و حذف الواو لالتقاء الساكنين فصار قل و هذا الالتقاء ليس كـالالتقاء في حال الوقف المغتفر بل السكون في الاخر ذاتي الصيغة فمنع منه.

و اما المجهول من الماضي قيل و تصريفه: قيل قيلا قيلوا قيلت قيلتا قلن قلت قلتما قلتم قلت قلتما قلتن قلت قلنا.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 70 *»

و يعل قيل بان اصله قول نحو نصر فابدلت الواو المكسورة ياء و حذفت الكسرة لثقلها و لاسيما بعد الضمة ثم كـسرت الفاء بمناسبة الياء و قديبقي فيها رايحة الضمة مراعاة للواو و الياء و قديحذف الكسرة عن الواو لثقلها فيقال قول بضم القاف و سكون الواو و الاول افصح.

و اما قلن بضم القاف الي آخر فاصله قولن كـنصرن فحذفت الكسرة لثقلها ثم الواو لالتقاء الساكنين. و ما اعلوا به ان حركة الواو تنقل الي ماقبلها بعد سلب حركة القبل فلاوجه لسلب حركة القبل اعتباطاً.

و اما مجهول المستقبل فتصريفه هكذا: يقال يقالان يقالون تقال تقالان يقلن تقال تقالان تقالون تقالين تقالان تقلن اقال نقال.

فيعل حركتها الي ماقبلها و يعل يقلن بسقوط الالف لالتقاء الساكنين.

و قديأتي من باب فعل يفعل كـعلم يعلم نحو خاف يخاف. اما خاف فاصلها خوف فقلبت الواو المتحركة بعد الفتحة الفاً.

و اما خفن و مابعدها فاصلها خوفن كـعلمن فقلبت الواو المكسورة ياء ثم الفاً و حذفت لالتقاء الساكنين ثم كـسر الفاء للدلالة علي الياء و ان شئت قلت قلبت الواو المتحركة المسبوقة بالفتحة الفاً و اسقطت لاجل التقاء الساكنين ثم كـسر الفاء للدلالة علي الواو المكسورة التي هي في حكم الياء.

و اما يخاف فاصلها يخوف فنقل حركة الواو الي سابقها ثم ابدلت الفاً.

و اما يخفن فاصلها يخوفن كـيعلمن تبدل الواو الفاً ثم تسقط.

و الامر خف و اصلها تخاف حذفت التاء و سكنت اللام و القي الالف و تصريفها: خف خافا خافوا خافي خافا خفن. و يعلم الاعلال البواقي مما مر.

و مجهول الماضي خيف و تصريفه كـما مر مع كـسر الفاء.

و مجهول المستقبل يخاف و تصريفه ايضاً كـما مر.

و اما اليائي منه فيأتي علي وزن فعل بفتح العين يفعل بكسرها نحو باع يبيع

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 71 *»

و تصريفهما كـما مر مع كـسر الفاء في الكل.

و يعل باع بان اصلها بيع فقلبت الياء المتحركة بعد الفتحة الفاً.

و اما بعن فسقطت الالف لالتقاء الساكنين و كـسر الفاء للدلالة علي الياء المحذوفة.

و يعل يبيع بان اصلها يبيع نحو يضرب فنقل كـسرة الياء الي سابقها لثقلها.

و اما يبعن و تبعن سقط الياء لالتقاء الساكنين.

و يعل بع في الامر بان اصلها تبيع فحذفت التاء و سكنت العين و حذفت الياء لالتقاء الساكنين.

او يقال اصلها الثاني ابيع نحو اضرب نقل حركة الياء لثقلها الي السابق و استغني عن الهمزة و حذفت الياء لالتقاء الساكنين و اصلها الاول تبيع نحو تضرب فحذفت التاء و سكنت العين و نقلت الحركة و سقط الحرف بالتقاء الساكنين و الكل موجه.

و اما بيعا فاصلها تبيعان فحذفت التاء و النون او اصلها ابيعا نحو اضربا نقلت حركة الياء الي الفاء و استغني عن الهمزة.

و مجهول الماضي بيع و اصلها بيع نحو ضرب حذفت الكسرة لثقلها ثم كـسرت الباء لاجل المناسبة و ثقل الضمة قبل الياء و قديشم ضمتها للدلالة علي المجهول و مناسبة الياء معاً و قديبدل الياء واواً لمناسبة ضمة الفاء و ابقائها للدلالة علي المجهول فيقال في بعن بعن بضم الباء الي آخر.

و اما بعن الي آخر فاصله بيعن فحذفت كـسرة الياء لثقلها و كـسر الفاء لثقل الضمة مع الياء.

و مجهول المستقبل يباع و اصلها يبيع نحو يضرب مجهولة نقلت فتحة الياء الي سابقها ثم ابدلت الفاً.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 72 *»

المقصد السادس

في الناقص

و هو كـل فعل تقدمت صحاحه علي حروف العلة الدالة علي المبدء فصار بذلك ناقصاً و هو واوي و يائي.

اما الواوي فيأتي من باب نصر ينصر نحو دعا يدعو فيصرف دعا هكذا: دعا دعوا دعوا دعت دعتا دعون دعوت دعوتما دعوتم دعوت دعوتما دعوتن دعوت دعونا.

اما دعا فاصلها دعو كـنصر فقلبت الواو المتحركة بعد الفتحة الفاً و لم يعل دعوا لرفع الالتباس بالمفرد.

و اما دعوا فاصلها دعووا فقلبت الواو الاولي الفاً ثم اسقطت فهي وزان فعوا.

و دعت اصلها دعوت فقلبت الواو الفاً ثم اسقطت وزان فعت.

و دعتا اصلها دعوتا فاعلت كـما مر وزان فعتا.

و دعون الي آخر علي وزن الاصل.

و اما يدعو فتصريفه: يدعو يدعوان يدعون تدعو تدعوان يدعون تدعو تدعوان تدعون تدعين تدعوان تدعون ادعو ندعو.

اما يدعو و اخواتها فاصلها يدعو كـينصر اسقطت ضمة الواو لثقلها.

و تدعوان علي اصلها.

و يدعون في المذكر اصلها يدعوون حذفت ضمة اللام ثم حذفت لالتقاء الساكنين وزان يفعون و في المؤنث علي اصله.

و تدعين في المفرد اصلها تدعوين حذفت ضمة الواو لثقلها ثم اسقطت بالتقاء الساكنين ثم كـسر العين للدلالة علي الواو المكسورة التي بمنزلة الياء او تبدل الواو اولاً بالياء ثم يحذف كـسرها ثم تسقط بالتقاء الساكنين ثم تكسر العين لاجل الدلالة علي الياء او تكسر قبل حذف الياء للمناسبة و هي وزان تفعين و هي في الجمع علي اصله.

و الامر: ادع ادعوا ادعوا ادعي ادعوا ادعون.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 73 *»

فادع اصلها تدعو حذفت التاء و الواو و جي‏ء بهمزة الوصل و ادعوا علي اصله.

و اما ادعوا فاصلها ادعووا حذفت ضمة الواو ثم اسقطت لالتقاء الساكنين او تؤخذ من تدعون فتسقط التاء و النون و يؤتي بهمزة.

و ادعي اصلها تدعين حذفت التاء و النون و جي‏ء بهمزة الوصل.

و ادعون اصلها تدعون حذفت التاء و جي‏ء بهمزة و لم‏يحذف النون لانها علامة التأنيث.

و اما مجهول الماضي دعي و تصريفه: دعي دعيا دعوا دعيت دعيتا دعين دعيت دعيتما دعيتم دعيت دعيتما دعيتن دعيت دعينا.

و اعل دعي بان اصله دعو فقلبت الواو الثالثة بمناسبة كـسر ما قبلها ياء و كـذا اخواتها.

و اما دعوا فاصله دعووا فقلبت الواو الاولي ياء ثم حذفت الضمة لثقلها علي الياء ثم اسقطت لالتقاء الساكنين ثم ابدل كـسرة العين ضمة للدلالة علي الواو المحذوفة.

و مجهول المستقبل: يدعي يدعيان يدعون تدعي تدعيان يدعين تدعي تدعيان تدعون تدعين تدعيان تدعون ادعي ندعي.

اما في يدعي و اخواتها فقلبت الواو المتحركة بعد الفتحة الفاً.

و اما يدعيان و اخواتها فاصلها يدعوان فقلبت الواو الواقعة رابعة بعد غير ضمة ياء.

و يدعون و مثلها اصلها يدعوون فقلبت الواو الاولي الفاً و اسقطت بالتقاء الساكنين.

و جمع المؤنث اصله يدعون قلبت الواو الرابعة بعد غير ضمة ياء.

و اما تدعين فاصلها تدعوين نحو تنصرين قلبت الواو الفاً و اسقطت لاجل التقاء الساكنين.

و يأتي من باب علم يعلم نحو رضي يرضي.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 74 *»

اما رضي فتصريفه كـمجهول دعا الاّ ان فاءها مفتوحة و اصل رضي رضو بدلالة الرضوان فكانت الواو ثالثة بعد كـسرة فقلبت ياء و الاعلال في الكل كـما مر في مجهول دعا.

و اما يرضي فتصريفها و اعلالها كـيدعي مجهولاً الاّ ان الياء فيها مفتوحة.

و الامر: ارض ارضيا ارضوا ارضي ارضيا ارضين.

ارض اصلها ترضي فحذفت التاء و جي‏ء بهمزة مكسورة و حذفت الالف و كـذا البواقي.

و يأتي من باب حسن يحسن نحو رخو يرخو.

اما رخو فتصريفه كـحسن من غير اعلال.

و اما يرخو فاصلها يرخو بلاتفاوت و لم يأت من باب حسب يحسب.

و اما الناقص اليائي فقداتي من باب ضرب يضرب نحو رمي يرمي فتصريفهما و اعلالهما معلومين و مجهولين كـدعا يدعو مع قلب واو لام الفعل ياء و كـذا امره الاّ ان الهمزة مكسورة و كـذا عينه لاجل الياء.

و يأتي من باب علم يعلم نحو خشي يخشي و تصريفهما و اعلالهما معلومين و مجهولين و الامر جميعاً كـرضي يرضي.

و يأتي من باب فتح يفتح نحو رعي يرعي فتصريف رعي و اعلالها نحو رمي و تصريف يرعي و اعلالها نحو يرضي و الامر منه نحو ارض.

المقصد السابع

في اللفيف

اما المفروق منه فقداتي من باب ضرب يضرب نحو وقي يقي وقاية فهما تصريفاً و اعلالاً معلومين و مجهولين كـرمي يرمي و هذا القسم من اللفيف من حيث الواو يتبع المثال و يعل كـاعلاله و من حيث الياء يتبع الناقص و يعل كـاعلاله و الامر منه ق لورود الاعلالين عليه.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 75 *»

و من باب علم يعلم نحو وجي يوجي وجياً و هما تصريفاً و اعلالاً معلومين و مجهولين نحو رضي يرضي.

و يأتي من باب حسب يحسب نحو ولي يلي ولياً.

اما ولي فكرضي و اما يلي فكيقي.

و الامر من وجي يوجي ايج كـارض و من ولي يلي ل.

و اما اللفيف المقرون فيأتي من بابين باب ضرب يضرب نحو طوي يطوي طياً و الامر اطو و هي كـرمي يرمي تصريفاً و اعلالاً.

و من باب علم يعلم نحو طوي يطوي طوي و الامر اطو بفتح الواو و هي كـرضي يرضي.

المقصد الثامن

في المهموز

و هو كـل فعل فيه همزة سواء كـانت في فائه ام عينه ام لامه و سواء كـان الفعل صحيحاً ام معتلاً نحو امر و سأل و قرأ و ال و وءل و وطي‏ء و تصاريف صحاحه كـالصحاح و معتلاته كـالمعتلات فلايحتاج الي تطويل.

و اما مايختلف من حيث تسهيل الهمزة فقد مر احكامه.

المقصد التاسع

في المضاعف

و هو كـل فعل فيه حرفان متماثلان مقرونان فلايعد منه قلق او كـان فيه حرفان متماثلان بعد حرفين متماثلين نحو زلزل.

و هو يجتمع مع المهموز نحو أز و الصحيح نحو مد و المعتل نحو ود و حيي و قوي و هو تصاريفه في كـل باب مثل مايخصه.

و المتماثلان المقترنان ان كـان الثاني منهما متحركاً يدغم الاول بعد التسكين فيه و ان كـان ساكناً فلا نحو مد و مددن و يمد و يمددن و عند الجزم فيه اربعة اوجه: الكسر لان الساكن اذا حرك حرك بالكسر و الفتح لانه اخف الحركات

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 76 *»

و الضم اذا كـان قبلهما مضموماً بمناسبة الضمة السابقة و فك الادغام فيقال: مد مد مد امدد ليمد ليمد ليمد ليمدد و هكذا و اما في فر فلايضم الراء.

و هو يأتي من باب نصر ينصر نحو مد يمد و من باب ضرب يضرب نحو فر يفر و من باب علم يعلم نحو بر يبر و تصاريفها كـالصحيح.

و يندر من باب حسن يحسن نحو حب و لب و قرينة كـونهما من هذا الباب كـون اسم الفاعل منهما حبيب و لبيب كـكرم يكرم فهو كـريم.

خاتمــة

في بعض النوادر

منها نون التأكيد الثقيلة اعلم يا بني ان في لسان العرب نوناً مشددة تدخل علي الفعل و تلحق آخره فتدل علي التأكيد و التشديد فلاتدخل الاّ علي الفعل الاستقبالي الذي فيه معني الطلب كـالامر و النهي و الاستفهام و التمني و العرض و القسم نحو: اضربن و ليضربن و لاتضربن و هل تضربن و ليتك تضربن و الا تضربن و واللّه لتضربن.

و قدتدخل علي النفي لمشابهته النهي ثم يفتح آخر الفعل المفرد و يحذف نون التثنية لكراهة اجتماع النونين و واو الجمع لدلالة الضمة عليها و ياء المخاطبة الواحدة لدلالة الكسرة عليها و سر ذلك ان النون المشددة ثقيلة فتوصل الي تخفيف الفعل بماذكرنا حتي يسهل معها التنطق به و يكسر النون الثقيلة بعد الف التثنية لتكون خليفة لنونها و لما كـان فعل جماعة النساء لاتحذف نونه لكونها ضميراً و يحذفها يحصل اللبس، علي اي حال زيد بين النونين الف.

فتقول في امر الغايب: ليضربن ليضربان ليضربن لتضربن لتضربان ليضربنان.

و في الامر الحاضر: اضربن اضربان اضربن اضربن اضربان اضربنان.

و في النهي: لايضربن لايضربان لايضربن لاتضربن لاتضربان لايضربنان لاتضربن لاتضربان لاتضربن لاتضربن لاتضربان لاتضربنان لااضربن لانضربن.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 77 *»

و علي هذه فقس ماسواها.

و منها نون التأكيد الخفيفة اعلم يا بني انه قدتدخل علي الفعل فتفيد معني التأكيد كـالثقيلة و تدخل حيث ماتدخل الاّ ان الخفيفة تمتنع عن محل التقاء الساكنين و هو بعد الالف كـالمثني و جمع المؤنث المحتاج الي الالف الزائدة و منهم من جوز دخولهما فيهما ايضاً و جعل مد الالف بمنزلة الحركة و الحق ان هذه و امثالها ليست بالتجويز فان سمع من العرب الفصيح فعلي الكل تسليمه و ان لم يسمع فعلي الكل ترك وضع اللغة و تسميتها عربية و ان سمع بعض و لم‏يسمع بعض فالاولي الكلام في عدالة الراوي و عدم عدالته في الرواية لا النظر في دليله الاّ ان علماء الادب خلطوا عملاً صالحاً و آخر سيئاً و كـروا علي ما فروا فان وضع علوم العربية كـان يوم اول لمخالطة العرب مع العجم و فساد لسانهم فاراد اميرالمؤمنين 7وضع علم لحفظ لسانهم عن اللحن فجاء علماء الادب و افسدوه افساداً آخر بقياساتهم و استحساناتهم و اجتهاداتهم و نشروها في البلاد و عوجوا السنة الناس قهراً بنشر كـتبهم في العالم و الاّ فما معني اختلافهم هذا الاختلاف و ان هم في ذلك الاّ كـفقهائهم و قياساتهم و استحساناتهم و اجتهاداتهم في الدين و نشرها في العالمين و كـان علي الكل السمع و الطاعة و الطاعة و الاقتصار علي السماع فلاجل ذلك اقول لك كـما قال امامك العسكري7في بعض فقهائهم خذوا بما رووا و ذروا مارأوا. و ذلك بعد ما علمت و ثاقتهم في الرواية فلاتكن من المقلدين و اني اري علماء العصر يقتدون اثر علماء الادب من غير رؤية حتي انهم اذا قالوا بشي‏ء معنوي يستوي فيه جميع اللغات و جميع النفوس كـافادة حصر تقديم ماحقه التأخير او الابتداء بالنكرة او دلالة كـلمة معلومة المعني علي شي‏ء مثلاً يستندون فيها الي علماء الادب بانه قدذكره فلان و لايشعرون ان المسموع من اهل الادب روايتهم لادرايتهم و امثال هذه المعاني و العلل و الوجوه التي يذكرونها ليست ممايتفوه به العرب و ليست ممايروي البتة و لكن القوم يقلدون القوم من حيث لايشعرون فلا تكن من الجاهلين.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 78 *»

الباب الثاني

في تصاريف الاسم

 

و هو اقل تصريفاً من الفعل و اقل تقلباً في الصور لعدم نفوذه و جموده و غلظته و تصريفه تابع لتصريف الفعل فكلما كـان ذكر الفعل و رايحته فيه اكثر كـان اكثر تصريفاً و شباهة به و كـلما كـان فيه منهما اقل كـان ابعد عن التصريف و نحن قدافردنا باباً لتصريفات الاسم حتي يكون جامعاً لاحكامها ففي هذا الباب ايضاً فصول:

 

فصـــل

اعلم ان الاسم اولاً اعلي قسمين: قسم هو كـثير الشبه بالحرف فلاتصريف له اصلاً نحو من و ما موصولتين و ليس في هذا العلم منه كـلام. و قسم فيه رايحة الفعل و له تصاريف و بناء هذا الباب عليه و له ثلثة اقسام كـما روي عن اميرالمؤمنين7: ظاهر و مضمر و اسم ليس بظاهر و لابمضمر و سنفصل تصاريفها ان شاء اللّه.

