08-08 جوامع الکلم المجلد الثامن ـ رسالة مختصرة في مضمون رؤيا للشيخ الاوحد (اع) ـ مقابله

رسالة مختصرة فی مضمون رؤیا للشیخ الاوحد اعلی الله مقامه

 

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد المرحوم

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي اللّه مقامه

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 468 *»

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلوة على محمد و آله الطاهرين.

اما بعد؛ فيقول العبد المسکين احمد بن زين‌الدين ان بعض الاخوان فى الله طلب منى ان‌اذکر له مضمون رؤيا رأيتها و ان‌اکتبها له فاعتذرت اليه لغايات فالح على فکتبت مما يحضرنى منها. و هو کأنى رايت انى فى مسجد و رأيت اشخاصاً قياماً و سمعت قائلاً يقول يا سيدى فدنوت منهم فقلت من هذا؟ فقال ذلک القائل هذا الحسن بن على بن ابى‌طالب؟عهما؟ فأتيته و قبلت يده و معه اثنان فظننت ان احدهما الحسين؟ع؟ و الآخر على بن الحسين؟ع؟ فقلت له بذلک فقال هذا على بن الحسين؟ع؟ و هذا محمد الباقر؟ع؟ فقبلت يديهما و سمعت ذلک القائل يقول يا سيدى کم اعيش فى الدنيا؟ فقلت انا له يا سيدى کم اعيش فى الدنيا فقال لى اربع و خمس او قال اربع او خمس فقلت الحمدلله رضيت و کأنى حين هذا القول مضطجع على قفائى و رأسى الى جهة نقطة الجنوب و کأنهم؟عهم؟ واقفون مقابلوا جهة المغرب الاعتدالى و الحسن؟ع؟ عند راسى قائم و يليه على بن الحسين؟ع؟ و يليه الباقر؟ع؟ فلما سمع الحسن؟ع؟ قولى «الحمدلله رضيت» قعد و انکب على و وضع فمه على فمى فقال احد القائمين؟عهما؟ اصلح فرجه فقال الحسن؟ع؟ الفرج لايخاف منه و ان اعقمه الله و انما يخاف من القلب فتعلقت به فمسح بيده على رأسى و صدرى حتى احسست بالبرودة فى قلبى ثم کأنا قائمون و ذلک الرجل القائل يتکلم معه؟ع؟ فقلت للامام؟ع؟ يا سيدى علمنى دعاء اذا قرأته رأيتکم فقرأ لى هذه الابيات:

کن عن امورک معرضا   و کل الامور الى القضا
فلربما اتسع المضيق   و ربما ضاق الفضا

 

 

«* جوامع الکلم جلد 8 صفحه 469 *»
و لرب امر متعب   لک فى عواقبه رضا
الله يفعل ما يشاء   و لاتکن متعرضا
الله عودک الجميل   فقس على ما قد مضى

و قرأ ايضاً:

رب امر ضاقت النفس به   جاءها من قبل الله فرج
لاتکن من وجه روح آيسا   ربما قد فرجت تلک الرتج
بينما المرء کئيب مدنف   جاءه الله بروح و فرج

و کان؟ع؟ يقرأ من هذا مصراع بيت و من هذا مصراع بيت على ترتيب لم‌احفظه ثم انى احببت ان‌يسيروا لئلا اشتغل و انسى الابيات فانتبهت و بقيت اقرؤها و لاارى احداً منهم؟عهم؟ مدة من الزمان فتذکرت و تنبهت انه يريد منى التخلق بمعانيها و الاتصاف بما تدل عليه و تشير اليه ثم توجهت الى اخلاص العمل و ان لا‌اکون من الغافلين فلما کنت کذلک انفتح لى قفل الباب و اتصلت بى عرى الاسباب فکنت اکثر الليالى اراهم؟عهم؟ فرأيت الحسن؟ع؟ مرة ثانية فوضع فمه فى فمى فصب لى من ريقه ماء ساخناً و انا ارشفه قدر ساعة و هو الذ من الشهد المصفى و رأيت بعد ذلک ما لم‌يره غيرى من جميع الائمة؟عهم؟ و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين.