13-03 مکارم الابرار المجلد الثالث عشر ـ رسالة وقاية المسافر ـ مقابله

رسالة وقاية المسافر

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 119 *»

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله و سلام علي عباده الذين اصطفي.

و بعد فيقول العبد الاثيم کريم بن ابرهيم ان هذه رسالة شريفة في آداب السفر جمعتها و انا في تبلبل البال و اختلال الاحوال بالحل و الارتحال و اسأل الله ذا الجلال ان يحول حالنا الي احسن الحال و يجعل منقلبنا الي خير مآل و هي مشتملة علي ابواب و سميتها بـ«وقاية المسافر» سائلاً من الله العمل بما فيها و مداومة ظواهرها و التنبه بخوافيها انه قريب مجيب.

الباب الاول

في اختيار يوم السفر و فيه فصول

لفصل الاول

في ذکر الايام التي يستحسن فيها السفر منها يوم السبت فلو ان حجراً زال عن موضعه في يوم السبت لرده الله اليه و من تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلثا فانه اليوم الذي الان الله فيه الحديد لداود عليه السلام و يوم الخميس يوم يحبه الله و رسوله و ملائکته و لابأس في الخروج ليلة الجمعة الا عن مشهد الحسين عليه السلام و علي ما ذکره الکفعمي جميع الايام الا الاثنين و الاربعاء و يوم الجمعة قبل صلوة الجمعة فانه يکره في هذه الاوقات.

الفصل الثاني

في ذکر الايام التي يکره فيها السفر، يکره السفر يوم الجمعة قبل الظهر و في يوم الاربعاء خاصة آخر اربعاء في کل شهر الا ان يسافر خلافاً لاهل الطيرة فانه محمود و روي کراهة السفر يوم الاثنين و سنذکر ما يتوقي به المسافر شر هذه

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 120 *»

الايام اذا اعتاز الي السفر في شيء  من هذه الايام.

الفصل الثالث

في ايام الشهر التي يکره فيها السفر، فهي اليوم الثالث و الرابع و الخامس و الثالث‌عشر و السادس‌عشر و العشرون و الحادي‌والعشرون و الرابع‌والعشرون و الخامس‌والعشرون و السادس‌والعشرون و في بعض الروايات ان اليوم الرابع و الحادي و العشرين صالحان للاسفار و في رواية ان ثامن الشهر و الثالث و العشرين منه مکروهان و اذا تصادف يوم من ايام الاسابيع المختارة او المحظورة مع ضده من ايام الشهور فيرجح بالقرعة او الاستخارة او يتوقي من ضرر مکروهها بما سنذکره ان‌شاء‌الله و يسافر و اذا توافقا في السعادة فنعم الفوز و ان توافقا في الکراهة فيتجنب لتکامل الکراهة.

الباب الثاني

فيما يتوقي به عن المکاره و فيه فصول

الفصل الاول

قد يتوقي عن المکاره بالصدقة فقد ورد عن اهل العصمة و الطهارة افتتح سفرک بالصدقة و اقرأ آية الکرسي و اخرج اذا بدا لک و قد ورد ان يتصدق علي اول مسکين لقيه و تقول عند الصدقة اللهم اني اشتريت بهذه الصدقة سلامتي و سلامة سفري و ما معي اللهم احفظني و احفظ ما معي و سلمني و سلم ما معي و بلغني و بلغ ما معي ببلاغک الحسن الجميل تحفظ ان‌شاء‌الله تعالي عن جميع المکاره.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 121 *»

الفصل الثاني

قد يتوقي عن المکاره بالدعاء و القرآن فقد روي انک اذا اردت التوجه في وقت يکره فيه السفر فقدم امام توجهک قراءة الحمد و المعوذتين و الاخلاص و آية الکرسي و سورة القدر و خمس آيات في آخر آل‌عمران ان في خلق السموات[1] الي قوله تعالي حسن الثواب ثم قل اللَّهُمَ‏ بِكَ‏ يَصُولُ‏ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَّهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَافيةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْمُغْوِيَةِ(الغوية خ‌ل) وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نِقْمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير.

الفصل الثالث

و نحن نتوقي من هذه المکاره و جميع المخاوف بالسيف القاطع و النور اللامع و الامان الواقي و الحفظ الباقي ولاية آل‌محمد عليهم السلام فانه لايخيب من فاز بها و لايفقد شيئاً من وجدها و لايعتاز شيئا من ادرکها کما ورد ان لشيعتنا بولايتنا عصمة لو سلکوا بها في لجج البحار الغامرة و سباب (سباسب خ) البيداء

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 122 *»

 الغائرة بين سباع و ذئاب و اعادي الجن و الانس لامنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا فثق بالله عزوجل و اخلص في الولاء لائمتک الطاهرين يا سهل اذا اصبحت و قلت ثلثا: اَصْبَحْتُ اللّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمامِكَ وَ جِوارِكَ الْمَنيعِ الَّذي لا يُطاوَلُ وَ لا يُحاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ طارِقٍ وَ غاشِمٍ مِنْ سائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ ما خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصّامِتِ وَ النّاطِقِ في جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِباسٍ سابِغَةٍ حَصينَةٍ وَ هِي وِلاءُ اَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قاصِدٍ لي اِلي اَذِيَّةٍ بِجِدارٍ حَصينٍ اَلاِْخْلاصِ فِي الاِْعْتِرافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَميعاً مُوقِناً اَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فيهِمْ وَ بِهِمْ اُوالي مَنْ والَوْا وَ اُعادي مَنْ عادَوْا وَ اُجانِبُ مَنْ جانَبُوا وَ اَعِذْنِي اللّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ ما اَتَّقيهِ اِنّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرُونَ وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاّ بِاللّهِ الْعَلِي الْعَظيمِ، و قلتها عشياً ثلثاً دخلت في حصن من مخاوفک و امن من محذورک الحديث، انظر في هذا الحديث و مقام ولايتهم و اعرف قدرها و اغل مهرها و تمسک بذيلها و استغن بنيلها و روي انک تأخذ سبحة من تربة الحسين عليه السلام بيدک فتقرأ هذا الدعاء الشريف ثلثاً ثم تضعها علي عينک بعد ان قبلتها فتقول: اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبارَكَةِ وَ بِحَقِّ صاحِبِها وَ بِحَقِّ جَدِّه وَ بِحَقِّ اَبيهِ وَ بِحَقِّ اُمِّه وَبِحَقِّ اَخيهِ وَ بِحَقِّ وُلْدِهِ الطّاهِرينَ اِجْعَلْها شِفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ وَ اَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ، ثم تضعها معک و من هذا النوع ما قال ابوجعفر عليه السلام من اصبح و عليه خاتم فصه عقيق متختماً به في يده اليمني فاصبح من قبل ان يري احداً فقلّب فصه الي باطن کفه و قرأ انا انزلناه في ليلة القدر الي آخرها ثم قال آمنت بالله وحده لاشريک له و کفرت بالجبت و الطاغوت و آمنت بسر آل‌محمد و علانيتهم و ظاهرهم و باطنهم و اولهم و آخرهم، وقاه الله تعالي ذلک اليوم شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و ما يلج في الارض و ما يخرج منها و کان في حرز الله و حرز وليه حتي يمسي و من هذا النوع التوقي بکل واحد من الائمة بحسب نسبة الاوقات و الايام اليهم فالسبت

