08-12 جوامع الکلم المجلد الثامن ـ رسالة في جواب الشيخ علي العريض ـ مقابله

رسالة فی جواب الشیخ علی العریض

 

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد المرحوم

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي اللّه مقامه

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 512 *»

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین و صلی الله علی محمّد و آله الطاهرین.

اما بعد؛ فیقول العبد المسكین احمد بن زین‌الدین انه قد عرض لی جناب الشیخ العلی ذی الفهم الالمعی و الفكر اللوذعی الشیخ علی بن الملا محمد المشتهر بالعریض اصلح الله احواله و بلغ آماله مسائل طلب منی جوابها مع ما انا فیه من الاشتغال بدواعی الاعراض و ترادف الامراض و حیث انها مشتملة علی بعض المسایل التی اذا لم‌اكتب لها الجواب لم‌یجز علیها خطاب بصواب التزمت ما قدیلحقنی منه مشقة لانصراف البال و كثرة الاشتغال ولكن اقتصرت علی اقل المقدور اذ لایسقط المیسور بالمعسور و الی الله ترجع الامور و جعلت كلامه كالمتن و الجواب كالشرح لیسهل تناول معنی الجواب و علی الله سبحانه التوفیق و الصواب و الیه المرجع و المآب.

قال: مسألة ـــ هل یتحقق التقلید للمجتهد باخذ بعض المسائل مع العزم علی الاخذ بالجمیع عنه ام لا بحیث لو اراد العدول الی غیره فیما عزم علی الاخذ به عنه علی مذهب من لم‌یجوز العدول لم‌یجز له؟

اقول: الظاهر ان التقلید یتحقق بذلك و الا لم‌یتحقق فی صورة لاستحالة اخذ ما عزم علیه كله بالفعل الا ان‌یكون بالتدریج فیما یحتاج الیه غالباً و یتحقق عدم العدول عنه بذلك عند من لم‌یجوز العدول عما قلد فیه و عندی یجوز العدول عنه عما قلد فیه و عمل به او عزم علی الاخذ به و العمل به اذا كان عمل بشیء منها و لو لم‌یعمل بشیء منه اصلاً لم‌یجز العدول عنه عندی لاستلزامه الرد علیه.

قال: و لو تساوی المجتهدان فهل یجوز العدول من احدهما الی الاخر و الی كل من المفضول الی الفاضل و بالعكس ام لا؟

اقول: یجوز عندی العدول عن المفضول الی الفاضل و بالعكس اذا كان

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 513 *»

المفضول یجوز الاخذ عنه مع الانفراد بشرط ان‌یكون قد عمل بشیء من فتوی المعدول‌عنه لئلا یكون راداً علیه و قد بینا ذلك فی اجوبة الشیخ مهدی.

قال سلمه الله: و لو مات المجتهد فهل یستمر المقلد علی ما قلده به ام‌ یجب علیه العدول الی الاخر مساویاً له ام لا فاضلاً كان ام مفضولاً؟

اقول: لایجوز له الاستمرار علی ما قلده فیه بعد موته لقول امیرالمؤمنین؟ع؟ كذلك یموت العلم بموت حاملیه الحدیث، و فی الكافی ایضاً عن داود بن فرقد قال قال ابوعبدالله؟ع؟ ان ابی كان یقول ان الله عزوجل لایقبض العلم بعد ما یهبطه ولكن یموت العالم فیذهب بما یعلم فتلیهم الجفاة فیضلون و یضلون و لا خیر فی شیء لیس له اصل هـ ، و مثلها صحیحة المغیرة بن الحارث البصری قال سمعت اباعبدالله؟ع؟ یقول ان العلم الذی مع آدم؟ع؟ لم‌یرفع و ما مات عالم الا و قد ورث علمه ان الارض لاتبقی بغیر عالم هـ ، و كذلك روایة ابی بصیر و غیرها مما یدل علی عدم جواز تقلید المیت ابتداء و استمراراً و الا لما احتیج الی قیم بعد الاول و هذا المعنی ظاهر من الاخبار و الادلة العقلیة ایضاً دالة علی ذلك و الامثال التی ضربها الله سبحانه فی الافاق و فی الانفس شاهدة بذلك و اجماع الفرقة المحقة علی ذلك و انما حدث القول به من مخالطة العامة القائلین بذلك فلما وقع البحث فیه بین الفریقین استحسن القول به بعض من فی طبیعته شبه بطبایعهم لما فیهم من اللطخ فحدث فی الفرقة المحقة التی قال؟ص؟ فیهم لاتزال طائفة من امتی علی الحق حتی تقوم الساعة هـ ، ففی نفس الامر ان القول بجواز تقلید المیت لیس قول الشیعة و علی هذا یجب العدول الی الحی سواء كان مساویاً للمیت ام افضل ام المیت افضل و لهذا لو انحصر مذهبهم فی طائفتین و انقرضت طایفة منهما دل علی بطلان قول المنقرضة اجماعاً و لو جاز تقلید المیت لاعتبر قول الطایفة المنقرضة بل و استغنی عن الحی مطلقاً.

قال: و اذا لم‌یتمكن المقلد من الاخذ عمن هو مقلده فعلی ماذا یعول؟ فان قلتم علی الاحتیاط ثم علی المشهور فربما لایمكن ذلك كما لو كان المشهور

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 514 *»

كلا من القولین و لتعذر الاحتیاط فی بعض المسائل و مع الامكان هل یكون الاخذ بالاحتیاط و المشهور فی حقه خاصة ام فی حقه و حق من جعله واسطة له بینه و بین المجتهد.

اقول: اذا لم‌یتمكن من الاخذ عن المجتهد و كان التكلیف بالموسع او بما یسع تركه او تأخیره اخذ بالاحتیاط فان امكن او یمكن و الا اخذ بالمشهور الذی له اصل و یترك المشهور الذی لا اصل له لان المشهور یجری علی ثلاثة انحاء احدها لا اصل له و هذا لابد ان‌یثبت الحكم؟ع؟ فی سنته ما ینفیه و ثانیها ما له اصل و هذا یثبت الشارع؟ع؟ فی سنته ما یثبته و هذا یجب الاخذ [به ظ] و ثالثها یسكت عنه مع اشتهاره و الحاجة الیه و هذا اجماع منه اشیر الیه فی قوله خذ ما اشتهر بین اصحابك و دع الشاذ النادر فان المجمع‌علیه مما لا ریب فیه فسماه اجماعاً و هو اجماع كاشف عن قوله و لو تعذر المشهور بعد تعذر الاحتیاط مع توجه التكلیف اليه اخذ بما یختاره و الاحوط ان‌یتحری لانه مما تطمئن النفس به و لاتضطرب بخلاف مطلق التخییر لاحتمال عدم مطابقة بعض هیئاته لبعض هیئات صورة الفطرة و علی ما اشرنا الیه من الرجوع فی التخییر الی التحری یكون ذلك فی حقه خاصة و اما اذا كان الحكم بالاحتیاط و بالمشهور كان ذلك فی حقه و حق غیره الا فی صورة جزئیة شاذة.

قال: و علی الثانی فهل یصح التصرفات فی الاموال و غیرها اذا بانت علی خلاف رأی من هو مقلده؟

اقول: یعنی بالثانی ما یكون الحكم بالاحتیاط و المشهور فی حقه و فی حق غیره و علی هذا لو ‌تعلق الحكم بالاحوال فیعمل فیها بالاحتیاط او بالمشهور ثم تبین بعد تغیر الفقیه و تبدله بموت او حدوث ما ینافی الاعتماد علی حكمه او بوجود الافضل علی قول من یوجب الرجوع الی الافضل ففی الاموال یتكلف الاحتیاط بصلح او ابراء او هبة‌ او ما اشبه ذلك او الارجاء الی ان‌تلقی امامك مع امكان الاكتفاء و الاستغناء او الاقتصاد علی ما تندفع به الضرورة و ارجاء الباقی كما قال تعالی فذروه فی سنبله الا قلیلاً مما تأكلون و فی الامور تتعارض الحرمة

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 515 *»

و الاباحة فترجیح الحرمة اذا كانتا فی محل واحد ما لم‌یتبین الاصل و فی الفروج یسلك فیها الاحتیاط و ترتب احكام الاحتیاط الممكنة علی حسب ما قررت فی كتب اصحابنا رضوان‌الله‌علیهم و ما مضی علی الحكم الاولی قبل ظهور الخلاف وقع صحیحاً و ما بقی جری علیه حكم الباقی.

قال سلمه الله: ثم انه نقل عن بعض العلماء امر المقلدین بالاخذ بكتاب احد المجتهدین المیتین فهل‌ یصح ذلك عندكم ام لا؟ و ما الوجه فی ذلك لانهم یكونون غیر مقلدین له لانه اما ان‌یكون مطابقاً لفتواه او غیر مطابق فعلی الاول یكونون قاصدین لتقلید المیت و علی الثانی غیر مقلدین له اصلاً و ان صح عندكم ذلك فالمرجو من جنابكم  تحیلوننا [کذا] علی بعض الكتب لتحصل لنا الراحة و یتیسر لنا امر التقلید.