و باعتبار آخر منه مذكر و مؤنث و كـل منهما معنوي و لفظي و بينهما برزخ كـالخنثي فقديلحق بالمذكر و قديلحق بالمؤنث و رأينا ان نقدم المذكر و المؤنث لقلة احكامهما ثم نتبعهما بتصاريف المبهمات ثم الضماير لقلة تصريفاتهما ثم الظواهر.

فصـــل

في المؤنث و المذكر

اعلم ان المذكر ما غلب عليه جهة الرب صفة الرب صفة كـان او ذاتاً من جماد او نبات او حيوان او انسان، و المؤنث ما غلب عليه جهة النفس و هما امران حقيقيان و الخالق جل شأنه هو واضع الالفاظ و هو العالم بخلقه الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير قال تعالي شأنه و من كـل شي‏ء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون.

و لكن الذين

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 79 *»

يعلمون ظاهراً من الحيوة الدنيا حسبوا ان المؤنث الحيواني و الانساني حقيقي و من ساير الاشياء غير حقيقي و قداخطأوا في ذلك الا تري ان واضع الالفاظ حكيم البتة و غير الحكيم لايمكنه وضع الفاظ هكذا بهذا النظم المتقن و النسق المحكم و الحكيم لايجعل بعض المسميات من غير سبب مؤنثاً و بعضها مذكراً و نحن قداثبتنا في كـتبنا الاصولية و غيرها ان الواضع هو اللّه الحكيم و لايرجح من غير ترجح البتة.

ثم من قدرته البالغة و حكمته المحكمة فرق بين المذكر و المؤنث في الالفاظ كـمافرق بينهما في الخلقة و جعل لكل منهما علامة و هي اي العلامة علي قسمين: اما ظاهرة في نفسه او في مايكشف عنه و سمي القوم تلك المقدر.

فالحقيقي باصطلاح القوم الظاهر العلامة نحو ضاربة و حبلي و نفساء و غير الحقيقي باصطلاحهم الظاهر العلامد نحو غرقة و ذكري و صحراء و الحقيقي باصطلاحهم الظاهر العلامة نحو زينب و سعاد و غير الحقيقي باصطلاحهم المقدر العلامة نحو نار و شمس.

و هي اي العلامة اذا كـانت ظاهرة في نفس المؤنث ثلثة: التاء و الالف المقصورة و الممدودة و لايقدر منها الاّ التاء فانها تظهر عند الاستكشاف فالتصغير دون اختيها نحو هند و هنيدة و قدر و قديرة، قاسوا الزايد علي الثلاثي الذي لايظهر فيه التاء مصغراً لقدام مؤنثة.

و الاصل في التأنيث الاسم و يتبعه الفعل لانه ان انث انث لاجل الفاعل او نائبه و قديؤنث الحرف نحو: و ربة رمية من غير رام. و لعلت في لعل.

و اما مايكشف عن تأنيث المؤنث فكالضمير الراجع اليه نحو و الشمس و ضحيها.

و الاشارة اليه نحو: تلك الدار الاخرة.

و فعله المسند اليه نحو: التفت الساق بالساق.

و ما يوصف به نحو: كـأس من معين بيضاء.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 80 *»

و الحال نحو: لسليمن الريح عاصفة.

و تصغيره نحو قديرة في قدر.

و بتجرد عدده عن التاء من الثلثة الي العشرة نحو ثلث اذرع و عشر ارجل.

و بجمعه علي وزن خاص بالمؤنث نحو فواعل في الصفات نحو طوالق و حوايض.

و قدضبط بعض علماء الادب المؤنثات السماعية في قصيدة نذكرها تسهيلاً للضبط و هي:

نفسي الفداء لسائل وافاني   لمسائل فاحت كـغصن البان
اسماء تانيث بغير علامة   هي با بني في عرفهم ضربان
قدكان منها ما يؤنث ثم ما   هو كـان خير لاختلاف معان
اما التي لابد من تأنيثها   ستون منها العين و الاذنان
و النفس ثم الدار ثم الدلو من   اعدادها و السن و الكتفان
و جهنم ثم السعير و عقرب   و الارض ثم الاست و العضدان
ثم الجحيم و نارها ثم العصا   و الريح منها و اللظي و يدان
و الغول و الفردوس و الفلك التي   في البحر تجري و هي في القران
و عروض شعر و الذراع و ثعلب   و الملح ثم الفأس و الوركان
و القوس و ثم المنجنيق و ارنب   و الخمر ثم البئر و الفخذان
و كـذاك في ذهب و فهر حكمهم   ابداً و في ضرب بكل بنان
و العين و الينبوع و الدرع التي   هي من حديد قط و القدمان
و كـذاك في كـبد و كـرش ثم في   سقر و منها الحرب و النعلان
و كـذاك في فرس و كـأس ثم في   افعي و منها الشمس و العقبان
و العنكبوت تدب و الموسي معاً   ثم اليمين و اصبع الانسان
و الرجل منها و السراويل معاً   في الرجل كـانت زينة العريان
و كـذا الشمال من الاناث و مثلها   ضبع و منها الكف و الساقان
اما الذي قدكنت فيه مخيراً   هو كـان سبعة عشر للتبيان

 

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 81 *»

 

     
السلم ثم المسك ثم القدر في   لغة و مثل الحال كـل اوان
و الليث منها و الطريق و كـالسري   و يقال في عنق كـذا و لسان
و كـذا سماء و السبيل و كـالضحي   و كـذا السلاح لقاتل طعان
و الحكم هذا في القفا ابداً و في   رحم و في السكين و السلطان
فقصيدتي تبقي و اني اكتسي   ثوب الفناء و كـل شي‏ء فان

انتهي.

و اما التي فيها العلامة فعلامتها احدي ثلث: التاء و الالف المقصورة و الممدودة.

اما التاء منها فتأتي لاربعة عشر معني:

احدها الفرق بين المذكر و المؤنث في الصفة نحو ناضرة و منصورة و حسنة و في المنسوب نحو مدنية و اما ربعة و يفعة للمذكر فلانهما صفة النفس و في الجامد نحو امرأة.

و ثانيها لفصل الاحاد عن الاجناس نحو تمر و تمرة و سفين و سفينة و كـمأ و كـمأة([52]) علي قول و الجنس المجرد عن التاء مذكر عند الحجازيين مؤنث عند غيرهم و نزل بهما التنزيل نحو نخل خاوية و نخل منقعر.

و ثالثها الدلالة علي الجمع و ذلك في كـلام لايذكر الموصوف فيه نحو خرجت خارجة علي الامير و في مثل ركوب و ركوبة و مثل زبيرية و مثل جمالة.

و رابعها لتوكيد الصفة نحو علامة و راوية و معطارة و فروقة.

و خامسها الدلالة علي عجمة المفرد في منتهي الجموع نحو جواربة و موازجة و كـيالجة.

و سادسها الدلالة علي ان المفرد منسوب في منتهي الجموع نحو اشاعثه و ازارقة و المشاهدة.

و سابعها للتعويض عما حذف نحو زنادقة في زناديق و فراعنة في فراعين

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 82 *»

و جحاجحة في جحاجيح.

و ثامنها تأكيد تأنيث الجمع نحو اغربة و غلمة و هذه واجبة فيهما و نحو جمالة و صقورة و خيوطة و ليست بواجبة فيهما و قدتلزم كـعمومة و خؤولة و كـصياقلة و ملائكة و ليست بلازمة فيهما.

و تاسعها لتأكيد معني التأنيث نحو نافجة في نافه و نحو عجوزة في عجوز.

و عاشرها للتأنيث اللفظي علي ماقيل كـغرفة و ظلمة و غمامة و عندنا حقيقي كـما عرفت الاّ انه ليس بتأنيث حيواني.

و حادي عشرها للعوض عن ياء الاضافة نحو ياابت و ياامت.

و ثالث عشرها للدلالة علي النقل من الوصفية الي الاسمية كـالنطيحة و الذبيحة و حلوبة و ركوبة و رحولة و راحلة.

و رابع عشرها لافادة المبالغة في الصفة المختصة بالمذكر نحو بهمة اي الشجاع الذي لايهتدي من اين يؤتي.

و اعلم ان الغرض من ادخال التاء تفريق المؤنث عن المذكر فاذا كـانت الصفة مختصة بالمؤنث يستغني عنها نحو حايض و طالق و حامل و مرضع و مطفل اللهم الاّ ان يقصد احداثها الصفة فتلزم نحو حاضت فهي حائضة و طلقت فهي طالقة و ناقة ضامر و امرأة عانس شاذ.

و يستوي المذكر و المؤنث في مفعل بكسر الميم و فتح العين و مفعال و مفعيل بكسر الميم فيهما و فعال بفتح الفاء و فعال بكسر الفاء و فعول بفتح الفاء مطلقاً و فعيل بمعني المفعول ثابتة علي الوصفية نحو منشم و معطار و منطيق و جبان و دلاث و شكور و صبور و ركوب و جزور و جريح.

و كـثيراً ماتلحق التاء فعول بمعني المفعول للدلالة علي النقل من الوصفية الي الاسمية لاللتأنيث و لذلك تصلح معها ايضاً للمذكر نحو حمولة و رحولة.

و ان كـان فعيل بمعني الفاعل يلحقه التاء نحو سميعة و بصيرة و لاينقضه قوله تعالي: ان رحمة اللّه قريب من المحسنين اذ لايدرون ماذا اراد اللّه من الرحمة

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 83 *»

فلعله رجل كـالكلمة في قوله: بكلمة منه اسمه المسيح.

و قيل ان فعيل بمعني المفعول مع كـثرته غير مقيس عليه و ربما لم يلحق بالتاء في فيعل نحو ناقة ريض.([53])

و اما الالف المقصورة الملحقة للتأنيث فتعرف بعدم لحوق التنوين عليها و لا تاء.

و الالف الملحقة المقصورة علي ثلثة اوجه: تأنيثية كـحبلي و الحاقية كـارطي و تكثيرية كـقبعري و لاتلحق هذه الاّ سادسة و يلحقها التنوين.

و قيل يعرف التأنيثية عن الالحاقية بعدم وجود وزان له لو ابدلت الالف بصحيح نحو حبلي اذ لو ابدلت الالف بصحيح صار علي وزن فعلل و لا اسم علي وزن فعلل حتي تلحق به بخلاف ارطي فانه يصير علي وزن فعلل و يلحق بباب جعفر و هو مدخول بوجهين:

الاول ان فعلل كـجندب فلنا ان نقول ان الف حبلي الحاقية بباب جندب.

و الثاني ان الاوزان غير محصورة و الاستقراءات ناقصة و لذلك اختلفوا في اوزان الاسماء و الوجه الوقوف علي السماع. و يدخل التنوين الملحقة نكرة لا معرفة بخلاف الف التأنيث.

و الالف ان لم‏يسبقها اكثر من اصلين فهي اصلية كـعصي و رحي و ان سبقها اكثر فهي زائدة للتأنيث ان منعت الاسم عن الصرف و الاّ فهي الحاقية.

و الغالب في فعلي بضم الفاء التأنيث صفة كـانت او غير صفة و الصفة كـانت مونث افعل كـافضل فضلي او لا كـأنثي و خنثي و غير الصفة كـانت مصدراً كـالبشري و الرجعي او اسماً كـبهمي و حزوي.

و منها فعلي بكسر الفاء مصدراً كـذكري او اسم جمع كـظربي و خجلي.

و منها فعلي بفتح الفاء جمعاً كـصرعي و مصدراً كـدعوي و صفة كـسكري فان كـان اسماً ففي الفه وجهان كـارطي و علقي.

و منها فعلي بفتحتين مصدراً كـالبشكي و الجمزي كـماقيل و هما كـما في

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 84 *»

كـتب اللغة صفتان فان بشكي اليدين و العمل اي خفيفة سريعة و جمزي ايضاً بمعني السريع نعم بزكي و حيدي مصدران و وصفاً كـفرس و ثبي و ناقة زلحي اي سريعة و اسماً كـدمري و اجلي لموضعين.

و منها افعلي كـاجفلي بمعني اجمعهم او الجماعة من كـل شي‏ء يقال دعاهم الاجفلي اي بعامتهم.

و منها فعالي بالضم كـحباري لطائر.

و فوعالا بالفتح كـحولا يا لموضع.

و فعالي بضم الفاء و تشديد العين كـشقاري لنبت.

و فعللي بفتح الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي كـجحجبي لحي من الانصار.

و فعيلي بضم الفاء و فتح العين كـبقيري لعبة.

و فعيلي بكسرتين و تشديد العين كـخليفي.

و فعوللي بفتحتين و فتح اللام الاولي نحو حبوكري للداهية.

و فوعلي بفتح الفاء كـخوزلي لمشية فيها تفكك.

و يفعلي بثلاث فتحات مع تشديد العين نحو يهيري للماء الكثير و الباطل. و لك ان تقول انه فعيلي بتشديد الياء و فعللي بتشديد اللام.

و مفعلي مثلثة الميم كـمكوري لللئيم.

و مفعلي بكسر الميم و سكون الفاء و كـسر العين و تشديد اللام كـمرعزي للزغب تحت الشعر.

و فعللي بكسر الفاء و سكون العين و كـسر اللام الاولي كـهربذي للمشي في اختيال.

و فعللايا كـبردوايا.

و فعليا بثلاث فتحات و شد الياء كـذربيا للداهية و كـذا فعليا بتشديد اللام و الياء كـالذربيا.

و فعلي بفتحتين و تشديد اللام كـذربي.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 85 *»

و فعليا بفتحتين و كـسر اللام و تشديد الياء كـزكريا و قديمد.

و فعلني كـعرضني لنوع من السير.

و فعلي بكسر الفاء و فتح العين و شد اللام كـدفقي لضرب من المشي.

و فعنلي بضم الفاء و فتح العين و سكون النون كـجلندي اسم رجل.

و فعلي بضم الفاء و فتح العين مشددة كـسمهي للباطل.

و فعيلي كـالسميهي و يمدان ايضاً.

و فعالي بفتح الفاء كـصحاري.

و فعللي بكسر الفاء و سكون العين و فتح اللام كـهندبا.

و فعلي بكسر الفاء و فتح العين و اللام المشددة كـسبطري لمشية فيها تبختر.

و افعيلي بكسر الهمزة و العين و سكون الفاء كـاهجيري للهذيان. و جاء فعيلي بكسر الفاء و شد العين المكسورة كـهجيري بمعناه.

و فعللولي بفتح الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي و ضم الثانية كـجندقوقي.

و فعلوتي بفتحتين كـرهبوتي.

و افعلاوي كـاربعاوي لضرب من مشي الارنب.

و فعلايا كـبرحايا.

و فيعولي بفتح الفاء و سكون الياء كـفيضوضي.

و فيعيلي بفتح الفاء و سكون الياء و كـسر العين كـفيضيضي.

و فعولي بفتح الفاء و ضم العين كـفيوضي.

و فعلوي بفتح الفاء و الواو و سكون العين كـهرنوي لنبت.

و فعلي بضمتين و تشديد اللام كـكفري و بذري و حذري و علبي.

و فعيلي بضم الفاء و فتح العين المشددة كـخليطي و قبيطي.

هذا ما بلغ جهدي بقدر الفرصة من ضبط الاوزان المقصورة.

و اما اوزان الممدودة:

فمنها فعلاء بفتح الفاء و هو قياسي في مؤنث افعل نحو حمراء.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 86 *»

و قديجي‏ء صفة و ليس مذكره افعل كـامرأة حسناء و ديمة هطلاء و حلة سوكاء و داهية دهياء و العرب العرباء.

و مصدراً كـالسراء و الضراء و اللاواء.

و اسماً كـالصحراء و الهيجاء و اسم جمع كـالطرفاء و القصباء.

و قديقصر بعض الممدود للضرورة و المحذوف من الالفين الاولي و رجعت الثانية الي اصلها و هو الالف لان الكلمة مع التقصير لاتنصرف.

و منها فعلاء بفتحتين نحو فلان ابن ثأداء اي ابن امة و الشحناء و جنفاء اسم ماء و قرماء لموضع.

و فعلاء بكسر الفاء و فتح العين كـسيراء لنوع من البرود.

و فعلاء بضم الفاء و فتح العين مفرداً صفة كـالعشراء و الرخصاء او جمعاً كـالفقهاء و العلماء.

و اما فعلاء بكسر الفاء و سكون العين كـحرباء لدويبة و فعلاء بفتح الفاء و سكون العين كـخشناء لنبت فمن الالحاق بقرطاس مكسور الفاء و مفتوحها.

و منها فاعلاء كـقاصعاء.

و فعلياء بكسر الفاء و سكون العين كـكبرياء.

و فعالاء بفتح الفاء مصدراً كـبراكاء بمعني الثبات في الحرب و اسماً كـثلاثاء و صفة كـطباقاء.

و فعولاء بفتح الفاء كـبروكاء بمعني براكاء و خنوقاء لموضع.

و فعللاء بكسر الفاء و فتح اللام الاولي كـهندباء.

و فعللاء بفتح الفاء و اللام الاولي كـعقرباء.

و فعللاء بضم الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي كـخنفساء.

و فعيلاء بفتح الفاء و العين و شد اللام كـزمكاء.

و افعلاء بفتح الهمزة و كـسر العين مفرداً كـاربعاء و جمعاً كـانبياء.

و افعلاء بضم العين كـاربعاء.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 87 *»

و افعلاء بفتح العين كـاربعاء.

و فعلياء بفتحتين و كـسر اللام و شد الياء كـزكرياء.

و فاعولاء كـعاشوراء و تاسوعاء.

و مفعولاء كـمعيوراء جمع العير بمعني الحمار.

و فعاللاء بضم الفاء و كـسر اللام الاولي كـجخارياء بالجيم و الخاء المعجمة.

و فعلالاء بفتح الفاء و سكون العين كـبرناساء.

و فعلاء كـبرساء.

و فعالاء كـبراساء.

و فعللاء كـبرنساء كـلها بمعني الناس.

و فعيلاء بكسر الفاء و العين و شدها كـخصيصاء.

و فعللاء بضم الفاء و فتح العين و شد اللام الاولي كـسلحفاء.

و فعيلياء بضم الفاء و فتح العين و كـسر اللام كـمزيقياء اسم ملك باليمن.

و تفعلاء بفتح التاء و سكون الفاء و فتح العين كـتركضاء لضرب من المشي.

و فيعلاء بكسر الفاء و فتح الياء و سكون العين نحو ديكساء للقطيع من الغنم.

و فعيلاء بفتح الفاء نحو كـثيراء.

و فعللاء بضم الفاء و سكون العين و ضم اللام الاولي كـقرفصاء.

و فعللاء بضم العين ايضاً كـقرفصاء.

و فعالاء بكسر الفاء و فعالاء بضمها نحو قصاصاء.

