13-08 مکارم الابرار المجلد الثالث عشر ـ وصية الي السيد زين العابدين الشيرازي ـ مقابله

 

 

وصية الي السيد زين العابدين الشيرازي

 

من مصنفات العالم الرباني و الحکيم الصمداني

مولانا المرحوم الحاج محمد کريم الکرماني اعلي‌الله مقامه

 

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 177 *»

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين و لاحول و لاقوة الا بالله العلي العظيم سبحانک لا علم لنا الا ما علمتنا انک انت العليم الحکيم.

و بعد يقول الرميم الفاني و الاثيم الجاني کريم بن ابرهيم تجاوز الله عن آثامهما ان من کرايم النعم من الله سبحانه علينا ان قدر الله سبحانه و له الحمد تشرفنا بملاقاة السيد السند و المولي المعتمد صاحب الاخلاق الزکية و واجد الاوصاف الحميدة المولي الولي و الاولي الوفي العالم العامل و الفاضل الباذل سلالة السادات و نقاوة القادات الثقة الامين مولانا السيد زين العابدين بن المرحوم السيد حسين الشيرازي ادام الله عزه و علاه و جعل اخراه خيراً من اولاه في دار الامام کرمان صانها الله عن طوارق الحدثان في اوائل سنة‌ السبعين بعد المأتين و الالف من الهجرة و بقي ادام الله عزه فيها الي اواسط الاحدي و سبعين و شرفنا بملازمته في هذه الاوقات حضراً و سفراً لاستماع ما منحني الله سبحانه و له الحمد من علوم اجداده الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين و جاهد جهده من غير فتور و بالغ في الاخذ و الضبط بلاقصور و احاط بجوامع قلوبنا في هذه الايام حتي شغفنا حبه و تيمنا وده و لعمري هو اهل لان يخلص في وده المؤمنون و يتمحض في ولايته الموالون اذ ولايته موصولة بولاية الله و مودته مقرونة بمودة آل الله و کان ذلک و نحن مشعوفون بملازمته و اجتماعه اذ نادي مناد الفراق بالبين و ضربت ايدي الحدثان علي البين فعزم ادام الله توفيقه علي المهاجرة و ترکنا بمفارقته في الساهرة فطلب من مخلصه الصميم ان اکتب له وصية في العلم و العمل و دستوراً في معاشرته مع هذا الخلق المنکوس فاجبته و انا سائل منه ان يعفو عن زلاتنا في هذه المدة و آمل منه ان يصفح عما قصرنا في اداء حقوق الاخوة فانا و ان قصرنا في ذلک لقصورنا عملاً لم‌تقصر نيتنا ان‌شاء‌الله عن اداء حقوقه

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 178 *»

و حفظ غيبة اجداده الطاهرين صلوات الله عليهم فيه و ان عزمي دائماً ان اؤدي حقوق الاخوان ما استطعت الا ان المقادير غير مساعدة و الاقضية غير موافقة لحکم ارادها الله سبحانه فانا معتذر اليه من کثرة قصوري في اداء حقه و ارجو من کرامته العفو و الاغماض و انجاح المأمول و العذر عند کرام الناس مقبول ثم اني اشرع في رسم ما امرني ايده الله فافصل وصيتي هذه علي فصلين ليتبين ما اذکره في المقامين.

فصــل: فيما يجري الحجة عليه السلام علي قلمي في وصيتي له في الامور العلمية اعلم يا سيدي و سندي ادام الله عزک ان الله سبحانه من بديع فطرته و عجيب حکمته ان خلق الخلق علي ذوات متفرقة و صفات متشتتة و مقامات مختلفة و مراتب متکثرة و حالات متعددة لتدل علي ان صانعها المباين لها احدي الذات بريء عن الکثرات و اعيان هذه الذوات و الصفات و المقامات و الحالات عنده هي صور علمية له سبحانه مکتوبة في اللوح المشاراليه بقوله سبحانه و کل شيء احصيناه في امام مبين قال فمابال القرون الاولي قال علمها عند ربي في کتاب، و لايحيطون بشيء من علمه الا بما شاء فهو العليم الحکيم المحيط بکل شيء و قدر في جميع خلقه ان ينشأ کل شيء في عرصة الشهود من ارض القوة و الاستعداد و خمود انوار الامداد فخلق الخلق من ماء مهين و برأه من سلالة من طين فقلبه طوراً بعد طور الي ان اخرجه وليداً جاهلاً ضعيفاً لايعلم خيره من شره و لايفهم نفعه من ضره فکانوا کذلک و لايعرفون لهم الهاً و رباً و لا ما به قوام معاشهم و نظام معادهم و قد جعل فيهم من بدايع حکمته مستجنات عجيبة و قوي غريبة ليظهرها في العالم و يبرز بدايع حکمته و عجايب قدرته و غرائب صنعته و لماکان الفاقد لشيء هو فيه في القوة المحضة معدوم العين لايقدر علي اخراجه عن قوته الي الفعلية و لابد من مکمل خارجي ينبه رقدته و يحيي ميتته منهم قضي في حکمته ان يرسل اليهم رسلاً اصطفاهم لعلمه و اجتباهم لمشاهدة صنوف خلقه بکتب قيمة و شرايع محکمة و امرهم بالابلاغ و حتم عليهم الايصال و اوجب عليهم استخراج

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 179 *»

تلک المستجنات و اظهار تلک القوي الکامنة في السريرات حتي يعرفوهم ربهم و يعلموهم ما به نظام معاشهم و قوام معادهم و وصولهم الي الحيوة الابدية و الدرجة الرفيعة في دار الخلد فجاؤا مبشرين و منذرين معصومين مطهرين غير مقصرين فيما امرهم الله سبحانه فعرفوا الله سبحانه کما يحب و يرضي و بينوا فرايضه و اقاموا حدوده و اظهروا شرايعه و سنوا سنته حتي صاروا في ذلک منه الي الرضا و لم‌يکلوهم في شيء من ذلک الي نفوسهم الجاهلة و ماترکوا شيئاً اراده الله من خلقه الا بينوه و لا شيئاً من نفعهم و ضرهم الا اوضحوه و ما کتموا عنهم شيئاً الا و في علمهم به ضرهم و في جهلهم به صلاحهم و ما بينوا شيئاً الا و في علمهم به صلاحهم و في جهلهم به فسادهم فارسل رسله کذلک تتري الي ان انتهي الامر الي نبينا و سيدنا محمد صلي الله عليه و آله فختم به الرسل و انزل عليه کتاباً و ختم به الکتب و اوحي اليه شريعة و جعلها ختم الشرايع فقام بين ظهرانينا و نحن نعبد الاحجار و الاشجار و نمارس الانجاس و الاقذار بهائم رتع و وحوش هائمة لانعرف خيرنا من شرنا و لا نفعنا من ضرنا فاظهر لنا القرآن و علمنا البيان و هدانا الي التوحيد و منحنا بالقول السديد و علمنا الفرايض و الاحکام و الشرايع و الحدود حتي اخرجنا من حدود البهيمية الي حد الانسانية و هو معصوم مطهر عن الخطاء و الزلل و السهو و النسيان و الجهالة بصلاح العباد و فسادهم فلم‌ينطق الا بوحي و ما اراد الله من العباد العلم به و لم‌يسکت الا بوحي و عما لم‌يرد الله من العباد العلم به و لم‌يبهم الا ما اراد الله ابهامه و لم‌يبين الا ما اراد الله بيانه و لم‌يترک شيئاً يرضي الله سبحانه به عن خلقه و يقربهم من الجنة و يبعدهم من النار الا و قد امر به و لا شيئاً يسخط الله سبحانه به عليهم و يبعدهم من  الجنة و يقربهم من النار الا و قد نهي عنه.

ثم لمااراد الله سبحانه رفعه عما بين العباد وضع بينهم خليفته و وصيه المکمل للعادمين و الناقصين في زمان يليه و المستخرج لمستجنات النفوس من بعده و هکذا خليفة بعد خليفة و وصياً بعد وصي الي ان انتهي الامر الي سلطان العصر و صاحب الامر عجل الله فرجه فهو اليوم السلطان القادر القاهر الشاهد

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 180 *»

المطلع الحافظ لدين الله القائم بامره الذاب عن شرعه و  علي جميع العباد الرجوع اليه و الصدور عن امره و الانقطاع اليه و الامتثال له و الانقياد لحکمه و الطاعة لاوامره و هو عجل الله فرجه منصوب من عند الله سبحانه بالسلطنة العظمي و الحکومة الکبري مأمور من عند الله سبحانه بالحکم و الامر بالمعروف و النهي عن المنکر و استخراج المستجنات و ابداء القوات و اتمام الحجة علي البريات و هو معصوم مطهر لايعصي الله ما امره و يفعل ما يؤمر و الواجب علي هذا الخلق المنکوس امتثال امره سواء امر بمطابقة السلف او مخالفتهم فيعرف اوامره و نواهيه و حججه اليوم بقوله او بتقريره و اما فعله فمستور عنک فيفهم قوله و تقريره في جهات نطقه و السنة ادائه و سکوته عن الردع و هي اليوم امور:

الاول الکتاب المستجمع علي تأويله فاعمل بذلک الکتاب بقلب ساکن لايختلجه شک و لا ارتياب.

الثاني آية قد تواتر الاخبار عن الائمة الاطهار في معناها و المراد منها فان سلطان العصر قد امرک بالعمل بما صح عن آبائه عليهم السلام و انت تعمل به من حيث امره.

الثالث آية قد عرفت معناها باخبار محفوفة بالقرائن القطعية.

الرابع آية قد عرفت معناها بخبر من تثق به نفسک و تطمئن بروايته.

الخامس آية يشهد العقل السليم المؤيد المسدد بصدق معناها الظاهر.

السادس آية يفسرها خبر معتبر لايعارضه شيء مما مر و هو معمول بين اصحابک غير متروک.

السابع آية ظاهرة في معني يشهد العقول بانه ظاهرها و لايعارضها شيء مما مر فانه مقرر من عند السلطان و امرت من لدنه بالتمسک بالکتاب و اتباع ما فيه و ان تعارض الاخبار في تفسيره و لا مغمض فيها فاعلم ان للقرآن تفاسير عديدة لاتحصي و هي عندهم و هم اعلم به و بها فسلم لامرهم و اياک و الرد و الانکار فان امکنک وضع کل واحد في محله فهو و الا فتوقف في العلم و انت في سعة في العمل حتي تلقي صاحبک.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 181 *»

الثامن و مما يعرف به امر السلطان ضرورة الفرقة المحقة التي يضطرون في تصديقها.

التاسع اجماع علماء الاعصار بحيث تقطع بدخول الحجة فيهم و يقطع به کل ناظر في الامر ان‌امکنک العلم به.

العاشر اجماع محقق لک من لحن الکتاب و الاخبار و السيرة و فتاوي بعض اهل الحل و العقد اذا قطعت بقول الحجة منها و بدينه و هذا کثير الوقوع.

الحادي‌عشر الاخبار المتواترة.

الثاني‌عشر الاخبار المحفوفة بالقراين القطعية.

الثالث‌عشر اخبار الثقات المعتمدين لانک امرت بالاخذ بها و قام الاجماع علي جواز الرجوع اليها بل الوجوب عند الانحصار.

الرابع‌عشر الاخبار المأثورة في الکتب المعتمدة اذا لم‌يکن لها معارض مما تقدم و لم‌تکن متروکة بين الاصحاب و لم‌تجد فيها مانعاً آخر من العمل بها من تشابه او اجمال او تقية او ريبة في الدلالة او قراين کذب و وضع او ترک الاصحاب له کلية او قرينة عدم ارادة الظاهر او دليل عقل مسدد مؤيد بما ذکر منته الي البديهيات بالبداهة او غير ذلک فانها مقررة من لدن صاحبک و هي منسوبة اليه في حضوره و لم‌يردعک عنها و لايکفي ما ورد من النهي عن الاخذ بخبر غير الثقة فانه لم‌ينهنا عن العمل به مطلقا و انما نهينا عن العمل قبل التثبت و التبين و تحصيل قراين الصدق فان الکذوب قد يصدق و اي قرينة اعظم من التقرير فعلي کل حق حقيقة و علي کل صواب نور و روي ان لنا اوعية من العلم نملأها علماً فخذوها و صفوها و اياکم و الاوعية فتنکبوها فانها اوعية سوء نقلته بالمعني نعم لايعمل به مع وجود خبر ثقة يعارضه فان الحجة کذبه حينئذ بذلک اللسان فان تعارضت الاخبار بعد ذلک فان قدرت علي وضع کل واحد موضعه القطعي فهو و  ان عجزت عن ذلک و لم‌تفهم فبايهما اخذت من باب التسليم لآل‌محمد عليهم السلام وسعک فان المفروض سلامة کل منها عن موانع العمل کما بينا سابقا و ان شئت اخذت بهما جميعاً.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 182 *»