اقول: اما النقل فقد ثبت عن بعض العلماء او قد وقفت علی خط بعض المعاصرین بذلك و فیه انه اذا امر بتقلید احد الاموات و كان من حكمه ما ینافی حكم الامر [امر ظ] الحی فقد قلده لانه مقلد للحی للاجماع علی انه حینئذ لیس مقلداً للمیت و انما هو مقلد للحی فرجع محصل الحكم انه قلده فی خلاف حكمه فاذا كان الحی قد ثبت عنده بمقتضی استفراغ وسعه ان الماء القلیل ینفعل بملاقاة النجاسة فاذا امره بتقلید ابن ابی‌عقیل مع انه یعلم ان ابن ابی‌عقیل یقول ان الماء القلیل لاینفعل بملاقاة النجاسة ما لم‌یتعین بالنجاسة فقد امره بخلاف ما اداه الیه اجتهاده و قد نهاه الله عن ذلك فقد امره بما نهاه عنه و نهاه عما امره به بخلاف تجویز العدول الی اخر فان الاخذ بقول الثانی لیس بمرجح له قول الاول لیقع التناقض فی قولیه و انما المرجح له ظن الثانی و لاتناقض فیه و لو اخذ بقول المیت كان المرجح له قول الحی و ظنه و هو مخالف لظنه فی هذه المسألة و فیه ما سمعت و اختلاف الاعتبار لایزیل الغبار فان عدم خصوص ارادة التناقض لم‌یكن مانعاً من لزوم التناقض و لیس ذلك الا كما امره المجتهد الحی بخلاف ما اداه الیه اجتهاده لجواز ان‌یقول به قایل فی المستقبل او قال به قائل فی الماضی و ان لم‌یعلم به و علی كل حال ففی حال المطابقة ان كان التقلید و

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 516 *»

العمل بحكم الحی فلا تقلید للمیت و ان كان بحكم المیت و لا تقلید للحی و فی حال المخالفة ان كان العمل بحكم الحی لزم ما قلنا سابقاً من النهی عما امر به و الامر بما نهی عنه و ان كان العمل بحكم المیت فلا توسط للحی و انما هذا تقلید للمیت و فیما ذكرناه هنا بیان لما ذكر سلمه الله و الذی ثبت عندی ان المیت لایجوز تقلیده فی حال من الاحوال فلا احیل علی كتاب احد منهم رحمهم‌الله و انما المرجع هو الاحتیاط ثم المشهور ثم التخییر و مع التخییر عندی اولی.

قال: و هل ینقض الوضوء بمس المیت كما یجب الغسل ام لا؟

اقول: الذی یظهر لی انه ینقض الوضوء كالحدث الاكبر و الذی یظهر لی ایضاً انه حدث اصغر فیقرأ العزایم و یدخل المساجد مع اللبث فلایترتب علیه ما ترتب علی الحدث الاكبر الا فی قلیل من الصور.

قال: و لو توضأ بالاناء المغصوب فی المكان المغصوب او النجس مع اباحة الماء و تحرزه عن النجاسة هل یصح وضوؤه ام لا؟

اقول: اذا توضأ من الاناء المغصوب مع اباحة الماء فان كان المكان مباحاً صح وضوؤه و ان كان المكان مغصوباً لم‌یصح وضوؤه و ان كان المكان مباحاً لكنه نجس و تحرز عن النجاسة بحیث لایصیب النجاسة شیئاً من مواضع الغسل و المسح صح وضوؤه.

قال: و هل یكفی غسل الثوب النجس فی الكثیر الراكد مرة ام لابد من التكرار؟

اقول: اذا اصاب الثوب بول او ولغ فی الاناء كلب او خنزیر و غمس الثوب فی الكثیر مرة واحدة طهر و اذا غمس الاناء الذی ولغ فیه الخنزیر فی الكثیر مرة واحدة طهر و لایجب التعدد كما دلت علیه صحیحة محمد بن مسلم.

قال ایده الله: و لو اصاب الثوب نجاسة و لم‌یعلم بموضعها فهل‌یحكم علیه بالنجاسة اجمع بحیث لو مست الید منه جزءاً برطوبة وجب غسلها ام لا؟

اقول: اذا اصاب الثوب نجاسة و لم‌یعلم بموضعها حكم علیه بالنجاسة

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 517 *»

اجمع لانه محصور و لایجوز السجود علی جزء منه لو كان مما یجوز السجود علیه فحكمه فی كل جزء منه حكم عین النجاسة فی السجود علی الاقوی ولكن لیس حكمه فی المس حكم عین النجاسة فلو مسه ید برطوبة لم‌یجب غسلها لاصالة طهارة الملاقی فلایحكم علیه بالنجاسة الا مع تعین التنجس كما دلت علیه صحیحة حكم بن حكیم عن الصادق؟ع؟.

قال ایده الله تعالی: و هل تطهر الغیبة النجاسة التی علی ثوبه و بدنه ام التی علی بدنه خاصة؟ و هل یكون حكم الطفل للغیب حكمه ام‌لا؟

اقول: الغیبة شرط فی طهارة الانسان خاصة و قد قال؟ع؟ فابهموا ما ابهمه الله و اسكتوا عما سكت الله و لما امر بطهارته مع الغیبة كانت الثیاب التی علیه حین غاب بها مما سكت الله اذ لولا شمول الامر بالسكوت لها لكان ینبغی ان‌یقال الا ثیابه التی هی علیه لملابستها حال الغیبة فلاتخرج عن حكم مصاحبته الا بمخرج فاذا كان الشرط فی طهارة الانسان الغیبة التی یمكن ان‌یتطهر فیها و لو علم بمعنی الشروط كان الطفل الذی هو انسان لكنه غیر متمكن من التطهیر اذا انضم الیه ما یكون متمكناً حكمه حكم الكبیر فلاتكفی الغیبة فی طهارته منفرداً اذا انضم الیه امه او ضئره بان ‌غاب معه كانت غیبته مطهرة له و اما الحیوان غیر الانسان فلایشترط فی طهارته الغیبة بل مهما زالت عین النجاسة منه طهر و ان لم‌یغب خلافاً للعامة فی النهایة فاشترط فی طهارة الهرة اذا اكلت الفار ان‌تغیب غیبة یمكن فیها ولوغها من كر و ذلك تبعاً للشافعی و الصحیح عدم الاشتراط.

قال: و ما وجه الجمع بین الفریضتین بعد الاتفاق علی استحباب التفرقة؟ و فی القطر [القطب ظ] الذی یكون فیه اللیل ستة اشهر و النهار كذلك فما حكمهم فی الصلوة و الصوم و كیف یصنعون.

اقول: كان؟ص؟ فی اغلب احواله ملازماً للتفرقة لیؤسس استحباب التفرقة لاجل سرّ نشیر الیه و فی بعض الاوقات جمع بین الفریضتین من غیر عذر كما رواه شارح متن التنبیه للشافعی و الفائدة فیه تشدید فی

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 518 *»

التكلیف لیهلك من هلك عن بینة و یحیى من حی عن بینة و ذلك ان التفریق مستحب لمن اخذ بالرخصة و هو استحباب الجمع لانه؟ص؟ بین استحباب التفریق باغلبیة المواظبة علیه و نص علی استحباب الجمع بفعله فی بعض الاحوال النادرة و اوعز تأكید استحبابه عند اوصیائه؟عهم؟ لیحتاج العامل فی تكمیل عقله الدایم فكان الجمع افضل لمن اعترف بالاستحبابین و التفریق ایضاً له مستحب لا لمن لم‌یر استحباب الجمع لم‌یأخذ بالرخصة التی یكون بحكم الفریضة كما قال؟ص؟ ان الله یحب ان‌یؤخذ برخصه كما یحب ان‌یؤخذ بفرائضه فخذوا برخص الله و لاتشددوا علی انفسكم ان بنی اسرائیل لما شددوا علی انفسهم شدد الله علیهم هـ ، فجعل افضل المستحبین و احبهما الیه و هو الجمع عند اوصیائه؟عهم؟ لیتبین من یطیعهم و تصدی بهم فیما اشتهر خلافه من عمل النبی؟ص؟ من قوله تعالی و ما جعلنا القبلة التی كنت علیها الا لنعلم من یتبع الرسول ممن ینقلب علی عقبیه فالتفریق مستحب لمن اعتقد استحباب الجمع و اما من لم‌یجوز الجمع لم‌یجز له التفریق و من لم‌یر استحباب الجمع كره له التفریق و فی الصورتین اذا قام ولی الامر عجل الله فرجه ضرب رقاب المنكرین للرخصة و استحباب التفریق توطیة لاستحباب الجمع فافهم السرّ.

و اما من كان فی ارض تسعین فان السنة كلها یوم و لیلة و هناك لاتعیش فیه الحیوانات لشدة البرد ولكن فرض الحكم لمن كان هناك ان الشمس اذا كانت فی درجة تسامت قمة الرأس فهو اول الزوال و اذا صار فی تلك الدرجة بعد مفارقتها تمت الدورة التی هی عبارة عن الیوم و اللیلة فاذا وصلت ربعها من التی سامتت فیه قمة الرأس كان صلوة المغرب ثم العشاء فاذا قابلت النقطة الاولی كانت صلوة الیل فاذا وصلت الی مقابلة نقطة المغرب كان قبلها صلوة الصبح فاذا وصلت الی النقطة المسامتة كانت صلوة الظهر و العصر و تعرف بهذه الاشهر الصیام فلا اشكال حینئذ فیعد كل دورة یوماً و لیلة و كل ثلاثین دروة شهراً و تعیین الشهر المبتدأ به اذا لم‌یمكن العلم به یرجع الی الظن و الامارات.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 519 *»

قال: و هل یجوز ان‌یغسل الوجه فی الوضوء بكلتا الیدین ام لا.

اقول: هذه الهیئة مخالفة للوضوء البیانی و الغاسل بكلتا یدیه ان ‌قصد التشریع بطل الوضو‌ء علی احتمال و استعمال حرام قطعاً و ان لم‌یقصد جاز علی كراهة و ان كان المقام مقام تقیة ربما وجب ذلك.

قال: و اذا لم‌یوجد الساتر هل تجوز الصلوة بجلد المیت مدبوغاً و غیر مدبوغ من مأكول اللحم او مطلقاً ام لا؟

اقول: لاتجوز الصلوة فی جلد المیت مطلقاً و یصلی عریاناً قائماً مع الامن من المطلع و قاعداً مع وجود المطلع كما هو مقرر فی كتب الفقه.

قال: و قبل تفرق الجماعة للمصلین هل یسقط الاذان و الاقامة ام الاذان فقط ام التفصیل بین المسجد و غیره و هل السقوط علی سبیل الوجوب او الاستحباب؟

اقول: سقوط الاذان و الاقامة رخصة لاجل احترام الامام فیسقطان فی المسجد و غیره لان العلة احترام الامام لا احترام المكان فافهم.

قال: و لو قام لفریضة ثم نوی اخری كیف یصنع؟

اقول: اذا قام لفریضة ثم نوی غیرها فان كانت المنویة سابقة علی التی اراد ان‌یقوم لها ابطل المنویة و استأنف نیته جدیدة للمرادة و ان كانت المنویة لاحقة عدل عنها الی المرادة.

قال: و لو نسی سجدة من الركعة الاولی ثم لم‌یذكر الا بعد سجدة من الركعة الثانیة هل تبطل صلوته ام لا؟ و هل یجوز ان‌یجعلها ثانیة للسجدة الاولی فیعد بها ركعة ثم یأتی بالباقی ام لا؟ و هل یجب عندكم سجدتا السهو عند الزیادة او النقیصة ام فی مواضع مخصوصة؟ و علی الاول فهل تعم المستحب او الواجب فقط؟

اقول: لو نسی سجدة من الركعة الاولی ثم لم‌یذكر الا بعد سجدة من الركعة الثانیة اتمّ صلوته بان سجد ثانیة للسجدة التی سجدها من الركعة الثانیة و اتمّ صلوته فاذا سلم قضی السجدة الثانیة المنسیة من الركعة الاولی و سجد

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 520 *»

سجدتی السهو و تمت صلوته و عندی تجب سجدتا السهو لكل زیادة و نقیصة واجبین خاصة.

قال: و لو شك فی فعل واجب حتی دخل فی فعل مستحب هل یلتفت الیه ام لا؟ و هل الحمد و السورة فعل واحد بحیث لو شك فی الحمد حتی دخل فی السورة یلتفت؟

اقول: اذا شك فی واجب حتی دخل فی مستحب لم‌یلتفت و مضی بل و لو شك فی تكبیرة الاحرام حتی قال اعوذ بالله لم‌یلتفت بل لو شك فی الحمد لله حتی قرأ ربّ لم‌یلتفت فكلما شك فی شیء و قد شرع فیما بعده فی كلام او كلمة او حرف واحد من مستحب او امر واجب لم‌یلتفت لصدق انه شك فی شیء و قد دخل فی غیره كما دلت علیه صحیحة زرارة و المشهور ان الحمد و السورة شیء واحد فیرجع الی ما شك فیه مطلقاً ما لم‌یركع و الاصح الاول.

قال: و هل القنوت واجب عندكم ام لا؟

اقول: القنوت مستحب مؤكد.

قال: و لو نسی الركوع قبل ان‌یصل حد الساجد ثم ذكر هل ینتصب مطلقاً و یركع ام التفصیل؟

اقول: اذا نسی الركوع فان كان نسی قبل ان‌یهوی و انما هوی للسجود و ذكر قبل ان‌تصل جبهته الارض قام و انتصب مطمئنة ثم هوی للركوع و ان كان قد هوی للركوع قبل ان‌یصل حد الراكع و هوی حتی وصلت یداه الارض فان كان قد وضع جبهته علی الارض بطلت صلوته و ان ذكر قبل ان‌یضع جبهته علی الارض رفع نفسه الی حد الركوع و لایستقیم لان القصد الاولی الذی بعثه الهوی للركوع و نسیه قبل ان‌یصل حد الراكع یكفی فی قصد الركوع فلایحتاج الی انتصاب مستأنف و ان هوی للركوع و نسیه بعد ان‌یصل حد الراكع حتی وقع الی الارض قبل ان‌یضع جبهته علیها بمعنی انه لم‌یذكر له و لایطمئن فیه رفع نفسه و انتصب و قال سمع الله لمن حمده و لایحتاج الی ذكر و لا طمأنینة و كفاه ذلك فهذا هو التفصیل الصحیح الذی علیه العمل.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 521 *»

قال: و القیام المعتبر عندكم ركناً ما هو؟ أ هو المتصل بالركوع ام مطلق القیام و لو نسی القیام بعد الركوع حتی هوی ثم ذكر قبل ان‌تصل محل السجود كیف یصنع؟ و هل هو ركن ام لا؟

اقول: القیام الذی یعد ركناً قیل هو ما كان حال النیة و تكبیر الاحرام و ما كان قبل الركوع المتصل بالركوع و قیل هو ما كان حال الركوع و المشهور الاول و اعلم ان القیام اعتباره فی الركنیة كونه محلاً للركن فی التكبیرة لانها ركن و فی النیة لانها ركن و فی الركوع لانه ركن فعلی هذا یكون الركن منه ما كان حال الركن و هو الذی تقربه خاطری و لو نسی القیام بعد الركوع حتی هوی ثم ذكر قبل ان‌یصل محل السجود بان‌یضع جبهته علی الارض قام و قال سمع الله لمن حمده و اطمأن ثم یهوی للسجود و ان لم‌یذكر حتی وضع جبهته علی الارض مضی و لا شیء علیه.

قال: و لو شك فی ابعاض الحمد و السورة حتی دخل فی بعض الاخر هل یلتفت ام لا و كذا فی ابعاض سایر الافعال؟

اقول: قد تقدم الجواب عن هذا فلا حاجة الی اعادته.

قال: و لو شك فی التشهد حتی اخذ فی القیام هل یلتفت ام لا.

اقول: من قال بان الفعل من القیام هو بتمام الانتصاب لم‌یبعد علی قوله ان الاخذ فی القیام لایعد دخولاً فی شیء و یحتمل علی قوله ایضاً انه یصدق علیه انه دخل فی شیء فلایلتفت ایضاً و من قال ان الاخذ فی القیام یعد دخولاً فی شیء فعلی ما اخترناه لایلتفت لو قلنا بهذا و بالجملة اذا اخذ فی القیام حتی انفلت من الارض لم‌یبعد عندی عدم الالتفات مطلقاً سواء قلنا بان الاخذ فی القیام قیام ام لا الا علی القول بالمشهور فی انه یلتفت مطلقاً ما لم‌یركع.

قال: و هل یلتفت الی الظن بعد التسلیم و یعول علیه ام لا؟

اقول: قال العلامة فی التذكرة لو اخبره من یثق به بنقص صلوته بعد التسلیم و افاده الظن هل یكون ذلك كما لو شك بین الثلاث و الاربع فیبنی علی الاربع و یحتاط بركعة من قیام او ركعتین من جلوس فعلی هذا الاصل یلتفت الیه

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 522 *»

و الاصح عدم الالتفات فی الموضعین.

قال: و لو كثر شكه فی فرض معین او فعل او ركن كذلك فهل یختص فیما كثر فیه ام یعم الجمیع؟

اقول: الذی ظهر لی اختصاص حكم الكثرة فیما كثر فیه و لایعم ما سواه.

قال: و هل یعم الشك السهو و النسیان لكثیر الشك ام لا؟

اقول: الظاهر انه یعم.

قال: و لو وقعت الزلزلة فی ایام الحیض هل یجب علیها الصلوة بعد الطهر ام لا؟

اقول: وجود الحیض لایكون مانعاً من التكلیف لان الحدث مانع من الصحة لا من الوجوب فیجب علیها الصلوة بعد الطهر قضاء.

قال: و لو اخذ النیران فی الانجلاء هل تكون الصلوة اداء ام قضاء؟

اقول: فیه خلاف و الظاهر انه قضاء.

قال: و لو قطع قاصد المسافة مسافة ثم توقف فی مكان عازماً علی الرجوع او علی مسافة اخری فهل یتم فی المكان الذی توقف فیه ام یقصر؟

اقول: الظاهر عندی انه یقصر حتی یرجع الی اهله او الی مكان نوی فیه الاقامة عشراً.

قال: و هل ینقطع حكم كثیر السفر باقامة العشرة عند اهله خاصة او مطلقاً؟ و هل تكون قاطعة بمجرد قصدها و ان لم‌یتمها ام لابد من اتمامها؟

اقول: الظاهر انه ینقطع باقامة العشرة مطلقاً و الظاهر انه مجرد القصد بدون اتمامها غیر كاف فی قطع كثرة السفر لانه یكون فی بعض المواد منشأ لكثرة السفر.

قال: و لو سافر الی بلدة و لم‌ینو الاقامة فیها ثم انشأ سفراً الی بلدة اخری ثم منها الی اخری كذلك هل یكون كثیر السفر ام لا؟

اقول: الظاهر انه لم‌یكن كثیر السفر حین ینوی الاقامة فی المواضع الثلاثة و لم‌یتم العشرة فیها كلها فلو نوی فی بعضها او اتم فی بعضها لم‌یكن كثیر السفر

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 523 *»

و لو اتم بعد التردد فی مكان ثلاثین یوماً فی ثلاثة اماكن فی كل واحد منها لم‌یكن كثیر السفر و لو لم‌یتم فیها بعد التردد الثلاثین فی كل واحد من الثلاثة فالذی یظهر لی انه یكون كثیر السفر لمساواة الثلاثین لاقامة العشرة و الاتمام بعدها لنیة الاقامة عشرة فعدم الاتمام بعدها فی حكم عدم الاقامة عشرة و لو تركبت الثلاثة من نیة الاقامة عشرة و من التردد فی مكان او مكانین شهراً مع الاتمام بعد التردد و بعد نیة العشرة فالظاهر حصول كثرة‌ السفر و عدمها بالاعتبارین لاعتبار الشارع؟ع؟ نظره الشریف فی حكم ما بعد التردد ثلاثین فی جملة احكام نیة الاقامة عشرة و دورانه معها وجوداً و عدماً لمساواة الاماكن الثلاثة بلد المسافر و بلد اقامته و محل تردده ثلاثین یوماً فی اغلب احكامها و لو كان محل التردد شهراً علی حد مسافة التقصیر من بلده قبل نیة السفر كطالب الابق ثم بعد تمام التردد شهراً انشائیة السفر الی مسافة او نوی الرجوع لاهله بحیث كان فرضه التمام لولا نیة السفر و كل ذلك قبل ان‌ینتقل عن ذلك المكان فهل یتوقف القصر علی حصول مسمی الضرب و لو قلیلاً ام لابد من مجاوزته حد الترخیص كبلد المسافر او بلد الاقامة لمساواته هما فی اكثر الاحكام ام لایتوقف علی ضرب جدید للاكتفاء بالضرب الاول كل من قال فی هذه الفروض الثلاثة بالتقصیر جوزه عدة فی انشاء كثرة السفر بتكرره ثلاثاً او یعده مع غیره و هكذا.

قال: و هل یشترط فی الملك المنزل القاطع للسفر استیطانه ستة اشهر متجددة فی كل سنة ام تكفی المرة الواحدة ام لا؟

اقول: لایسقط ان‌یكون ملكاً صالحاً للنزول بل كلما یصدق علیه الملك المستقر فی ذلك المكان و یكفی حصول الستة الاشهر اذا كانت فی سنة و ان كانت متفرقة.

قال: و هل یكفی فی الملك ان‌یكون شبراً فی الارض او شجرة ام لابد من منزل یستوطنه المدة المعلومة؟ و هل یكفی الاستیطان فی البلدة التی فیها الملك ام لابد من الاستیطان فیه نفسه؟

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 524 *»

اقول: یكفی فی الملك ان‌یكون شبراً او شجرة و یكفی الاستیطان فی البلدة التی فیها الملك مطلقاً.

قال: و هل تجوز الصلوة فی فضلات النحل كالشمع و العسل لكونه فضلة ما لایؤكل لحمه و یمكن التحرز عنه ام لا؟

اقول: تجوز الصلوة فیه و ان امكن التحرز عنه.

قال: و لو تلبس بفرض ثم ذكر فائتة هل یجوز مع سعة الوقت العدول الیها ام لا؟

اقول: یجوز بل یستحب.

قال: و من ترك صلوة العشاء ناسیاً الی الفجر هل یجب علیه صیام ذلك الیوم ام لا؟

اقول: الاحوط صیام ذلك الیوم و الدلیل اذا استقصیت فیه لاینهض بالحجة.

قال: و لو مات مخالف بین اهل الحق فهل یجب علیهم تغسیله و تكفینه و الصلوة علیه و المواراة ام لا؟

اقول: الحق عندی انه یجب علیهم ذلك لانه مسلم نعم لو كان منه ما كان بعد اقامة الدلیل علیه من الله فانه كافر حینئذ فلایجب علیهم من ذلك شیء و هو قوله تعالی و ماكان الله لیضل قوماً بعد اذ هدیهم حتی یبین لهم ما یتقون.

قال: و هل یراعی فی ذلك مذهبه او مذهب اهل الحق؟

اقول: تراعی فیه مذهب اهل الحق فیكبر علیه اربع تكبیرات و لایركع فی الصلوة علیه.

قال: و لو مات زید و لم‌یكن له كفن و هناك كفن قد غاب صاحبه و لم‌یكن غیره فهل یجوز ان‌یكفن فیه بغیر اذنه ام لا؟

اقول: لایجوز ان‌یكفن فیه بل یدفن عریاناً ان لم‌یكن هناك شیء و لو من الزكوة.

قال: و هل يجب علي الولي اخراج الزكوة من مال الطفل ام لا.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 525 *»

اقول: یجب علیه زكوة الغلات و لایجوز الاخراج من النقد و الانعام.

قال: و هل تخرج الزكوة بعد اخراج المصارف و المؤن ام قبلها؟ و ما یأخذه الظالم من الضیعة و الغلة ظلماً هل تعد من المصارف ام لا؟

اقول: یجب اخراج الزكوة بعد اخراج جمیع المؤن ولكن علی تفصیل و هو ان المؤن ان صرفت علی الغلات الزكویة قبل بدو الصلاح اخرجت المصارف ثم اعتبر الباقی فان بلغ النصاب وجب اخراج الزكوة و ان لم‌تبلغ النصاب استحب تزكیته و لاتجب و ان‌صرفت بعد بدو الصلاح وجب اخراج زكوة الباقی بعد اخراج المؤن سواء بلغ الباقی النصاب ام لا و كل‌ما یأخذه الظالم یعد من المؤن و كذلك البذر یحسب من المؤن.

قال: و هل یشترط فی معطی الزكوة و كذا فی الكفارة العدالة ام لا؟

اقول: لایشترط فیما یأخذ الزكوة و الكفارة العدالة نعم لایعطی منهما تارك الصلوة.

قال: و لو كان ما فیه الزكوة جنساً واحداً و فی انواعه الطیب و الردی فهل یجزی اخراج زكوة الجمیع من الردی ام لابد من اخراجها من كل نوع بنسبته؟

اقول: اذا كان الردی لاینتفع به كمعافارة و ام‌جعرور فلایجزی و اما اذا كان الردی ینتفع به غالباً و انما سمی ردیاً بالنظر الی الاحسن فانه یجزی لكنه خلاف الافضل بل الاحوط.

قال: و لو طبخ البسر فهل یعتبر حاله فی الوزن قبل الطبخ ام بعد طبخه و یبسه فیخرج منه بنسبته؟

اقول: اذا كانت الثمرة تزید علی النصاب فلا اشكال فیخرج من كل شیء زكاته منه و لو ارید الاخراج للجمیع من نوع فلابد من اعتبار مقدار النقص فیخرج مما ینقص زیادة فقابل ما ینقص اذا طبخ فیخرج من الرطب رطباً و من الیابس یابساً فان اخرج عن الرطب یابساً فله الفضل ان شاء احتسبها عن شیء اخر و ان شاء جعلها مستحبة و ان اخرج عن الیابس رطباً وضع معه زیادة یقابل رطوبته.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 526 *»

قال: و هل تجب الزكوة فی الدبس لكونه معتصراً ما تجب فیه و لحصول النقصان باعتصاره ام لا؟

اقول: ما كان معتصراً من التمر بالمعالجة فانه یجب اخراج زكوة تمرة منه او من تمر اخر و ما خرج بدون اعتصار فالاحوط ذلك ایضاً و هنا تفصیل یترتب علیه بعض الاحكام لكنی لااتوجه لذلك لطول الكلام بلامحصل كثیر.

قال: و لو ملك النصاب من یستحق الزكوة فهل یجوز ان‌یدفع زكاته الی بعض عیاله فیعینه بها ام لا؟

اقول: اذا قصد ممن تجب نفقته علیه اعانته و هو محتاج الی الاعانة فی نفقة عیاله سنة و ان كان فی نفقة من یرید اعانته جاز الدفع الیه لانه حینئذ محتاج فیأخذها بهذه النیة و یدفعها الیه و كذلك یجوز لذلك ایضاً ان‌یأخذها لنفسه فی اتمام نفقته و استطاعته فی الحج لهما و لاحدهما.

قال: و من كان عنده حق الامام من الخمس هل یجوز ان‌یدفعه الی السادة بدون اذن المجتهد ام لا بحیث لو فعل لم‌یجز عنه؟

اقول: فی حق الامام؟ع؟ من الخمس فی زمن الغیبة اربعة‌عشر قولاً و الذی اعمل علیه انه لایجوز دفعه الی احد الا الی الفقیه او باذنه فان فعل كان ضامناً لان الفقیه المجتهد هو الحافظ لاموال الغائبین و عندی ان الفقیه الجامع یجوز ان‌یدفع حصة الامام؟ع؟ الی خواص شیعته و لایجوزهم ان‌یتصرفوا فی شیء من ذلك الا بما یجب بان‌یزوج العزاب من شیعته و محبیه و اذا وصل الی احد منهم شیء منه لایجوز لاحد من محبیه ان‌یصرف شیئاً منه الا فی الضرورة فلایصرفه فی توسعة المعیشة فی مأكل او ملبس لانه عجل الله فرجه و سهل مخرجه هكذا یفعل فی وقت خروجه حتی ان الرجل لیطوف المحال بزكوته و لایجد من یأخذها لعدم احتیاج الناس للاموال فی وقت قیامه و كثرة الخیرات و البركات فی وقته و مع هذا لایأكلون الا الجشب و لایلبسون الا الخشن و یجزی؟ع؟ شیعته علی ذلك فلاینبغی ان‌یتصرف فی ماله بغیر رضاه و الله سبحانه یقول ان الذین یأكلون اموال الیتامی ظلماً انما یأكلون

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 527 *»

فی بطونهم ناراً و سیصلون سعیراً.

قال: و لو قبضه بعض عدول المؤمنین ثم دفعه من باب الحسبة مع وجود المضطر هل یكفی ام لا؟ و هل یكفی فی الحسبة الشرعیة العدل الواحد ام لابد من التعدد بحیث یجتمع مؤمنون فیختارون من یصلح لذلك ثم انه قد یوجد حق الامام؟ع؟ عند كثیر من الناس و المجتهد ناو [ناء ظ] عنا و المضطر من السادة موجود فان استحسن جنابكم ان‌یأذن لنا فی قبضه و دفعه الی مستحقه فرأیكم الاعلی و كذا فی الاطفال الذی لم‌یكن بهم وصی و فی كثیر من الحقوق التی یضطر الی تنجیزها فان رأی جنابكم ان‌تجعلوا لنا اذناً و ولایة فی ذلك و الا فرأیكم الاعلی و کذا لو مات الوصی و لم‌یؤذن له بان‌یوصی الی غیره فانها امور تضطر الحاجة الیها.

اقول: عدول المؤمنین فی كثیر من الامور العامة الكلیة یقومون مقام حاكم الشرع مع فقده فی كثیر من جزئیاتها مع الضرورة حسبة و یكفی العدل الواحد كما هو فحوی صحیحة النخاس و مع وجود المتعددین فالتعدد اولی لانه ابعد من الخطاء و قولكم و المضطر من السادة موجود لایلزم به خصوص السادة لانه مرجع هذا الی المعرفة بالامام؟ع؟ و العمل الصالح و الزهد كما اشرنا الیه من ان هذه طریقته؟ع؟ فاذا وجد العارف به؟ع؟ و العامل بسنته و القاطع فی صرف حصته فیما یصرفها هو؟ع؟ سواء كان سیداً ام غیره جاز له تناوله و جاز اعطاؤه و قد اخبرت لكل من وقع فی یده شیء من حصة الامام عجل الله فرجه ان‌یصرفها لنفسه و لغیره من سید و غیره بان‌یصرفها فی النكاح و فی ضرورة المعاش. و اما الاطفال الذین لیس لهم وصی فكذلك و یقتصر فی بیع اموالهم علی الضرورة و المصلحة و الاذن و الولایة فی ذلك كله راجعان الی دفع الضرورة مع المصلحة.

قال: و هل یجوز اعطاء الفقراء السادة من الكفارات ام لا؟

اقول: یجوز اعطاء فقراء السادة من كفارات السادة خاصة و زكوتهم و لایجوز من كفارات العوام و زكاتهم الا مع الضرورة التی تحل المحرمات.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 528 *»

قال: و هل یجوز ان‌یعطی الفقیر غیر السید من حق الامام؟ع؟ و كذا السید من طرف الام خاصة و هل یعطی من الخمس ام لا؟

اقول: السید و العامی فی تناول حصة الامام عجل الله فرجه سواء یعنی یجوز ان‌یتناول منها للرجل و المرأة العارفین بالامام عجل الله فرجه المتابعین له فی اعماله و اقواله بشرط ان‌یصرف فی التزویج او فی ضرورة المعاش و السید من الام خاصة لایعطی من الخمس و یأخذ الزكوة و اما النسب فصحیح.

قال: و هل یجب الخمس فی الموهوب و الموروث و سائر الحقوق من رد المظالم و غیرها ام لا؟

اقول: لاتجب الخمس فی شیء من ذلك الا علی جهة الاحتیاط.

قال: و هل یجوز الاعتماد علی خبر الثقة فی رؤیة الهلال بثبوت الشیاع او شهادة عدلین عنده ام عند غیره ام لابد من مباشرة كل فرد فرد من افراد الشیاع او شهادة العدلین بنفسه و لایكفیه الاعتماد علی الخبر ثم ان الشیاع عندكم ما هو؟

اقول: لابد من مشاهدة ما یثبت به الشیاع من كل فرد فرد مما یتقوم به الشیاع او شهادة العدلین و لایكفیه الاعتماد علی الخبر الواحد. و اما الشیاع فهو علی ما فسره بعضهم من انه اخبار جماعة من الناس یؤمن تواطؤهم علی الكذب و یحصل من اخبارهم الظن المتاخم للعلم.

قال: و الملتمس من جنابكم ان‌بینوا لنا المفطرات للصائم عندكم و ما یوجب منها القضاء و الكفارة او القضاء فقط؟

اقول: هذا مما یطول فیه الكلام و الوقت ضیق ولكن ترجعون فی ذلك الی رسائلنا الصومیة.

قال: و هل الدخان الغلیظ و الغبار یفطر الصایم ام لا؟ و علیه فهل تجب القضاء و الكفارة ام القضاء فقط و هل تكرر الكفارة بتكرار المفطر فی الیوم الواحد ام لا؟

اقول: قد بینا فی الرسالة‌ المذكورة ان الدخان و الغبار الغلیظان [الغليظين ظ] یفطران

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 529 *»

الصایم عمداً اذا وصلا الی الجوف و انهما فی حكم الاكل و الشرب و النكاح كما یستفیده الخبر من روایة الرضا؟ع؟ و لو كانا من غیر عمد او لم‌یصلا الی الجوف لم‌یضر و لو اوصل احدهما الجوف عمداً تجب الكفارة و الراجح عندی انها كفارة الجمع لانه افطار بالمحرم و لو كرر فعل المفطر فی یوم واحد عمداً بحیث لایكون الفعلان فعلاً فعلاً عرفاً باختلاف الوقت فالذی یظهر لی تكرر الكفارة.

قال: و لو افطر تقیة ثم بعد زوال العذر تناول شیئاً هل یجب علیه القضاء و الكفارة ام القضاء فقط؟

اقول: لو تناول شیئاً مفطراً بعد افطاره للتقیة وجب علیه القضاء و الكفارة علی الاحوط ان افطر بمحلل و الا وجب علیه كفارة الجمع.

قال: و هل یجوز الكحل و الذرور بما فیه من المسك و العنبر ام لا؟

اقول: یجوز علی الكراهة.

قال: و من وجب علیه القضاء ثم اخره بغیر عذر حتی اتی شهر رمضان مراراً فهل تتكرر الكفارة بتكراره ام لا؟

اقول: تجب علیه الكفارة اول السنة اما بعدها احتیاطاً.

قال: و هل یشترط عندكم فی استطاعة الحج الرجوع الی كفاف ام لا؟ ثم ان الكفاف المعتبر عندكم ما هو؟

اقول: لایشترط الرجوع الی كفاف و من یعطه العمر یعطه الرزق و الكفاف هو ان‌یحصل له مؤونة سنة من غیر ان‌یستدین و یكون علی جهة الاقتصاد.

قال: و لو استطاع و لم‌یحج لتفریط او عذر ثم ذهبت منه الاستطاعة فهل یجوز له ان‌یستنیب عن الغیر ام لا؟

اقول: یجوز له ان‌یستنیب عن الغیر فاذا استطاع حج عن نفسه و لو استطاع تلك السنة قبل خروج القافلة بعد ان وجب صیغة الاستیجار وجب علیه الحج عن الغیر ثم الحج عن نفسه ان بقیت الاستطاعة و الا فهو فی الحكم الاول.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 530 *»

قال: و هل یجوز ان‌یستنیب فی زیارة الائمة؟عهم؟ عن اثنین دفعة فصاعداً ام لا؟

اقول: یجوز اذا كانتا غیر موقتین او احدهما.

قال: و لو توفرت القراین بحیث یفید القطع فهل یجوز ان‌یشهد بها الشاهد ام لا؟

اقول: اذا حصل القطع جاز له ذلك و لو لم‌تجز الشهادة الا فیما یرجع الی الحس لم‌تجز شهادة التوحید.

قال: و لو استشهد الكافر مسلماً علی مسلم فهل یجب ان‌یشهد علیه ام لا؟

اقول: الظاهر انه اذا كان الكافر ذمیاً جاز ذلك لاحترام ماله و دمه كالمسلم بخلاف الحربی.

قال: و هل یجوز بیع عذرات الانسان لكونها مما ینتفع بها فی المزارع و غیرها ام لا؟ و كذا فی ابوال و ارواث مطلق الحیوانات لذلك؟

اقول: الظاهر عدم بیع عذرات الانسان و نقل علیه الاجماع و مقتضی الدلیل جواز ذلك كما هو مفاد التعلیل و لایبعد جواز بیع الممتزج بغیره لعموم الانتفاع بها و كذا حكم ابوال الحیوانات و ارواثها خصوصاً مع ممازجة غیرها و لا اشكال فی ابوال الابل.

قال: و هل یثبت الرجوع فی بیع المعاطاة لو تغیرت هیئة العین او ذهب بعضها ام لا؟

اقول: لو تصرف احد المعاطیین دون الاخر فهل یجب البیع فیهما معاً ام فی حق المتصرف خاصة و الاول اشهر و الثانی اشبه و تغیر الهیئة بتصرف القابض موجب للبیع فی حقه و فی حق الاخر علی الخلاف كذهاب بعضها.

قال: و لو مات الوصی فهل تستقل الوصیة للناظر ام لا؟ و هل تصح الوصیة للفاسق مع العلم بفسقه ام مطلقاً ام لا؟ و هل ینعزل بالفسق فیما یتعلق به الوصیة ام مطلقاً و هل‌یتوقف عزله علی حكم الحاكم ام بمجرد فسقه فینعزل؟ و هل یجوز لاحد عدول المسلمین القیام بامور الوصیة لو فسق الوصی من باب الحسبة

ا

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 531 *»

الشرعیة ام لا؟

اقول: لو مات الوصی و كان قد وضع الوصی علیه ناظراً فان علم بالقراین تساویهما فی اعتبار نظر الموصی و لم‌تدل علی ارادة التعدد تمحضت الوصیة للناظر فاستقل فی التصرف و الا نصب الحاكم معه وصیاً و لاتصح الوصیة للفاسق مع عدم العلم بفسقه و مع العلم بفسقه لایبعد ان‌تصح الوصیة فیما یتعلق بالثلث من غیر الامور الواجبة و الاحوط العدم مطلقاً و لایتوقف عزله علی حكم الحاكم الا فیما یتعلق بالثلث فی غیر الواجبة علی العمل بالاحوط و یجوز احد [لاحد ظ] عدول المسلمین القیام بامور الوصیة المضطر الیها حسبة.

قال: و لو مات مانع الزكوة و الخمس و مغتصب حقوق الناس بحیث یستوعب ذلك جمیع متروكاته فهل له ان‌یوصی بثلث ماله فتنفذ فیه وصایاه ام لا؟ و علی الاول فهل یجب علی الوصی صرفه فی اداء تلك الحقوق ام فیما اوصاه به؟ و علی تقدیر الوجوب فلو امتنع ذلك الوصی فتمكن بعض المؤمنین من انتزاعه فهل ینتزعه منه و یصرفه فی تلك الحقوق المذكورة ام لا؟ و كذا لو دفع ذلك الوصی من ذلك الثلث الی بعض المؤمنین و الحال هذه لیصرفه فی صلوة او صیام فهل یتعین علیه صرفه فی ذلك ام یجوز له ان‌یصرفه فی تلك الحقوق المذكورة ام لا؟

اقول: اذا علم ان وصیه یخرج تلك الحقوق من غیر حصول جنس لتلك الحقوق او رضی ارباب لتلك الحقوق بتأخیرها اعنی الارباب الذین لایساویهم فیها غیرهم جازت الوصیة و الا تجوز اصلاً و علی فرض صحة الوصیة یجب صرفها فیما اوصاه لا فی تلك الحقوق لان جواز صرفها فی تلك الحقوق مانع من جواز الوصیة و باقی الكلام متناقض لا فائدة فی الكلام فیه.