هذا ما بلغ جهدي اليه في اوزان الممدود مع قلة الفرصة و قلة الاعتناء باصل العلم.

فصـــل

و لما ان فرغنا من بيان امر المذكر و المؤنث ناسب ان نذكر امر المقصور و الممدود و قياسهما في الالفاظ.

اعلم ان الاسم من حيث الاخر مقصور و ممدود فالمقصور ماكان في آخره

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 88 *»

الف بلاهمزة و هي من اصوله كـعصا و رحي و الممدود ماكان في آخره الف و همزة كـسماء.

و قياس المقصور كـل اسم معتل اللام ماقبل آخر نظيره الصحيح مفتوح فيجب ان يكون في المعتل ايضاً مفتوحاً فيعل حرف العلة فيه و يقلب الفاً.

و قياس الممدود كـل اسم معتل اللام ماقبل آخره نظيره الصحيح الف فاذا بني المعتل بناءه يعل حرف العلة فيه همزة كـما علم في المقدمة.

فالمفعول المعتل اللام في غير الثلاثي المجرد مقصور نحو معطي و مشتري لان نظايرهما مكرم و مشترك.

و اسماء الزمان و المكان مطلقاً و المصدر مما قياسه مفعل بفتح الميم و سكون الفاء و فتح العين و مفعل بضم الميم و سكون الفاء و فتح العين نحو معزي بفتح الميم و ملهي بضمها لان نظيرهما مقتل و مخرج.

و المصدر من معتل اللام اذا كـان ماضيه كـعلم و لازماً و الصفة المشبهة منه علي افعل نحو عشي عشي فهو اعشي او علي فعلان نحو طوي طوي فهو طيان او علي فعل بفتح الفاء و كـسر العين نحو صدي صدي فهو صد لانها نظير حول حولاً فهو احول و عطش عطشاً فهو عطشان و فرق فرقاً فهو فرق و غري غراءً بالمد شاذ.

و جمع اسم وزان غرفة من معتل اللام نحو عري في عروة بضم الفاء و فتح العين و جمع اسم وزان حرفة من معتل اللام نحو جزي بكسر الجيم و جزية و قديتعاكسان فيأتي فعل بالضم جمع فعلة بالكسر نحو كـسية و كـسي و فعل بالكسر جمع فعلة بالضم نحو حلي و حلية و هما ايضاً مقصوران لفتح ماقبل الاخر.

و مفعل بكسر الميم و فتح العين من معتل اللام نحو ميفا و مهدي.

و افعل من افعل فعلي معتل اللام نحو اعلي و عليا و ادني و دنيا.

و جمع مؤنث هذا الباب نحو علي بضم العين في عليا.

و مؤنث افعل الفتضيل نحو اكبر و كـبري و اصغر و صغري.

و كـل اسم جنس آخر واحده تاء بعد الالف و هو ثلاثي نحو حصي و حصاة و قنا و قناة.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 89 *»

و اما الممدود فهو في كـل مصدر معتل اللام من باب الافعال او المفاعلة غير الميمي او من باب الافتعال او الافعنلال نحو اعطاء و رماء من رامي يرامي و اشتراء و احبنطاء و من باب الانفعال و الاستفعال و الافعلال و الافعيلال نحو انجلاء و اسلنقاء و ارعواء و احويواء.

و كـل اسم صوتي من معتل اللام قدضم اوله نحو عواء و ثغاء.

و مفرد معتل اللام يجمع علي افعلة نحو كـساء و اكسية و قباء و اقبية و اما ندي و اندية شاذ.

و اسم جنس من معتل اللام آخر واحدة تاء و ماقبلها واو او ياء بعد الف نحو عظاية و عظاء و سقاية و سقاء و سماءة و سماء.

و جمع جاء علي فعلاء نحو شاعر و شعراء.

و جمع جاء علي وزن فعلال بضم الفاء و كـسرها من معتل اللام مفرده علي وزن فعلة بفتح الفاء نحو ظببية و ظباء و اما قرية و قري فشاذ.

و كـل صفة علي وزن مفعال بكسر الميم من معتل اللام نحو معطاء و مهداء.

و اما مالانظير له من هذين اي المقصور و الممدود من الصحيح حتي يعرف منه انه ممدود او مقصور فهو موقوف بالسماع و قدمر كـثير من امثالها في الفصل السابق.

فصـــل

في الاسم المضمر

و سمي به لانه قديخفي فلايظهر و هو علي قسمين: مستتر و بارز و البارز علي قسمين: متصل و منفصل. اما المستتر فلالفظ عنه و ليس في هذا العلم منه كـلام. و اما البارز المتصل فثلثة اقسام: مرفوع و منصوب و مجرور.

فالمرفوع المتصل نحو ما لحق هذه الافعال ضربت بفتح التاء، ضربتما ضربتم ضربت ضربتما ضربتن ضربت ضربنا.

فما لحق الفعل من التاء و تما و تم و تن و نا هو الضمير و ما ذكر تصريفه و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 90 *»

ليس يستقل بالكلام به و انما يصرف في ضمن الفعل.

و اما مالحق ضربا و ضربوا و ضربت و ضربتا و ضربن فعلامات للتثنية و الجمع و المذكر و المؤنث و ليست بضمائر.

و اما مالحق المضارع فعلامات ايضاً و حروف اعرابية و ليست بضمائر.

و المنصوب المتصل فهو الهاء المضمومة و هما و هم و ها و هن و الكاف المفتوحة و كـما و كـم و الكاف المكسورة و كـن و الياء و نا. فكل واحد من هذه يتصل بالفعل سواء كـان ماضياً او مضارعاً او امراً الاّ انه لايجوز الحاق ضمير مفعول يراد منه الفاعل بفعل الفاعل الاّ في افعال القلوب فتقول ارأيتك و علمه و ظننتني و امثال ذلك فتقول في البواقي ضربه ضربهما ضربهم ضربها ضربهما ضربهن. و قس عليه باقي الصيغ من الماضي و المضارع و الامر الاّ ان في المتكلم يزاد قبل الياء نون وقاية للفعل عن الكسرة فيقال ضربني و تقول ضربك ضربكما ضربكم ضربك ضربكما ضربكن و كـذا المؤنث و ضربتك و ضربناك و قس عليه باقي الصيغ و الافعال و تقول ضربني و ضرباني و ضربوني و ضربتني و ضربتاني و ضربنني و ضربتني و ضربتماني و ضربتموني و ضربتني و ضربتماني و ضربتنني و كـذا ضمير نا في موضع ني و علي هذه فقس ساير الافعال و الصيغ.

و يلحق كـل ضمير بكل صيغة فضرب يلحقه الكل و ضربا يلحقه الكل و هكذا الاّ مااستثني فهذه تصاريف الضمير المنصوب المتصل.

و اما المجرور المتصل فيلحق الاسم بالاضافة و الحروف الجارة و صيغة الضماير المنصوبة بعينها فتقول غلامه غلامهما غلامهم غلامها غلامهما غلامهن غلامك غلامكما غلامكم غلامك غلامكما غلامكن غلامي غلامنا. و تقول: به و بهما و بهم و هكذا الي آخرها.

و اما المرفوع المنفصل فتصريفه هكذا: اياه اياهما اياهم اياها اياهما اياهن اياك اياكما اياكم اياك اياكما اياكن اياي ايانا.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 91 *»

و اما المجرور المنفصل فلم‏يأت في كـلامهم.

و اعلم ان الضماير ماكان منها من نوع واحد مركبة من جزئين: جزء به اشتراك ذلك النوع كـاشتراكه في الغيبة او الحضور و جزء به افتراقه كـالافراد و التثينة و الجمع فالذي به الاشتراك يدل علي ما يشترك فيه المراجع و الذي به الامتياز يدل علي مايفترق.

ففي الغيب المرفوع المتصل مثلاً الهاء لتثبيت الثابت في الغياب فان الثبوت في الغياب هو الحد المشترك بينهم و امتيازهم بالوحدة و الاثنينتة و الجمعية و الذكورة و الانوثة فأتي بالواو للدلالة علي الواحد الغايب كـما روي عن علي7: ان قلت هو هو فالهاء و الواو كـلامه فالهاء لتثبيت الثابت و الواو اشارة الي الغايب عن درك الحواس. اي المفرد المذكر الغايب و ما اشارة الي الغائبين و الميم اشارة الي الغيب و هكذا و كـذلك الالف و النون و التاء لتثبيت الثابت في الحضور.

و اما ما و الميم الي غير ذلك فلما يمتاز المراد به و انما جعل في المفرد الخلو عن العلامة فان الوحدة مضمحلة في الحد المشترك و ليس واو هو الاّ اشباع ضمة الهاء حقيقة و لذلك تلقي في الاتصال مع الحاجة الي علامة الوحدة.

و كـذلك في اياه و اياك فان الحد المشترك هو اياه في الغيب و اياك في الحضور و عري المفرد عن العلامة لما مر و لحقت بالبواقي و ليس هذا الكتاب موضع تحقيق اكثر من ذلك لوجهين: الاول انه علم صرف و ليس من مسائله تحقيق هذه الامور و الثاني انه مكتوب للمبتدي و لو كـتب فيه امثال هذه التحقيقات يدهش ذهنه فاقتصرنا بماذكرنا.

فصـــل

اعلم ان الاسم من حيث عدد الحروف يقسم تقسيماً آخر فانه اما ثلاثي نحو رجل او رباعي نحو جعفر او خماسي نحو جحمرش و قدجرت عادة القوم علي ان لايتعدوا في اصول الاسماء من خمسة احرف و ان اتفق زايد اصطلحوا ان يعدوه

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 92 *»

من الزيادة فهذه الاقسام الثلثة اما مجردة عن الحروف الزائدة و اما مزيد فيها.

اما الثلاثي المجرد فالحصر العقلي في اوزانه اثني عشر فان ميزان الكلمات كـماسمعت الفاء و العين و اللام اما اللام فهي محل الاعراب و تختلف حركاتها بحسب العوامل و اما الفاء فيحتمل فيها الفتح و الضم و الكسر و لايحتمل فيها السكون لامتناع الابتداء بالساكن و اما العين فيحتمل فيها الاربعة فحاصل ضرب الثلثة في الاربعة اثنا عشر و لكن لم‏يسمع من العرب منها احتمالان فبقيت عشرة لانه:

ان كـانت الفاء مفتوحة يحتمل في العين اربعة احتمالات فتح نحو فرس و ضم كـعضد و كـسر كـكتف و سكون كـفلس.

و ان كـانت الفاء مضمومة يحتمل في العين ايضاً اربعة فتح كـصرد و ضم كـعنق و اما الكسر فلم‏يأت لثقله و سكون كـقفل.

و ان كـان الفاء مكسورة يحتمل ايضاً في العين اربعة فتح كـعنب و لم‏يأت الضم و كـسر كـأبل و سكون كـحبر.

و قديأتي بعض هذه الابنية علي وزن بناء آخر كـالفعل بفتح الفاء و كـسر العين ان كـان عينه من حروف الحلق و هي الهمزة و الهاء و العين و الغين و الحاء و الخاء و القاف فانه قدجاء وزان فلس و حبر و ابل ايضاً كـالفخذ بفتح الفاء و سكون العين و الفخذ بكسر الفاء و سكون العين و الفخذ بكسرهما و كـذلك الفعل بفتح الفاء و سكون العين كـشهد و في مثل كـتف يجوز وزن فلس و حبر و في مثل عضد يجوز وزن حبر و في مثل قفل يجوز وزن عنق.

و اما الرباعي المجرد فله ستة اوزان استقراء و هو جعفر و زبرج و برثن و درهم و قمطر و جخذب بضم الجيم و بسكون الخاء و فتح الذال المعجمة بمعني الاسد و منه جندب اسم ابي‏ذر  رحمه‏اللهو لم‏يسمع باقي الاحتمالات المرتقية الي ثمانية و اربعين. و استقر امرهم علي اخذ غير المذكورات من الثلاثي المزيد فيه.

و اما الخماسي المجرد فله خمسة اوزان: سفرجل بفتح الفاء و العين و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 93 *»

اللام الثانية و سكون اللام الاولي و كـسر الثانية و جحمرش بفتح الفاء و اللام الاولي و سكون العين و سكون العين و فتح اللام الاولي و كـسر الثانية و انما هذه الاعداد علي حسب تتبع الناس و لايبعد ان تكون ازيد و لما لم‏يكن في ضبطها كـثير فائدة لم‏نستقص فيها.

و القانون الكلي فيها ان كـلما سمع لرباعي ثلاثي و فيه من الحروف الزائدة و معناهما واحد يعد ثلاثياً مزيداً فهي و كـلما سمع لخماسي رباعي و فيه من الحروف الزائدة و معناهما واحد يعد رباعياً مزيداً فيه.

و قدعدوا من المزيد فيه الي ثلثمائة و ثمانية اوزان و ترقي بعضهم الي ثلثمائة و ثمانين و ليس في ذكرها كـثير فائدة.

فصـــل

اعلم يا بني ان الاسم الذي يقع عليه التصريف علي ثلثة اقسام: احدها المشتق عن الفعل و هو المصدر و سمي به لانه مصدر ميمي بمعني المفعول اي المصدور عن الفعل نحو مشرب بمعني المشروب و مركب بمعني المركوب فهو مصدور عن الفعل الي عرصة الاسماء و ان‏اخذته اسم مكان فهو مصدر لاسماء تصدر عنه و تشتق كـمايأتي و هذا هو مذهب الكوفيين الاخذين العلم عن مصدره اميرالمؤمنين7و اما البصريون اصحاب الجمل و راكبته فقدذهبوا الي غير ذلك حنقاً لاميرالمؤمنين7و اصحابه اصحاب الاوتار فيهم و هذه شنشنتهم في كـل ماوجدوا الي الخلاف فيه سبيلاً و انما ذلك لاحقاد جملية و هنات عثمانية بينهم فكانوا يسألون علياً7عن الاشياء فكل ماافتي به اخذوا بخلافه و كـتبوا بذلك كـتباً فلما دالت الدنيا لهم و اعرضوا عن آل محمد: شاع كـتبهم في البلاد و ترأس المعاندون علي العباد حتي انتشر في الاصقاع كـتبهم و طرق الاسماع آراؤهم و من ذلك قولهم ان الفعل

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 94 *»

مشتق من المصدر حتي انك لاتسمع في البلاد غيره و ان قلت بغير ذلك استوحش العلماء و المؤمنون و سلقوك بالسنة حداد انساً بماانس به الاسلاف مع ان اللّه سبحانه خلق المشية بنفسها ثم خلق الاشياء بالمشية و الظاهر مطابق للباطن و ماتري في خلق الرحمن من تفاوت و مع ان اللفظ للمعني كـالجسد للروح و لابد لكل جسد ان‏يطابق روحه و انت انت ذاتك لاشي‏ء غيرها و اول مايصدر عنها الفعل و الحركة التي تحدث بها ماتشاء ثم يصدر عن الحركة الحدث فالحركة هي الفعل و الحدث هو المصدر.

و شاهد آخر ان المصدر يقع تأكيد للفعل و هو فرع المؤكد و هو مفعوله لفظاً و معني و المفعول مؤخر عما فعل به البتة و الفعل عامل بالذات و المصدر معمول بالذات و ان عمل فلرايحة من الفعل فيه الي غير ذلك من الوجوه و العلل و ليس هيهنا موضع بيان اكثر من ذلك لانك طفل و لمايكمل عقلك فاذا كـبرت ان شاء اللّه القي اليك ان شاء اللّه مايروي الغليل و يبري‏ء العليل.

بالجملة و ثانيها المشتق عن المصدر و هو كـاسم الفاعل و الصفة المشبهة و المفعول و المبالغة و الالة و المكان و الزمان و التفضيل.

و ثالثها ساير الاسماء كـزيد و بكر و نحن قدذكرنا فيماسبق من الباب الاول اوزان المصادر و ما هو سماعي منها او يجوز القياس عليها فحري بنا ان نذكر هنا ساير الاسماء.

فصـــل

في اسم الفاعل

و هو اسم اشتق من المصدر بزيادة حرف او ابدال حرف مكان حرف و يدل علي الذات المتصفة بالحدث علي معني الاحداث و لايشترط فيه وجود المبدء في الموصوف به في الحال و يكفي فيه ان‏تكون متصفة في ذاتها اي ان‏يكون فصلاً ذاتياً لها كـالشجرة المثمرة فانها ما من‏شأنه ان يثمر بخلاف ما ليس من شأنه ان‏يثمر بالقوة القريبة و من اجل ذلك يسمي زيد بالكاتب و ان لم‏يكن متلبساً بالكتابة و بالفاسق و ان لم‏يكن متلبساً بالفسق و هو صالح لان يضرب له

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 95 *»

وقت فيقال كـاتب بالامس، قاعد غداً، فيشترط الوقت في ظهوره او وقوع فعله علي المفعول.

و قديأتي علي معني صرف الاتصاف كـالصفة المشبهة نحو فرض ضمار و رجل جاهل و هو في الحقيقة من باب النسبة نحو نابل و ناشب و عيشة راضية.

و هو من الثلاثي المجرد علي وزن فاعل سواء كـان متعدياً نحو ضارب و عالم او لازماً نحو قاعد و كـارم اذا اريد به الوقت.

و اما الفاعل من فعل مكسور العين و مضمومها لازمين فسماعي نحو آمن و حامض و هما ايضاً بالنسبة اولي.

و اما من المزيد فيه فعلي وزن مضارعه مع ابدال حرف المضارعة بالميم المضمومة و كـسر ماقبل آخره نحو مكرم و متعلم.

و ربما كـسر ميم مفعل اتباعاً للعين او ضم عينه للميم فيقال في منتن منتن بكسرهما و منتن بضمهما.

و ربما يستغني عن مفعل بفاعل نحو اعشب فهو عاشب و اورس فهو وارس و ايفع فهو يافع و قيل منه و ارسلنا الرياح لواقح.

و قديستغني عن مفعل بكسر العين بمفعل بفتحها نحو اسهب فهو مسهب و احصن فهو محصن و الفج فهو ملفج.

و يدخل علي اسم الفاعل علامة التثنية و الجمع في المذكر كـفعل المضارع و في المؤنث في التثنية مثله بزياده التاء و في الجمع بالالف و التاء نحو: ضارب ضاربان ضاربون ضاربة ضاربتان ضاربتات و قديجمع علي ضوارب و ضرب بضم الفاء و تشديد العين.