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 123 *»

لرسول الله صلي الله عليه و آله و الاحد لاميرالمؤمنين و الاثنين للحسن و الحسين و الثلثا لعلي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و الاربعاء لموسي بن جعفر و علي بن موسي و محمد بن علي و علي بن محمد و الخميس للحسن بن علي و الجمعة للحجة عليه السلام و اذا قسمت کل يوم و ليلة باثنتي‌عشرة ساعة کل ساعة منسوبة الي امام علي الترتيب فاذا اردت سفراً او عملاً فانظر في يومک و ساعتک و تمسک بمن هو منسوب اليه من الائمة عليهم السلام و توسل به تنجح حاجتک ان‌شاء‌الله تعالي.

الباب الثالث

في مقدمات السفر الي حال الرکوب و فيه فصول

الفصل الاول

تقرأ عند ارادة السفر المناجاة بالسفر المروية عن الجواد عليه السلام بسمل و قل: اللَّهُمَ‏ إِنِّي‏ أُرِيدُ سَفَراً فَخِرْ لِي فِيهِ وَ أَوْضِحْ لِي فِيهِ سَبِيلَ الرَّأْيِ وَ فَهِّمْنِيهِ وَ افْتَحْ لي عَزْمِي بِالاسْتِقَامَةِ وَ اشْمُلْنِي فِي سَفَرِي بِالسَّلَامَةِ وَ أَفِدْنِي به جَزِيلَ الْحَظِّ وَ الْكَرَامَةِ وَ اكْلَأْنِي فيه بِحريز الْحِفْظِ وَ الْحِرَاسَةِ وَ جَنِّبْنِي اللَّهُمَّ وَعْثَاءَ الْأَسْفَارِ وَ سَهِّلْ لِي حُزُونَةَ الْأَوْعَار وَ اطْوِ لِي البعيد لطول انبساط الْمَرَاحِلِ وَ قَرِّبْ مِنِّي بُعْدَ نَأْيِ الْمَنَاهِلِ وَ بَاعِد فِي الْمَسِيرِ بَيْنَ خُطَى الرَّوَاحِلِ حَتَّى تُقَرِّبَ نِيَاطَ الْبَعِيدِ وَ تُسَهِّلَ وُعُورَ الشَّدِيدِ وَ لَقِّنِي اللَّهُمَّ فِي سَفَرِي نُجْحَ طَائِرِ الْوَاقِيَةِ وَ هَنئني فِيهِ غُنْمَ الْعَافِيَةِ وَ خَفِيرَ الِاسْتِقْلَالِ وَ دَلِيلَ مُجَاوَزَةِ الْأَهْوَالِ وَ بَاعِثَ وُفُورِ الْكِفَايَةِ وَ سَانِحَ خَفِيرِ الْوَلَايَةِ وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ ربّ سَبَباً عَظِيم السِّلْمِ حَاصِلَ الْغُنْمِ وَ اجْعَلِ اللهم ربّ اللَّيْلَ سِتْراً لي مِنَ الْآفَاتِ وَ النَّهَارَ مَانِعاً مِنَ الْهَلَكَاتِ وَ اقْطَعْ عَنِّي قِطَعَ لُصُوصِهِ بِقُدْرَتِكَ وَ احْرُسْنِي مِنْ وُحُوشِهِ بِقُوَّتِكَ حَتَّى‏ تَكُونَ السَّلَامَةُ فِيهِ صَاحِبَتِي وَ الْعَافِيَةُ فِيهِ مُقَارِنَتِي وَ الْيُمْنُ سَائِقِي وَ الْيُسْرُ مُعَانِقِي وَ الْعُسْرُ مُفَارِقِي و النجحُ بين مُفارقي

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 124 *»

 وَ الْفَوْزُ مُوَافِقِي وَ الْأَمْنُ مُرَافِقِي إِنَّكَ ذُو الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ بِعِبَادِكَ خَبِير.

الفصل الثاني

فيما ينبغي تحصيله قبل السفر

فمنها العصا من اللوز المر و ليکتب هذه الاحرف في رق الظبي و يحفر العصا و يجعل الرق فيها و هذا مجرب معمول عندي و هي:

@عکس صفحه 124@

فان من اتخذها معه و يقرأ ما سنذکره عند حملها آمنه الله من کل سبع ضار و من کل لص عار و من کل ذات حمة حتي يرجع الي منزله و اهله و کان معه سبعة و سبعون من المعقبات يستغفرون له حتي يرجع و يضعها و ينفي الفقر و لايجاوره الشيطان و تطوي لحاملها الارض و تذهب الوحشة.

و منها الخواتيم فتحمل معک خاتم فصه عقيق اصفر عليه ما شاء الله لاقوة الا بالله استغفر الله و علي الجانب الآخر محمد و علي فانه امان من القطع و اتم للسلامة و اصون لدينک و ينبغي ان يکون معک خاتم فيروزج نقشه الملک لله الواحد القهار فانه امان من السباع خاصة و ظفر في الحروب و ينبغي ان يکون معک حديد صيني تنقش علي ظاهره ثلثة اسطر اعوذ بجلال الله اعوذ بکلمات الله اعوذ برسول الله و تحت الفص سطران آمنت بالله و کتبه و الثاني و اني واثق بالله و رسله و انقش حول الفص علي جوانبه اشهد ان لا اله الا الله مخلصا و هذه صورة الفص:

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 125 *»