و اعلم انک اذا وصلت الي خبر واحد عن ثقة سليم عن موانع العمل يجوز لک العمل به قطعاً و قام لنا الاجماع و ادلة الکتاب و السنة و العقل کما سمعت بذلک فلايجب لک الفحص عن المعارض و المخصص و المقيد و غير ذلک و ان هذا الا شيء ظهر بينهم من غير دليل فحادوا عن السبيل بل نهينا عن الفحص في الاخبار الواردة و ان فيه سوء ظن بالقائل و بفصاحته و بلاغته و ادائه و سوء ادب کما بيناه في محله و اما ان کان  عن غير ثقة فلاتعمل به الا بعد العجز عن خبر الثقة بشروط قدمناها فهذه الامور الاربعة‌عشر هي اسباب اظهار سلطان العصر امره و حکمه و ايصاله اياه اليک فسلم لامره و لاتتخلف  عنها الي آراء مبتدعة و اجتهادات مخترعة و ظنون مستحدثة و اهواء متبعة و استحسانات و قياسات و مصالح مرسلة و ادلة صورية يزعمونها عقلية فتضل عن سبيل اجدادک الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين وليکن ما ذکرت سنادک و عمادک في امر التوحيد فما دونه الي ارش الخدش فما فوقه و اياک و اياک و الاغترار بکلمات اعدائهم و علومهم و آرائهم و مراجعتها و مطالعتها و مباحثتها و المجادلة و المخاصمة بها فان النفس الامارة من سنخهم مائلة اليهم و مشتاقة اليهم و الشيطان مزين طريقتهم و يضل الانسان بالميل اليهم بادني غفلة من حيث لايشعر فاجعل بينک و بينها البحر الاخضر و عليک و عليک بکثرة ممارسة الاخبار و التفحص عن مبانيها و معانيها و الغور في اشاراتها و فحاويها حتي تستأنس بکلمات ساداتک و ينصبغ فهمک و عقلک بصبغهم و يتهيأ بهيأتهم حتي يصير خطراتک مطابقة لها في غالب الامور و تعرف لحنهم فانهم لايعدون الرجل من شيعتهم فقيهاً حتي يلحنوا له فيعرف لحنهم و معرفة اللحن تحصل للانسان من کثرة الممارسة و المراجعة.

ثم اوصيک في الاستنباط بامور:

الاول ان لاتبادر بالعمل بخبر حتي تراجع اقوال اصحابنا العلماء فانهم اهل الفن و قد تتبعوا في الاخبار کثيراً و حصلوا لمعان فهموها قراين و شواهد و نبهوا عليها في کتبهم فهم اعوانک و انصارک في فهم الاخبار و لست تراجعهم من باب الاستيذان منهم في العمل بالخبر بل لتجمع علمهم الي علمک و قرائنهم الي

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 183 *»

قرائنک و فهمهم الي فهمک و في مراجعة اقوالهم عون عظيم فلاتأنف من ذلک.

الثاني ان لاتبادر بالعمل باقوال الاصحاب و شهرتهم و ادعائهم الاجماع حتي تراجع الاخبار و تفهم ان لهم مستنداً منها ام لا فانک لست برعيتهم و لم‌تؤمر باطاعتهم و ليسوا بمعصومين و اکثرهم يجوزون في علمهم ما لم‌تجوز انت فان وجدت لهم سنداً و فهمت منه ما فهموا فاعمل به و الا فاترکه.

الثالث ان لاتنظر في الاخبار و انت تشتهي قولاً و رأياً فتصرفک النفس الي الاخذ بما يوافق رأيک و شهوتک و تأويل ما يخالف فان حب الشيء يعمي و يصم بل فرغ قلبک لفهم مراد سلطانک کرهته ام رضيته.

الرابع وطن نفسک قبل النظر و حين النظر و تذکر انک قاعد في محضر سلطانک و هو يريک و انت مستفت منه و هو الشاهد العالم القادر المتصرف و قلبک بين اصبعيه يقلبه کيف يشاء و جميع کتبک و الآفاق و الانفس السنة ادائه و اصابع تقليبه فتوجه اليه و اسأله الهداية و التعليم و الارشاد الي ما يحب و يرضي و اياک ان تجلس علي کتبک جلوس المستقل و تنظر فيها نظر العالم المعلم بل اجلس عندها جلوس المتعلم المستفتي و استفت مولاک بقلبک حتي يعلمک و تکون عاملاً بقوله و جاهدوا في الله حق جهاده و تصير من اهل قوله تعالي الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا.

الخامس اياک ان تخالف القول المشهور بين الشيعة و انت تجد اليه سبيلاً و يمکنک العمل به و لو من باب السعة و لاتشهر نفسک بمخالفته و لاتبرزه و لاتظهر تجويزک بخلافه فتقع في العطب اللهم الا ان يتعين عندک العمل بالنادر فان تعين ذلک عندک فاکتمه ما امکن فلا کل ما يعلم يقال.

السادس اذا اردت مسألة فاطلب لها النص فان وجدت و الا فاطلب اقرب العمومات اليه فان وجدت و الا الابعد منه بدرجة و هکذا اطلب دائماً اقرب ما يمکنک اليها و ان تخلفت عن ذلک تقع في محذورات عديدة و تتباعد عن الحق کثيراً و اياک ان تخصص العام بمحض ورود خاص او تقيد المطلق بمحض ورود مقيد کما يفعله الاصحاب فانهما خبران معارضان صادران عن ناطق بالحق و

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 184 *»

الصواب اللهم الا ان يقوم قرينة خارجة او داخلة و لم‌يرد عن الحجج امر بما يفعلونه بل ورد النهي عن ذلک.

السابع اياک ان تستدل بعام او مطلق علي افراد نادرة لايتبادر الي الاذهان شمولهما لها.

الثامن اياک ان تتکل في الامور العامة البلوي الکثيرة الوقوع بالعمومات بل توخ فيها النص و ان لم‌تجد فهي مطلقة حتي تجد النص فان خلوها عن النص مع وجود حکم لها في الواقع خلاف العادة و مريب في شمول العموم لها.

التاسع عليک بالاحتياط في العمل ما تجد اليه سبيلا و دع ابداً ما يريبک الي ما لايريبک.

العاشر اذا استنبطت حکماً من الاخبار بقلب سليم عدل تفکر بعده في الدليل العقلي له و توخ له الدليل من العقل السليم فانک ان داومت علي ذلک تصير عن قريب عالماً بحکمة سياسة المدن و تدبير المنزل و ساير شئون الحکم العملية و يرتاض عقلک في الحکمة و يستعد لفهمها في ما لم‌تستنبط بعد من الاخبار.

الحادي‌عشر و عليک بقرائة القرآن في کل يوم و ليلة ما امکنک فان فيه علوماً جمة و حکماً غريبة و اسراراً عجيبة فاقرأه بتدبر و اقرع به قلبک و قف عند کل آية و لاتهذه هذّ الشعر و رتله ترتيلاً و اکثر من مطالعته و التفکر فيه کما تطالع ساير الکتب حتي تطلع علي اشاراته و اعلم انه کلام مرتبط في الواقع ولکن اکثر الناس لايعقلون و لنا من برکات ساداتنا في ربط الآيات علم و الحمدلله.

الثاني‌عشر اياک اياک ان تدخل في دين الله رأياً في امر من الامور کلي کان او جزئي و لا استحساناً و لا قياساً و لا هوي و لا ترأيا و لاتظنياً و لاتحرياً مما لم‌يأذن  الله سبحانه به و لم‌ينزل عليه سلطانا و ما ليس لک به علم فان السمع و البصر و الفؤاد مسئولة و اذکر اذا اوقفک الله سبحانه علي الصراط و قال ءالله اذن لک ان تقول بهذا القول ام علي الله افتريت فان کان لک حجة تقول بها انت اذنت لي فقل به و الا فدعه.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 185 *»

و اعلم جملة ان جميع ما ذکره الحکماء و العلماء المخالفون في کتبهم من تحقيق و تدقيق و تشقيق علي زعمهم و ما ملأوا به الطروس و زينوا به الدروس مما ليس عليه کتاب و لا سنة کسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتي اذا جاءه لم‌يجده شيئاً و وجد الله عنده فوفيه حسابه و الله سريع الحساب فلايعجبک اقوالهم و لا کبر کتبهم و لا ازدحام الجهال عليهم ان يتبعون الا الظن و ان الظن لايغني من الحق شيئا و ان صبياً من صبيان الکتاب يقطعهم يقول لهم کل ما تقولون من کتاب الله و سنة نبيه صلي الله عليه و آله ام لا؟ فان قالوا نعم کذبوا و ان قالوا لا فيقول فانتم مبدعون و ناطقون فيما سکت الله عنه فان هم و اقوالهم الا کهشيم تذروه الرياح و ان عجز عن رد شبهاتهم واحدة واحدة و اعلم ان دين الله سبحانه لايصاب بالعقول الناقصة و الآراء المضلة و استعمالها في دين الله محرم اشد من الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام و الميتة و الدم و لحم الخنزير فاياک و اياها ان تنحو نحوها في جزئي و لا کلي من التوحيد فمادونه الي ارش الخدش فما فوقه.

و اعلم ان العبد مادام هو عبداً ليس بريء الذمة عن العبودية فذمته ابداً مشغولة بطاعة مولاه و العمل بسنته فما بينه الحجة له عليه العمل به و ما لم‌يأته به فله ان يمشي کما يشاء بتقريره فان التقرير ايضا من السنة و قد قرره علي ما هو عليه فرضيه فهو دين الله ذلک اليوم و مباح في دين الله و لست في المباحات بلاتکليف بل تکليفک ان تعتقد اباحته و تعمل به کيف شئت برخصة الله لا من حيث برائة ذمتک عن العبودية نعوذبالله فانت في زمان النبي کنت مشغول الذمة بطاعته في قوله و تقريره فلم‌يدع شيئاً الا و بين حکمه في کتابه و سنته و اودعهما عند من يحفظهما و کلفک الطلب عن معدنه فما خرج لک منها انت مشغول الذمة بالعمل به و ما لم‌يخرج انت مشغول الذمة بالتدين بقوله کل شيء لک مطلق حتي يرد فيه نص فاين برائة الذمة للعبد حتي تجعل اصلاً و اين حال قبل الشرع و قد سبق الشرع جميع العباد و اول ما خلق الله آدم علي نبينا و آله و عليه السلام و کان نبياً رسولاً فلم‌يکن لنا حالة قبل الشرع حتي نستصحبها و نجري حکمها اليوم فذهب

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 186 *»

اصل البرائة الي العدم فتدبر.

و اما الاستصحاب فهو نوعان فانک اما ان تعلم حکم الشيء و تشک في حدوثه او تعلم بالحدوث و تشک في حکمه اما الاول فلاتنقض يقينک بالحکم المعلوم الثابت بشکک في الحادث الذي حکمه مناف لذلک الحکم الثابت و رافع له فان الشيء ما لم‌يتحقق بنفسه لم‌يتحقق له اثر و مناط التحقق علم المکلف و ان الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم کما انک کنت علي طهارة يقيناً و تعلم ان خروج البول ناقض للطهارة ولکنک في شک من خروجه فلاتنقض يقينک بالطهارة بشکک بحدوث الناقض و اما الثاني فالواجب عليک استنباط حکم الحادث عن آل‌محمد عليهم السلام قال الحجة عليه السلام اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليکم و انا حجة الله و ما من شيء الا و فيه کتاب او سنة، فاسألوا اهل الذکر ان کنتم لاتعلمون فانک تعلم وجود الحادث و ظهور حالة في الموضوع لم‌تکن و لاتعلم حکمها فليس لک ان تقيس ما لاتعلم بما تعلم بل تراجع الآثار فان وجدت له حکماً تحکم به و الا فهو مطلق و من اجل الاطلاق ليس يؤثر في الموضوع الاول حکماً مثاله انک اذا کنت علي يقين من طهارة ثوبک فاصابه نطفة الغنم يقيناً و لاتعلم هل هي طاهرة ام نجسه فليس لک ان تقول انها طاهرة لان الثوب کان طاهراً و استصحب حکمه عليها بل الواجب الرجوع الي آل‌محمد عليهم السلام في حکمها فان وجدت فهو و الا فهي مطلقة فلاجل اطلاقها ليست تنجس الثوب فافهم ذلک و اتقنه و اسأل القوم ان استصحابکم يورث لکم علماً او ظناً فهم يقرون بانه يحدث ظناً ان لم‌يتکلفوا فقل ان الظن لايغني من الحق شيئاً و ان الظن اکذب الکذب و هذا مجمل ما يجب عليک ان تعمل به في تحصيل العلم و الاخذ به من التوحيد فما دونه الي ارش الخدش فما فوقه.

فصــل: و اما ما اوصيک به في مقام العمل فاعلم انک تعامل خمساً و في کل عليک حق.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 187 *»

فاول من تعامله ربک و حقه عليک اعظم الحقوق و هو ان توحده في ذاته و هذا اعظم العبادات و اعظم عبادة تقرب بها اليه الانبياء و المرسلون و الاوصياء المقربين و هم المداومون عليه علي حسب درجاتهم و اما غيرهم فوقت و وقت و علامة صدق ذلک و خروجه الي الفعلية ان يکون منشأ اثر و اثره ان يراه المرء و لايري غيره و اين و متي و کيف و ان توحده في صفاته و هذا بعد توحيد الذات اعظم العبادات و علامة صدق ذلک و خروجه الي الفعلية التامة ان لاتري حيوة سوي حيوته و سمعاً غير سمعه و بصراً دون بصره و علماً سوي علمه:

الا کل شيء ما خلا الله باطل   و کل نعيم لامحالة زايل

و کم کرر الله سبحانه هذا المقام في کتابه ولکن لايشعرون و ان توحده في افعاله فلاتري محرکاً في العالم الا الله و هو علامة صدقه و خروجه الي الفعلية التامة فتري انه الضار النافع المعطي المانع الخالق الرازق المحيي المميت فلاتخاف دونه و لاترجو سواه و لاتسمع و تري من غيره و هکذا و ان توحده في عبادته فلاتعبد احداً سواه و لاتقصد باعمالک دونه فتقصده و تسير اليه باقدام اعمالک وحده وحده وحده لاشريک له فتقول له و تعمل له بجميع جوارحک و تأتي بهما لاجل امره او رخصته و تتفرغ له و تنقطع عما سواه و تکون عبداً خادماً له المتقلب بتقليبه کالميت بين يدي الغسال فان قدرت ان تعمل بما ذکرت کما ذکرت فقد اديت حقه اللهم عونک عونک و عفوک عفوک.

و ثاني من تعامله محمد و آل‌محمد عليهم السلام و حقوقهم عليک ان تعرفهم في مقام البيان فتوحد الله سبحانه في الاول بدلالتهم و علامة الصدق ان لاتري غيرهم کما يشهد به آثارهم،

ما في الديار سواه لابس مغفر   و هو الحمي و الحي و الفلوات

و في مقام المعاني فتثني علي الله و تصفه بهم و علامة صدق ذلک ان توحد الله سبحانه في صفاته بهم فلاتري کمالا غير کمالهم و في مقام الابواب فتعرف انهم محال مشية الله فاذا اراد الله سبحانه شيئاً حرک من سريرتهم ما ابطن فيهم و اظهره علي لسانهم و جوارحهم ما شاء کما شاء فلايشاؤن الا ان يشاء الله و يريد الله

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 188 *»

ما يريدون و علامة صدق ذلک توحيد الله سبحانه في افعاله و عدم رؤية محرک سواه و في مقام الامامة فتأتم بهم و ترکع اذ رکعوا و تسجد اذ سجدوا و تنطق اذ نطقوا و تسکت اذ سکتوا فلاتتقدم عليهم و لاترفع صوتک فوق اصواتهم و يدک فوق ايديهم و لاتساويهم فتقول و يقولون و تعمل و يعملون و تعلم و يعلمون بل لاتسبقهم بالقول و بامرهم تعمل و تکون کالميت بين ايديهم و تعبد الله بهم و دلالتهم و عبادتهم و علامة صدق ذلک و فعليته ان تعبد الله وحده لاتشرک به شيئاً و اعلم ان الله سبحانه جعلهم له لا لغيره فما کان لهم فهو لله و ما کان لله فهو لهم و انما امر الله سبحانه بتوحيده ليخلصوا في ولاية آل‌محمد عليهم السلام فلايواليهم من لايوحد الله فتوحيد الله علامة صدق الولاية في کل باب و علامة خروجها من القوة الي الفعلية فان الشيء ما لم‌يخرج الي الفعلية لايصير منشأ اثر.

و ثالث من تعامله اولياء آل‌محمد عليهم السلام و لهم ثلث طبقات فان کانوا دونک فلهم منک فضول ما يکون لک من ذات و صفة و فعل و عرض و ما خولک الله سبحانه اياه و ان کانوا مساوين معک في درجتک و قوة ايمانک فلهم منک المواساة في ذاتک و صفاتک و افعالک و اعراضک و ما خولک ربک و ان کانوا فوقک في الولاية فلهم منک الايثار في ذاتک و صفاتک و افعالک و اعراضک و ما خولک ربک و اعلم ان علماء الشيعة کثر الله امثالهم الذين هم خزان آل‌محمد عليهم السلام و ظواهرهم و اشعتهم و انوارهم لهم ما سمعت و علامة صدقک معهم و وصلک ولايتهم بولاية الله و ولاية حججه عليهم السلام ان تراعي ما ذکرت کما سمعت و من انکر ذلک منهم بعد البيان لاتنفع له الاعمال و ان زکت و لاتکون له منجية و ان صلحت کما روي في دعاء التوسل عنهم عليهم السلام و اعلم ان الرکن الرابع هو ولاية اولياء الله و البرائة من اعداء الله لا غير و هي تمام الکلمة و ختام العلة.

و رابع من تعامله نفسک فلاتخنها و لاتخاطر بها و جاهدها فانها اعدي عدوک ان اشنقت لها خرمت و ان اسلست لها تقحمت فاحملها علي الوسط و هو الصراط المستقيم و الشرع القويم و عليک بالقصد في جميع امورک حتي تعتدل و تتوسط فتصعد الي ما ترتقيه و تشابه مبادي عللها فتتصل بهم و لاتنقطع عنهم و

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 189 *»

داوم علي الذکر فانه سلاحک و علي الفکر فانه سراجک و علي التوجه فانه جنتک و علي العمل فانه عصمتک و حصنک و علي الاخبار فانها علمک و علي التقوي فانه مخرجک و علي التوکل فانه کفايتک و علي الولاية فانها غايتک و علي الصبر فانه ظفرک و فرجک و علي السکوت عما لايعنيک فانه سترک و  علي القناعة فانها قنيتک.