و يجمع المذكر علي فعال بضم الفاء و تشديد العين و علي فعل بضم الفاء و تشديد العين و فعلة محركة نحو ضراب و ضرب و ضربة و من المزيد نحو مكرم مكرمان مكرمون مكرمة مكرمتان مكرمات. و يأتي احكام الجمع في محله ان شاء اللّه.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 96 *»

فصـــل

و يتلو اسم الفاعل الصفة المشبهة به و هي تصاغ من فعل لازم و تدل علي محض ثبوت الصفة للذات من دون تعرض لاحداثها اياها و لاتصلح لافادة الوقت فان اريد الوقت صيغ من مبدئها علي وزن الفاعل نحو زيد فارح امس و جازع غداً و هي ايضاً من المشتقات من المصدر بزيادة حرف او نقيصته او تغيير في حركته او سكونه.

فهي من فعل بكسر  العين علي وزن فعل بفتح الفاء و كـسر العين غالباً نحو فرح فهو فرح و قدمر.

و قدتأتي بضم العين ايضاً نحو ندس فهو ندس كـعضد و قياسيه كـكتف و حذر فهو حذر بكسر الذال و ضمها و عجل فهو عجل بكسر الجيم و ضمها.

و قدتأتي علي وزن فعيل نحو سلم فهو سليم و علي وزن فعل بفتح الفاء و سكون العين نحو شكس فهو شكس. و نقل فيه صاحب المعيار بضم العين و بكسرها ايضاً فهو كـفلس و كـتف و عضد.

و علي وزن فعل بضم الفاء و سكون العين نحو حر فهو حر([54]) و علي وزن فعل بكسر الفاء و سكون العين نحو صفر فهو صفر.

و علي وزن فعول بفتح الفاء و ضم العين نحو غار فهو غيور و هذا في غير الالوان و العيوب و الحلي اي العلامات الظاهرة و اما فيها فهي علي وزن افعل نحو اسود و ابيض و احمر و اصفر و اعور و اقطع و اجذم.

و من فعل مضموم العين تأتي علي وزن فعيل غالباً نحو كـرم فهو كـريم.

و علي وزن فعل بفتح الفاء و العين نحو حسن و فعل بفتح الفاء و كـسر العين نحو خشن و فعل بضم الفاء و سكون العين نحو صلب و فعل بفتح الفاء و سكون العين كـثيراً نحو صعب و ضخم و شهم و شهل و فعال بفتح الفاء و ضمها نحو

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 97 *»

جبان و شجاع و فعول بفتح الفاء و ضم العين نحو وقور و فعل بضمتين نحو جنب و قدمر بعض ذلك.

و هي من فعل بفتح العين قليل فقدتأتي علي وزن فعيل نحو حريص و افعل نحو اشيب و فعل نحو شيخ و فيعل فتح الفاء و سكون الياء و كـسر العين نحو ضيق و لم يأت هذا الوزن من غير الاجوف و كـثر منه كـسيد و ميت و بين و جيد و فيعل بفتح الفاء و العين و سكون الياء لم‏تأت الاّ من صحيح العين نحو شيلم و عيلم و نيرب و صيرف و لم‏تأت من الاجوف الاّ لفظ عين بفتح العين و تشديد الياء.

و تجي‏ء من الجميع علي فعلان بفتح الفاء و سكون العين في الخواء و الامتلاء نحو جوعان و شبعان و عطشان و ريان و ضعفان. فجوعان من جاع كـكتب و شبعان من شبع كـفرح و ضعفان من ضعف كـكرم.

و قدتجي‏ء علي وزن فعلاء من الصحيح اذا كـان فعله من باب تعب نحو نفست المرأة فهي نفساء او من باب فرح مثقلة نحو عشرت الناقة فهي عشراء.

و قدتأتي علي وزن فعلي محركة نحو بشكي و جمزي.

فصـــل

و يتلوهما صيغ المبالغة لانها المبالغة معناهما و تأكد ثبوته لصاحبه و هي علي قسمين: فاما هي مما حول اليه صيغة الفاعل الثلاثي للدلالة علي المبالغة و اما هي صيغة مرتجلة فالاول اربعة:

فعال بفتح الفاء و العين المشددة نحو صبار.

و فعول بفتح الفاء و ضم العين نحو شكور.

و فعول بفتح الفاء و ضم العين و تشديدها نحو قيوم و سبوح و قدوس و قدجاء الاخيران بالضم و هو اشهر.

و مفعال بكسر الميم و سكون الفاء نحو منحار و مسقام.

و ربما تصاغ من افعل نحو حساس من احس و مهوان من اهان.

و اما الثاني فهو كـثير كـمفعل بكسر الميم و سكون الفاء كـمجذم و هو

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 98 *»

مشترك بينها و بين الالة.

و فعيل بكسر الفاء و تشديد العين نحو فسيق.

و فعيل بفتح الفاء و كـسر العين مبالغة لمفعل نحو عذاب اليم اي مولم كـثيراً و الحبيب اي المحب كـثيراً.

و اما الفعيل بمعني المفاعل فليس للمبالغة كـالجليس و الحسيب.

و فعال بضم الفاء و تضعيف العين نحو طوال و كـبار.

و فعالة بفتح الفاء و تضعيف العين كـعلامة و نسابة.

و فاعلة بكسر العين نحو راوية.

و فعولة بفتح الفاء و ضم العين نحو فروقة.

و فعلة بضم الفاء و سكون العين و فعلة بضم الفاء و فتح العين نحو ضحكة و ضحكة.

و مفعالة بكسر الميم و سكون الفاء نحو مجذامة.

و مفعيل بكسر الميم و سكون الفاء و كـسر العين نحو معطير.

و يستوي في السبعة الاخيرة المذكر و المؤنث.

و قيل منها افعيل بكسر الهمزة و سكون الفاء نحو ادريس سمي به لكثرة درسه.

و فوعل بفتح الفاء و العين نحو كـوثر بمعني شديد الكثرة.

و فعلان بفتح الفاء و تشديد العين و كـسرها نحو هيبان بمعني كـثير الخوف.

و فعلان بفتح الفاء و سكون العين نحو غضبان و رحمن.([55])

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 99 *»

فصـــل

في اسم التفضيل

و هو المبني علي افعل لزيادة صاحبه علي غيره في المبدء حقيقة نحو زيد افضل من عمرو او تقديراً نحو ابدلهم بي شراً مني.

و يبني من ثلاثي مجرد متصرف قابل للتفاوت، غير الافعال الناقصة و غير ملازم للنفي كـنبس و عاج و غير لون و عيب نحو زيد افضل من عمرو.

و ان اريد بناؤه من غير الثلاثي المجرد يتوصل بافعل من فعل مناسب صالح له فيقال هو اشد اكراماً و اكثر استخراجاً و اقبح عوراً.

و يستوي فيه المذكر و المؤنث و المفرد و التثنية و الجمع و ان كـان محلي بالالف و اللام يجب فيه المطابقة و هو لتفضيل الفاعل قياس و قديأتي لتفضيل المفعول علي غير قياس نحو هذا القول اشهر و زيد اعذر و عمرو الوم و بكر اشغل منك.

و لايضاف الاّ ان‏يكون المفضل من جملة المضاف اليه نحو زيد افضل الناس فلايجوز زيد افضل اخوته فان اضيف الي نكرة يفرد و يذكر دائماً نحو هو افضل رجل و هي افضل امرأة و ان اضيف الي معرفة ففيه وجهان نحو هي افضل النساء و فضلي النساء و هما افضل القوم و هما افضلا القوم. هذا اذا كـان فيه من منوية و الاّ فلابد فيه من المطابقة.

و قديأتي افعل لمحض اثبات الصفة و يجب فيه المطابقة حينئذ.

و تصرف الافعل هكذا: افضل افضلان افضلون فضلي فضليان فضليات.

فصـــل

في صيغة التعجب

و قدمر انها هي صيغة مبنية لتعظيم امر فيه مزية و تصاغ مما يصاغ منه افعل التفضيل و له صيغتان علي وزن ماافعله و افعل به فيقال مااحسن زيداً و احسن بزيد.

و ان اريد من غير الثلاثي المجرد يتوسل بثلاثي مجرد مناسب نحو مااشد

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 100 *»

استخراجه و اشدد باستخراجه و لاتصريف لهما و جاء علي غير قياس مااخضره و مااهوجه و مااحمقه و ماارعنه و مااعساه و اعسا به و شذ مااذرعها و اقمن به.

و قديصاغ التعجب للمفعول نحو مااشهره و مااعذره و ماالومه و التعجب من الفاعل اكثر و اشهر كـما علمت في التفضيل.

و صيغتا التعجب عندي فعلان و ذكرناهما هنا تبعاً للكوفيين و مراعاة لجانب اسميته.

فصـــل

في اسم المفعول

اعلم ان المفعول الحقيقي هو المصدر و لفظه اسم للمفعول حقيقة فالضرب هو المضروب حقيقة اي المجعول ضرباً و ما حدث بفعل ضرب.

و اما مايقوم به الفعل قيام ظهور فهو المفعول به فمعني ضربت عمرواً اي فعلت به الضرب و اوقعته عليه فهو من الثلاثي المجرد علي زنة مفعول نحو منصور و مضروب و معلوم و مفتوح و محسوب و هو من المتعدي لاقيد له و اما في اللازم المتعدي بحرف الجر او المتعدي المقيد بقيد فيبني مقيداً بذلك الحرف و القيد نحو مررت به فهو ممرور به و رميت السهم عن القوس فهو مرمي عنها و سرت الي البلد فهو مسير اليه.

و ان اسند اللازم الي الظرف فلايطلق عليه الاّ مع الحرف نحو سرت اليوم فرسخاً فاليوم مسير فيه كـالفرسخ.

و ان اسند الي المصدر فلايطلق اسم المفعول عليه فليس الضرب في ضرب ضرباً مضروباً ظاهراً اي من وقع عليه الضرب فانه المتبادر منه و هو في الملحقات به كـاسم الفاعل.

و تصريف المجرد منه هكذا: منصور منصوران منصورون منصورة منصورتان منصورات و مناصير.

و اما تصريف المقيد فكذا: ممرور به ممرور بهما ممرور بهم ممرور بها ممرور بهما ممرور بهن. فتأتي بالقيد و تلحق به الضماير.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 101 *»

و قديأتي اسم المفعول سماعاً علي وزن فعيل و فعول نحو قتل قتيلاً و حلب حلوباً و يستوي اذاً فيهما المذكر و المؤنث و من غير الثلاثي المجرد علي زنة اسم فاعله الاّ ان ماقبل آخره مفتوح نحو مكرم و مستخرج و التصريف كـما مر في الثلاثي المجرد.

فصـــل

في اسم الآلة

و هو صيغة بنيت لما يفعل به و يجري الفعل بسببه الي المفعول و كـان حقه ان نذكره بعد صيغ المبالغة قبل اسم المفعول الاّ انا قدمنا اسم المفعول لشدة مشاكلته للفاعل و اتحاد اغلب احكامهما و صيغة:

مفعل بكسر الميم و سكون الفاء و فتح العين نحو مخلب.

و مفعال كـذلك نحو مفتاح.

و مفعلة كـذلك نحو مكسحة.

و قدتأتي سماعاً علي وزن مفعل بضم الميم و العين و سكون الفاء نحو مسعط و منخل و مدق و مدهن. و مفعلة كـذلك نحو مكحلة و محرضة.

و قداتي علي وزن فعال بكسر الفاء نحو خياط و نظام.

فصـــل

في اسم الزمان و المكان

و هو اسم لظرف الفعل سواء كـان زماناً او مكاناً و يراعي فيه حال الفعل المستقبل.

فمن الثلاثي المجرد فان كـان مفتوح العين او ناقصاً يصاغ علي وزن مفعل بفتح الميم و العين نحو مشرب و مرمي.

و ان كـان مكسور العين او مثالاً يصاغ علي وزن مفعل بكسر العين نحو مضرب و موعد.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 102 *»

و قدجاء منه امثلة بالفتح و الكسر معاً نحو مزلة و مضربة و مقبرة.

و ان كـان مضموم العين جاء منه امثلة علي وزن مفعل بكسر العين و امثلة علي وزن مفعل بفتحها و امثلة بهما معاً.

اما ماجاء علي وزن مفعل بالكسر نحو مشرق و مغرب و مرفق و منبت و منخر و مجزر و مسقط و مظنّة. و لعل ماجاء منه مكسور العين لاجل انها اسماء خاصة علي تلك المواضع و لم تستعمل فيها لاجل انها احدي افراد معانيها.

و ماجاء بالفتح فكثيرة نحو مقتل و مكتب و امثالهما.

و اما ماجاء علي الوجهين فكمفرق و محشر و مسجد و مسكن و منسك و اما محل و محل فلاجل ان مضارعه قدجاء علي الوجهين الكسر و الضم.

و اما مفعله بضم العين من المفتوح العين العين فنادر نحو مفيؤة و مقنوة و مشربة.

و قدجاء مفعلة بفتح العين لغلبة المبدأ في المحل نحو مأسدة لكثير الاسد و مسبعة لكثير السبع و مذأبة لكثير الذئب و معقرة لكثير العقرب.

و جاء من المثال الواوي علي وزن مفعال بكسر الميم نحو ميعاد و ميلاد و ميقات و ميضاة و ميطاء و ميزاب.

و من غير الثلاثي المجرد فعلي وزن صيغة مفعوله كـمكرم و مستخرج و مقاتل و مدحرج و متدحرج و محرنجم كـما ان المصدر الميمي منه علي هذا الوزن فهذا الوزن قابل لاربعة معان.

فصـــل

في قانون بناء التثنية من الاسماء

و هو من سنن العرب فانهم يخصون الواحد بلفظ و الاثنين بلفظ و الجمع بلفظ فيدخلون علي لفظ المفرد الالف و النون المكسورة في حال الرفع و الياء و النون المكسورة في حال النصب و الجر ثم لهم في اصل الاسم تصرفات.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 103 *»

فان كـان الاسم صحيحاً او منقوصاً يلحقون به العلامة كـما هو كـغلامان و غلامين و جاريتان و جاريتين و قاضيان و قاضيين.

و ان كـان الاسم في آخره الف مقصورة قلبوها ياء ان كـانت ثالثة بدلاً من الياء او رابعة و ازيد او جامداً و وقع فيه الامالة نحو فتيان و فتيين و معطيان و معطيين و متي علماً يقال متيان و متيين.

و ان كـانت ثالثة بدلاً من الواو ردت الي اصلها نحو قفوان و عصوان و كـذا الجامد الذي لم يقع فيه الامالة نحو الي علماً يقال فيه الوان و اما الممدود فهو علي اربعة اقسام لان همزته اما زايدة او اصلية اما الزايدة فاما تانيثية كـحمراء او الحاقية كـعلباء و الاصلية اما بدلية كـكساء او غير بدلية كـوضاء و قراء فالتانيثية تبدل واواً كـحمراوان و ان كـانت الحاقية او بدلية ففيهما وجهان فالقلب في الالحاق اجود كـعلباوان و يجوز علبايان و الابقاء في البدل احسن كـكساءان و يجوز كـساوان.

و اما غير البدلية فعلي الابقاء نحو وضاءان و هذا هو المعروف من كـلامهم و ربما قيل قراوان و حمراءان و حمرايان و ربما حذفت الهمزة و الالف قبلها كـقولهم قاصعان في قاصعاء و القياس قاصعاوان و ربما حذفوا المقصورة.

و اما الفعل فقدمر حكم تثنيته بان الغايبين و الغايبتين يلحق بهما الف الاّ ان في الغايبة تاء علامة التأنيث و في الحاضرين و الحاضرتين يلحق بهما تما علي السواء و اما المستقبل فهو كـالاسم فيلحق به الالف و النون المكسورة مطلقاً و قدمر.

فصـــل

في الجمـــع

اعلم ان الاسم الدال علي اكثر من واحد سوي التثنية علي ثلثة اقسام لانه:

اما يكون موضوعاً للآحاد المجتمعة دالاً علي كـل فرد فرد منها علي نحو الاجتماع بالعطف كـقولك جاء الزيدون يعني جاء زيد و زيد و زيد و اما يكون موضوعاً علي الآحاد دالاً عليها دلالة المفرد علي مسماه كـالقوم

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 104 *»

و الرهط.

و اما يكون موضوعاً علي المهية المطلقة عن الاجتماع و التفرد كـالرجل و التمر فالاول هو الجمع و الثاني اسم الجمع و الثالث اسم الجنس. و ربما يوضع علي افراد المهية لفظ علماً كـما يوضع للشخص الواحد فيعامل معاملة الاعلام فلايقبل الالف و اللام بخلاف اسم الجنس و اذا وصف بنكرة جعلت حالاً كـالعلم الشخصي و يقوم ميته مقام احد اسباب منع الصرف و انما عوضوا ذلك مقام اعلام الاشخاص في الاشخاص المعروفة فلذلك يختص استعماله بالحضور كـالنداء و الاشارة نحو اسامة للاسد مطلقاً و نحو هيان بن بيان للمجهول غير المتعين و ابوالدغفاء (كحمراء) للاحمق و ابوالمضاء للفرس و شبوة للعقرب و كـام عريط لها و ابوالحارث ايضا للاسد و اوجعدة و ذؤالة للذيب و ابن دأية للغراب و نت طبق لجنس من الحية و برة للمبرة في جنس المعني و فجار للفجرة و جماد للمحمدة و يسار للميسرة و خياب بن هياب للخسران و منه الاعداد نحو ستة ضعف ثلثة و اربعة نصف ثمانية مثلاً و امثال ذلك.

فالجمع من هذه الاقسام هو المراد في هذا الفصل و هو مايدل علي فوق الواحد علي نحو الاجتماع بالعطف سواء كـان له مفرد في جنسه كـرجال او لم‏يكن كـابابيل.

و كـذا اسم الجمع قديكون له واحد من لفظه كـركب و صحب او لم يكن كـقوم و رهط.

و اما اسم الجنس فيفرق بينه و بين مفرده بالتاء غالباً كـتمر و تمرة و قديكون له تاء كـمائة.

و مما يعرف به الجمع كـونه علي وزن لم تبن عليه الاحاد كـابابيل و غلبة

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 105 *»

التأنيث عليه كـتخم جمع تخمة و ان كـان له وزن من مفرد كـرطب و رطبة.

و ممايعرف به اسم الجمع كـونه علي وزن الاحاد و ليس له واحد كـقوم و رهط و ينسب اليه و يذكر فحكم علي غزي لتذكيره بانه اسم جمع و ان كـان كـليب جمعاً لكلب فانه يؤنث بخلاف غزي.