@عکس صفحه 125@

و البسه في ساير ما يصعب عليک من حوائجک و اذا خفت اذي احد من الناس فالبسه فان حوائجک تنجح و مخاوفک تزول و کذلک علقه علي المرأة التي يتعسر عليها الولد فانها تضع بمشية الله تعالي و کذلک من تصيبه العين فانها تزول و هو حرز لحامله من کل مکروه من الجن و الانس و الشيطان و السلطان و هوام الارض و من کل مکروه و احذر عليه من النجاسة و الزهومة و دخول الحمام و الخلاء و احفظه فانه من اسرار الله عزوجل و لنا خاتم آخر مروي عن الحجة عليه السلام فلو نقش علي عقيق کان اکمل و ايضاً لو نقش في شرف الشمس او اول خميس من شهر رجب فهو اتم و هو حرز من جميع المکاره النازلة من السماء و الصاعدة من الارض و هو الاسم الاعظم و هو اکمل الخواتيم و له رواية عجيبة معروفة عندنا يطول بذکره البيان نقشه هکذا:

و ليتوق فيه عن کل مخالف للادب و الاحترام مما ذکرنا في الحديد و غيره حتي ينال من اسراره ما لارأته عين و لا سمعته اذن و قلنا ان ينقش علي العقيق ليکون جامعاً لفضيلتهما فقد روي ان العقيق امان و حرز فمن تختم بشيء منها و هو من شيعة آل‌محمد صلي الله  عليه و آله لم‌ير الا الخير ثم الحسني و السعة في رزقه و الغني عن الناس و السلامة من جميع انواع البلايا و هو في امان من السلطان الجائر و من کل ما يخافه الانسان و يحذره.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 126 *»

و منها التربة الحسينية علي مشرفها السلام فانها وقاية من کل ضر و حفظ من کل سوء و امان من کل خطر و هي الطلسم الاعظم لکل خوف و الاکسير الافخم لکل داء و قد وردت فيه الروايات ما لاتحصي کثرة کما روي انه لما ورد الصادق عليه السلام العراق اجتمع الناس اليه فقالوا يا مولينا تربة قبر الحسين عليه السلام شفاء من کل داء فهل هي امان من کل خوف فقال نعم اذا اراد احدکم ان يکون آمنا من کل خوف فليأخذ السبحة من تربته و يدعو بدعاء ليلة المبيت علي الفراش و قد مر ذکره و هو الاعتصام الذي ذکرناه يدعو به ثلث مرات ثم يقبلها و يضعها علي عينيه و يقول اللهم اني اسألک بحق هذه التربة و بحق صاحبها الخ و قد ذکرناه فراجع ثم يضعها في جيبه فان فعل ذلک في الغداة فلايزال في امان الله حتي العشاء و ان فعل ذلک في العشاء فلايزال في امان الله حتي الغداة و من خاف سلطاناً او غيره و خرج من منزله و استعمل ذلک کان حرزا له.

و منها السيف و قد امر الله سبحانه بحمل الحربة في السفر في قوله و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوکم الآية و ينبغي ان تشد عليه هذه العوذة تأسياً بالنبي و الولي عليهما السلام و هي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ يَا مالک (مَلِكَ خ) الْمُلُوكِ الْأَوَّلُ الْقَدِيمُ الْأَبَدِيُّ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ لَا يَحُولُ أَنْتَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْكَافِي كُلَّ شَيْ‏ءٍ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ حَجَبْتَ عَنِّي شُرُورَهُمْ وَ شُرُورَ الْأَعْدَاءِ كُلِّهِمْ وَ سُيُوفَهُمْ وَ بَأْسَهُمْ وَ اللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ اللَّهُمَّ احْجُبْ عَنِّي شَرَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ بِحِجَابِكَ الَّذِي احْتَجَبْتَ بِهِ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ سِلَاحِهِمْ وَ مِنَ الْحَدِيدِ وَ مِنْ كُلِّ مَا يُتَخَوَّفُ وَ يُحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شِدَّةٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ وَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 127 *»

 شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيما.

و منها العوذة للشخص نفسه فهي کثيرة ولکن احسن ما وجدنا فيها الاسم الاعظم الذي مر ذکره فهو احسن ما وجد في هذا الباب فيکتبه و يجعله معه و لو جعل ذلک في مسبع في ساعة سعد او في شرف الشمس فهو احسن و رسمه هکذا:

 

و منها رقعة الجيب المروية عن الرضا عليه السلام و هي: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ اخْسَؤُا فِيها وَ لاتُكَلِّمُونِ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ وَ بَصَرِهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ بِقُوَّةِ اللَّهِ عَلَى قُوَّتِكُمْ لَا سُلْطَانَ لَكُمْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ وَ لَا عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَ لَا عَلَى أَهْلِهِ وَ لَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ سَتَرْتُ بَيْنِه وَ بَيْنَكُمْ بِسِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِي اسْتَتَرُوا بِهِ مِنْ سَطَوَاتِ الْفَرَاعِنَةِ جَبْرَئِيلُ عَنْ أَيْمَانِكُمْ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكُمْ وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَامَكُمْ وَ اللَّهُ مظلُّ عَلَيْكُمْ يمنعِهِ نَبِيُّ

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 128 *»

 اللَّهِ وَ يمَنْع ذُرِّيَّـتِهِ وَ أَهْل بَيْتِهِ مِنْكُمْ وَ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ  لَا يَبْلُغُ حِلمنا أَنَاتَكَ وَ لَاتَبْتَلِهِ وَ لَا يَبْلُغُ مَجْهُودَ نَفْسِهِ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ نِعْمَ الْمَوْلى‏ وَ نِعْمَ الوکيل حَرَسَكَ اللَّهُ يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَ وَ ذُرِّيَّتَكَ مِمَّا يخَافُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ و ما بينهما و ما تحت الثري عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لايَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ اسلم في رأس الشهباء ليها طلسلسبيلا و صلي الله علي محمد و اهل بيته الطيبين و سلم کثيرا و الحمدلله رب العالمين و الصلوة علي محمد و آله الطاهرين يکتب هذه العوذة و يعلقها في جيبه تأسياً بالرضا عليه السلام.

و کذلک هذه الآيات و قد وردت بها الروايات: قل لن يصيبنا الا ما کتب الله لنا هو مولينا و علي الله فليتوکل المؤمنون، و ان يمسسک الله بضر فلاکاشف له الا هو و ان يردک بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده و هو الغفور الرحيم، و ما من دابة في الارض الا علي الله رزقها و يعلم مستقرها و مستودعها کل في کتاب مبين، و کأين من دابة لاتحمل رزقها الله يرزقها و اياکم و هو السميع العليم، ما يفتح الله للناس من رحمة فلاممسک لها و ما يمسک فلامرسل له من بعده و هو العزيز الحکيم، قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن کاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسکات رحمته قل حسبي الله عليه يتوکل المتوکلون، حسبي الله لا اله الا هو عليه توکلت و هو رب العرش العظيم و امتنع بحول الله و قوته من حولهم و قوتهم و استشفع برب الفلق من شر ما خلق و اعوذ بما شاء الله لا قوة الا بالله العلي العظيم، الذين قال لهم الناس ان

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 129 *»

 الناس قد جمعوا لکم فاخشوهم فزادهم ايماناً و قالوا حسبنا الله و نعم الوکيل، اني توکلت علي الله ربي و ربکم ما من دابة الا هو آخذ بناصيتها ان ربي علي صراط مستقيم.

