22-14 مکارم الابرار المجلد الثانی والعشرون ـ رسالة في التقية ـ مقابله

 

رسالة في التقية

 

من مصنفات العالم الربانی و الحکیم الصمدانی

مولانا المرحوم الحاج محمد کریم الکرمانی اعلی الله مقامه

 

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 311 *»

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله و سلام علي عباده الذين اصطفي.

و بعــد يقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم انه قد سألني بعض الاخوان حفظه الله عن طوارق الحدثان عن مسألة التقية و هذا لفظه: يا هادي الطريق و الركن الوثيق نسألك ان‌تمن علينا بمنك العظيم و تبين مسألة التقية و مواضعها و ان من يتقي و فيم يتقي و ممن يتقي و لم‌يتقي فان جماً من الاخوان صانهم الله عن طوارق الحدثان يخفون حبهم للشيخ الاجل الاوحد اعلي الله مقامه و رفع اعلامه و يخافون اظهار حب اوليائه و مواليه بل ربما يظهرون حب اعدائه و يقولون ان التقية واجبة بل قد يسب اولياء آل‌محمد: و شيعتهم: في محضرهم و هم يسكتون و يجتنبون عن المماشاة مع اخواننا في السكك و الاسواق لانهم معروفون بانهم شيخيون و لايذهبون الي الضيافة لوجود اخواننا هنالك و اذا سألوا عن حال العلماء يتجاهلون و اذا اجابوا عن احوال اعدائهم المتسمين بالعلم اذا هم يمجدون و يحضرون جماعاتهم و ان علموا بان امامها اعدي عدو علماء الشيعة و اذا سئلوا عن مسألة فقهية لايجيبون حقها و يغمضون فيا سيدنا و مولانا من علينا بالجواب و الهداية الي طريق الصواب جزاك الله عن الاسلام و المسلمين خير جزاء المحسنين و السلام.

اقول: اعلم يا اخي وفقك الله لمرضاته ان الله سبحانه لمااراد ان‌يخلق الخلق خلق ماءً عذباً ابرد من الثلج و اطيب من المسك و اصفي من الدر و خلق ماءً مالحاً اسخن من النار و انتن من الجيفة و اكدر من المدر ثم خلق من ثفل الماء الاول تربة طيبة طاهرة و من ثفل الماء الثاني تربة رجسة نجسة فخلطها جميعاً فجعلها طينة واحدة فعركها عركة شديدة فتفرقت اجزاء كالذر كل ذرة منها مركبة من المائين و التربتين صالحة لان‌تعمل اذا كلفت بمقتضي الماء العذب و التربة الطيبة و ان تعمل بمقتضي الماء المالح و التربة الرجسة الخبيثة و جعلها بحيث اذا دعيت

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 312 *»

قدرت علي الاجابة لماركب فيها من شعور هو مناط التكليف و الاجابة و هم في التركب من الامور الاربعة علي السواء و بذلك تحقق فيهم الاختيار و استحقاق المدح و الذم و الثواب و العقاب و هو فطرة الله التي فطر الخلق عليها فبذلك كانوا جميعاً امة واحدة ليس لهم سعادة و لاشقاوة بل كانوا اشخاصاً مميزين كونيين لامؤمنين ولاكافرين اللهم الا انهم كانوا مؤمنين بالايمان الكوني و كانوا علي فطرة التوحيد الكوني لاالشرعي و هو قول ابي‌عبدالله7 في قوله تعالي فطرة الله التي فطر الناس عليها قال فطرهم علي التوحيد و قيل له7 كيف اجابوا و هم ذر قال جعل فيهم ما اذا سألهم اجابوا يعني الميثاق و عن ابي‌جعفر و ابي‌عبدالله8 في قوله تعالي كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين قال كانوا ضلالاً فبعث الله النبيين الخبر. فجمعهم الله في عالم الذر و هم ضلال يعني لايعرفون الحق من الباطل و كانوا علي الفطرة المختارة القادرة علي العمل بمقتضي الماء العذب و الماء المالح ثم دعاهم بلسانه الي توحيده فقال الست بربكم قالوا بلي و اول من اجاب محمد9 ثم الخلفاء ثم الانبياء و اوصياؤهم: ثم سائر الخلق علي حسب درجاتهم و من هذه الاجابة صورهم الله سبحانه علي صورة الانسان في ظواهرهم ثم دعاهم الي الاقرار بنبوة محمد السابق في الاجابة فمنهم من قال بلي و منهم من قال نعم و منهم من توقف فخلق الله سبحانه من هذه الاجابة نفوسهم فمن قال بلي خلق نفسه علي نفس الانسان و من قال نعم خلقت علي صورة نفوس الحيوانات و من توقف ارجي لامر الله الي ان‌يختار احد الامرين ثم دعاهم الي الاقرار بالائمة: فتفرقوا كمامر فمن قال بلي خلق له عقل علي معني الانسان و من قال نعم خلق له جهل علي معني الحيوان و من توقف ارجي لامر الله سبحانه.