و حكم علي ركاب انه اسم لجمع لانه ينسب اليه و الجمع لاينسب اليه الاّ اذا غلب علماً كـانصاري فاذا عرفت ذلك فاعلم ان الجمع اقل مراتب اطلاقه الاثنان كـما ورد عن آل محمد: امراء الكلام فدع عنك يا بني ماقال غيرهم و يشهد لهم العرف ايضاً فان اقل مايصدق عليه الاجتماع الاثنان يجتمعان و ينضم احدهما الي الاخر فقدوضعوا لذلك علامات تلحق بالمفرد فيؤدي معني الجماعة.

فالجمع علي قسمين: فاما لايتغير بناء مفرده و يلحق به العلامة كـزيدون فيسمي بالجمع السالم لسلامة بناء مفرده و اما يكسر بناء مفرده تحقيقاً او تقديراً نحو كـامل و كـوامل فالجمع المكسر علي قسمين: جمع قلة يطلق علي الكثير من افراده و اقله اثنان الي العشرة و جمع كـثرة يطلق علي احد عشر من افراده فمافوق و ربما اطلق احدهما مكان الاخر مجازاً و قديجمع الجمع الي ان ينتهي الي وزن منتهي الجموع كـمايأتي.

اما الجمع السالم فمذكر و هو مايلحق آخر مفرده واو و نون مفتوحة و يضم آخر المفرد او ياء و نون مفتوحة و يكسر كـالمسلمون و المسلمين و يلحق به اسماء الجموع كـعشرين و ثلثين و امثالهما و منها عالمون و عليون و جمع كـل واحد ثلاثي حذف آخره و عوض عنه تاء سواء كـان مفتوح الفاء او مضمومها او مكسورها كـسنة و سنين و ارة و ارين و ظبة و ظبين و قلة و قلين و هي في كـل مؤنث بالتاء محذوف اللام غير ثابت التكسير فان كـان اوله مكسوراً جي‏ء سالماً كـارة و ارين و مائة و مائين و يتغير مااوله مفتوح كـسنة و سنين.

و في مضموم الاول وجهان كـقلة و قلين بالضم و الكسر و فيما ثبت

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 106 *»

تكسيره اقل كـظبة و ظبا و ظبين.

و في ماحذف منه غير اللام كـلدة و لدين و رقة و رقين و في لغة هذا الباب يستعمل في كـل حال بالياء و النون رفعاً و نصباً و جراً.

و الحق به ارضون و اهلون و وابلون و مرقون.

و يكسر نون الجمع للضرورة كـمايفتح نون التثنية في بعض اللغات.

و مؤنث و هو مايلحق به الف و تاء مضمومة رفعاً و مكسورة جراً و نصباً نحو هؤلاء مسلمات و مررت بمسلمات و رأيت مسلمات و حمل عليه اولات و هي اسم جمع لا واحد له من لفظه و ما سمي به كـعرفات و اذرعات.

و هو في باب فعلة بفتح الفاء و سكون العين صحيحاً فعلات محركة كـتمرة و تمرات و قديسكن العين في الضرورة و في المعتل العين بسكون العين نحو بيض و بيضات و جوز و جوزات.

و في باب فعلة بكسر الفاء و سكون العين صحيح العين و اللام يحرك عينه كـسراً و فتحاً نحو كـسرة و كـسرات.

و في معتل العين مطلقاً و في معتل اللام واوياً يجوز اسكان العين و فتحها نحو قيمة و قيمات و ديمة و ديمات و رشوة و رشوات.

و في باب فعلة بضم الفاء و سكون العين مع صحة العين و اللام يجوز ضم العين و فتحها نحو حجرة و حجرات.

و في معتل العين مطلقاً و المعتل اللام بالياء اسكان و فتح كـدولة و دولات و رقية و رقيات.

و منهم من سكن عين كـسرات و حجرات و جمع المضاعف ساكن العين مطلقاً كـردة و ردات و غدة و غدات و عدة و عدات كـالصفات كـصعبة و صعبات و صفرة و صفرات و صلبة و صلبات و اللجيات بالجيم و ربعات بفتح العين فيهما فنادرتان.

و المؤنثات المعنوية كـاللفظية فيقال في ارض ارضات كـتمرات و في اهل اهلات بسكون العين لرعاية الوصفية كـما مر و الفتح لرعاية الاسمية و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 107 *»

في عرس بضم الفاء عرسات بالضم و الفتح كـحجرات.

و قديجمع باب سنة بالالف و التاء و يرد المحذوف كـسنوات و عضوات او لا يرد كـثبات و هنات و اذا وقف عليها قلبت التاء هاء و منهم من يحذف تنوينها و يعربها كـما مر.

و اما الجمع المكسر للقلة فله اربعة اوزان:

افعال بفتح الهمزة و سكون الفاء كـافراس في جمع فرس.

و افعل بفتح الهمزة و ضم العين نحو افلس في جمع فلس.

و افعلة بفتح الهمزة و سكون الفاء و كـسر العين نحو ارغفة في جمع رغيف.

و فعلة بكسر الفاء و سكون العين نحو غلمة في جمع غلام.

و منهم من عد الجمع السالم من جموع القلة مطلقاً.

و منهم من قيده بخلوه عن اداة الاستغراق و الاضافة الدالة علي الكثرة.

و منهم من اخرج الفعلة من اوزان جمع القلة.

و منهم من زاد عليها فعل بضم الفاء و فتح العين نحو ظلم و فعل بكسر الفاء و فتح العين نحو سدر و فعلة بفتح الفاء و كـسر العين نحو قردة.

و الحق ان هذه الاقوال اقوال اجتهادية لاسيما اذا كـان بعض الجموع يستعمل مكان بعض.

و اما اوزان جمع الكثرة فكثيرة و الذي جمعنا منها في بادي النظر: فعل بضمتين و فعل بالضم و السكون و فعل بالكسر و الفتح و فعل بالضم و الفتح و فاعل بكسر العين و فعال بضم الفاء و فعال بكسرها و فعال بالفتح و تنوين اللام و فعالة بالفتح و الكسر و فعول بضمتين و فعيل بفتح الفاء و فعالي بضم الفاء و فعالي بفتحها و فعلي بفتحها و فعلي بكسرها و فعلة بفتحتين و فعلة بالفتح و السكون و فعلة بالكسر و السكون و فعلة بالكسر و الفتح و فعلة بالضم و السكون و فعالة بفتح الفاء و فعالة بكسرها و فعلاء بالضم و الفتح و مد بعد اللام و افعال بفتح الهمزة و افعل بفتحها و ضم العين و افعلة بفتحها و كـسر العين و افعلاء بفتحها

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 108 *»

و كـسر العين و مد بعد اللام و افاعل بفتحها و كـسر العين و افاعلة بفتحها و كـسر العين و افاعيل بفتحها و كـسر العين بعدها ياء و اعفل بفتحها و ضم الفاء بعد العين و فعلان بكسر الفاء و فعلان بضمها و فعالين بفتح الفاء و ياء و نون بعد اللام و فعال بضم الفاء و تشديد العين و فعل كـذلك و فواعل بفتح الفاء و كـسر العين و فعائل بفتح الفاء و كـسر الهمزة و فعالل بفتح الفاء و كـسر اللام الاولي و فعاليل كـذلك بياء بين اللامين و فعاليات بضم الفاء و سكون الياء و كـسر العين و مفعلة بفتح الميم و سكون الفاء و ضم العين و فعولة بضمتين و الجموع المكسرة كـلها سماعية ليس للقياس فيها مدخل و نحن نذكر منها مايتيسر. فاقول ان جموع التكسير يختلف اوزانها علي حسب الاختلاف المفردات فان المفرد اما ثلاثي و اما رباعي و اما خماسي و كـل منها اما مجرد و اما مزيد فيه و نحن نعنون لكل نوع و مايلحق به مطلباً ليكون اوضح.

الاول ـ في اوزان جموع الثلاثي المجرد:

اما الاسماء فالمذكر منها:

ففي باب فعل بفتح الفاء و سكون العين ان لم‏يكن اجوف الغالب فيه افعل بفتح الهمزة و ضم العين للقلة و فعول بضمتين للكثرة نحو فلس و افلس و فلوس و كـعب و كـعوب.

و قديأتي جمع قلته علي افعال نحو فرخ و افراخ و فرد و افراد و زند و ازناد و جمع كـثرته علي فعال بكسر الفاء نحو كـعب و كـعاب و بغل و بغال و دلو و دلاء.

و اما الاجوف فجمع قلته علي افعال بفتح الهمزة غالباً نحو ثوب و اثواب و بيت و ابيات و جاء قليلاً علي افعل بفتح الهمزة و ضم العين نحو قوس و اقوس و عين و اعين.

و الاغلب في جمع كـثرة الواوي فعال بكسر الفاء نحو حوض و حياض و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 109 *»

ثوب و ثياب.

و جاء قليلاً في اليائي علي:

فعلة بكسر الفاء و فتح العين نحو شيخ و شيخة.

و فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو شيخ و شيخان.

و مفعلة بفتح الميم و سكون الفاء و فتح العين كـشيخ و مشيخة.

و مفعلة بكسر العين نحو شيخ و مشيخة.

و مفعولاء نحو شيخ و مشيوخاء.

و مفعلاء بفتح الميم و سكون الفاء و ضم العين نحو شيخ و مشيخاء.

و في الواوي علي فعول بضمتين نحو قوس و قووس و فوح و فووح و هذا الوزن في اليائي شايع نحو بيت و بيوت و سيل و سيول و خيل و خيول و عير و عيور.

و جاء جمع عير علي اعيار و عيار و عيور ايضاً كـما مر و علي عيورة كـفعولة بضمتين و معيوراء كـمفعولاء.

و شذ عما ذكر:

فعلان بكسر الفاء في جمع فعل نحو رئلان في جمع رءل.

و فعلان بضم الفاء كـبطنان و بطن.

و فعلة بكسر الفاء و فتح العين نحو غردة جمع غرد.

و فعل بضمتين نحو سقف و سقف.

و افعلة بفتح الهمزة و كـسر العين نحو انجدة و نجد.

و في باب فعل بكسر الفاء و سكون العين قلته غالباً علي افعال بفتح الهمزة نحو حمل و احمال و كـثرته علي فعول نحو حمول.

و شذ عما ذكر:

فعال بكسر الفاء نحو قدح و قداح.

و افعل بفتح الهمزة و ضم العين نحو رجل و ارجل.

و فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو صنو و صنوان و يشترك فيه التثنية و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 110 *»

الجمع و التمييز بحركة النون.

و فعلان بضم الفاء و سكون العين نحو ذئب و ذؤبان.

و فعلة بكسر الفاء و فتح العين نحو قرد و قردة.

و فعيل نحو ضرس و ضريس.

و فعال بضم الفاء و كـسرها نحو رخل و رخال و رخال و قيل لم‏يأت فعول من اجوفه الواوي و فعال من اجوفه اليائي.

و في باب فعل بضم الفاء و سكون العين فقلته غالباً علي افعال كـقرؤ و اقراء و كـثرته علي فعول كـقرؤ.

و قديجي‏ء علي فعلة بكسر الفاء و فتح العين نحو قرط و قرطة.

و فعال بكسر الفاء كـخف و خفاف.

و فعل بضم الفاء و سكون العين علي زنة مفرده كـفلك كـقفل و فلك كـاسد قال اللّه سبحانه في الفلك المشحون و قوله كـنتم في الفلك و جرين بهم.

و اما اذا كـان اجوف كـعود فكثرته فعلان بكسر الفاء و سكون العين كـعيدان و قلته كـما مر علي افعال كـاعواد و قيل حشان  كـفعلان جمع حش بالضم كـعود و عيدان و قيل جمع حش بالفتح كـرئلان و رءل.

و في باب فعل بفتحتين فقلته علي افعال غالباً كـتاج و اتواج و ناب و انياب و كـثرته علي فعال بكسر الفاء في غير الاجوف و المضاعف نحو جمل و جمال.

و في الاجوف علي فعلان بكسر الفاء نحو تاج و تيجان.

و في المضاعف كـثرته علي افعال كـفن و افنان.

و قديجي‏ء جمع فعل محركة علي فعول بضمتين كـذكر و ذكور و اسد و اسود.

و افعل بفتح الهمزة و ضم العين نحو زمن و ازمن و ناب و انيب و دار و ادور.

و فعلان بكسر الفاء في غير الاجوف نحو خرب و خربان.

و فعلان بضم الفاء نحو جمل و جملان.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 111 *»

و فعلي بكسر الفاء و سكون العين نحو حجل و حجلي بالحاء المهملة و الجيم و قيل حجلي اسم جمع و قيل مفرد بمعني الحجل.

و قديجي‏ء اجوفه علي فعل بضم الفاء و سكون العين كـدار و دور و ساق و سوق و كـذا غير اجوفه كـاسد و اسد و وثن و وثن.

و في باب فعل بفتح الفاء و كـسر العين فقلته و كـثرته علي افعال كـفخذ و افخاذ.

و علي فعل بضمتين و فعول بضم الفاء نحو نمر و نمر و نمور.

و في باب فعل بفتح الفاء و ضم العين فقلته و كـثرته علي افعال كـعجز و اعجاز.

و قديجي‏ء كـثرته علي فعال بكسر الفاء نحو سبع و سباع و قيل ليس رجلة بفتح الراء و سكون الجيم يجمع تكسير لان فعلة ليس من اوزان الجمع و رجلة بكسر الراء للقليل و رجال للكثير و جاء رجلة كـعنبة.

و في باب فعل بكسر الفاء و فتح العين علي افعال كـعنب و اعناب.

و قديجي‏ء علي افعل بفتح الهمزة و ضم العين و فعول بضم الفاء نحو اضلع و ضلوع في ضلع بكسر الفاء و فتح العين و هو لغة في الضلع بكسر الفاء و سكون العين.

و في باب فعل بكسرتين فكثرته و قلته علي افعال نحو ابل و آبال.

و في باب فعل بضم الفاء و فتح العين قلة و كـثرة علي فعلان بكسر الفاء نحو صرد و صردان.

و قديجي‏ء علي افعال نحو رطب و ارطاب.

و فعال بكسر الفاء نحو ربع و رباع و رطب و رطاب.

و في باب فعل بضمتين علي افعال قلة و كـثرة نحو عنق و اعناق.

و لم‏يأت في هذه الابواب العشرة اذا كـانت معتلة العين افعل بفتح الهمزة و سكون الفاء و ضم العين و اقوس و اثوب و اعين و انيب علي خلاف القياس.

و لا فعال بكسر الفاء في اليائية و لا فعول بضم الفاء في الواوي و فووح و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 112 *»

سووق علي خلاف القياس و شاذ.

و اما الاسماء المؤنثة منها:

ففي باب فعلة بفتح الفاء و سكون العين علي:

فعال بكسر الفاء نحو قصعة و قصاع.

و فعول بضم الفاء و العين كـبدرة و بدور.

و فعل بكسر الفاء و فتح العين نحو بدرة و بدر و خيمة و خيم.

و فعل بضم الفاء و فتح العين و هذا في الاجوف كـنوبة و نوب.

و في باب فعلة بكسر الفاء و سكون العين علي فعل بكسر الفاء و فتح العين نحو لقحة و لقح.

و علي فعال بكسر الفاء نحو لقحة و لقاح و قيل انه جمع لقوح و يسمي اللقوح باللقحة كـقلاص و قلوص.

و علي افعل بفتح الهمزة و ضم العين نحو نعمة و انعم.

و فعل بضم الفاء و فتح العين نحو لحية و لحي و حلية و حلي.

و في باب فعلة بضم الفاء و سكون العين علي فعل بضم الفاء و فتح العين نحو برقة و برق و سورة و سور و دولة و دول.

و فعول بضم الفاء و العين نحو حجزة و حجوز.

و فعال بكسر الفاء نحو برمة و برام و هو في المضاعف شايع كـجلة و جلال و قلة و قلال و جبة و جباب و قبة و قباب.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 113 *»

و في باب فعلة بفتح الفاء و العين علي فعال نحو رقبة و رقاب و ناقة و نياق و امة و اماء. و جاء في ناقة اينق بفتح الهمزة و ضم النون بتقديم الياء علي النون كـاعفل او ايفل و نير كـفعل بكسر الفاء و فتح العين في نارة و اصله نيار و في بدنة بدن بضم الفاء و سكون العين كـناقة و نوق و جاء في ناقص ذا الباب فعول بضم الفاء كـدواة و دوي و صفاة و صفي.

و فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو امة و اموان.

و في باب فعلة بفتح الفاء و كـسر العين علي فعل بكسر الفاء و فتح العين نحو معدة و معد و نقمة و نقم.

و منهم من قال جمع هذا الباب فعل بفتح الفاء و كـسر العين نحو كـلمة و كـلم و معدة و معد و ماذكر عدوه جمع معدة بكسر الميم و سكون العين و هو ايضاً لغة منها و عدوا النقم جمع النقمة بكسر النون و سكون القاف.

و في باب فعلة بضم الفاء و فتح العين علي فعل بضم الفاء و فتح العين نحو تخمة و تخم و علم جمعيته بتخيمات دون تخيم.

و اما الصفات منها فاعلم ان الاصل في الصفات التي لم‏تغلب عليها الاسمية الجمع السالم لشباهتها الفعل و قداتي في بعضها الجمع المكسر و اما التي غلبت عليها الاسمية بحيث لاتحتاج الي موصوف كـالحر و الذكر او صارت علماً نحو الحسن فتصير كـالجامدة.

فكل صفة جاءت علي فعل بفتح الفاء و سكون العين صحيحاً فعلي فعال بكسر الفاء نحو صعب و صعاب.

و ان كـان معتل العين فعلي افعال نحو شيخ و اشياخ.

و جاء في صحيح العين و الاجوف علي فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو ضيف و ضيفان.

و فعلان بضم الفاء و سكون العين نحو وغد و وغدان.

و فعول بضمتين نحو كـهل و كـهول و فعلة بكسر الفاء و فتح العين نحو رطل و رطلة.

و فعلة بكسر الفاء و سكون العين نحو شيخ و شيخة.

و فعل بضم الفاء و سكون العين نحو ورد و ورد.

و فعل بضمتين نحو سحل و سحل.

و فعلاء بضم الفاء و فتح العين و الف ممدودة نحو سمح و سمحاء.

و كـل صفة جاءت علي فعل بكسر الفاء و سكون العين فعلي افعال غالباً نحو جلف و اجلاف.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 114 *»

و علي افعل بفتح الهمزة و ضم العين نادراً نحو اجلف.

و كـل صفة جاءت علي فعل بضم الفاء و سكون العين فعلي افعال نحو حر و احرار.

و كـل صفة جاءت علي وزن فعل بفتحتين فعلي افعال نحو بطل و ابطال.

و علي فعال بكسر الفاء نحو حسن و حسان.

و فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو اخ و اخوان و اصل اخ اخو.

و علي فعلان بضم الفاء و سكون العين نحو ذكر و ذكران.

و علي فعل بضمتين نحو نصف و نصف.

و كـل صفة جاءت علي فعل بفتح الفاء و كـسر العين فعلي افعال نحو نكد و انكاد.

و فعال بكسر الفاء نحو وجع و وجاع.

و فعل بضمتين نحو خشن و خشن.

و قديجي‏ء نادراً علي فعالي بفتح الفاء نحو وجع و وجاعي و حبط و حباطي و حذر و حذاري.

و كـل صفة جاءت علي فعل بفتح الفاء و ضم العين فعلي افعال نحو يقظ و ايقاظ و قياسه الجمع السالم نحو يقظون و عجلون.

و كـل صفة جاءت علي فعل بضمتين فعلي افعال نحو جنب و اجناب و لم‏يأت المكسر من باب فعل بضم الفاء و فتح العين نحو حطم و فعل بكسر الفاء و سكون العين نحو ذئم و فعل بكسر الفاء و العين نحو بلز.

و يجمع مذكر جميع هذه الصفات المذكورة جمع السلامة و لاينحصر بالمكسر.

و اما مؤنثها فلم‏يأت الاّ سالماً الاّ الفعلة بفتح الفاء و سكون العين كـعبلة و عبال و كـمشة و كـماش بكسر الفاء فيهما.

و الفعلة بكسر الفاء و سكون العين نحو علجة و علج بكسر الفاء و فتح اللام.

و قيل يستوي جمع المذكر و المؤنث في باب فعل محركة فحسان جمع

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 115 *»

للحسن و الحسنة.

الثاني ـ اوزان جموع الثلاثي المزيد فيه

و اعلم ان الزايد في الثلاثي اما حرف مد و هو الواو و الالف و الياء بعد حركة مجانسة او همزة في الاول او الف و نون زائدتان و حرف المد اما في الثاني او في الثالث و هذه الاقسام تجري في الاسم و الصفة و المذكر و المؤنث.

فكل اسم مذكر ثانيه الف مع كـسر ماقبل الاخر او فتحه فعلي فواعل بفتح الفاء و كـسر ماقبل الاخر نحو كـاهل و كـواهل و خاتم و خواتم.

و يجي‏ء نادراً علي فعلان بضم الفاء و سكون العين نحو حاجز و حجران.

و فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو جان و جنان بتشديد النون الاولي.

و مونث علي وزن فاعلة فعلي فواعل نحو كـاثبة و كـواثب.

و كـذا ما علي وزن فاعلاء نحو قاصعاء و قواصع و نافقاء و نوافق و داماء بتشديد الميم و دوام بتشديد الميم و سايباء و سواب و اصله سوابي و عومل معاملة القاض.

و كـل صفة علي وزن فاعل صحيحاً فعلي فعال بضم الفاء و تشديد العين و فعل كـذلك و فعلة محركة نحو جاهل و جهال و جهل و جهلة.

و في معتل اللام يبدل اللام الفاً و يضم الفاء نحو قاض و قضاة و رام و رماة و داع و دعاة.

و علي فعل بضمتين نحو نازل و نزل و يسكن العين في اجوفه تخفيفاً نحو عايط و حائل و عوط و حول و السكون في غير الاجوف عن بني‏تميم و عن غيرهم بقاء الضمة مطلقاً بحالها. و جوز في الاجوف كـسر فاء الفعل ليسلم الياء نحو عايط و عيط.

و علي فعلاء بضم الفاء و فتح العين و الف و نون زائدتين كـصاحب و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 116 *»

صحبان.

و علي فعلة بضم الفاء و سكون العين و فتح اللام كـصاحب و صحبة و فاره و فرهة.

و علي فعال بكسر الفاء نحو تاجر و تجار.

و علي فعول بضم الفاء نحو قاعد و قعود.

و قدجاء علي افعال و افاعيل و فعالة بالفتح و بالكسر و فعل بفتح الفاء و سكون العين نحو صاحب و اصحاب و اصاحيب و صحابة و صحابة و صحب.

و قيل لم‏يأت فواعل في جمع فاعل صفة و فوارس جمع فارس شاذ.

و اما الفاعلة صفة لمؤنث فيجمع علي فواعل نحو ضاربة و ضوارب.

و كـذا الفاعل صفة لمؤنث نحو حايض و حوائض و كـذا فاعل لغير ذوي العقول نحو جمل بازل و جمال بوازل و قيل فوارس و هوالك و نواكس جموع لفارسة و هالكة و ناكسة صفات لجماعة الذكور لاالفارس و الهالك و الناكس.

و كـذلك كـل وصف غلب علي فرد خاص و صار كـالاسم له نحو راكب و رواكب لراكب الجمل.

و كـذا لو وضع الفاعل اسماً لرجل نحو ضارب علماً فيجمع علي ضوارب لعدم الاشتباه ففواعل مختص بالاسماء و صفة المؤنث و ما في حكمها و قيل الغالب في جمع الصفات الغالبة الاستعمال علي فرد فعلان بضم الفاء و سكون العين كـحجران.

و قديأتي علي فعال بكسر الفاء نحو رعاء جمع الراعي.

و يجمع الفاعلة و الفاعل المخصوص بالمؤنث ايضاً علي فعل بضم الفاء و تشديد العين نحو نائمة و نوم و حايض و حيض.

و كـل اسم مذكر ثالثه الف فماكان علي زنة فعال بفتح الفاء فعلي افعلة بفتح الهمزة و كـسر العين قلة نحو زمان و ازمنة و اوان و آونة و جمع كـثرته غالباً علي فعل بضمتين نحو قذال و قذل.

و جوز اسكان العين و قيل يكتفي في ناقص هذا الباب في الكثرة و القلة

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 117 *»

علي افعلة نحو رحاء و ارحية و سماء و اسمية.

و قديجي‏ء علي فعلان بكسر الفاء نحو غزال و غزلان.

و ما كـان علي زنة فعال بكسر الفاء فعلي افعلة بفتح الهمزة و كـسر العين نحو حمار و احمرة.

و علي فعل بضمتين نحو حمر و قديجي‏ء علي فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو صوار و صيران.

و علي فعائل بفتح الفاء و الف ممدودة بعد العين نحو شمال و شمائل و قيل ان فعائل يختص بمؤنث هذا الباب و شمال ايضاً مؤنث معنوي.

و ما كـان علي زنة فعال بضم الفاء فعلي افعلة بفتح الهمزة و كـسر العين نحو غراب و اغربة و قديأتي علي فعل بضمتين نحو قراد و قرد.

و علي فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو غراب و غربان و غلام و غلمان.

و علي فعلان بضم الفاء و سكون العين نحو زقاق و زقان بتشديد القاف و حوار و حوارون.

و فعلة بكسر الفاء و سكون العين نحو غلام و غلمة و فعل بضم الفاء و سكون العين نحو ذباب و ذب.

و جاء في مؤنث فعال و فعال و فعال بالفتح و الضم و الكسر افعل بفتح الهمزة و ضم العين نحو عناق و اعنق و عقاب و اعقب و ذراع و اذرع.

و جاء في فعال بالفتح فعول بضمتين نحو عناق و عنوق.

و في فعال بالكسر فعلان بضم الفاء و سكون العين نحو ذراع و ذرعان.

و فواعل في فعال بالضم نحو دواخن و دخان و عواثن و عثان و قيل لاثالث لهما و امكن في جمع مكان مذكراً شاذ.

و كـل اسم مذكر ثالثة ياء علي زنة فعيل بفتح الفاء فعلي افعلة نحو رغيف و ارغفة و فعل بضمتين نحو رغيف و رغف و فعلان بضم الفاء و سكون العين نحو رغيف و رغفان.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 118 *»

و قديأتي علي افعلاء بفتح الهمزة و سكون الفاء و كـسر العين و الف ممدودة بعد اللام نحو نصيب و انصباء.

و فعال بكسر الفاء نحو فصيل و فصال و فعائل بفتح الفاء نحو افيل و افائل.

و فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو ظليم و ظلمان و جاء مضاعفه علي فعل بضمتين نادراً نحو سرير و سرر.

و ان كـان ثالثه واواً علي وزن فعول بفتح الفاء فعلي افعلة بفتح الهمزة و كـسر العين نحو عمود و اعمدة.

و فعل بضمتين نحو عمد و قديأتي علي فعلان بكسر الفاء نحو قعود و قعدان.

و افعال بفتح الهمزة نحو فلو و افلاء.

و فعائل بفتح الفاء و كـسر الياء نحو ذنوب و ذنائب.

و مؤنث هذه الاوزان المذكورة يجمع علي فعائل نحو رسالة و رسائل و جعالة و جعائل و كـفالة و كـفائل و كـتيبة و كـتائب و تنوقة و تنايق.

و اما الصفات في الابواب المذكورة فان كـان الزايد فيها الفاً و علي وزن فعال بالفتح و هي صحيحة فعلي فعلاء بضم الفاء و فتح العين و الف ممدودة بعد اللام نحو جبان و جبناء.

و فعل بضم الفاء و العين نحو صناع و صنع و ان كـانت اجوف واوياً يسكن الواو نحو عوان و عون و علي فعال بكسر الفاء نحو جواد و جياد.

و ان كـانت علي وزن فعال بكسر الفاء فعلي فعل بضمتين نحو كـناز و كـنز.

و فعال بكسر الفاء نحو هجان و هجان و فعائل نحو هجارة و هجائر و ان كـانت علي فعال بضم الفاء فعلي فعلاء بضم الفاء و فتح العين نحو شجاع و شجعاء.

و فعلان بكسر الفاء و سكون العين نحو شجاع و شجعان.

و فعلان بضم الفاء نحو شجاع و شجعان ايضاً.

و ان كـان الزايد فيها ياء و علي وزن فعيل بمعني الفاعل و هي مذكرة فعلي فعلاء بضم الفاء و فتح العين و الف ممدودة بعد اللام نحو كـريم و كـرماء و قيل

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 119 *»

لم‏يأت من هذا الباب مضاعف و لا اجوف و لا ناقص الاّ سري و سرواء.

و علي فعال بكسر الفاء نحو كـريم و كـرام.

و علي فعل بضمتين نحو نذير و نذر و علي فعلان بضم الفاء و سكون العين و الف و نون زائدتين بعد اللام نحو ثني و ثنيان.

و علي فعلان بكسر الفاء نحو خصي و خصيان.

و علي افعال بفتح الهمزة نحو شريف و اشراف.

و علي افعلاء بفتح الهمزة و كـسر العين و الف ممدودة بعد اللام نحو صديق و اصدقاء و هو غالب في المضاعف نحو شحيح و اشحاء و صحيح و اصحاء و شديد و اشداء و في الناقص نحو غني و اغنياء و قوي و اقوياء و شقي و اشقياء.

و علي افعلة بفتح الهمزة و كـسر العين و هو مخصوص بالمضاعف نحو شحيح و اشحة.

و علي فعول بضم الفاء و العين نحو ظريف و ظروف.

و اعلم ان الفعيل بمعني الفاعل يطابق المذكر و المؤنث و ان كـان بمعين المفعول يستوي فيه المذكر و المؤنث و اما قوله تعالي: رحمة اللّه قريب من المحسنين فلعل الرحمة فيه اسم لمذكر او رجل و ما علمهم بما اراد اللّه و اللّه اعلم بمراده و اما ما كـانت امك بغياً فنادرة و قيل اصله بغوياً و فيه تكلف شديد و لايجب ان يكون القواعد الاستقرائية مطردة.

و الفعيل بمعني المفعول ان كـان للافات و المكاره و المصائب و هو غير منقول الي الاسمية فعلي فعلي بفتح الفاء كـجريح و جرحي و قتيل و قتلي و اسير و اسري.

و ان كـان منقولاً و يعرف بلحوق التاء نحو ذبيحة و اكيلة و نطيحة و امثالها فيجمع علي فعائل نحو نصيحة و نصايح و ذبيحة و ذبايح و كـتيبة و كـتائب.

و قديجمع الفعيل علي فعالي بضم الفاء نحو اسير و اساري و علي فعلاء بضم الفاء و فتح العين و ممدودة بعد اللام نحو اسيري و اسراء و لم يجمع صحيحاً بخلاف ما اذا كـان بمعني الفاعل نحو كـريمون.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 120 *»

و لم يجمع الفعيل بمعني الفاعل علي فعلي بفتح الفاء و سكون العين و اما المرضي فمحمول علي جرحي للاشتراك في الالم كـما جمعوا هالك علي هلكي و ميت علي موتي و اجرب علي جربي فكان وزن فعلي له خصوصية باهل الافات.

و قديجمع فعيل بمعني المفعول علي فعالي بفتح الفاء و مقصورة في الاخر كـضريس و ضراسي و حزين و حزاني.

و ان كـان الزايد فيها واواً و علي وزن فعول فعلي فعل بضمتين غالباً نحو صبور و صبر.

و قديأتي علي فعلاء بضم الفاء و فتح العين و الف ممدودة بعد اللام نحو ودود و ودداء و عن بعضهم هو جمع وديد نحو كـريم و كـرماء و هذا اولي لاطراده و هو قليل.

و علي افعال بفتح الهمزة نحو عدو و اعداء.

و الفعول يستوي فيه المذكر و المؤنث كـرجل صبور و امرأة صبور و قديلحقه التاء مبالغة فلايجمع مكسراً نحو فروقة و فروقات و بدون التاء مؤنثاً قديجمع علي فعائل نحو عجوز و عجائز و قلوص و قلائص.

و الفعيل ان كـانت مؤنثة فعلي فعال بكسر الفاء نحو صبيحة و صبايح و خليفة و خلائف.

و قدجاء علي فعلاء بضم الفاء و فتح العين و ممدودة بعد اللام نحو خليفة و خلفاء.

و قدمر ان فعولاً اذا كـان للمؤنث يجمع علي فعائل كـعجوز و عجائز و ان لحقه تاء المبالغة فصحيحاً كـفروقة و فروقات.

و كـل اسم مؤنث كـان الزايد فيه رابعاً و الفاً مقصورة اذا لم‏يأت عليه مذكر فان كـان مضموم الفاء فعلي فعال بكسر الفاء نحو انثي و اناث.

و ان كـانت مفتوحة فعلي فعال بفتح الفاء و تنوين اللام و فعالي بفتح الفاء و الف مقصورة نحو دعوي و دعاو و دعاوي.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 121 *»

و ان كـان الفه ممدودة فعلي وزن فعالي بفتح الفاء و الف مقصورة نحو صحراء و صحاري و اصل فعال بالتنوين فعالي علي وزن مساجد و اصل فعالي مقصوراً فعالي بتشديد الياء كـمصابيح.

و اما ان كـان صفة و علي فعلي من فعلي و فعلان نحو عطشي و عطشان فعلي فعال بكسر الفاء و من غيره فعلي فعالي نحو حرمي و حرامي.

و ان كـان علامة التأنيث فيها ممدودة فعلي فعال بكسر الفاء نحو بطحاء و بطاح و عشراء بضم العين و فتح الشين و عشار و نفساء بفتح النون و فتح الفاء و نفاس.

و اما فعلي بضم الفاء من افعل فعلي فعل بضم الفاء و فتح العين نحو كـبري و كـبر.

و ان كـانت ممدودة فعلي فعل بضم الفاء و سكون العين نحو حمراء و حمر.

و اعلم ان الاصل في جمع المؤنث بالالف مطلقاً ان يكون علي منتهي الجموع اي علي فعال كـجوار او فعالي اذ الالف كـالجزء لاتسقط ابداً مفردة و مجموعة.

و ان كـان الزايد فيه خامساً و اسماً و الفاً مقصورة فعي فعاليات بضم الفاء و الف بعد العين و قلب المقصورة الاصلية ياء و الف و تاء في الاخر نحو حباري و حباريات.

و ان وقع الالف بعد الخامس فتحذف نحو حولايا و حوالي علي وزن مصابيح.

و كـل اسم ثلاثي زيد فيه همزة في الاول كـافعل مثلثة الهمزة و العين فعلي افاعل نحو اجدل و اجادل و اصبع مثلثة الهمزة و مع كـل حركة مثلثة الباء و اصابع و احوص اسماً و احاوص.

و الافعل الوصفي يجمع علي فعل بضم الفاء و سكون العين و فعلان بضم الفاء و سكون العين و الف و نون زائدتين بعد اللام نحو احمر و حمران و حمر و لايجمع سالماً و كـذا مؤنثة اللهم الاّ ان يغلب عليهما الاسمية.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 122 *»

و الافعل التفضيلي يجمع علي افاعل بفتح الهمزة مكسراً نحو افضل و افاضل و يجمع سالماً بالواو و النون نحو افضل و افضلون.

و كـل اسم ثلاثي زيد في آخره الالف و النون ان كـان منقولاً عن الوصفية الي الاسمية فعلي فعالين بفتح الفاء و كـسر اللام نحو سرحان و سراحين و شيطان و شياطين ان كـان من شياط لا من شيطن و ورشان و وراشين و سلطان و سلاطين.

و قديأتي علي فعال بكسر الفاء و بفتحها نحو سرحان و سراح.

و ان كـان اسماً مرتجلاً فيجمع سالماً نحو غطفان و همدان.

و اما الصفة فعلي فعال بكسر الفاء او فعالي بفتح الفاء و الف مقصورة نحو غضبان و غضاب و سكران و سكاري.

و جاء فعالي بضم الفاء في مواضع مع فتحها نحو كـسالي و سكاري و عجالي و غياري في جمع كـسلان و سكران و عجلان و غيران.

و ان كـان فعلان مضموم الفاء فعلي فعال بكسر الفاء نحو خمصان و خماص.

و كـل اسم ثلاثي زيد فيه ياء و كـانت ثانية نحو فيعل بفتح الفاء و سكون الياء و كـسر العين علي ماقيل فعلي افعال بفتح الهمزة نحو ميت و اموات.

و فعال بكسر الفاء نحو جيد و جياد.

و افعلاء بفتح الهمزة و كـسر العين نحو بين و ابيناء و هين و اهيناء و الاقوي عندي ان هذه الامثلة علي وزن فعيل في الاصل و يجمع فعيل علي افعال كـشريف و اشراف.

و علي فعال كـكريم و كـرام.

و علي افعلاء نحو نصيب و انصباء فهي اصلها مويت و جييد و بيين و هيين فادغم الياء في الياء لثقل الكسرة عليها و حذفها عنها و قلب واو مويت لكسرها ياء و الحاقاً بباب امثالها ثم معاملة ذات اليائين و لايحتاج الي القلب المكاني.