و منها عوذة الفرس و فارسه يکتب و يعلق علي الفرس: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أَعُوذُ وَ أُعِيذُ دَابَّةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمَعْرُوفِ بِكَذَا وَ كَذَا وَ سَائِرَ دَوَابِّهِ مِنَ الْخَيْلِ مِنْ‏ دُهْمِهَا وَ شُقْرِهَا وَ كُميتهَا وَ أَغَرِّهَا وَ مُحَجَّلِهَا وَ حُصُنِهَا وَ حُجُورِهَا مِنَ الْمَشَشِ و الدَّهش وَ الوَّعش وَ الرَّعصِ وَ الرَّهْبَةِ وَ الرَّصَّةِ وَ خَفَقَانِ الْفُؤَادِ وَ رعدة الصِّفَاقِ وَ الرِّجْسِ‏ وَ بَلْعِ الرِّيشِ وَ بَلْعِ الْحَشِيشِ وَ الْحِمدانِ وَ الْخِذْلَانِ‏ وَ وَجَعِ الْجَوْفِ وَ الرَّبْوِ فِي الريشِ وَ مِنَ الطَّرْفَةِ وَ الصَّدْمَةِ وَ الْغبارِ وَ الْحُمْرَةِ فِي الْآمَاقِ وَ مِنَ الْجمَرِ وَ النهر وَ سَائِرِ الْأَعْلَالِ فِي الْبَهَائِمِ دَفَعْتُ عُيُونَ السَّوْءِ عَنْهَا فِي سَائِرِ جُسُومِهَا وَ بَشَرِهَا وَ لَحْمِهَا وَ دَمِهَا وَ ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا بِالْإِحَاطَةِ الْكُبْرَى وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى وَ بِكَلِمَاتِهِ الْعُظْمَى مِنَ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ التَّغصيصِ وَ الِالْتِوَاءِ وَ الضَّرَبَانِ وَ مِنْ جرْحٍ بِالْحَدِيدِ وَ خزّ بِالشَّوْكِ و حَرَقٍ بِالنَّارِ أَوْ کلَبٍ مِنْ وَقْعِ نِصَالِ السِّهَامِ وَ أَسِنَّةِ الرِّمَاحِ وَ مِنَ الْعَوَامِر وَ اللَّوَاذع وَ ضَرْبَةٍ مُوهِنَةٍ و رفْعَةٍ مُحَطِّمَةٍ أُعِيذُهُ وَ رَاكِبَهُ بِمَا اسْتَعَاذَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ عَوَّذَ بِهِ النَّبِيُّ صلي الله عليه و آله الْبُرَاقَ وَ مَا عَوَّذَ بِهِ فَرَسَهُ السَّحَابَ وَ مَا عَوَّذَ عَلِيٌّ عليه السلام فَرَسَهُ البُراق وَ بِمَا عَوَّذَ بِهِ شَمْعُونُ الصَّفَا فَرَسَهُ الطماح وَ بِمَا عَوَّذَ بِهِ مُوسَى فَرَسَهُ الَّذِي عَبَرَ فِي أَثرِهِ الْبَحْرِ عَوَّذْتُ هَذِهِ الدَّابَّةَ وَ صَاحِبَهَا وَ مَوْضِعَهَا وَ مَرْعَاهَا وَ سَائِرَ مَا لَهُ مِنَ الْكُرَاعِ وَ الْرَاتِعِ مِنْ سَائِرِ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ مِنْ كُلَّ أَذِيَّةٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ مِنَ الشُّهُورِ وَ الدُّهُورِ وَ الرَّدَّةِ وَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الْوَبَاءِ وَ مَدَارِكِ الشَّقَا بِالْعَقْدِ الْعَظِيمِ وَ الْأَسْمَاءِ الْأَوَّلِيَّةِ الْعلْيَةِ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِسْمِ اللَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَ أَخْفَى بِسْمِ اللَّهِ الْأَعْلَى وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْكُبْرَى فِي سُرَادِقِ عِلْمِ اللَّهِ وَ فِي حُجُبِ مَلَكُوتِ اللَّهِ الَّذي

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 130 *»

 يحيي بِه الْأَمْوَات وَ بِها رُفِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الَّتِي أَضَاءَتْ بِهَا الشَّمْسُ وَ ارْتَفَعَ بِهَا الْعَرْشُ مِنْ سَائِرِ مَا ذَكَرْتُ وَ مَا لَمْ أَذْكُرْ وَ مَا عَلِمْتُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ دفَعْتُ عَنْهَا سَائِرَ الْعيونِ النَّاظِرَةِ وَ الْعَاريَةِ وَ الْخَوَاطِرِ الْخَاطِرَةِ وَ الصُّدُورِ الْوَاغِرَةِ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.

عوذة اخري: تکتب و تعلق علي الدابة: اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ مَا لَوْ حَفِظَهُ‏ غَيْرُكَ‏ لَضَاعَ وَ اسْتُرْ عَلَيَّ مَا لَوْ سَتَرَهُ غَيْرُكَ لَشَاعَ وَ احْمِلْ عَنِّي مَا لَوْ حَمَلَهُ غَيْرُكَ لَكَاعَ‏ وَ اجْعَلْ عَلَيَّ ظِلًّا ظَلِيلًا أَتَوَقَّى بِهِ كُلَّ مَنْ رَامَنِي بِسُوءٍ أَوْ نَصَبَ لِي مَكْراً وَ هَيَّأَ لِي مَكْرُوهاً حَتَّى يَعُودَ وَ هُوَ غَيْرُ ظَافِرٍ بِي وَ لَا قَادِرٍ عَلَيَّ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتَ بِهِ كِتَابَكَ الْمُنْزَلَ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ‏ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.

عوذة اخري: تکتب و تعلق عليها و يقرأ في اذنها اذا کان حروناً: بسم الله الرحمن الرحيم او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالکون و ذللناها لهم فمنها رکوبهم و منها يأکلون.