ثم دعاهم الي باطن الباطن ولاية الاولياء و البرائة من الاعداء فتفرقوا ثلثاً كمامر فمن قال بلي خلق له نور علي حقيقة الانسانية و من قال نعم خلق له ظلمة

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 313 *»

علي حقيقة الحيوانية و من توقف ارجي لامر الله سبحانه الي ان‌يختار احد الامرين ففي هذه العرصة بعد الدعوة و الاجابة تحقق لهم الخلق التشريعي و خلق لهم الطين التشريعية فمن قال بلي في المقامات الثلثة اخذ الله سبحانه له ماءً عذباً من الماء النازل من سحاب دعوته و تربة طيبة من صفة اجابته و خلطهما و عجنهما ثم صنع منهما صورة المؤمن و البسهم اياها و هو قوله سبحانه يهديهم ربهم بايمانهم و سيجزيهم وصفهم و في الدعاء اللهم ان شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا و عجنوا بماء ولايتنا. فهذه الطينة هي طينة عليين و الجنة الواردة في الاخبار و هي من فاضل طينة محمد و آل محمد: و تحن اليهم ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله من اتبعني فانه مني و من قال نعم في المقامات الثلثة اخذ الله سبحانه ماءً اجاجاً من خلاف الدعوة و تربة رجسة من صفة انكاره و خلطهما و عجنهما ثم صنع منهما صورة الكافر و البسهم اياها و هو قوله تعالي بكفرهم لعناهم و جعلنا قلوبهم قاسية و قوله ماتجزون الا ما كنتم تعملون و ليس للانسان الا ماسعي و ان سعيه سوف يري و هي من فاضل طينة اعداء آل‌محمد: خلقوا في المقام الثاني التشريعي منها و يحن قلوبهم اليهم نحن اصل كل خير و من فروعنا كل بر و اعداؤنا اصل كل شر و من فروعهم كل فاحشة و اما المترددون فلم‌يقض لهم بصورة و ارجئوا الي ان‌يأتوا يوم القيمة و يجدد لهم التكليف و يحصل لهم اجابة فيصاغوا علي حسبها اما مؤمناً و اما كافراً و انما يكلفون بدخول نار الفلق التي دخل المؤمنون فيها في عالم الذر كماروي بالجملة هنالك تميز الاخيار من الاشرار و المؤمنون من الكفار.

و ان قلت فان كانوا في الطينة الاولي متساوية و متشاكلة فلم‌ اختار المؤمنون الطاعة و الكافرون العصيان؟

قلت لو كان لاختيارهم عذر لماكانوا ممدوحين و لامذمومين و انما يستحق الانسان المدح و الذم اذا كان مختاراً يتأتي منه الخير و الشر فاذا احسن حينئذ مدح و اذا اساء ذم و بذلك يحتج الله عليهم يوم القيمة و يدخل المؤمنين

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 314 *»

الجنة‌ و الكافرين النار فتدبر و لاتتهم الله سبحانه و اعلم ان الله سبحانه خلق خلقاً علي حسب سابق علمه بمايختارون فاعطي من علم انه يطيع ما به يطيع و من علم انه يعصي ما به يعصي و هم في ذواتهم و صفاتهم و افعالهم محفوظون بحفظه فان اطاعوا فبحفظه و ان عصوا فبحفظه و ذلك تقدير العزيز العليم و اعلم انهم مختارون في عالمهم فيفعلون و يتركون و لايكذبون علم الله فيهم و لايقدرون علي ذلك و يمتنع في حقهم ان‌يخالفوا علم الله فيهم فان الله سبحانه عليم لايجهل و لايخطي و لايشتبه عليه و لايخالف علمه المعلوم ابداً ابداً فعلمهم الله سبحانه ثم شاء كماعلم و اراد كماشاء و قدر كمااراد و قضي كماقدر و امضي ماقضي فكان ماكان الله يخلق ما يشاء و يختار بالجملة لماتبين المطيع من العاصي في عالم الذر كسرهم و ردهم الي الطين و حله في تعفين المواد فلمابدا لله سبحانه ان‌يخلق الدنيا خلق الخلق علي ماتري و ذرأ علي الارض بريته علي طبق عالم الذر فهم في اول الخلق في الدنيا مميزون ضالون و كانوا امة واحدة فبعث الله اليهم النبيين مبشرين و منذرين يدعونهم الي الاقرار بتوحيده سبحانه و الاعتراف بنبيه9 و الاذعان بولاية آل‌محمد: و الايمان بولاية اولياء الله و البرائة من اعداء الله فمنهم من آمن و منهم من كفر من بعد ماجاءهم العلم بغياً و عدواً و ماكانوا ليؤمنوا بماكذبوا به من قبل و يكفروا بماآمنوا به مع اختيارهم و قدرتهم علي الكفر و الايمان لانه سبحانه خلقهم علي حسب سابق علمه باستعدادهم و قوابلهم فمن خلقه مؤمناً فمن الجنة و الي الجنة و لاجبر و من خلقه كافراً فمن النار و الي النار و لاجبر فلماصاروا كذلك و كان المؤمنون سابقين نزولاً تقدم الكافرون صعوداً و تقدم دولتهم علي دولة المؤمنين فان للباطل جولة و للحق دولة بلاغاية و لانهاية فتقدم في الدنيا دولة الاشرار و عصر الفجار و سلطان اصحاب النار و لم‌يخل الله سبحانه عصراً من وجود المؤمنين ليدور عليه السموات و يكون محل نظر الله سبحانه من العباد في البلاد و لاينقطع الفيض بالكلية فاختلط المؤمنون بالكفار و الاخيار بالاشرار في اول الذرء اختلاط الوهم بالظنون و اختفوا عن العيون و لحقوا ببعض

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 315 *»

الجزاير و تركوا الخلق حايرين اذ كان دعوتهم لغواً محضاً كدعوة الجمادات و النطفة مثلاً و الحكيم لايلغي فلم‌يدعهم اذ كان لايترتب عليه اثر ابداً ابداً فمضي علي ذلك برهة من الدهر حتي يتقوي جهة الانوار في الجملة و ساوت الظلمات فبلغ العالم مبلغ الشك  و كان المقصود من الدعوة محض اقامة حجة في مقابلة حجة الباطل حتي لايظنوا ان لامعارض لما في ايديهم و لايرجون منهم القبول و التفيئ الي الحق فمضي علي ذلك برهة من الزمان و حملة الحق مكتفون علي محض العرض الي ان وصل العالم عرصة الظنون في زمان الغيبة فغلبت الانوار و ضعفت الاكدار الا انها باقية داعية الي طرقها ملقية للشكوك و الشبهات طمعاً في رجوع الخلق اليها و ابي الله الا ان‌يتم نوره و لو كره الكافرون فهذه الازمان عرصة الظن و اختلاط الباطل بالحق و ذلك قول علي7 في خطبة له لو ان الباطل خلص من مزاج الحق لم‌يخف علي المرتادين و لو ان الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه السن المعاندين ولكن يؤخذ من هذا ضغث و من هذا ضغث فيمزجان فهنالك يستولي الشيطان علي اوليائه و ينجو الذين سبقت لهم من الله الحسني انتهي. فليس اليوم حق الا و بازائه من الباطل شيء يميل اليه قلوب و الي الحق قلوب اوليائه ولكن يقشع الباطل شيئاً بعد شيء كقزع الخريف و يزداد الصحو و النور الي ان‌تتبدل الظلمات بالنور و الظل بالحرور و يأتي اليقين و يشرب الناس من الماء المعين و ذلك عند ظهور الحق المبين عجل الله فرجه و سهل مخرجه و اما هذه الازمان فهي اوقات الظنون و التخمين في جميع امور الدين في التشريع و التكوين و كذب من زعم انه كان الامر سابقاً باليقين و رجع الي الظن و التخمين فان العالم في الصعود كماعرفت و يزداد في كل يوم تقرباً الي المبدء فعلي اي حال ليس الزمان بخال عن الظلمات و دولة اهلها و عن الباطل و جولة اهله و مادام الظلمة موجودة فالنور غير مصرح به و لايقدر اهله علي اظهاره فمن ذلك حكم الله سبحانه علي اهل النور التقية و الكتمان من اهل الظلمة من اول الزمان منذ قتل قابيل هابيل الي ظهور الحق المبين و ذلك قول الرضا7 لادين لمن لاورع له و لاايمان لمن لاتقية له و ان اكرمكم عند

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 316 *»

الله اعملكم بالتقية قيل يابن رسول الله الي متي قال الي قيام القائم فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا الخبر. و هذا تحديد زمان التقية ولكن للتقية شروط لاتجوز الا معها و مكان لايعذر احد فيها الا فيه و تلك الشروط ماشرحه ابوعبدالله7 في حديث ان المؤمن اذا اظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل علي نقضه خرج مماوصف و اظهر و كان له ناقضاً الا ان‌يدعي انه انما عمل ذلك تقية‌و مع‌ذلك ينظر فيه فان كان ليس ممايمكن ان‌تكون التقية في مثله لم‌يقبل منه ذلك لان للتقية مواضع من ازالها عن مواضعها لم‌تستقم له و تفسير مايتقي مثل ان‌يكون قوم سوء ظاهر حكمهم و فعلهم علي حكم الحق و فعله فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لايؤدي الي الفساد في الدين فانه جايز انتهي. فتبين و ظهر من هذا الخبر ان موضع التقية ان‌يكون قوم متفقون علي الباطل غالبون في البلد يجرون الاحكام علي الدماء و الاموال و الفروج بلااكتراث من احد علي الباطل فاذا ابتلي المؤمن بوقوعه فيهم يجوز له ان‌يجري فيهم علي سنتهم و يسير علي طريقتهم لحفظ نفسه و ماله و نفوس اخوانه و اموالهم فيما اذن له في التقية و لايلقي بنفسه و بنفوسهم الي التهلكة و ذلك في كل شيء ما لم‌يبلغ الدم فانه جعلت التقية لحفظ الدماء فاذا بلغت الدم فلاتقية و ذلك كماروي عن ابي جعفر7 انما جعل التقية ليحقن به الدم فاذا بلغ الدم فليس تقية انتهي.

و اعلم ان التقية في حال الضرورة و الاضطرار و ليس ضرورة في عدم حصول المنفعة المتمناة و الرياسة المرجوة و التقرب الي الفسقة الفجرة و اهل البدع و التحبب الي صنوف الناس و موافقتهم و مخالطتهم و جلب محبتهم الي نفسه و تحصيل المنافع و الصلات و الجوايز و المطامع منهم فان التقية في امثال هذه المواضع من علامات النفاق و خلال المنافقين و انما التقية في هذه المواضع كترك التقية في محلها و هما محرمان كشرب الخمر و اكل لحم الخنزير و ترك الصلوة البتة و ان اغلب اهل زماننا منافقون مدارون لكل فاسق فاجر ظالم من غير ضرورة بل من اجل التقرب اليهم و نيل دنياهم و جلب محبتهم حتي انهم

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 317 *»

يصدقونهم علي فسوقهم و فجورهم و يعاونونهم في ظلمهم و معاصيهم بل يصدقونهم علي ماينطقون به و ان كان كفراً و نقصاً في اولياء الله و هتكاً لحرمة الشريعة لمحض جلب محبتهم بل لمحض ان‌يستبشروا في وجوههم و ان هم الا منافقون فاسقون فاجرون و لو كان ذلك جايزاً لماقام للاسلام عمود و لااخضر له عود فاين موضع الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و عدم الركون الي الظالمين و اين موضع دفع البدع و اظهار العلم عند ظهورها و اقامة الحق و الجهاد مع اهل البغي و اجراء الحدود و قتل المرتدين و امثالها فحال الضرورة و الاضطرار الذي يجوز فيه التقية ان‌يخاف نفسه او نفوس اخوانه من القتل او الجرح او تلف امواله و اموالهم بما لايتحمله و لايتحملونه و يهلكون تبلغها فعند ذلك يجوز التقية و ذلك قول ابي‌جعفر7 التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد احله الله له و قال7 التقية في كل ضرورة و صاحبها اعلم بها حين تنزل و لافرق في التقية في اظهار حب اولياء الله و بغض اعدائه و في ترك الصلوات المكتوبات و افطار شهر رمضان و اكل لحم الخنزير و الميتة بوجه و هل يجوز لهؤلاء المنافقين ان‌يتركوا المكتوبة و يفطروا شهر رمضان و يأكلوا لحم الخنزير و الميتة لاجل حب الرياسة و اخذ الجايزة و ضحك فاسق في وجوههم و اظهار المحبة لهم و التقرب الي الفسقة و الجلوس في الصدور او امامة جماعة‌ او رياسة قوم او قضاوة بلدة او رفاقة قوم نعوذبالله فان كان يجوز لهم ذلك يجوز لهم التقية في حب اولياء الله و بغض اعداء الله هذا و اي مخالفة بيننا و بين المؤمنين المتدينين من الشيعة ‌و نحن علي كلمة الاخلاص و ملة ابرهيم و دين محمد9 و مذهب آل‌محمد: متدينون بضرورة‌ الاسلام و اجماع علماء الشيعة و كتاب الله و سنة نبيه9 متمسكون باخبار آل‌محمد: محبون لجميع الشيعة مبغضون لاعدائهم مقرون بفضائل آل‌محمد: معظمون لعلماء الشيعة مصدقون لرواياتهم راجعون الي كتبهم آخذون باجماعاتهم متبرؤن ممن تبرأ منهم و قد صدقنا جمع كثير من العلماء و اجازونا و صدقونا في العلم و الحكمة و الفقه و بجلوا مشايخنا و عظموهم كماكتبناها في «هداية‌الطالبين» و

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 318 *»

غيرها و كتبنا قد ملأت بلاد الشيعة منذ خمسين سنة فلم‌يقدر احد علي رد شيء منها و توالانا من الشيعة‌ ازيد من كرور في جميع بلاد الشيعة فما الوجه في التقية في ولايتنا و اظهار البرائة منا و اي ضرورة تدعوا الي ذلك و هل الانكار علينا الا الانكار علي كثير من اكابر علماء الشيعة سلفهم و خلفهم و هل اظهار البرائة ممن صدقنا الا البرائة من اكابر العلماء و هل انشقت عصي المسلمين الا بمثل هذه التقية من طالبي الدنيا و الرياسة و جلب المنافع و التقرب الي الفسقة أليس ضعفاء الخلق يظهرون ولايتنا في بلاد الشيعة و لااحد يتعرض لهم و لايمسونهم بسوء الا بالقول من بعض الفسقة الفجرة الخارجين عن طريقة الشيعة باجماع العلماء و الضرورة من الشيعة فاذا كان الضعفاء يمشون بولايتنا من غير خوف علي انفسهم فمابال الاكابر و الاشراف يتقون بلاضرورة تدعوا الي ذلك و هل ذلك الا تخريب لبنيان الشريعة المحمدية و اطفاء لنور آل‌محمد: و كتمان لامرهم أليس انكار بعض المنتحلين علينا بدعة في الدين و يجب دفعها علي كل قادر عليه ألم‌تسمعوا قول ابي‌عبدالله7 في حديث اذا رأي المنكر و لم‌ينكره و هو يقوي عليه فقد احب ان‌يعصي الله و من احب ان‌يعصي الله فقد بارز الله بالعداوة و عنه7 لاتصحبوا اهل البدع و لاتجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم قال رسول‌الله9 المرء علي دين خليله و قرينه و عن علي بن الحسين8 اياكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين و مجاورة‌ الفاسقين احذروا فتنتهم و تباعدوا من ساحتهم و عنه7 لاينبغي للمؤمن ان‌يجلس مجلساً يعصي الله فيه و لايقدر علي تغييره و سئل7 عن قول الله عزوجل و قد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم آيات الله يكفر بها و يستهزؤ بها الي آخر الآية فقال انما عني بهذا الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في الائمة فقم من عنده و لاتقاعده كائناً من كان و عنه7 من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلايجلس مجلساً ينتقص فيه امام او يعاب فيه مؤمن و عنه7 من جالس لنا عايباً او مدح لنا قالياً او وصل لنا قاطعاً او قطع لنا واصلاً او