و اما ابنية المبالغة من الثلاثي اذا كـان لايستوي فيها المذكر و المؤنث فما

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 123 *»

كان علي فعال بفتح الفاء و فعال بضمها و فعيل بكسرها مكسور العين فيستغني عن مكسره بصحيحه نحو:

فعال كـشراب بفتح الشين و شرابون و شرابه و شرابات.

و فعال كـحسان بضم الحاء و حسانون و حسانه و حسانات.

و فعيل كـفسيق بكسر الفاء و فسيقون و فسيقة و فسيقات و الكل مشددة العين و جمع عوار بضم العين و تشديد الواو علي عواوير شاذ.

و كـذا فعل بضم الفاء و فتح العين المشددة كـزمل و زملون و زملة و زملات.

و فعيل بضم الفاء و فتح العين المشددة كـسكيت و سكيتون و سكيتة و سكيتات.

و فعل بفتح الفاء و كـسر العين نحو حذر و حذرون و حذرة و حذرات الاّ الفعيل فان له مكسراً نحو عليم و علماء و كـتيبة و كـتائب.

و اما مايستوي فيه المذكر و المؤنث كـمفعال بكسر الميم و سكون الفاء و مفعيل بكسر الميم و سكون الفاء و مفعل بكسر الميم و سكون الفاء و فتح العين و فعال بفتح الفاء و فعال بكسرها و فعول بفتح الفاء فتجتمع مكسراً.

فمفعال علي مفاعيل كـمصباح و مصابيح و كـذا مفعيل كـمعطير و معاطير و مفعل علي مفاعل كـمدعس و مداعس.

و فعال علي فعلاء كـجبان و جبناء.

و فعال بكسر الفاء علي فعل بضمتين نحو كـناز و كـنز. و كـذا الفعول نحو صبور و صبر و قدمرت الثلاثة الاخيرة فراجع.

و اما الفاعل و المفعول اللذان في اولهما الميم فيجمعان صحيحاً نحو مكرم و مكرمون و مكرمة و مكرمات بكسر الفاء و فتحها و مضروب و مضروبون و مضروبة و  مضروبات.

و يندر ملاعين و ميامين و مشائيم و مكاسير و مساليخ و مياسير و مفاطير و مناكير و مطافل و مراضع و مشادن و مشادين.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 124 *»

الثالث ـ في اوزان جموع الرباعي:

فالمجرد منه اياً كـان علي فعالل نحو جعفر و جعافر و درهم و دراهم و زبرج و زبارج و برثن و براثن و حجذب و جحاذب و قمطر و قماطر و ان كـان قبل آخره حرف مد فعلي فعاليل نحو قرطاس و قراطيس و عصفور و عصافير و قنديل و قناديل.

و ما كـان ملحقاً بهذا الباب فعلي حكمه و ماطابقه ايضاً في الحروف فكذلك نحو تنضب بفتح التاء و سكون النون و ضم الضاد و مدعس كـدرهم فما خلي منهما عن حرف مد فعلي فعالل كـجدول و جداول و كـوكب و كـواكب و عثير و عثاير و تنضب و تناضب و مدعس و مداعس.

و ماكان فيه حرف مد فعلي فعاليل نحو قرواح و قراويح و قرطاط و قراطيط.

هذا في مالم‏يكن اعجمياً او منسوباً و اما هما فعلي فعاللة نحو جورب و جواربة و اشعري و اشاعرة و اشعثي و اشاعثة و جاء جمع الاعجمي بغير تاء ايضاً.

و قديجمع مالو جمع جمع علي وزن الجمع الاقصي جمع السلامة و يحذف منه ياء النسبة نحو اشعرون و اعجمون في اشعري و اعجمي و نزل به التنزيل.

الرابع ـ في جمع الخماسي:

اعلم انهم استثقلوا جمع تكسير الخماسي فعمدوا الي الخامس فحذفوه ثم انزلوه منزلة الرباعي فجمعوه علي فعالل نحو فرزدق و فرازد و جحمرش و جحامر.

و منهم من يحذف سمي حروف الزيادة او مايقاربها ان كـان آخراً او قريباً منه فيقولون في فرزدق فرازق.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 125 *»

الخامس ـ و قدينزل الجمع منزلة المفرد و يلحق بوزانه منه و يجمع مثلثه فيجمع اكلب بفتح الهمزة و ضم اللام الذي هو جمع كـلب علي اكالب الحاقاً بباب اصبع و اصابع و انعام جمع نعم علي اناعيم كـقرطاس بفتح القاف و قراطيس و جمال جمع جمل علي جمايل كـشمال و شمائل و قيل جمايل جمع جمالة كـرسائل جمع رسالة و هو سماعي.

و قديجمع الجمع صحيحاً بالالف و التاء كـرجالات و بيوتات و كـلابات و حمرات و جرزات.

و قيل باتفاق جمع جمع الجمع و استشهد باصايل جمع آصال جمع اصل بضمتين جمع اصيل و عدها الفيروزآبادي جميعاً جمع اصيل فاصيل و اصل كـنذير و نذر و اصل و آصال كـعنق و اعناق و اصال و اصايل كـجعفر و جعافر.

السادس ـ هنا جموع قدوردت علي غير قياساتهم فتكلفوا لها مفردات خيالية فرضية و الوجه حملها علي الشذوذ و القلة فان الجموع المكسرة غير قياسية و هي نحو اراهط جمع رهط و اراضي جمع ارض و اباطيل جمع باطل و احاديث جمع حديث و اعاريض جمع عروض و اقاطيع جمع قطيع و قيمة جمع قيم و اهالي جمع اهل و ليالي جمع ليل و حمير جمع حمار.

السابع ـ اعلم ان كـل اسم دل علي الماهية من حيث ظهورها في الافراد سواء ظهرت في واحد او ازيد من واحد و ان لحقه تاء دل علي الواحد فهو اسم للجنس كـتمر و تمرة و الفرق بينه و بين الجمع انه يصغر من غير رد الي المفرد و يوصف بمفرد مذكر و يصدق علي الواحد ايضاً و قيل انعكس الامر في الكم‏ء و الكمأة فالكم‏ء اسم للمفرد و الكمأة للكثير و القليل كـالجب‏ء و الجبأة نحو غرد و غردة و لم يثبت

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 126 *»

اذ قيل بالعكس ايضاً كـالمعروف و قال في القاموس الجب‏ء الكمأة جمعه اجبؤ و جبأة كـقردة و اقل الكم‏ء نبات معروف جمعه اكمؤ و كـمأة او هي اسم للجمع او هي للواحد و الكمؤ للجمع او هي تكون واحدة و جمعاً.

و قيل ما دل علي الجماعة و من حروف اصوله لفظ يدل علي المفرد و لم‏يسمع جمع ذلك المفرد علي زنة ذلك الجمع فليس ذلك بجمع له نحو ركب بفتح الراء و سكون الكاف و راكب و حلق بفتحتين و حلقة بفتح الحاء و سكون اللام و جامل و جمل و سراة و سري بفتح السين و كـسر الراء و تشديد الياء و فرهة بضم الفاء و سكون الراء و فاره و غزي بفتح الغين و كـسر الزاء و تشديد الياء و غازي و تؤام كـغلام و توأم بفتح التاء و سكون الواو و فتح الهمزة.

و قال في القاموس الركب ركبان الابل اسم جمع او جمع و هم العشرة فصاعداً و قال حلقة جمع حلق و قال في جموع جمل جامل نعم قال في السراة و الغزي اسم جمع و قال في جموع فاره فرهة و في جموع توأم تؤام فان ثبت انها توصف بالمفرد المذكر كـماقيل فهي اسماء جمع و الاّ فجموع نادرة.

فصـــل

و لما فرغنا من الجمع الذي هو تصريف اللفظ بحيث يدل علي الكثير ناسب ان نذكر التصغير الذي هو تصريف اللفظ بحيث يدل علي التحقير.

فاعلم يا بني وفقك اللّه و عظمك ان من سنن العرب انهم يزيدون علي الاسم حرفاً و يصوغونه علي وزن خاص ليدل علي التصغير اما عطفاً و شفقة نو بني فان الولد الصغير احري بعطف الوالدين و شفقتهما

و اما تحقيراً نحو رجيل

و اما تقليلاً للعدد نحو دريهمات

او تقصيراً للزمان نحو قبيل و بعيد

او تقريباً للمسافة و الامتداد نحو دوين و فويق

و قديصير المصغر علماً بعد التصغير فلايدل علي شي‏ء من ذلك نحو جميل

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 127 *»

و كـعيب و كـميت

و قديقصد تصغير الصفة دون الذات فيقال زيد اصيغر منك مثلاً و مااحيسنه و لكنه شاذ.

و قيل انه قديكون للتعظيم و لابرهان لهم عليه و قولهم: دويهية تصفر منها الانامل، ليس بحجة مطاع.

و اعلم يا بني ان اهل ساير اللغات بنو امر لغتهم علي اقسطها فاذا سمعوا نثراً او نظماً من احد علي غير ذلك الوجه حملوه علي الغلط و الركاكة و خلاف الفصاحة و اما ادباء العرب فجروا علي غير ذلك المجري و حكوا جميع ماسمعوا من عالم و جاهل و فصيح و اعجمي بري او بحري بداوي او بلدي و جعلوه من باب الاختلاف و لاشك ان مدار كـل لغة علي ماينطق به فصحاؤهم و ذووا نهاهم و لاعبرة بمايتكلم به نسوانهم و اطفالهم و اهل بواديهم و براريهم و جبالهم و في هذا الفصل مقاصد:

المقصد الاول

اعلم يا بني ان التصغير بالاسم الظاهر و المبهم و لايجري علي الفعل و لا حرف و لا ضمير و لا غير متمكن ثنائي و لا اسم يعمل عمل الفعل و لا في مثل اين و متي و من و ما و حيث و منذ و مع و غير و حسبك.

و بناؤه في الثلاثي علي فعيل بضم الفاء و فتح العين و ان كـان في اصل الوضع ذا حرفين يزاد فيه ياء حتي يجري مجري الثلاثي.

و في الرباعي علي فعيعل بضم الفاء و فتح العين و سكون الياء و كـسر العين الثانية الاّ اذا كـانه ملحقاً به تاء تأنيث او الف او الف و نون زائدتان او الف جمع فيفتح و فعيعيل بزيادة ياء بعد العين الثانية ان كـان فيه حرف مد.

ثم ان كـان في اصل الاسم تاء يزاد فيه التاء او الف مقصورة فالف مقصورة او ممدودة فممدودة او الف و نون زائدتان فهما او الف جمع فهي او علامة جمع تأنيث او تذكير فهي و ان كـان منسوباً فحرفها فالثلاثي نحو رجيل و حسين في

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 128 *»

رجل و حسن و الرباعي بلازايد نحو جعيفر و مكيرم و ان كـان ماقبل آخره حرف مد فكدنينير.

و مثل ذي التاء طليحة و سليهية و زنيبيرة في طلحة و سلهية و زنبورة.

و ذي الالف المقصورة حبيلي و الممدودة حميراء و خنيفساء و معيبيراء في حمراء و خنفساء و معبوراء.

و ان كـانت لغير التأنيث فيكسر ماقبل آخره كـالالحاقية بباب جعفر نحو معيز في معزي و بباب قرطاس نحو عليبي‏ء في علباء و كـالمنقلبة عن الواو و الياء نحو عصي و رحي و كـسي و ردي في العصي و الرحي و الكساء و الرداء و الاصلية نحو قري في قراء.

و الزائدتين كـسكيران و عثيمان في سكران و عثمان و جعيفران و عبيثيران في جعفران و عبيثران.

و اما اذا كـانتا صالحتين للحوق تاء التأنيث كـسرحانة و سلطانة و شيطانة و امثالها فيكسر ماقبل الاخر كـسريحين و سليطين و شييطين و الف الجمع كـاجيمال في اجمال.

و ان كـانت لغير الجمع فعلي الاصل كـاعيشير.

و النسبة كـبريدي و مشيهدي و مطيليقي في البردي و المشهدي و المنطلقي و علامة جمع التأنيث كـمسيلمات و التذكير كـعميرون.

و اما الاسم الخماسي فتصغيره ثقيل و نادر و منهم من يحذف الحرف الخامس و منهم من يحذف الزايد ان كـان و الاّ فالشبيه بالزايد و المروي تصغيره من غير تغيير كـسفيرجل.

المقصد الثاني

اعلم يا بني انه لايعل المصغر للمعل ان لم‏يكن فيه سببه و يرد الي الاصل كـبويب و نويب و مويزين و مييقظ في باب و ناب و ميزان و موقظ.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 129 *»

و يعل ان كـان نحو قويئم و تريث و اديد([56]) و قدمر وجوه الاعلال مفصلاً فراجع.

و حروف المد الزايدة تبقي واوها علي حالها و اختاها تنقلبان واواً في المصغر نحو طويمير و ضويرب و مويزيب في طومار و ضارب و ميزاب.

و غير الزايدة يبقي ياؤها علي حالها و المنقلبة عن الياء تنقلب ياء نحو قيير و نييب.

و ان حذف حرف من الثلاثي اعلالاً يعاد في التصغير سواء ابدل عنه همزة في الاول كـابن و اسم و اخت او تاء في الاخر كـبنت و هنت فيقال بني و سمي و اخيه و بينة و هنية فالمحذوف واو قلبت ياء اعلالاً او لم‏يبدل كـعد و كـل اسمين فيقال وعيد و اكيل.

و ان كـان في اصل الوضع ذا حرفين يزاد في ياء في الاخر كـدمي في دم و ان كـان بعد ياء التصغير واو او الف منقلبتان او زايدتان قلبتا ياء نحو عرية و عصية و رحية و رسيلة في عروة و عصي و رحي و رسالة و في الواو المتحركة كـاسود و جدول وجهان: التصحيح و الاعلال كـاسيود و جديول و اسيد و جديل.

و ان اجتمع بالتصغير و الاعلال ثلث ياءات تحذف الاخيرة كـعطي و ادية و غوية و معية في عطاء و اداوة و غاوية و معاوية.

و غير المنصرف لاينصرف تصغيره ايضاً كـاحي في احوي و افيضل في افضل.

و المؤنثات الثلاثية الخالية عن التاء يزاد في تصغيرها تاء كـاذينة و عيينة و خلافه شاذ كـعريب و عريس بخلاف الرباعي كـعقيرب و ما يختص بالمؤنث كـحييض و طليق.

و اما المقصورة فتبقي في الرباعي كـحبيلي و تحذف في الخماسي نحو جحيجب في جحجبي و حويلي في حويلايا.

و تبقي الممدودة علي حالها نحو حميراء و خنيفساء في حمراء و خنفساء.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 130 *»

و يبقي الياء بعد كـسرة التصغير علي حالها و ينقلب اليها الالف و الواو نحو قنيديل و مفيتيح و كـريديس في قنديل و مفتاح و كـردوس.

و ان كـان في ثلاثي زايدان يحذف اقلهما فائدة نحو مطيلق في منطلق و مغيلم في مغتلم و مضيرب في مضارب و مقيدم في مقدم.

و ان تساويا فهما في الحذف سواء نحو قليسة و قلينسة و حبيط و حبينط في حبنطي.

و ان كـان فيه ثلثة احرف زايدة يحذف منها حرفان نحو مقيعس في مقعنسس.

و ان كـان احدهما حرف مد يبدل ياء نحو قطيع في انقطاع.

و ان كـان اربعة احرف زائدة يحذف حرفان و يبدل حرف المد ياء نحو تخيريج في استخراج و شهيبيب في اشهيباب.

و عمود الباب ان يحذف حتي يدخل في باب احد الاوزان السابقة كـما يحذف من الرباعي المزيد فيه جميع الزوايد سوي حرف المد ان كـان نحو قشيعر في مقشعر و حريجيم في احرنجام فيحذف من الخماسي من مجرده حرف و من مزيده ماكان من زيادة نحو سفيرج في سفرجل و قريطب في قرطبوس.

و يجوز التعويض من الزوايد المحذوفة بياء ان لم‏يخرج عن الاوزان الثلاثة فيقال مغيليم في مغيلم.

المقصد الثالث

اعلم يا بني ان تصغير الجموع و مايشاكلها ليس يجري مجري واحداً.

اما اسم الجمع و اسم الجنس و الجمع السالم و المكسر للقلة فتصغر علي حالها بلاتغيير نحو قوم و قويم و رجل و رجيل و ضارون و ضويربون و ضاربات و ضويربات و افراس و افيريس و افلس و افيلس و ارغفة و اريغيف و غلمة و غليمة.

و اما المسكر للكثرة فان كـان لمفرده جمع قلد يرد اليه فيقال في غلمان

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 131 *»

غليمة ايضاً او يرد الي المفرد ثم يصغر ثم يجمع جمع السلامة فيقال غليمون و ان لم‏يكن له جمع قلة فلامناص عن المفرد نحو شويعرون في شعراء و مسيجدات في مساجد.

المقصد الرابع

في تصغير اسماء الاشارة و الموصولات و بعض النوادر اعلم يابني ان القانون في تصغير اسم الاشارة و الموصول ان يزاد ياء قبل الاخر و الف بعده و يفتح قبل الياء و تدغم ان قارنت مثلها و لايضم الاول نحو ذيا و تيا في ذي و تي و ذيان و تيان في ذين و تين و يدخل عليها هاء التنبية و كـاف الخطاب فيقال هاذيا و ذيالك و هؤليا و الذيا في الذي و التي و اللذيان و اللتيان في اللذان و اللتان و الذيون و اللتيات في الذين و اللاتي.

و كـل ماسمع علي خلاف ماذكر في هذا الفصل حمل علي الشذوذ نحو انيسان في انسان و القياس انيسين و عشيشية في عشية و القياس عشية و اغيلمة في غلمة و القياس غليمة و اصيبة في صبية و القياس صبية و لايصغر اسم يعمل عمل الفعل حين يعمل كـمالايصغر الفعل فلايقال زيد ضويرب عمرواً.