قال: و لو مات من علیه زكوة او خمس او حج او سایر الحقوق و قد استودع مالاً عند زید العالم بذلك فهل یجب علی زید دفع المال الی الورثة و هو یعلم انهم لایخرجون شیئاً مع علمهم ان‌یصرفه فی تلك الحقوق؟ و هل ذلك واجب علیه ام‌جایز؟

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 532 *»

اقول: یجب علیه ان‌یصرف ذلك المال فی تلك الحقوق لانه من باب المعاونة علی البر و التقوی.

قال: و لو زوج المولی امته فی حرّ فما حكم الاولاد مع الشرط و عدمه؟

اقول: اذا لم‌یشترط فالظاهر ان الاولاد احرار لانهم یتبعون اشرف الابوین و لو شرط الرقبة فالاقرب عندی صحة الشرط و لما كان كثیر من الناس یرغب فی العتق و ربما لایتمكن كان عتق هذه الاولاد اسهل علی نفسه لحصول الخلاف و كثیر من الناس یخف علیه مثل ذلك فیحصل الجمع بین الحقین و لذا استعملت انا ذلك و اعتقتهم و الحاصل ان الاحوط اما الحكم بالحریة و المبادرة الی العتق و الجمع بین الروایات بحملها علی مثل العتق بعد القول او توطین نفسه علی الحریة لایخلو من قوة.

قال: و هل یصح تحلیل الامة بمجرد الرخصة ام لا؟ و علی الثانی فهل‌یكفی لفظ الاباحة و الهبة و ما اشبه ذلك ام لابد من لفظ احللت لك؟ و هل تملك المرأة النفقة بمجرد رفعه لها و ان لم‌تنقض المدة ام لا؟ و هل تملك الثیاب بمجرد التفصیل او الخیاط ام لابد من اللبس و كذا القول فی الفرش و امتعة البیت من الاوانی و غیرها هل تملكها بمجرد الدفع ام لا؟

اقول: المستفاد من كثیر من الروایات ان مجرد الرخصة و الاذن كاف و الاحوط اشتراط لفظ و الاحوط فیه لفظ احللت و لقد كنت سابقاً یترجح عندی ان المرأة لاتملك شیئاً و انما هو استمتاع كما هو مذهب الاكثر و الان لم‌یتجدد لی مناف للاول ولكنی الان آمر بالاحتیاط و الصلح الا انی ماامتحنت قریحتی فی استنباط شیء لعدم قوتی الان علی المراجعة و كثرة شواغلی و علی فرض الملك تملك بمجرد القبض و ان لم‌تفصل و لم‌تخیط و اما الفرش و امتعة البیت من الاوانی و غیرها فیعرف حكمها من العادات و القراین.

قال: و لو كان اكبر الاولاد سفیهاً فهل یعطی الحبوة ام لا؟ ثم ما الحبوة عندكم و هل تكون الثیاب حبوة بمجرد التفصیل او الخیاط ام لابد من اللبس؟

اقول: لایحبی السفیه لانها علی خلاف الاصل و الحبوة السیف و الخاتم و

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 533 *»

المصحف و الثیاب فان تعدد السیف و الخاتم و المصحف و لم‌یعلم المختص فالخیار للورثة و الثیاب كل‌ما كان من ثیابه و لو بالتفصیل و ان لم‌یخط و لم‌یلبس.

قال: و ما الحكم فی میراث الخنثی؟ و من یغسلها؟

اقول: میراث الخنثی المشكل نصف میراث الرجل و نصف میراث المرأة و اذا مات غسله الطفل الذی لم‌یظهر علی عورات النساء و الله اعلم باحكامه.

قال: مسائل مهمة: الاولی ـــ ما حقیقة الوضع و من الواضع عندكم و ما معنی الدلالة؟

اقول: الوضع تألیف حروف المناسبة للمعنی الموضوعة لتمییزه لان الاسماء علامات تصنع لیتمیز بها المسمی فهی فی نفس الامر صفات معانیها الموضوعة فیأخذ الواضع حروفاً تناسب اصواتها موادة المسمی و یؤلف علی هیئة تناسب هیئة المسمی كما تری الظل فانه مثل الشاخص فظل الشجرة كالشجرة و ظل الانسان كالانسان لان الصفة تشابه هیئة الموصوف كما قال الرضا؟ع؟ لما سئل عن الاسم فقال صفة موصوف أ لاتسمع فی اهل النحو فی لفظ الفعل حیث قالوا مادته تدل علی الحدوث و هیئته تدل علی الزمان فاذا اراد الواضع وضع لفظ بازاء معنی تصور ذلك المعنی اذا كان الواضع من اصحاب التصور فاخذ حروفاً تشابه مادة ذلك المعنی و الفها علی هیئته فتكون اللفظ علی هیئة المعنی هو منشأ الدلالة.

كما رأیت الفرنك فی صنعهم هزارخانه یحفرون فی الخشبة محلاً للمقص كهیئة المقص و للعینك حفراً كهیئة العینك بحیث اذا وضعت فیه لاتضطرب فیحفرون للطویل حفراً كهیئته اذا وضع فیه لایضطرب و للاعوج حفراً اعوج علی هیئة اعوجاجه اذا وضع فیه الاعوج استقر و للمستقیم حفراً مستقیماً كهیئته اذا وضع فیه استقر و للمربع حفراً متربعاً و للمستدیر حفراً مستدیراً و هكذا فاذا رأی العاقل الحفر عرف ما یوضع فیه.

فهیئة اللفظ من صفة حروفه كالقلقلة و الرخاوة و الهمس و الشدة‌ و من نظم فی التقدیم و التأخیر مثل قمر و رمق و حركاته الدالة علی وقته و هیئته كالحیوان و

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 534 *»

الطیران و الغلیان و النزوان و كضرب و یضرب و اضرب هی منشأ الدلالة فمن عرفها دلته علی ما وضع له و الدلالة هی اثر الهیئات و الواضع هو الله سبحانه لان الاسماء هی العلامات الممیزات للمسمیات و هو الممیز لها بما خلق من صفاتها علی انه تعالی یقول قل الله خالق كل شیء و قال و ان من شیء الا عندنا خزائنه و ماننزله الا بقدر معلوم و قال تعالی و علم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم ای المسمیات علی الملائكة فقال انبئونی باسماء هؤلاء ان‌كنتم صادقین و لو فرض انه الهم غیره لم‌یزد علی ما اعطی عیسی؟ع؟ فی خلق الطیر مع ان الله هو خالق ذلك الطیر و لایصح ان‌یقال انه لم‌یخلقه الله لیكون قولنا انه خلقه مجازاً و یصح ان‌یقال ان عیسی؟ع؟ حین خلقه لم‌یخلقه فیكون قولنا ان عیسی؟ع؟ خلقه مجازاً علی حد قوله ءانتم تزرعونه ام نحن الزارعون و قوله تعالی و مارمیت اذ رمیت و لكن الله رمی فافهم و هذا استدلال بالحكمة لا بالمجادلة بالتی هی احسن كما یذكرونه.

قال: الثانیة ـــ  ورد عنهم؟عهم؟ انه فوض الیهم امر الخلق و فی بعض الاخبار ما یأبی ذلك فما معنی هذا التفویض و ما الجمع بین هذه الاخبار؟ و لا بأس ان‌تتفضلوا بایراد نبذة من تلك الاخبار ثم توضحوها بشیء مما سنح لكم فیها.

اقول: التفویض الممنوع منه هو ان‌یعطی تعالی عنده الات الفعل و القدرة‌ و الارادة و العلم به و یرفع یده عنها كالوكیل من الموكل یعطیه جمیع ما یتوقف علی الفعل و یرفع جمیع الموانع ثم یرفع یده فالوكیل یتصرف كیف یشاء و هذا المعنی باطل و اعتقاده شرك. و اما التفویض الجایز بل الواقع بل الواجب فی الحكمة انه تعالی اذا خلق شیئاً مثلاً منیراً فهو لایكون كذلك حتی یكون له نور ینسب الی افاضته و الا لم‌یكن منیراً و ان‌كان ذلك النور انما خلقه الله من ذلك المنیر و الا لم‌یكن نوراً بل یكون منیراً فلایكون من ذلك المنیر فاذا خلق منیراً خلق نوره منه و الا كان المنیر مطلوباً لانه لا نور له فلایكون منیراً فیجب ان‌یخلق نوره منه لیكون المنیر منیراً فاذا خلق الهادی فانما یكون هادیاً اذا صدر منه

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 535 *»

هدی یهدی به غیره لكن الهدی لایقوم من نفسه الا بحفظ الله سبحانه و الهادی لایكون هادیاً و لا شیئاً الا اذا كان تعالی حافظاً علیه هذه الحالة و المهتدی لایكون مهتدیاً الا بهاد و یهدی منه. فمعنی تفویض الهدی الی ذلك الهادی انه لایكون فی الحكمة ذلك الهدی الا من ذلك الهادی كالاستضاءة التی لاتظهر فی الجدار من الشمس الا بالجدار اذ لولاه لما ظهرت و ان‌كانت من الشمس هذا.

اذا خلق الاشیاء علی مقتضی الحكمة فان الاثر لایكون الا من مؤثره نعم لو شاء ان‌یخلق الاشیاء علی مقتضی الحكمة فعل و حینئذ یكون الاثر من غیر مؤثره ولكن لایعقلون شیئاً فیبطل النظام فلما خلق علی مقتضی الحكمة وجب ان‌یكون الاثر من مؤثره و الهدایة من هاد فمعنی التفویض اعطاء كل شیء ما یقتضیه فهم؟عهم؟ علل وجب ان‌ینسب الیهم معلولاتهم فهذا التفویض الحق ولكن علی حد ما قلنا من ان استضاءة الجدار لاتكون الا بالجدار و ان‌كانت من الشمس فهی فی قبضة‌ الشمس و لم‌تخلها من یدها فاذا قلنا ان الله تعالی فوض الیهم؟عهم؟ امر شیء فالمراد ان ذلك الشیء فی قبضته تعالی لم‌یخله من یده و لو خلاه من یده لما كان شیئاً لكن ذلك الشیء و ان‌كان من الله و بالله و لم‌یخله من یده الا انه لایكون الا بهم لانهم سببه و الاشیاء كلها بهذا النمط. و من ذلك ملك الموت فانه موكل بقبض الارواح و المقصود من هذه الوكالة هو المقصود من التفویض الصحیح بمعنی ان الله تعالی اقدره علی ذلك و هیأ له الاسباب و هو و اعوانه من الملائكة و غیرهم فی ید الله و فی قبضته قائمون بامره كقیام الصورة فی المرآة بمقابلة الشاخص و كذلك ما قلنا فی حق محمّد و آله؟ص؟ من امر التفویض فانهم؟عهم؟ فی نفس وجودهم و فیما فوضوا فیه بمنزلة الصورة فی المرآة فانهم قائمون بامر الله الفعلی و هو مشیة الله و ارادته و امره المفعولی و هو نور محمد و آله؟ص؟ كقیام الصورة بمقابلة‌ الشاخص. و اما التفویض الذی هو الشرك فهو اعتقاد ان شیئاً من الاشیاء قائم بنفسه قیام استقلال و قولكم بطلب ایراد نبذة من الاخبار مما یلزم منه التطویل و قد ذكر من دلیل الحكمة ما یغنی عن دلیل.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 536 *»

قال: الثالثة ــ قد اشتهر ان من یدفن فی النجف الاشرف یؤخر عنه حساب البرزخ الی یوم القیامة و فی كربلا بالعكس فهل صحیح عندكم ذلك ام لا؟ و علیه فهل ذلك من طریق النقل و العقل و ما الوجه فی اختصاص كل من البقعتین بهذه الخصوصیة و ما القول فی باقی بقع الائمة؟عهم؟؟ المأمول من جنابكم بیان هذا السر.

اقول: ما صح عندی من هذا شیء و لا سمعته الا من جنابک الان نعم الذی وصل الینا من دفن فی النجف الاشرف لایحاسب و باقی الائمة مسكوت‌عنه فبعض یقول ان هذا خاص بالنجف الاشرف و بعض یقول كلهم فی ذلك سواء و یترجح عندی قول الثانی و رجع ذلك الی النقل و لو قال العارف یمكن رجوعه الی العقل لم‌یكن بعیداً.

قال: الرابعة ـــ  ورد ان المیت بعد الدفن تعاد الیه الروح الی حقویه فیجلس فما حقیقة هذه الاعادة و ما كیفیتها؟ و حینئذ فمن ای عالم یكون و ما حقیقة الحقوین و ما وجه الاختصاص بهما؟ و ما معنی كون اصبعه قلماً و فمه دواة و ریقه مداداً و كفنه قرطاساً؟ و ما حقیقة منكر و نكیر و ما شعورهما التی یقدان بهما الارض قداً فما هذا القد و الشعور و ما معنی المرزبة؟

اقول: اول ما یوضع فی قبره و یشرج علیه اللبن یأتیه رومان فتان القبور فیرد علیه روحه الی حقویه لیتم له جمیع انحاء شعوره من السمع و البصر و الاحساس من جمیع الحواس الظاهرة و الباطنة فیملی علیه رومان جمیع اعماله و یأمره ان‌یشیر الیها اشارة التذكر و الحضور المكنی عنه بالاصبع للاشارة و بالریق للتذكر و النطق لتأكید الاعتراف و بالكفن لتكون تلك الاعمال ظاهراً كاللبس لان اللبس اظهر ما عند الشخص فیكون ظاهره الحسن او القبح ثم یضعها فی رقبته لمعنی الالتزام بها كالقلادة ثم یأتی المنكر الملك المخلوق عن انكار الغیر علیه لقبیح اعماله و نكیر الملك المخلوق من انكاره للغیر قال؟ع؟ هیهات ماتناكرتم الا لما بینكم من الذنوب هـ . و الشعور انبساط تعرفهما فی السؤال و المرزبة سطوة غضب و انتقام. و اما اختصاص الحقوین فلانهما

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 537 *»

نهایة ما تحتاج الیه المشاعر فتعلق به البدن اذ لیس تحته من البدن ما یتعلق به شیء من المشاعر و انما تحته الرجلان و فائدهما السعی لا غیر و لا تعلق له بشیء من السؤال هذا ما افهم من التأویل و الا فهذه اشیاء حقیقة علی ظاهرها و اذا كان محسناً اتیاه مبشراً و بشیراً و هذه الامور من عالم الحس المشترك و من عالم الخیال.

قال: الخامسة ـــ هل الارواح الملحقة بالجنة هی ارواح خلص المؤمنین ام مطلق الموالین؟ فان كان الاول فاین تكون ارواح باقی الموالین و علی الثانی فیلزم اما سقوط العذاب عنهم رأساً فیكون من اساء بمنزلة من لم‌یسیء او یؤخر عذابهم الی یوم القیامة او یعذبون و هم فی الجنة او یخرجون منها فیعذبون ثم یعادون الیها فی غایة الاشكال كیف كان؟ فما معنی ان السعید اذا حوسب فی قبره یقال له نم نومة لا حلم فیها ثم یفتح له باباً [باب ظ] من قبل رأسه یدخل الیه منه الروح و الریحان و لمن ذلك اذا كان روحه ملحقة بالجنة؟

اقول: الذین تلحق ارواحهم بالجنة هم خلص المؤمنین الخصیصین و الخاصین و هم الذین یجمعهم انهم الذین محض [محضوا ظ] الایمان محضاً و هؤلاء هم الذین یسألون فی قبورهم و من سواهم تبقی ارواحهم فی قبورهم الی یوم القیامة و هؤلاء لیس لهم برزخ و لایبعثون فی رجعة آل‌محمد؟ص؟ و لایسألون فی قبورهم نعم من كان من هؤلاء له قصاص او علیه قصاص فانهم یبعثون فی الرجعة لیقتص المقتول من القاتل و یعیشون ما یقتلون قاتلیهم ثلاثین شهراً ثم یموتون فی لیلة واحدة ثم السعید اذا حوسب لحقت روحه بجنة الدنیا و هما المدهامتان و یفتح لاجسادهم باباً [باب ظ] من تلك الجنة یدخل علیهم منه الروح و الریحان فی قبورهم الی ان‌یبعثوا فی الرجعة و الابدان تتنعم و تتلذذ و تشعر بالنعم و ابدان الكفار تشعر بالتألم بنسبة‌ تنعمك فی الدنیا جسدك و بدنك معاً لان للابدان شعوراً و احساساً بقدر شعور ارواح عوام الناس فی الحیوة الدنیا و اثبات هذه الدعوی بالعقل و النقل الا انه یحتاج فی بیان ذلك الی تمهید مقدمات و تقدیم كلمات و الوقت علی ضیق مع ما انا فیه.

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 538 *»

قال: السادسة ـــ ذكر جنابكم فی جواب بعض المسائل ان العالم بین نفختی الصعق و البعث یكون هامداً اربعمائة سنة فهل ذلك من طریق العقل و النقل و ما وجه خصوصیة ذلك العدد؟

اقول: ذلک من طریق النقل لكنه عند العامة اربعون سنة و عندنا اربعمائة سنة و وجه خصوصیة ذلك العدد ان المراد من ذلك تخلیص عالم الغیب من عالم الشهادة و ذلك انه لما قال لهم ألست بربكم فاجاب من اجاب و انكر من انكر و توقف من توقف فحكم لمن اجاب بالجنة و لمن انكر بالنار و من توقف توقف الجواب عنه حتی یجیب او ینكر و انما تحیر لانه تعالی لما فرغ الخطاب كسرهم و رجعهم الی الطین فخلط الطینتین لیجتمعوا فی هذه الدنیا لما بینهم من التقارب و التشابه و انزلهم فی دار التكلیف فلحقتهم اعراض هذه الدار مع ما كان فیهم من مواضع الاجابة فاماتهم فی هذه لتأكل الارض ما فیهم من الغرائب و الاعراض فصفا كثیر من الاجساد فی القبور و بقیت الارواح و الاجساد غیر صافیة من اعراض الدنیا و غرائب ما قبلها فكسرهم بین النفختین لیتخلص الجمیع فیعودوا علی حقایقهم و كانت الكلیة قد امرها تعالی فقبضت من كل واحد من افلاك التسعة قبضة‌ و من العناصر قبضة فادار كل قبضة اربعة ادوار دور عناصرها و دور معادنها و دور نباتها و دور حیوانها فكانت اربعین فخلق الانسان من اربعین رتبة فلظاهرها الرتبة الاولی اربعون و لباطنها الرتبة الثانیة اربعمائة و هذا سر العدد.