و منها المأکول و المشروب من الاغذية و الادوية فاذا اردت ذلک فطيب الزاد فانه من شرف الرجل و تنوق فيه و کان السجاد عليه السلام اذا خرج الي الحج تزود من اطيب الزاد من اللوز و السکر و السويق المحمض و المحلي فيستحب للمؤمن ان ينوق في طعامه بحسب امکانه و ان يجعل حلق سفرته ان کانت بها حديداً امتثالاً لامر الامام عليه السلام و لئلا تقربها الهوام و ايضاً يتزود من الادوية ما ينتفع به هو و اصحابه و دابته کترياق الفاروق او الاربعة لنهش الهوام و الاطريفال للصداع و منع الابخرة و برشعثا و امثاله للنوازل و السعال و الشيافات و الذرورات للعين و القروطيات و المراهم للجروح و الشقاق و الذرور لحبس الدم و موميائي للکسر و الخلع و جدوار لاصلاح الاهوية و المياه کالبصل و الثوم و بالجملة يرفع معه من الادوية التي يظن الحاجة اليها في سفره و الشاهد يري ما لايري الغائب.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 131 *»

و منها اعداد اشياء آخر من الآلات و سنذکر نوعها تذکيراً للغافلين فالذي يحتاج اليه في کل سفر کالکفن و الکافور و السدر و الجرايد فانه لايأمن احد فجأة الاجل و آلات الخياطة من الخيط و الابرة و المقراض ما يخيط به الالبسة و الجلود و امثالهما و النعل و المسمار ان کان معه دابة و السفر بعيد و اواني المياه فانه لامحيص لاحد عنها و بعض الکتب التي يستأنس بها و يعينه علي العبادة و القرآن و ينبغي ان يحمل معه المکحلة و المذري و السواک و المرآة و المشط و المقراض تأسياً بالنبي صلي الله عليه و آله و آلات الحرب ما يمکنه استعماله ائتماراً لامر الله سبحانه و آلات الکتابة و وعاء لغراضه و القدحة و الزناد و الکبريت و آلات الطبخ بقدر الحاجة و يجعل لکل غراضه مواضع تناسبه فکل ما هو لحاجة متکررة في الطريق يجعله قريب التناول و ما هي لحاجة نادرة بعيد التناول و کلما يحتاج اليه فوراً حين يحتاج اليه يجعله قريباً منه معه و کلما ليس کذلک فلابأس ان يکون بعيداً عنه و يعد لکل نوع من غراضه وعاء يحفظه عن التلف و الفساد کالجواب و المشمع و امثالهما و الشاهد يري ما لايري الغائب و بالجملة ينبغي ان تتأهب اهبة لاتحتاج معها الي غيرک فلعلک فارقته في اثناء الطريق و بقيت محتاجا الي کثير مما معه و لاتتمکن منه فتظل حيرانا.

و اما ما يحتاج اليه في بعض الاسفار فکل احد علي نفسه بصيرة فاذا کان السفر في الشتاء يحتاج الي البسة مناسبة له و في الصيف و الربيع و الخريف ما يناسبها و ان کان السفر علي طريق لا ماء فيه و فيه آبار يرفع معه الدلو و الحبل و ان کان و لا آبار يعد من الاواني بقدر کفايته و کفاية دابته و کفاية من معه و هکذا مما يدرکه البصير الحکيم المدبر من امره و امر من معه و ما معه و امر سفره و قد اشرنا الي نوعه تعليماً للجهال و اما البصير الحکيم فلايحتاج اليه فلنکتف بما ذکرنا فان العاقل يکفيه الاشارة و الجاهل لايتنبه بالف عبارة و کان شيخنا الاوحد الشيخ احمد الاحسائي اعلي الله مقامه و رفع في الخلد اعلامه يرفع معه في الاسفار جميع ما يحتاج اليه مما ذکرنا و ما لم‌نذکره ما لايحتاج معها الي احد من صحبه و غيرهم.

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 132 *»

الباب الرابع

فيما يعمل حين الخروج من البيت الي حين التوجه

فللوداع: فينبغي للمؤمن اذا اراد الخروج الي السفر ان يودع عياله بان يجمعهم فيصلي رکعتين الاولي بالحمد و قل هو الله احد و الثانية بالحمد و انا انزلناه ثم يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ‏ الْيَوْمَ‏ نَفْسِي‏ وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلِ الشَّاهِدِ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبِ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَ لَاتَسْلُبْنَا فَضْلَكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ هَذَا التَّوَجُّهَ طَلَباً لِمَرْضَاتِكَ وَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ فَبَلِّغْنِي مَا أُؤَمِّلُهُ وَ أَرْجُوهُ فِيكَ وَ فِي أَوْلِيَائِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. و ان شئت صليت رکعتين و قلت استودع الله نفسي و اهلي و مالي و ذريتي و اخواني و امانتي و خاتمة عملي امتثالاً لامر النبي صلي الله عليه و آله حتي تعطي ما سئلت و ان شئت صليت اربعاً بالحمد و التوحيد و قلت بعدهن اللهم اني اتقرب بهن اليک فاجعلهن خليفتي في اهلي و مالي فانهن خليفته في اهله و ماله و داره حتي يرجع الي اهله.

للوقوف علي باب الدار: تأخذ بيدک العصاء النقد و هو اللوز المرّ کما وصفنا سابقاً و تقرأ قوله تعالي و لما توجه تلقاء مدين الي قوله و الله علي ما نقول وکيل[2] فان لک ما ذکرنا من الحفظ و الکفاية و لتکن علي غسل و وضوء في عمامة بيضاء متحنکاً کما ذکرنا متصدقاً بشيء لتأمن شر القضاء علي ما وصفنا قارياً

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 133 *»

لدعائها متختماً بخاتم العقيق و الفيروزج و الحديد کما ذکرنا لما ذکرنا ثم تتوجه الي ائمتک و سادتک عليهم السلام و تقول مُحَمَّدٌ رسول الله صلي الله عليه و آله امامي وَ عَلِيٌّ وَرَائِي وَ فَاطِمَةُ فَوْقَ‏ رَأْسِي‏ وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِي وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يساري و علي و محمد و جعفر و موسي و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة عليهم السلام حَوْلِي الهي مَا خَلَقْتَ خَلْقاً خَيْراً مِنْهُمْ فَاجْعَلْ‏ صَلَواتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دعواتي بِهِمْ مُسْتَجَابة وَ حوائجِي بِهِمْ مَقْضِيَّةً وَ ذُنُوبِي بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ و آفاتي بهم مدفوعة و اعدائي بهم مقهورة و رزقي بهم مبسوطا اللهم صل علي محمد و آل محمد تقول ذلک ثلثا و ان کان ذلک في يوم قد حذرت فيه فاعمل ما ذکرنا في فصل التوقي من المحاذير.