و اما المصغر المرخم فبان يحذف جميع زوايد الاسم فيصغر فتقول في احمد حميد و في طالب طليب.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 132 *»

و مااحسن هذه القصيدة في التصغير:

نقيط من مسيك في وريد   خويلك او وشيم في خديد
و ذياك اللويمع في الضحيا   وجيهك ام قمير في سعيد
وجيه شويدن فيه شكيل   ادق معينيات من جويد
ظبي ام صبي في قبي   مريهيب السطيوة كـالاسيد
معيشيق الحريكة و المحيا   مميشيق السويلف و القديد
معيسيل اللمي له ثغير   رويقته خمير في شهيد
ظبي في مقيلته نبيل   مويقعه افيلاذ الكبيد
شويمي الفيظ فمااحيلا   عذيب قويله لي يا سويدي
تريكي اللحيظ له جسيم   تريف لبينه لبني زبيد
مجيديل القديد له خضير   يجاذبه كـفيل كـالطويد
فويق صليته او قرتيه   لييل من قويحمة الجعيد
رويدك يا بني فلي قليب   مسيليب النجيدة و الجليد
جفيني من هجيرك في سحير   اطيول من مطيلك للوعيد
و لست خويطر الصريف دهري   رويب خويدن يضني جسيدي
صريف الدهر يعجز عن عبيد   سنيد ظهيره نجل السنيد
نزلت حويزه فقضي حقيقي   و مال جوينبي و رعي عهيدي
و راش جنيحي و حمي ظهيري   و زاد حريمتي و نثي مجيدي
و حن علي كـسير في قليبي   كما حن الابي علي الوليد
وريقدة مقيلة وافيديه   كانهم طفيل في مهيد
و طرت حويسديه و هم بؤيس   منيظرهم كـسمعك بالمعيدي
دوينك يا اهيل الجود مني   نظيماً في وصيفك كـالعقيد

و هذه القصيدة تشتمل علي كـثير من امثلة التصغير و لله درّ قائلها مااجودها.

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 133 *»

فصـــل

اعلم يا بني ان للعرب في النسبة تصاريف شتي في لغتهم فانهم يدورون ماامكنهم مدار الخفة في الفاظهم فيدخلون علي المنسوب اليه في الاكثر ياء مشددة و يصفون المنسوب به و ان كـان مؤنثاً يدخلون عليه تاء التأنيث بعد الياء نحو رجل كـوفي و امرأة بصرية و قد تقع بدلاً عن تاء مفرد الجنس نحو اعرابي و اعراب و فارسي و فارس و عربي و عرب و رومي و روم و قياسها في الكلمة التي ليس في آخرها حرف علة و لاهمزة ان تنسب كـما هي بلاتغيير نحو زيد و زيدي.

و في التي فيها تاء التأنيث حذفها نحو مكة و مكي و غرفة و غرفي و خمرة و خمري.

و في الكلمة التي في آخرها الف التأنيث قلبها واواً نحو حبلوي.

و تسقط علامة التثنية و الجمع فيهما فيقال زيدي في زيدين و زيدين و مسلمي في مسلمتين و مسلمات و ان صارا علمين تركت فيهما.

و في المعرب بعد العلمية بالحرف وجهان نحو قنسري و قنسريني في قنسرين.

و الثلاثي الذي قبل آخره مكسور مفرداً يفتح في النسبة نحو نمري و دئلي بخلاف مافوقه نحو تغلبي و مستخرجي و غلبطي.

و الاسم الذي علي وزن فعلية و فعولة غير معتل اللام اذا صح عينه و لم‏يكن مضاعفاً قيل يحذف منه الياء و الواو و يفتح ثانيه نحو حنيفة و حنفي و شنوءة و شنئي و ان اعتل عينه بقيتا نحو طويلة و طويلي و قوولة و قوولي كـما اذا كـان مضاعفاً نحو شديد و شديدي و حرور و حروري و منهم من لايحذف واو فعولة علي حال و في التذكير و التأنيث فيقول في حلوب و حلوبة حلوبي و استشذ شنئي.

و اما فعيل مصغراً فان كـان مذكراً او مضاعفاً يترك فيه الياء علي حالها نحو

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 134 *»

عريض و عريضي و مديدة و مديدي و ان كـان مؤنثاً تحذف نحو جهينة و جهني و كـلما جاء علي خلاف ماذكر فهو شاذ و لانطيل الكلام بسردها.

و يحذف الياء من فعيل و فعيلة بفتح الفاء و كـسر العين و فعيل و فعيلة بضم الفاء و فتح العين ان كـانت معتلة اللام و يفتح ماقبل الياء و تبدل واواً فيقال في غني و غنية غنوي و في قصي و قصية قصوي و في امي و امية اموي بضم الهمزة و فتحها خلاف القياس و تحوي في تحية مقيس علي غنوي في غنية.

و اما فعول و فعولة بفتح الفاء و ضم العين فان كـانت معتلة اللام فتترك الواو علي حالها في المذكر و المؤنث نحو عدو و عدوة و عدوي و منهم من حذف الواو فعولة و فتح ماقبلها فقال في عدوه عدوي.([57])

و كـل اسم ماقبل آخره ياء مشددة تخفف بحذف الثانية فيقال في سيد سيدي باسكان الياء الاولي و في مبين مبيني و اسيد اسيدي و حمير حميري.

و اذا كـان آخر الكلمة الف منقلبة ثالثة و رابعة تقلب واواً و تفتح ماقبلها نحو رحي و رحوي و عصي و عصوي و فتي و فتوي و ملهي و ملهوي و مرمي و مرموي.

و ان تكن غيرمنقلبة او خامسة فمافوقها تحذف و تكسر ماقبلها نحو حبلي و حبلي و مصطفي و مصطفي و مستسقي و جاء في حبلي حبلوي و حبلاوي ايضاً و كـذا في معزي معزي و معزوي و معزاوي و المراد كـون الالف رابعة غير معوض بها عن حرف اصلي و يكون ثانيه ساكناً.

و الياء الثالثة تبدل واواً و يفتح قبلها نحو عمي و عموي و شجي و شجوي و تحذف الرابعة و مافوقها نحو قاضي و قاضي بتشديد الياء و منهم من قال قاضوي و  مشتري و مشتري بتشديد الياء و قيل في باب محي فاعلاً من حيي يحيي تحية محوي مخففة الواو و محيي بتشديدين نحو اموي و اميي.

و الواو و الياء الثالثتان المخففتان تثبتان ان كـان قبلهما صحيح ساكن و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 135 *»

يحذف تاء التأنيث منها ان كـانت نحو ظبي و ظبية و ظبيي و غزو و غزوة و غزوي و منهم من قال في مؤنث ذا الباب ظبوي و غزوي بفتح الباء و الزاء.

و الثلاثي المعتل اللام بالياء اذا كـان ماقبل آخره حرف علة قد ادغم فيه يرجع الاولي الي اصله و ينطق الثاني بالواو فيقال في طي و حي طووي و حيوي و ما دو و كـوة و فعلي القياس دوي و كـوي.

و ان كـان بعد الثالث ياء مشددة اعلالية تنقلب واواً نحو مرمي و مرموي او زائدة فتحذف نحو كـرسي و كـرسي و بخاتي و بخاتي.

و ان كـان آخر الكلمة الف ممدودة تأنيثية تقلب همزته واواً نحو حمراء و حمراوي و الا و اصليه فتثبت نحو قراء و قرائي و منهم من حمله علي الحمراوي.

و ان كـان منقلبة او الحاقية فوجهان كـكساء و كـساوي و علباء  و علباوي و ان كـانت جزاءاً فعلي القياس نحو ماء و شاء و مائي و شائي و سمع شاوي ايضاً.

و ان كـان آخر الكلمة واو او ياء غير معلة بعد الف نحو سقاية و شقاوة فيقال سقائي و شقاوي.

و كـل ثلاثي آخره ياء بعد الف منقلبة و الفارق بينه و بين جنسه التاء نحو راي و راية ففيه ثلثة اوجه: رايي و راوي و رائي بالهمزة و في غير المواضع المذكورة لاتتغير الواو و الياء و تأتيان في النسبة علي حالهما.

و كـل ثلاثي متحرك الوسط حذف لامه تعاد في النسبة نحو ابوي و اخوي و ستهي في اب و اخ و ست.

و ان حذف فاؤه و هو معتل اللام تعاد نحو وشوي في شية فان اصلها وشية علي ماقيل و الصواب انها من باب عدة او صحيح اللام ينسب كـما هو نحو عدي و زني في عدة و زنة و سمع عدوي.

و كـذا ان حذف العين و صح اللام نحو سه و سهي.

و اما الثلاثي الساكن الوسط ان حذف لامه بلاعوض ففيه وجهان نحو غد و غدي و غدوي فان اصل غد غدو.

و ان حذف اللام و عوض منها بهمزة وصل ففيه ايضاً وجهان فيقال في ابن

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 136 *»

ابني و بنوي و في اسم اسمي و سموي.

و كـلما اعيد المحذوف في ساكن الوسط فتح الساكن كـما يقال في حر حرحي و منهم من يتركه علي حاله و في اخت و بنت وجهان نظراً الي اصلية التاء و زيادتها فيقال اختي و بنتي و اخوي و بنوي و الاول اولي لرفع الاشتباه و في كـلتا وجوه: كـلوي علي القياس و كـلتاوي و كـلتوي و كـلتي نحو حبلاوي و حبلوي و حبلي.

و اما الكلم الثنائية وضعاً فيزاد من جنس آخرها حرف و ينسب فيقال في لا و ما و با و يا و ذو و لو و امثالها لائي و بائي و يائي و ذووي و لووي و قيل في في فيوي لكراهة الياءات.

و اما المنسوب الي المركب فينسب الي صدره نحو بعلي في بعلبك و تأبطي في تأبط شرا و خمسي في خمسة عشر علماً.

و الي المضاف اليه ان كـان اخص نحو زبيري في ابن زبير و عمروي في ابن عمرو و جوز في مثل غلام زيد النسبة اليهما و ان كـان المضاف اخص فاليه نحو امرائي في امرء القيس و عبدي في عبد مناف و كـالكني التي لاواقعية لها و يكني بابي فلان بلاولد.

و قد يشتق من المركب بالاشتقاق الاكبر كـلمة و ينسب اليها فيقال عبشمي في عبد شمس و عبدري في عبد الدار و عبقسي في عبد القيس و يرد الجمع المكسر الي مفرده نحو كـتابي و مسجدي و فريضي و صحفي في الكتب و المساجد و الفرايض و الصحف و العامة تغلط في قولهم فلان صحفي بضمتين و الصواب بفتحتين كـحنفي اللهم الا ان يكون علماً كـانصاري.

و في الجموع الواردة علي خلاف القياس كـمحاسن و مشابة و مذاكير وجهان من الرد الي المفرد و نسبتها كـماهي.

و يبقي ما لامفرد له علي حاله نحو عباديدي و اعرابي كـاسم الجمع نحو رهطي و يرد الي الواحد جمع الجمع فيقال كـلبي في اكالب.

و اعلم انه قد يؤتي بياء النسبة تعظيماً بعد الف و نون نحو لحياني و رقياني و

 

«* مکارم الابرار عربی جلد 28 صفحه 137 *»

جماني و يلحق به نحو جسماني و نفساني و روحاني و عقلاني و طبعاني.

و اعلم ان للعرب صيغاً اخر تستعمل في موضع النسبة و لاياء فيها. فمنها علي وزن فاعل نحو تامر و لابن و شاعر و دارع و منه عيشة راضية و طالق و حايض و امثالها.

و منها علي فعال بفتح الفاء و تشديد العين نحو عطار و بقال و حكاك.

و منها مفعل نحو مرضع و مطفل و منه و السماء منفطر به.

و منها علي فعيل نحو عزيز و ذليل.

و منها علي فعل بفتح الفاء و كـسر العين نحو حرح و سته.

و قد اتينا علي مايسر الله و له الحمد من المسائل الصرفية و انت يا بني لو تدبرتها بنظر دقيق و اجلت الفكر في اطراف ماذكرنا من القواعد الكلية لقدرت علي فهم تصاريف اكثر الالفاظ و لم يفتك منها الا قليل فنختم الكلام حامداً لله سبحانه علي بلوغ المرام.

و قد وقع الفراغ في التاسع و العشرين من شهر رمضان المبارك

من شهور سنة اثنتين و سبعين بعد المأتين و الالف

حامداً مصلياً مستغفراً.

 

([1]) ما ارتفع من الارض.

([2]) شمّـر.

([3]) صمغ الانجدان.

([4]) مانبت علي الذقن من الشعر.

([5]) بلد. منـه

([6]) اي الاوجاع.

([7]) مراد از الحَلْي علامت اعضاي حيوان.

([8]) يعني سدته من باب قول مفتوح‏العين و قيل ضمة الفاء في سدته للدلالة علي الواو لا علي ضمة العين و اما خفت فكسر الخاء ظاهراً للدلالة علي البنية و لم‏يراع فيه العين او روعي فيه العين ايضاً لانه جاء مصدره خيفاً ايضاً فاريد الاشعار به ايضاً و الاولي ماقلت انه سماعي و هذه الادلة بعد الوقوع و قولي اما خفته فروعي فيها فهو جواب عن ايراد مقدر و هو انه اذا ضمّ السين من سدته للدلالة علي الواو فلم كـسر خاء خفته فالجواب عنهم انه روعي فيها كـسر العين ولكن الحق الواقع انها كـلّها سماعية و العلل بعد الوقوع.

([9]) صار ذا غدة و هي طاعون الابل.

([10]) اي ازلت شكواه.

([11]) حللت العقد الانشوطة و هي عقدة كـعقد التكة.

([12]) رفعته يقال اقاله عثرته. منه اعلي اللّه مقامه

([13]) اي قطع اللّه اذنك.

([14]) اي جرح اللّه قوائمك.

([15]) القراد قمل الابل.

([16]) السحاءة مااخذ من القرطاس اي من اطرافه. منـه

([17]) يقال تساقط علي الشي‏ء اي اسقط نفسه عليه.

([18]) اي مبدؤ الفاعل لا الفعل.

([19]) ركبته عرياناً.

([20]) المطر اي ذهب و تأخر.

([21]) اللهو و اللعب.

([22]) الغليان.

([23]) عن الياء.

([24]) اي حروف.

([25]) اديم تشد المرأة بين عاتقها و كـشحها.

([26]) يقال امرأة وناة و اناة اذا كـان فيها فتور.

([27]) اصله وحـد.

([28]) مشتق من الوسم.

([29]) كـناس الوحش.

([30]) صفة الياء.

([31]) اما الاختلاف فانك لو لم‏تقلب تقول ايتصل في فعل الفاعل و اُوْتُصِلَ في فعل المفعول و في المضارع يَوْتَصِلُ و في الفاعل و المفعول مُوْتصل بالكسر و الفتح.

([32]) لانها ليست لازمة للكلمة. منـه

([33]) قالوا الاصل فيهما كـسر العين. منـه

([34]) زيراكه هردو به اعلال مِقال و مِخاط مي‏شوند و معلوم نمي‏شود اصلش.

([35]) لانهما مشتقان من عور.

([36]) مشتقان من قاوَلَ و بايَعَ.

([37]) كـه بايست شائك بگويند و نگفته‏اند. منـه

([38]) موضـع.

([39]) به جهت آنكه عودة و كـوزة الف ندارند. منـه

([40]) راي از رايت اسم جنس است و ثاي اسم جنس ثاية به معني جاي شتر.

([41]) به جهت آنكه بر خلاف قياس ياء به همزه بدل شده.

([42]) موضـع. منـه

([43]) سبب شذوذ حبلي و صيّم و صبية و ييجل انه ليس فيها مايوجب الاعلال و انما صار القلب اعتباطاً و ذلك ان اصل حبلي بالالف و صيّم صوّم بضم الفاء و صبية صبوة و ييجل يوجل فقدوقع القلب اعتباطاً و لذلك شذت. منـه

([44]) اي في غير المشددة.

([45]) الاشدق البليغ. منـه

([46]) اي الحركة الحاصلة لهما بعد القاء حركة الهمزة عليهما.

([47]) اي قبل صيرورتها همزة.

([48]) مطية اصلها مَطْيَوَة و جمعها مطايو فقلبت الواو الواقعة في الطرف ياء فصار مطايِي ثم قلبت الياء الاولي لكونها بعد الالف همزة فصار مطائِي فهذه الهمزة قبل ان‏تصير همزة في المفرد ياء مفتوحة فسهل الهمزة ياء و قلب الياء الاخيرة الفاً. منـه

([49]) و قدوجدنا بعد ذلك مصادر اخر قيدناها في الهامش حفظاً لها نحو: اسكوب بضم الهمزة و سكون السين و رغباء كـصحراء و خصوصية بضم الخاء و فتحها و تشديد الياء و خصية كـامنية و عصبية و حثحوث كـعصفور و معاب و معابة بفتح الميم فيهما. منه اعلي اللّه مقامه

([50]) و جاء آنقني نيقاً كـعيد علي خلاف القياس و ممزق كـمعظم مصدر مزق من باب التفعيل و كـوفان كـرمضان و سكران مصدر تكوف. منه اعلي اللّه مقامه

([51]) و جاء مصدر فعلل فرشحي كـقهقري و زلزال بضم الزاء الاولي و بعذارة كـسروال و قرقرير. منه اعلي اللّه مقامه

([52]) التمر و التمرة مثال للاجناس و الافراد التي ليس للانسان فيها صنع و السفين و السفينة لما لهم فيه صنع و كـمأ و كـمأة مثل لعكس الشايع يعني الفرد جاء بغير تاء و الجنس مع التاء. منه اعلي اللّه مقامه

([53])ريض اصله ريوض قلبت الواو ياء لكسرها ثم ادغم الياء في الياء. منه اعلي اللّه مقامه

([54]) و قدجاء صفة المشبهة ربضة كـعصمة و تعضوضة بفتح التاء و سكون العين و فتح الضاد الثانية و قرمطيط كـزنجبيل و قطوطي كـصنوبر و قطوط كـجهنم و دلنظي بفتحتين و تلطع كـحسكل. منه اعلي اللّه مقامه

([55]) و قدوجدنا بعد ذلك كـلمات اخر للمبالغة كـاثقوب و رحموت و مذب كـمجن و شعب بكسر الشين و فتح العين و تشديد الباء و ضخبة كـعتلة و سب كـضد و ضرب كـكتف و فرق كـعضد و ضروط كـسنور و عربب كـقنفذ و عتب كـجسم و كـيذبان كـضيمران و زعفران و كـذبذب بضم الكاف و الذالين و شد الذال الاولي و كـذبذبان و مكذبان كـمقعد مع الف و نون و يضم الذال و مكذبانة بهاء و تكذاب بكسرتين و شد الذال و تلعاب كـتمثال و تلقاة بهاء و تلقامة بكسرتين و شد القاف ايضاً و تلعيبة كـخنزيرة و سكتيت كـكبريت و سكيت كـزبير و قبيط و ساكوت و ساكوتة و يرقود كـيعفور و فيكر كـضيغم و لهوق كـجدول و صراعة كـرمانة و ضجعي كـكرسي و بهاء و بالكسر فيهما و انان كـغراب و لمزة. منه اعلي اللّه مقامه

([56]) اديد تصغير ادد و در اصل ودد بوده. منه اعلي اللّه مقامه

([57]) مذهب سيبويه است. منه اعلي الله مقامه