قال: السابعة ـــ ما معنی الطفرة المنسوبة للنظام و ما حجته فی اثباتها و ما الدلیل فی ابطالها؟

اقول: لما برهنوا الحكماء و العلماء علی ابطال الطفرة فی الوجود مثلاً قالوا خلق الله النفس لطیفة مجردة‌ و اسكنها فی الجسم و هو كثیف مادی فلو لم‌یخلق المثال متوسطاً لیس كبساطة النفوس و لا مثل كثافة الاجسام لزم ان‌یكون فی الوجود طفرة فلما خلق النفوس لطیفة و خلق الاجسام كثیفة و اراد ان‌یسكن اللطیف وجب فی الحكمة خلق عالم المثال متوسطاً بینهما لئلایلزم

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 539 *»

الطفرة و هی ممتنعة و النظام جوزها فی الوجود و انا اثبتها لكم فی المحسوس قال عندنا مثلاً بئر عمقه خمسون ذراعاً فدلینا دلواً فی رشا خمسون ذراعاً فلو اثبتنا نصف الرشا الاعلی و اخذنا رشا طوله خمسة و عشرون ذراعاً و فی طرفه حلقة و سلكنا نصف الرشاء الاخیر المتصل بالدلو و جذبنا الرشاء الذی طوله خمسة و عشرون ذراعاً فاذا انتهی هذا الرشاء الذی طوله خمسة و عشرون وصل الدلو خارج البئر فی مسافة خمسة و عشرین و مسافة البئر خمسون ذراعاً فلو لم‌تكفر الطفرة لما قطع الدلو مسافة خمسین فی مدة مسافة خمسة‌ و عشرین و بطلانه من جهة ان الدلو فیما ذكره اسرع حركة منه فی سیره فی الخمسین و لان نصف الرشاء الاسفل یقطع نصف المسافة لان الرشاء القصیر اذا قطع جزءاً من المسافة قطع مثله النصف الاسفل منها فلاتتحقق الطفرة التی یدمیها و مثال البئر المذكورة فی الهامشة([1]) فتدبر.

قال: الثامنة ـــ ما حقیقة جابلقا و جابرسا و هورقلیا؟ و ما معنی قول افلاطون ان الله لایعلم جزئیات العالم أ هو علی ظاهره ام له معنی غیر هذا؟

اقول: ان لله الف قندیل معلق بالعرش فسمواتنا هذه و الارضون و ما فیهما و ما فوقهما  و ما تحتهما كلها فی قندیل واحد و باقی القنادیل علی هذا النمط و روی انها اقل من الف و روی انها اكثر و عالم البرزخ المعبر عنه بعالم المثال عالم العلوی و افلاكه یسمی هورقلیا یعنی ملكاً اخر و عالمه السفلی هو جابرسا و جابلقا. و اما قول من زعم بان الله لایعلم الجزئیات الزمانیة مثل كون زید الان قاعداً هنا و بعد ساعة انتقل عنه الی مكان اخر لانه یلزم منه انه تعالی اذا علم زیداً الان هنا و بعد انتقل عن هذا المكان ان‌ینقلب علم الله جهلاً و انما یعلم ذلك بوجه كلی او یعلم العالم به و یحیط بالمحیط به كالعنصر الاولی الذی خلق فیه جمیع صفائقها و هو تعالی یعلم تلك الحقائق بالاصالة و اما الاشیاء فانها منحطة من تلك الحقائق كالاظلة من الشواخص فهو یعلم الحقائق بالاصالة و

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 540 *»

یعلم المنحطة منها بالتبع او ان الاشیاء لها وجهان وجه علوی و هی الاعیان الثابتة فی علمه الذی هو ذاته و وجه سفلی و هی الذوات و الصور المتبدلة الدایرة المضمحلة التی لا قرار لها و هو تعالی لایعلمها فی الازل ای لم‌یحصل له العلم فی الازل بها و انما یعلمها بعد وجودها و امثال هذه الاقوال الفاسدة الكاسدة مما یطول الكلام بذكرها و من لم‌یجعل الله له نورا فما له من نور.

قال: التاسعة ـــ ما معنی قوله؟ع؟ والله ما بعد الموت الا روضة من ریاض الجنة او حفرة من حفر النار فان ظاهره یؤید مذهب المرجئة القائلین بان الایمان لایضر معه المعصیة كما ان الكفر لاتنفع معه الطاعة اذ لا منزلة بین الایمان و الكفر.

اقول: لیس ظاهره هكذا بل المراد ان الخلق یؤول امرهم الی الجنة او النار مثل قوله تعالی هو الذی خلقكم فمنكم كافر و منكم مؤمن و المراد انهم بعد التخلیص و الحساب یرجع امرهم الی ذلك كما قال؟ص؟ لیس وارء دنیاكم هذه بمستعتب و لا دار الا جنة او نار هـ ، لان الخلق بجمیعهم یوم الجمع و بعد التمییز و الحساب لایكون مكان لیس بجنة او نار.

قال: العاشرة ـــ قوله جل ثناؤه ماننسخ من آیة او ننسها نأت بخیر منها او مثلها فما الفائدة فی النسخ اذا كان الناسخ مثل المنسوخ؟

اقول: اعلم ان الله سبحانه خلق الاشیاء من الذوات و الصفات علی نمط واحد لیتبین لعباده مایحتاجون الیه فلایخلق شیئاً الا بسبعة اشیاء كما قال الصادق؟ع؟ لایكون شیء فی الارض و لا فی السماء الا بسبعة بمشیة‌ و ارادة و قدر و قضاء و اذن و اجل و كتاب فمن زعم انه یقدر علی نفس [نقض ظ] واحدة فقد كفر هـ ، و فی روایة فقد اشرك و فی روایة علی نقص واحدة و من جملة تلك الشرائط الاجل یعنی ان كل شیء لایخرج فی الوجود الا مجلاً [مؤجلاً ظ] یعنی فی وقت مخصوص و له مدة معینة لایتقدمها و لایتأخر عنها و لاتزید و لاتنقص و من جملة تلك الامور المؤجلة احكام النسخ فان الحكم الذی یكلف به المكلفون مؤجل مثل التكلیف بالصلوة الی بیت المقدس مدة وجوده فلما

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 541 *»

انتهت مدته كلفهم بالصلوة الی الكعبة فمعنی النسخ فی الحقیقة انتهاء مدة الحكم و ذلك مثل ما یموت زید اذا انتهت مدة عمره و فنی رزقه مات و من جملة الاسباب الموجبة لاختصاص بعض الاحكام ببعض المكلفین و فی بعض الاوقات الموضوعات التی تتعلق بها الاحكام فی اختلافها كالصلوة قائماً حال الصحة و قاعداً حال المرض و هذا نوع من بعض افراد جزئیات النسخ و الحاصل النسخ فی الحكم كالموت فی الحیوان اذا فنی اجل بقائه و تجدد الحكم كالولادة فافهم راشداً و سامح فانی معذور لما بی من اعتیاد الامراض و الضعف الذی لایكاد یفارقنی و الحمدلله علی كل حال.

قال: الحادیة‌عشر ـــ ما معنی قول الرضا؟ع؟ كنهه تفریق بینه و بین خلقه و غیوره تحدید لما سواه؟

اقول: كنهه ای كنه معرفته تفریق بینه الخ، معناه كما قال الصادق؟ع؟ كل‌ما میزتموه باوهامكم فی ادق معانیه فهو مثلكم مخلوق مردود الیكم هـ ، اعنی ان كل‌ما تدركه فهو محدث و كل‌ما یتوهم و یتصور فهو خلق فكنه معرفته الفرق بینه و بین ما یدرك فهو لایشارك فی ذاته و لا صفاته و لا افعاله و لا عبادته لا فی ذات و لا فی هیئة او فعل او ادراك و لا فی حال من احوال الخلق فكنه معرفته انه لایشابه خلقه و لایشابه شیئاً فی خلقه و غیوره تحدید لما سواه یعنی ان ما یوصف تعالی به مما هو من الخلق فهو تحدید كنفس ذلك الوصف مثل اذا قلت هو تعالی لیس بجسم معناه ان النفی عايد الی الجسم لا انه صفة لله لانه تعالی لایوصف بنفی فالنفی الذی فی لیس بجسم لایجوز ان‌یكون صفة الله و انما هو تحدید للجسم فافهم.

قال: الثانیة‌عشر ـــ ذكر فی دعاء السمات و صنعت بها العجائب فی بحر سوف فما المراد بهذا البحر و این یكون؟

اقول: لانه عزوجل لما دعاه موسی علی محمد و آله و علیه السلام حین خشی ان‌یدركه فرعون و جنوده بالاسم الاعز و بالاسم الاعظم و بالاسماء الحسنی امره ان‌یضرب بعصاه البحر فضرب فانفرج الماء فصار طاقة فامر قومه

ا

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 542 *»

ان‌یعبروا فقالوا نحن اثناعشر سبطاً كل سبط مع جنوده فكیف یسعنا طریق واحد فامر تعالی موسی؟ع؟ فضرب ثانیة فصار البحر اثنی‌عشر طریقاً لكل سبط طریق یبس و الماء یجری من‌فوقهم فقال الذین مع موسی؟ع؟ نخاف ان‌یجری علی اصحابنا شیء و نحن لانراهم فسأل ربه فامره فضرب فصار الماء الذی بین كل طریق طاقات بحیث یری كل طائفة الاخری و هم فی ارض یابسة و الماء یجری من فوق رؤوسهم امواجه كالجبال و هذه العجائب التی صنع لهم فی ذلك البحر اعنی بحر سوف و سوف فی اللغة السریانیة هی الحكمة و لهذا سمی الحكیم فیلاسوف لان فیلا بمعنی محب و سوف بمعنی الحكمة یعنی محب الحكمة و سمی ذلك البحر من نیل مصر بحر الحكمة لما ظهر من الایات و الاسرار و العجایب التی صنعها تعالی فیه حین سأله موسی علی محمد و آله و علیه السلام فالاسم الاعز و الاسم الاعظم و الاسماء الحسنی. اللهم صل علی محمّد و آله الطاهرین.

(([1] لم‌یرسم المثال فی هامش جوامع الكلم و لما‌یوجد نسخة اخری.