للتوجه: ثم توجه تلقاء الوجه الذي تريده و اقرأ فاتحة الکتاب امامک و عن يمينک و عن شمالک و آية الکرسي امامک و عن يمينک و عن شمالک ثم تقول اللهم احفظني و احفظ ما معي و سلمني و سلم ما معي و بلغني و بلغ ما معي ببلاغک الحسن الجميل حتي تحفظ و يحفظ ما معک و تسلم و يسلم ما معک و تبلغ و يبلغ ما معک کذا عن موسي بن جعفر عليه السلام.

للخروج: بسم الله آمنت بالله توکلت علي الله ما شاء الله لا حول و لا قوة الا بالله حتي تطرد الشيطان عن نفسک.

لالجام الدابة: التسمية مرتضوي.

لوضع الرجل في الرکاب: سبحان الذي سخر لنا هذا و ما کنا له مقرنين ثم تسبح الله سبعا و تحمده سبعا و تهلله سبعا تأسيا بالصادق عليه السلام.

للاستواء علي ظهر الدابة: ان ربکم الله الذي خلق السموات الي قوله ان رحمة الله قريب من المحسنين[3] ثم ليقل استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 134 *»

 القيوم و أتوب اليه اللهم اغفر لي ذنوبي فانه لايغفر الذنوب الا انت حتي يغفر لک ذنوبک و تکون من المتأسين بنبيک صلي الله عليه و اله.

لرکوب الجمل: بسم الله و لا حول و لا قوة الا بالله سبحان الذي سخر لنا هذا و ما کنا له مقرنين و انا الي ربنا لمنقلبون.

لتوديع المسافر: زودکم الله التقوي و وجهکم الي کل خير و قضي لکم کل حاجة و سلم دينکم و دنياکم و ردکم سالمين الي سالمين ثم ليقرأ الفاتحة و البيتين المرتضويين او الخضريين و هما هذان:

و حيث اتجهتم ساعدتکم سلامة
  و يرعيکم الرحمن من کل جانب
مفيضاً عليکم ما قصدتم من المني
  بنهج ملکتم في فنون الاسالب

لاستحفاظه: يقرأ خلفه آية الکرسي الي هم فيها خالدون ثم ليقل الله خير حافظاً و هو ارحم الراحمين و يقول اللهم الطف بي في تيسير کل عسير فان تيسير العسير عليک يسير اسألک اليسر و العافية و المعافاة الدائمة في الدنيا و الآخرة و ليشيعه و يعاونه في امور سفره مصطفوي هذا آخر ما اردنا ايراده هنا.

الباب الخامس

فيما نذکره من حين التوجه الي المسير و ما يعترضه في اثناء السير الي ابان النزول

للمسير: اللهم خل سبيلنا و احسن تسييرنا و اعظم مسيرنا و احسن عافيتنا و ان شئت قلت اللهم اجعل مسيري عبرا و صمتي تفکرا و کلامي ذکرا.

لمضي راحلته: خَرَجْتُ‏ بِحَوْلِ‏ اللَّهِ‏ وَ قُوَّتِهِ‏ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ قُوَّةٍ ولَكِنْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بَرِئْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ سَفَرِي هَذَا وَ بَرَكَةَ أَهْلِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً تَسُوقُهُ إِلَيَّ وَ أَنَا خَائضٌ فِي عَافِيَةٍ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ اني سِرْتُ فِي سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي لِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ فَارْزُقْنِي فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 135 *»

 عِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا.

للفراق من الصحب: اللهم اعني علي اهاويل الدنيا و الآخرة و مصيبات الليالي و الايام و اکفني شر ما يعمل الظالمون في الارض، مصطفوي و ينبغي ان يتخذ رفقاء فان الوحدة في السفر مبغوضة و ليکونوا اربعة فانها احب الصحابة الي الله.

للانقطاع من البلد: اللهم اني استودعک ديني و نفسي و مالي و دنياي و آخرتي و خاتمة عملي و احفظني من کل آفة و عاهة و اعصمني من کل زلل و خطاء يا سميع يا قريب يا مجيب يا حفيظ اجب دعائي يا کريم يا کريم يا کريم.

للوحدة: فان اضطررت اليها في السفر فقل: ما شاء الله لا حول و لا قوة الا بالله اللهم آنس وحشتي و اعني علي وحدتي و اد غيبتي.

لرؤية الطيرة و هي کما ورد عن موسي بن جعفر عليهما السلام الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة الغراب الناعق عن يمينه الناشر لذنبه و الذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل و هو مقع علي ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلثاً و الظبي السانح عن يمين الي شمال و البومة الصارخة و المرأة الشمطاء تلقي فرجها و الاتان البضباء يعني الجذعاء فمن اوجس منهن شيئاً فليقل اعتصمت بک يا رب من شر ما اجد من نفسي فاعصمني من ذلک ثم لايخفي ان في الروايات الطيرة في خمسة و عدتها ستة فلعلها من غلط النساخ او الروات و الله اعلم بحقائق الاحوال.

لعثرة الدابة: بسم الله و لايقل تعس فانها تقول تعس اعصانا للرب و ينبغي ان لايحملها فوق طاقتها و ان لايضرب وجهها و ان لايتورک عليها و لايکلفها المشي الا ما تطيق و لايضربها علي النفار فانها تري ما لاترون.

لحرونتها: أفغير دين الله يبغون و له اسلم من في السموات و الارض طوعا و کرها و اليه ترجعون و يقرؤها في اذنها و يقول اللهم سخرها و بارک فيها بحق

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 136 *»

 محمد و آله و يقرأ انا انزلناه.

لانفلاتها: يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا يکرر ذلک.

للهبوط في اثناء الطريق: التسبيح تأسياً بالنبي صلي الله عليه و آله.

للصعود التکبير و التهليل فتقول: الله اکبر الله اکبر الله اکبر لا اله الا الله و الله اکبر و الحمدلله رب العالمين اللهم لک الشرف علي کل شرف.

للعبور علي القناطر: بسم الله اللهم ادحر عني الشيطان الرجيم.

لرکوب السفينة: يکبر مائة تکبيرة و يصلي علي محمد و آله محمد صلوات الله عليهم مائة مرة و يلعن ظالميهم مائة مرة و يقول: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله وَ عَلَى الصَّادِقِينَ اللَّهُمَّ أَحْسِنْ مَسِيرَنَا وَ عَظِّمْ أُجُورَنَا اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْنَا وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْنَا وَ بِكَ آمَنَّا وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْنَا وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتُنَا وَ رَجَاؤُنَا وَ نَاصِرُنَا لَاتُحِلَّ بِنَا مَا لَا نُحِبُّ اللَّهُمَّ بِكَ نَحُلُّ وَ بِكَ نَسِيرُ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَعْظِمْ عَافِيَتَنَا أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ أَنْتَ الْحَامِلُ فِي الْمَاءِ وَ عَلَى الظَّهْرِ وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَ ماقَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ مَقْصُودٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ أَنْ جَعَلْتَ لِي سَبِيلًا إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي حَتَّى بَلغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين‏. و ان کان سفره في ساير العبادات فليغير العبارات بما يناسب حال سفره.

لتلاطم الامواج: يا حي لا اله الا انت سبحانک اني کنت من الظالمين و

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 137 *»

ليقرأ آية الکرسي و اذا اشتد الموج و خيف الغرق فيلقي في البحر شيئاً من تربة الحسين عليه السلام فانه ليسکن من ساعته فانه مجرب.

لخوف الغرق: الله الذي نزل الکتاب بالحق و هو يتولي الصالحين و ما قدروا الله حق قدره و الارض جميعا قبضته يوم القيمة و السموات مطويات بيمينه سبحانه و تعالي عما يشرکون.

للضلال في الطريق ناد: يا صالح يا اباصالح ارشدونا الي الطريق يرحمکم الله و روي عن الصادق عليه السلام ان البر موکل به صالح و البحر موکل به حمزة و روي عن النبي صلي الله عليه و آله انه قال اذا اخطأتم الطريق فتيامنوا.

لنفرة الدابة: يا عباد الله الصالحين امسکوا علي رحمکم الله يا ار‌ع‌ح ‌و يا ه‌اوح‌  عن ابي‌جعفر عليه السلام ان البحر موکل به ه‌ا‌وح و البر موکل به ار‌ع‌ح.

لضلالها: تصلي رکعتين و تقول اللهم راداً للضالة هادياً من الضلالة رد علي ضالتي فانها من فضل الله و عطائه.

لخوف اللصوص: يَا آخِذاً بِنَوَاصِي‏ خَلْقِهِ‏ وَ السَّابِقِ بِهَا إِلَى قُدْرَتِهِ وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً إِنِّي مَكِيدٌ لِضَعْفِي وَ لِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي تَعَرَّضْتُ لَكَ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ مَا أَرْجُو وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ لَا تَجْعَلْ أَحَداً مُغَيِّراً نِعَمَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ سِوَاكَ وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ رَبِّي قَدْ تَرَى الَّذِي نَزَلَ بِي فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِين‏.

و من انجح الدعاء في هذا المقام و في کل خوف و سانحة الذي جربتها فلم‌اجد فيه خيبة الا الحسني هو هذا: تحصنت بذي الملک و الملکوت و اعتصمت بذي العزة و الجبروت و امتنعت بذي القدرة و اللاهوت من کل ما اخاف و احذر ثم تضيف اليها ذکر الائمة واحداً بعد واحد کذا عن علي عليه السلام و هو مجرب معمول عندي و کذلک تکبر الله عشرا و تقول: فرْدٌ حيٌ قيوم حَکَمٌ

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 138 *»

عدل قدوس في وجه من خفت منه تأمن فهو عنه ايضاً سلام الله عليه و ايضاً مجرب اعتصمت بالله ترددها کثيراً و هو مروي و ان شئت ترددها الفاً و تسعة و ستين مرة فانه انجح و ان شئت مائة و خمس‌عشر مرة بعددها الوسيط او سبع مرات بعددها الصغير او بعدد ساير مداخلها فانه مجرب و اذا کثرت الاهوال عليک افزع الي لا اله الا الله و اذا ضاق بک الاحوال فافزع الي حسبي الله و قل حسبنا الله و نعم الوکيل و اذا وصل السکين الي العظم فقال يا صاحب الزمان اغثني يا صاحب الزمان ادرکني فان کل ذلک منجح مجرب مروي و لا اختصاص بها بموضع دون موضع لکل خوف و ضيق و هول و ينبغي ان يحفظ ذلک ممن لا حظ له في الايمان الراسخ و لا قدم سابق لخوف الشيطان يقرأ آية السخرة کما في وصية رسول الله لعلي عليه السلام.

لدفع ضرر السباع علي نفسه او علي غنمه: اللهم رب دانيال و رب الجب و رب کل اسد مستأسد احفظني و احفظ عليّ غنمي و ان کان اسد فليقل اعوذ برب دانيال و الجب من شر الاسد او يقرأ في وجهه آية الکرسي و يقول عزمت عليک بعزيمة الله و عزيمة محمد رسول الله صلي الله عليه و آله و عزيمة سليمان بن داود عليهما السلام و عزيمة علي بن ابي‌طالب و الائمة من بعده عليهم السلام الا تنحيت (الا انصرفت عنا خ البلد‌) عن طريقنا و لاتؤذينا.

لخوف السرق: قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن اياً ما تدعوا فله الاسماء الحسني و لاتجهر بصلاتک و لاتخافت بها و ابتغ بين ذلک سبيلا و قل الحمد لله الذي لم‌يتخذ ولدا و لم‌يکن له شريک في الملک و لم‌يکن له ولي من الذل و کبره تکبيرا.

لاستصعاب الدابة يقرأ في اذنها: أفغير دين الله يبغون و له اسلم من في السموات و الارض طوعا و کرها و اليه يرجعون.

لدفع الملعونة من عين الدابة يقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الشَّافِي

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 139 *»

 بِسْمِ اللَّهِ الْكَافِي بِسْمِ اللَّهِ الْمُعَافِي بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْ‏ءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْسماء ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ وَ ارْدُدِ الْعَيْنَ الْحَابِسَ وَ حَجَر يَابِس وَ مَاء قَارِسٍ وَ شِهَاب ثَاقِبٍ مِنَ الْعَيْنِ إِلَى الْعَيْنِ وَ ارْدُدِ الْعَيْنَ إِلَى الْعَيْنِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ عليهما السلام إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ يَا عَيْنَ السَّوْءِ قَالَتْ أَذْهَبُ إِلَى الثَّوْرِ فِي نِيرِهِ وَ الْجَمَلِ‏ فِي‏ قِطَارِهِ‏ وَ الدَّابَّةِ فِي رِبَاطِهَا فَقَالا لَهَا عليهما السلام عَزَمْنَا عَلَيْكِ بِتِسْعَةٍ وَ تِسْعِينَ اسْماً أَنْ تَلْقَى الثَّوْرَ فِي نِيرِهِ وَ الْجَمَلَ‏ فِي‏ قِطَارِهِ‏ وَ الدَّابَّةَ فِي رِبَاطِهَا كَذَلِكَ يُطْفِئُ اللَّهُ الْوَجَعَ مِنَ الْعَيْنِ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ سَلَامٌ سَلَامٌ مِنَ اللَّهِ‏ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُون‏، يقرأها فيمر يده علي عينها و وجهها او يکتبها و يمر الکتابة عليها باخلاص نيته.