و خامس من تعامله ساير الناس فاياک اياک ان تبارزهم في دار الهدنة ما لم‌يشأ الله سبحانه غيرها فخالق من خالقک و مالح من مالحک و عاشر من عاشرک و جاور من جاورک و سالم من سالمک و دار من خاصمک و اعطهم من نفسک بقدر ما يعطونک من انفسهم خذ العفو و أمر بالعرف و اعرض عن الجاهلين فليکن دنوک ممن تدنو منه لينا و رحمة و بعدک عمن تتباعد عنه زهداً و نزاهة و قل التي هي احسن و ادفع بالتي هي احسن السيئة فاذا الذي بينک و بينه عداوة کأنه ولي حميم و ما يلقيها الا الذين صبروا و ما يلقيها الا ذو حظ عظيم و اياک و اياک و ملاحاة الرجال و الخصومات و المباحثات و المجادلات بالتي هي اسوء فانها محرمة علينا عاشرهم بعلانيتک و باينهم بسريرتک و اجعل مشيتک تابعة لمشية الله سبحانه و اعط کل احد من التعظيم بقدر ما شاء الله له من العزة و لاتستعجل علي احد حتي يأتي الله سبحانه عليه بما يشاء کيف يشاء و لاتتکلم بما يتسارع  العقول الي انکاره و توخ في اقوالک آنسها اليهم و آنسها بهم و اد مطالبک بالفاظهم و لغتهم حتي لايستوحشوا منه و کلم کل احد علي قدر عقله و بما يعرف لا بما ينکر و عليک بالصبر و التحمل فيما تکره و ان بغي عليک و اياک و الالتجاء بغير الله و الاعتماد علي سواه و الرجاء بمن دونه فتکون من الخاسرين و عليک بالتقية عن اعداء الله و اعداء الحجج و الکتمان عنهم و عليک بمداراتهم و عليک بمداراتهم و عليک بمداراتهم ما استطعت فان الله سبحانه ابي ان يعبد الا سراً في زمان الهدنة و لو بارز اهل الدنيا من اراد الله سبحانه امهاله و الاملاء له لغلبهم فلاتغالبهم و لاتعادهم و لاتزد لهم باکثر من دفع الشر عن نفسک و اخوانک و لاتنقصهم عن ذلک ايضاً فتذل نفسک و اخوانک و يکون لهم حجة عليک فعاشرهم بالمعروف.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 190 *»

و لاتترکن صلوة الجماعة ما استطعت و لا نشر العلوم علوم آل‌محمد عليهم السلام و لتکن وقفاً علي  ذلک و عبداً خدمتک التي امرت بها ذلک فانظر کيف تخدم مولاک فان الله سبحانه خصنا بهذه الخدمة من دون العالمين فاقمها و اصبر علي ما اصابک فان ذلک من عزم الامر و کن لينا هينا و اياک و الطيش في مجلس العلم و الغضب و التغير و السباب و رفع الصوت حنقا و الاستخفاف بتلامذتک و عدم اجلالهم و عدم الاصغاء اليهم و الکبر عن التوجه الي ادناهم و اسکت و انصت ما يتکلم غيرک فاذا فرغ فابدأ بالجواب و لاتجب الا عن الله و عن رسوله و لاتنطق بما لاتعلم و لم‌تحققه فيقولوا هؤلاء کلهم کذا و لاتدع ما ليس فيک و ليکن ادعاؤک دائماً انزل من علمک و کن هينا لينا فلو کنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولک فصل من قطعک و اعط من حرمک و اعف عمن ظلمک فان اعالي الدرجات لاتحصل الا بکرائم الصفات و لاتغتر بکثرة الصيام و الصلوات فهذه جملة ما اردت ان اوصيک في العلم و العمل.

ثم اسألک العفو عما قصرت في اداء حقوقک في ايام تشرفي بملاقاتک و ان لاتنساني من صالح دعائک و مکاتبتک في ايام غيبتک و اعلامي عن احوالک ما امکنک و ان تحبب الناس الينا و لاتذکر لهم عنا ما لاندعيه من فرط محبتک فيقلونا و يعادونا و ان لاتطري علينا عند من لايحب و کن لمن يقبل عنک کما کنا لک و لمن لايقبل کما رأيت منا و انبذ الي الناس نبذاً فان عرفوا فزدهم و الا فامسک عنهم و اعلم انک لاتهدي من احببت ولکن الله يهدي من يشاء و الله يقول الحق و هو يهدي السبيل ثبتنا الله و اياکم بالقول الثابت في الحيوة الدنيا و في الآخرة و اصلح دينک و دنياک و آخرتک و حفظ لک و عليک و ايدک و نصرک و اعلي کعبک علي اعداء الدين بحق اجدادک الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين

و حيث اتجهتم ساعدتکم سلامة   و يرعيکم الرحمن من کل جانب
مفيضاً عليکم ما قصدتم من المني   بنهج سلکتم في فنون الاسالب

 

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 191 *»

کتبه العبد الاثيم کريم بن ابرهيم و فرغ من کتابته ليلة الثلثا ثالث‌عشر شهر شعبان المعظم في قرية لنجر من قري کرمان في سنة 1271 حامداً مصلياً. تمت.