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 319 *»

والي لنا عدواً او عادي لنا ولياً فقد كفر بالذي انزل السبع المثاني و القرآن العظيم. و عن النبي9 من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلايواخين كافراً و لايخالطن فاجراً و من آخي كافراً او خالط فاجراً كان فاجراً كافراً و عن الرضا7 من واصل لنا قاطعاً او قطع لنا واصلاً او مدح لنا عايباً او اكرم لنا مخالفاً فليس منا و لسنا منه و عن النبي9 اذا رأيتم اهل الريب و البدع من بعدي فاظهروا البرائة منهم و اكثروا من سبهم و القول فيهم و الوقيعة و باهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام و يحذرهم الناس و لايتعلمون من بدعهم و عن ابي‌عبدالله7 من مشي الي صاحب بدعة فوقره فقد مشي في هدم الاسلام و عنه7 في قوله تعالي كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون قال اما انهم لم‌يكونوا يدخلون مداخلهم و لايجلسون مجالسهم ولكن كانوا اذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و انسوا بهم و عن النبي9 اذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه فمن لم‌يفعل فعليه لعنة الله و عن علي7 ان العالم الكاتم علمه يبعث انتن اهل القيمة ريحاً تلعنه كل دابة من دواب الارض الصغار و قيل لابي‌جعفر7 ما ادني النصب قال ان‌يبتدع الرجل رأياً فيحب عليه و يبغض عليه و عنه7 ادني الشرك ان‌يبتدع الرجل رأياً فيحب عليه و يبغض قال و قال رسول‌الله9 كل بدعة ضلالة و كل ضلالة سبيلها الي النار قال و قال علي7 من مشي الي صاحب بدعة فوقره فقد سعي في هدم الاسلام و في حديث ان الرضا7 جفا جماعة من الشيعة و حجبهم فقالوا يا ابن رسول‌الله9 ما هذا الجفاء العظيم و الاستخفاف بعد الحجاب الصعب قال لدعواكم انكم شيعة اميرالمؤمنين و انتم في اكثر اعمالكم مخالفون و مقصرون في كثير من الفرايض و تتهاونون بعظيم حقوق اخوانكم في الله و تتقون حيث لاتجب التقية و تتركون التقية حيث لابد من التقية  الخبر الي غير ذلك من الاخبار

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 320 *»

فمن لايري انكار القوم علينا و تكفيرهم ايانا و سبهم لنا و بهتانهم علينا و قبول شهادة الجهلة الفاسقين علينا في علومنا الصعبة و تهاونهم بنا و حكمهم علينا بمايجدون في الكتب المحرفة بالكفر و تفسيقهم ايانا و انكارهم محكمات الكتاب و السنة و تأويلهم اياها علي خلاف ضرورة الشيعة و استنجاسهم ايانا من غير ما خلاف ظهر منا و سعايتهم فينا عند السلاطين و الحكام و الدول الكافرة من اهل السنة و النصاري و الاستعانة بهم في دفعنا بدعة‌ و ضلالة و خروجاً عن طريقة الشيعة و نصباً فهو منهم فليكن معهم كيف ماشاء و لانبالي و المشتكي منه و منهم الي الله سبحانه و كفي بالله حاكماً و بمحمد9 خصيماً و بعلي و اله الطاهرين ظهيرين و باوليائهم اعواناً و بالملئكة انصاراً فان كان يري تلك الاعمال نصباً و كفراً و خروجاً من الدين و سيرة العلماء الربانيين و الشيعة المتقين فليتق الله و لايداهن في دينه و لايجاورهم و لايساورهم و لايعاشرهم و لايجالسهم و لايعاونهم و لايعاضدهم طمعاً في حطام الدنيا و الرياسة الباطلة و استجلاب المنافع الزايلة و لايباين اولياء الله و لايقارن اعداء الله و لايقطع من وصل آل‌محمد: و لايصل من قطعهم و لايفارق من اقر بفضلهم و لايقارن من انكر مناقبهم و لايداهن من خالف علماء الشيعة رضوان الله عليهم و لايهاون بمن اتبع اولئك الاعلام في جميع امورهم فمن كان في شك من ديني و دين مشايخي و اصحابي فاني اشهد الله و ملئكته و انبياءه و رسله و جميع الجن و الانس و الحيوانات و النباتات و الجمادات و جميع الارضين و النجوم و السموات انا مؤمنون بالله وحده لاشريك له نوحده في ذاته و صفاته و افعاله و عبادته لانشرك به احداً من خلقه في شيء من ذلك من اول ماخلق محمد9 الي التراب و الاعراض و الاشباه فمن نسب الينا غير ذلك فعليه لعنة الله و نؤمن بجميع اسمائه و صفاته التي نطق بها في كتابه او علي السنة انبيائه و اوليائه: و رضيها لنفسه و ننفي عنه ما نفاه عن نفسه في كتابه و علي السنة اوليائه ثم نؤمن بجميع رسله و انبيائه من لدن ابينا آدم الي الخاتم و نقول بعبوديتهم لله سبحانه و عصمتهم لايملكون من دون

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 321 *»

الله سبحانه لانفسهم نفعاً و لاضراً و لاموتاً و لاحيوةً و لانشوراً عباد مكرمون لايسبقونه بالقول و هم بامره يعملون لم‌يشاركوا الله سبحانه في خلق و لارزق و لاموت و لاحيوة و لاغيرها من افعال الله و لم‌يفوض اليهم امر خلق و تكوين و لادين و تشريع فمن نسب ذلك الينا فعليه لعنة الله فانا منه براء و نؤمن بجميع ما اتوا به من عند الله سبحانه سواء فهمنا وجهه او لم‌نفهم و نؤمن بجميع الكتب المنزلة من السماء و نؤمن بجميع ما بين فيها، نعمل بمحكم القرآن و نؤمن بمتشابهه و نرده الي المحكم و ندين الله جل جلاله بسنة محمد9 قولاً و فعلاً و تقريراً و ماقامت ضرورة المسلمين به او ضرورة الشيعة او اجماع العلماء و من تخلف عن الضرورين و انكرهما فهو كافر و من انكر شيئاً من السنة بعد البيان و حصول العلم بصحة صدوره فهو كافر جاحد لنبوة محمد9 و كذلك نؤمن بآل‌محمد: الائمة الاثني‌عشر و نؤمن بسرهم و علانيتهم و شاهدهم و غايبهم و بجميع مانطقوا به و آتوه و نقر بجميع فضايلهم و ان لهم كل فضل ماخلا النبوة ليسوا بارباب و لاانبياء و لاشركاء لله في ذاته و لاصفاته و لاافعاله و لاعبادته و ليسوا بمستقلين في شيء و لايملكون لانفسهم نفعاً و لاضراً و لاموتاً و لاحيوةً و لانشوراً و لم‌يفوض اليهم شيء من امر الخلق و الرزق و الاحياء و الاماتة و الدين و الشرايع فمن نسب الينا شيئاً من ذلك فعليه لعنة الله و الملئكة و الناس اجمعين بل لعنة الله و الملئكة و الانبياء و الرسل و الخلق اجمعين علي من زعم انهم وكلاء الله في هذه الامور او هم يفعلون هذه الافعال باذن الله لهم اللهم انا نبرؤ اليك من هذه العقايد الفاسدة و المذاهب الكاسدة و من ان‌نتخذ لك ضداً او نشرك بك نداً من خلقك من مبدئهم الي منتهاهم.

و كذا نؤمن بضروريات شيعتهم و اجماع علماء رعيتهم و نعمل باخبارهم و نعتقد ان من ترك الكتاب و السنة ‌و اخبار آل‌محمد: و استبد برأيه من دون اذن آل‌محمد: فهو مبدع فان احب عليه و ابغض عليه و دان به فهو ناصب مشرك بالله عزوجل لايجوز لاحد انتحل التشيع و ادعي محبتهم ان‌يستبد برأي و هوي في دينه و ان‌يعمل بالاستحسانات و القياسات و القواعد

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 322 *»

العامية مما لايستند الي كتاب و لاسنة فمن نسب الينا غير ذلك فعليه لعنة الله و نؤمن بان من دين ال‌محمد: الولاية لاولياء الله و البرائة من اعداء الله فنحن نوالي لله و في الله جميع الشيعة ‌و الموالين لآل‌محمد: من لدن بعثة محمد9 الي يومنا هذا الي آخر الدهر فنحن لعلمائهم اشد موالاة لسابقتهم و علمهم و فضلهم و كونهم حملة الدين و حفظة‌ الشرع المبين و نقلة الآثار و رواة الاخبار الذين عليهم المدار في الاعصار من اولهم الي آخرهم و نتقرب الي الله سبحانه بحبهم و حب اوليائهم و نتبرؤ الي الله سبحانه من اعدائهم و نعتقد فسق القادح فيهم و العايب عليهم و المسيء للقول في حقهم و كفر عدوهم في الدين الناصب لهم المعادي لهم فمن نسب الينا غير ذلك و افتري علينا فعليه لعنة الله بل نحب اتباعهم و نبرؤ الي الله من اعداء اتباعهم و من نصب لهم العداوة نعم ليبلغ الشاهد الغايب انا لسنا نصدقهم في جميع ماقالوه في الفروع او الاصول و لانقلدهم من غير دليل و في ذلك من التناقض ما لايخفي و لانعتقد بعصمتهم و برائتهم عن الخطاء و السهو و النسيان فنقبل من اقوالهم ماساعده الدليل و نترك ماخالفه و لايؤدي ذلك الي عداوتهم و القدح فيهم فان الخطاء بيننا مقسوم فلعلهم اصابوا في اختيارهم و اخطأنا او اخطأوا و اصبنا اللهم الا ما اجمعوا جميعهم عليه فانه لامحيص عنه و لايجوز مجانبتهم و مفارقتهم فانه كالضروري الذي لاشك فيه و لاريب يعتريه فان كتبنا عليهم شيئاً او ذكرنا في حقهم امراً و انكرنا عليهم فهو من باب انا منهم و هم منا و ذلك ديدن العلماء من الصدر الاول الي الآن بل قام الاجماع علي ان انكار بعض العلماء علي بعض غير ضاير بالدين و ليس بغيبة لهم و لابأس به و نعتقد ايضاً ان من خالفنا فيما ذكرته هنا و عادانا لاجل هذا الاعتقاد و كفرنا و تبرأ منا فهو كافر ناصب نحن براء منه و برئ الله منه و برئ منه محمد9 و برئ منه آل‌محمد: و جميع شيعتهم و نعتقد ان ولايتنا واجبة علي كافة الشيعة و يجب عليهم البرائة من عدونا و من نصب لنا الحرب و العداوة و عادانا في الدين فمن استحل منا ما حرم من ساير

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 323 *»

الشيعة فهو مبدع ناصب فانا علي فطرة الاسلام و كلمة الاخلاص و دين محمد و مذهب آله‌ صلي الله عليهم اجمعين و سيرة العلماء في اصل الاعتقاد و لانبرؤ انفسنا عن العصيان و الخطايا اللازمة لغير المعصومين: ولكنا نستغفر الله منها و نتوب اليه و نعاتب انفسنا عليها و نمقتها و نلومها فمن عادي المعاصي التي يراها منا نعوذبالله فنحن نواليه علي عداوته لمعاصينا فانه اطاع الله و رسوله فينا ولكن ليس له ان‌يعادي ذواتنا و يتبرأ من انفسنا فانا مقرون بالحق مؤمنون به.

و من قال انكم تظهرون الايمان و تسرون الكفر و نحن نعاديكم لاسراركم الكفر فعلي من يظهر الايمان و يلبس علي المؤمنين و يسر الكفر و بغض الحق و المؤمنين لعنة الله و الملئكة و الناس اجمعين و من قال ذلك فقد حكم في الاسلام و سلك فيه بغير ما انزل الله و بغير حكم رسول‌الله فان ضرورة الاسلام علي بطلان هذا الحكم و علي الاكتفاء بالظاهر و عليه كان الاسلام و عمل المسلمين من لدن رسول‌الله9 الي اليوم و انزل الله فيه قرآناً و لاتقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحيوة الدنيا و علي هذا الحكم لايقوم للاسلام سوق فاذا يسوغ لكل احد ان‌يعادي الآخر و يسعي في قتله و سبيه و هتك حريمه و يقول اني اعلم انك في قلبك كافر و يتسع الخرق هذا فلنا ايضاً ان‌نقول ان قائل هذا القول في قلبه يهودي و يسع كل احد ان‌يقول ذلك لكل احد فلينصف منصف هل يبقي للدين عمود و هل يخضر له عود بعد هذا القول و هل هذا الا بدعة فان احب عليه و ابغض فهو ناصب مشرك البتة نجس كالكلب بل ان الله سبحانه لم‌يخلق خلقاً انجس من الكلب و ان الناصب انجس من الكلب فنحن نعتقد اليوم و ليبلغ الشاهد الغايب بلااكتراث ان ولايتنا واجبة علي كل من عرفنا و البرائة منا نصب و كفر و اذانا فسق و خذلاننا فسق ظاهر و لاتقية في امرنا في بلاد الشيعة اذا بقوا علي التشيع و علي مقتضاه فانا معهم و هم معنا و من اتقي في حقنا و صبر علي القدح فينا و خذلنا و اسلمنا في يد الاشرار و تحابب مع اعدائنا و قررهم علي اقوالهم السيئة فينا و لم‌يدفع عنا مع القدرة فهو فاسق فان عادانا لديننا فهو ايضاً ناصب كافر فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر و من سمع من احد ممن

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 324 *»

ينتحل ولايتنا و يدعي انه من الشيخية كفراً او شيئاً يخالف الكتاب و السنة الجامعة فعليه ان‌يكفره و لايجوز له التعدي الي ساير موالينا و اصحابنا فان الكفر و الايمان لايسريان الا بالولاية فمن والي مؤمناً فهو مؤمن و من والي كافراً فهو كافر قال الله سبحانه و من يتولهم منكم فانه منهم فمن يسمع كلمة كفر من احد من الشيخية و يكفر الكل و ينسب ذلك الكفر الي الكل فذلك حاكم بغير ما انزل الله فان كفر الكل بذلك فهو ناصب مشرك برئ من دين محمد9 فان كفر رجل من الشيخية اذا سري الي الكل فيسري نعوذبالله كفر رجل من الشيعة‌ الي الكل و كفر رجل من المسلمين الي الكل و هذا الحكم بدعة و كفر و نصب في الدين فمن سمع من رجل ينتحل مودتنا كفراً فليكفر شخصه و ليترقب السماع من غيره و ليفحص عن غيره و كذلك من رأي كتاباً منسوباً الينا او ورقة و فيها كفر و زندقة‌ و مخالفة للكتاب و السنة و الضرورة و الاجماع فانا منه برآء و لايجوز عليهم في الاسلام العمل بالقرطاس و الحكم به فينا و في موالينا فيكفرون به كروراً من الشيعة‌ المؤمنين لاجل ورقة و أليس ضرورة الشيعة قائمة علي ان من اتي بورقة بخط زيد و خاتمه عليها انه عليه لفلان دينار لايعتني بها و لايحكم بها عليه لاسيما اذا كان منكراً ينادي بانه ليس علي شيء و انا منكر فمن حكم بقراطيس علينا مع انه قد اصطلح اعادينا علي دسهم في كتبنا و تغييرهم و تحريفهم و شهرهم انها كتب فلين و عقايدهم فمن اجري الحكم علينا بالقراطيس مع انا حضور ننادي باعلي صوتنا ان كل ماخالف ضرورة الشيعة فليس منا و لاالينا و نحن نتبرؤ الي الله منه فاحب علي حكمه و ابغض و كفرنا بها فذلك ناصب مشرك كافر بالله العظيم و نبرؤ الي الله منه و كذلك من حكم علينا بشهود جهلة بريئين عن الحكمة و فهم لغتنا و اصطلاحاتنا غير معاشرين لنا و السامعين منا فهو خارج عن قانون الاسلام حاكم بغير ما انزل الله لاسيما و نحن حضور منكرون لمايروونه علينا هذا و قد افترق الناس اليوم فعدونا مجروح بعداوتنا لاينبغي استماع شهادته علينا و لاسيما في غيابنا و ولينا ليس يشهد علينا بكفر و هو عندهم مجروح بولايتنا فمن حكم مع‌ذلك فقد ابدع و من دان به فهو ناصب مشرك نبرؤ منه فيا للرجال انصفوا و احكموا

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 22 صفحه 325 *»

بالحق اللهم افتح بيننا و بين قومنا بالحق و انت خير الفاتحين اللهم انا نشكو اليك فقد نبينا و غيبة ولينا و كثرة عدونا و قلة عددنا و شدة الفتن بنا و تظاهر الزمان علينا و خذلان اخواننا و شيوع النفاق فيمابين اصحابنا و توازرهم علي البغي علينا و كفي بك حاكماً و بنبيك خصيماً و باوليائك انصاراً و بالمؤمنين اعواناً لانبتغي بهم بدلاً و لانريد عن ظلهم حولاً و لانكتم ادياننا.

ان كان ذنبي حب آل‌محمد   فليعلم الثقلان اني رافضي

و ان الله سبحانه ليس يخلينا من عين عنايته فمن شاء فليخذل و من شاء فليعن و معاونتنا اليوم علي كل مطلع قادر فعن ابي‌عبدالله7 من اصبح لايهتم بامور المسلمين فليس منهم و من سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم‌يجبه فليس بمسلم و عنه7 يجب للمؤمن علي المؤمن النصيحة له في المشهد و المغيب و قال7 اخو المسلم لايظلمه و لايخذله و لايخونه الخبر. و هل يجوز علي المسلمين ان‌يهلك مسلم بمحضرهم بغياً و عدواً و هم قادرون علي الدفع عنه فلم‌يدفعوا طمعاً في نفع متمني او عزة مرجوة او رياسة مأمولة فالحكم بيننا و بينهم الله ربنا و الخصيم محمد9 و المطالبون آل‌محمد: فليستعدوا للجواب او لم‌يكفهم ان الله سبحانه جعل بأسهم بينهم يلعن بعضهم بعضاً و يتبرؤ بعضهم من بعض و جعلهم اذلاء يرجح علي اكبرهم اصغر المجوس و اليهود و النصاري في بلاد المسلمين فيهانون و يكرم النصاري و يخذلون و يعان اليهود و يؤخرون و يقدم المجوس عليهم كذلك يفعل الله بالظالمين و هل هذا الا من غمصهم الحق و انكارهم علي الاولياء و جحدهم فضائل آل‌محمد: و انكارهم الكتاب و السنة بغياً و عدواً علينا و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

كتبه العبد الاثيم كريم بن ابرهيم في شهر صفر من شهور سنة اثنتين و سبعين بعد المأتين و الالف حامداً مصلياً تمت.