للاشراف علي بلد: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَّتْ وَ رَبَّ الْبِحَارِ وَ مَا جَرَتْ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ خير و وفق لي ما کان فيها من يُسْرٍ وَ أَعِنِّي عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ وَ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ‏ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيرا.

الباب السادس

فيما نذکر للنزول و اختيار المنزل و العوارض العارضة فيه

فتقول للنزول: رب انزلني منزلا مبارکا و انت خير المنزلين و ايدني بما آتيت به الصالحين و هب لي السلامة و العافية في کل وقت و حين اعوذ بکلمات الله التامات من شر ما خلق و ذرأ و برأ و ينبغي ان يرتاد من المنازل احسنها لونا و الينها تربة و اکثرها عشبا و ان يبتدأ بعلف الدابة قبل نفسه و ان

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 140 *»

يتعاهد الرفقاء.

للاستقرار: بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الارض و لا في السماء و ليصل رکعتين تحية للمنزل قبل الجلوس ثم ليقل: اللهم ارزقنا خير هذه البقعة و اعذنا من شرها اللهم اطعمنا من جناها و اعذنا من وبائها و حببنا الي اهلها و حبب صالحي اهلها الينا.

لحفظ المتاع: تسبيح الزهراء عليها السلام و آية الکرسي و ليجعل في متاعه شيئاً من التربة الحسينية علي صاحبها السلام.

و يروي من المجربات لذلک ان يکتب هذه الکلمات و يضعها في المتاع: بسم الله الرحمن الرحيم يا حافظا لاينسي و يا من انعمه لاتحصي انت قلت و قولک الحق انا نحن نزلنا الذکر و انا له لحافظون.

لخوف اللص: يا ودود يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعالا لما يريد اسألک بعزتک التي لاترام و ملکک الذي لايضام و بنورک الذي ملأ ارکان عرشک ان تصلي علي محمد و آل‌محمد و ان تکفيني شر اللصوص يا مغيث اغثني يا مغيث اغثني.

للرحيل: صلوة رکعتين و الدعاء بالحفظ و الکلاءة و وداع الموضع فان لکل موضع اهلاً من الملائکة و ليقل: السلام علي ملائکة الله الحافظين السلام علينا و علي عباد الله الصالحين و رحمة الله و برکاته.

للحفظ و الوصول: يَا جَامِعاً بَيْنَ‏ أَهْلِ‏ الْجَنَّةِ عَلَى تَأَلُّفٍ مِنَ الْقُلُوبِ وَ شِدَّةِ تَوَاصل لهم في الْمَحَبَّةِ وَ يَا جَامِعاً بَيْنَ طَاعَتِهِ وَ بَيْنَ مَنْ خَلَقَهُ لَهَا وَ يَا مُفَرِّج حزن كُلِّ مَحْزُونٍ يا مسهل کل غربة يا ارحم الراحمين ارحمني في غربتي (غربة خ‌ل) بحسن الْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ الْمَعُونَةِ و فَرِّجَ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ وَ الْحُزْنِ بِالْجَمْعِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحبائِي يَا مُؤَلَّفُ بَيْنَ الْأَحِبة صل علي محمد و آل محمد و لاتَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ رؤيةِ أَهْلِي و لاتفجع أَهْلِي بِانْقِطَاعِ رؤيتي بِكُلِّ مسألتک اسألک و أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ

 

«* مکارم الابرار عربي جلد 13 صفحه 141 *»

 لِي و ذَلِكَ دُعَائِي اياک فارحمني برحمتک يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يقوله کل يوم مادام في السفر.

للرجوع من السفر: آئِبُونَ تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَابِدُونَ رَاكِعُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِفْظِكَ إِيَّايَ فِي سَفَرِي وَ حَضَرِي اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْبَتِي هَذِهِ مُبَارَكَةً مَيْمُونَةً مَقْرُونَةً بِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ‏ تُوجِبُ‏ لِي بِهَا السَّعَادَةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين‏، و ينبغي ان يهدي الي اخوانه بالتحف و ان لايحدث ما رآه في سفره من خير او شر.

لسواد قرية او مدينة: اللهم اني اسألک خيرها و اعوذ بک من شرها اللهم حببني الي اهلها و حبب صالحي اهلها اليّ.

للدنو منهما: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاءِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرْضِ وَ مَا أَقَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ وَ رَبَّ الْأَنْهَارِ وَ مَا جَرَتْ‏ عَرِّفْنَا خَيْرَ هَذِهِ‏ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ أَهْلِهَا وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِير اللَّهُمَ‏ يَسِّرْ لِي‏ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَ وَفِّقْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ يُسْرٍ وَ أَعِنِّي عَلَى حَاجَتِي يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ وَ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ‏ ربّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيرا.

و لنکتف بما ذکرنا في هذه الابواب و نرجو من الله حسن الثواب انه کريم وهاب.

و قد تمّ في سنة سبع و خمسين بعد المأتين و الالف في شهر رجب المرجب ظاهراً و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم ابد الآبدين. تمت

[1] إِنَّ في‏ خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ، الَّذينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى‏ جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ في‏ خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ، رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ ما لِلظَّالِمينَ مِنْ أَنْصارٍ، رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادي لِلْإيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ، رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادَ، فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا في‏ سَبيلي‏ وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّواب‏.

 

[2] وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى‏ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَني‏ سَواءَ السَّبيلِ، وَ لَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقي‏ حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَ أَبُونا شَيْخٌ كَبيرٌ، فَسَقى‏ لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقيرٌ، فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشي‏ عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبي‏ يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمينَ، قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمينُ، قالَ إِنِّي أُريدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى‏ أَنْ تَأْجُرَني‏ ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَ ما أُريدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُني‏ إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحينَ، قالَ ذلِكَ بَيْني‏ وَ بَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَ اللَّهُ عَلى‏ ما نَقُولُ وَكيلٌ.

[3] إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ في‏ سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ، ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدينَ، وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ الْمُحْسِنين.‏