07-26 رسائل فارسی جلدهفتم – رساله در جواب رساله الآخوند ملاعلي الخراساني ـ مقابله

جواب رساله

المرحوم الآخوند ملاعلي الخراساني رحمه الله

 

 

از مصنفات:

عالم ربانی و حکیم صمدانی

مرحوم آقای حاج محمد باقر شریف طباطبایی

اعلی‌الله مقامه

 

 

«* رسائل جلد 7 صفحه 325 *»

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه الذي هداني للاسلام و اكرمني بالايمان و عرّفني الحق الذي عنه يؤفكون و النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون.

ياايّها الناس اتّقوا ربّكم انّ زلزلة الساعة شي‏ء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمّا ارضعت و تضع كل ذات حمل حملها و تري الناس سكاري و ما هم بسكاري ولكنّ عذاب اللّه شديد. فواللّه ارتعدت الفرائص فرائص المؤمنين بها من هذه ‏الواقعة ليس لها كاذبة و انّ اكثر الناس لايؤمنون و لايعتنون و اكسد الامتعة عندهم امر الآخرة و هي من اساطير الاولين عندهم فلو تفنّنوا فيها يوماً فلدنياهم فما لهم في الاخرة من نصيب فاذا خرق منهم خرق من دنياهم رقعوه برقعة من دينهم فلو كان لهم دين لما رقعوا الدنيا به. فمن رقع الدين بالدنيا فهو المتديّن لا العكس و انّ الدنيا باسرها عند المؤمن كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً او كجيفة او كرجيع الخنازير او كعفطة عنز كماكان امر الاخرة عند الاكثرين كامثال ذلك. فلابد لي من اظهار ضميري لك في حقك لتكون علي بصيرة من امرك فان شئت آمنت بما آمنوا به و ان شئت غيره فانت و ما انت عليه و ما كنت عليك بوكيل.

فكنت في اوائل الامر قرير العين بوجودك لما رأيت منك الفهم و الدّقة في صنعة العلم و قد سمعت مني ما سمعت و فهمت ما سمعت و كان فهمك سبب نشاطي كما تري من كل صانع لو لم يميّز احد دقائق صنعته ملّ و كسل و كنت و الحمدللّه افهم من سمع مني دقائق العلم و الحكمة فكنت عندي اعزّ و احبّ منهم (جميعاً خ‏ل) و اظنّك طالباً للحق المحض غيرطالب لشي‏ء غيره الا ما لابدّ منه من البلغة كما كان حالي يومئذ كذلك و له المنة و الحمد.

ثمّ وقعت الواقعات كما رأيت و افترقنا بتقديرات من اللّه و كنت في خلال الغيبة و المحنة و الفراق بيني و بينك علي ما كنت سابقاً في حقك و ان لم اعلم تفاصيل حالاتك و تلك الحالة ثابتة في خاطري و ما ظننت في حقك بسوء الا ما لا اعتناء لي بها في مدّة مديدة

 

 

«* رسائل جلد 7 صفحه 326 *»

في سنين عديدة حتي بلغني في سنة او سنتين من قبل الآن بعض الترقيعات منك كترقيعات اهل الدنيا بل الاصرار و الابرام علي ذلك بل اشدّ و اوضح و اصرح و اكثر. فواللّه قد شقّت علي اشقّ من كل شاقّ حسرة ثمّ حسرة ثم حسرة و قد انقلب حالي و حصل لي يأس كان البأس احسن منه و كنت في تلك الحالة الثانية متحيّراً متحسّراً متأسّفاً متأوّهاً بحيث بلغ مني الحال كحال عاشق غصب معشوقه و هي اشقّ من موت المعشوق و قد يئست من النصيحة و المنع مع هذا الاصرار و الابرام حتي اذا بلغني و الحمد للّه كتابك الاخير و طلبت مني النصح و ظننتني غير ظنين فحمدت اللّه و دعوت لك و حصل لي في‏الجملة سكينة و رجوت ان تكون ان‏شاءالله احسن مما ظننت في حقك سابقاً و اسأل الله ربّي ان يجعلك احسن مما ظننت في حقك سابقاً انّه علي كل شي‏ء قدير اذ وجدت بكتابك رمقاً من الحيوة فيك فان سقيته و سألت الله ان يسقيه فينمو حتي تصير حياً بعونه فطوبي لك ثمّ طوبي ثمّ طوبي.

افلا تري الظلمات قد عمّت كبحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم‏يكد يراها و من لم‏يجعل الله له نوراً فما له من نور. فشرّقوا و غرّبوا في المذاهب و الاديان هل تجدوا الا سراباً؟ الا يكون للّه سبحانه دين واضح لائح بالغ؟ و هل لاحد عذر و حجة علي الله في الوقوع في تلك الظلمات؟ و انت و الحمد للّه علمت ذلك فلِمَ لاتعتني بذلك؟ اما تكون الحجة عليك ابلغ و اوضح؟ اما تحمد اللّه علي ذلك؟ فوالذي نفس محمّد و آله بيده صلوات الله عليهم من زعم نعمة في الدنيا و الاخرة اعظم من ذلك فقد صغّر عظمة الله و حجته و حكمته و انبياءه و رسله و خلفاءه سلام‏الله‏عليهم و لاتكون غافلاً و الحمد للّه فباي شي‏ء بعد ذلك تفرحون؟ أفبالحلو و الحامض تفكّهون؟ ام بالجماد و النبات و الحيوان و التي يرثها بعدك غيرك تسكنون و تطلبون؟ أفبالباطل الزائل تؤمنون و بآيات الله و نعمائه التي عنده و هي ابقي و اشهي تكفرون؟ فماذا بعد الحق الا الضلال؟ فاني تصرفون فباي حديث بعد اللّه و آياته تؤمنون؟ أفبالتأويلات و الخرافات (و المزخرفات خ‏ل) و الخزعبلات و التفألات و المنامات و اللجاجات و العصبيات و الحميات و العاديات و التي اهل الباطل عليها

 

 

«* رسائل جلد 7 صفحه 327 *»

ترضون؟ فاختر لنفسك مايحلو.

فوالذي لا اله الا هو اذا تفكّرت فيما نحن عليه من الحق وجدته اثبت (و اثبت خ‏ل) من فرد فرد من المعجزات الرواسي. اذ بجميعها ثبت ما ثبتنا عليه و الحمد للّه و ما كنّا لنهتدي لولا ان هدانا اللّه. ربّنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انّك انت الوهّاب.

فاعلم بانّي لك من الناصحين و ما رضيت و ما اذنت لك ظاهراً و باطناً ـ والله علي مااقول شهيد خبير ـ ان ترقع شيئاً من دنياك بشي‏ء من دينك فهذه نصيحة جامعة مختصرة. فغيّر الرداء ظهراً لبطن بالكلية و استغفر لمامضي و اغتنم الفرصة فان غلب عليك الطبع فلاتطعه منقاداً ذلولاً و كن عليه صعباً كؤداً ثمّ استغفر اللّه ايضاً فتذكّر قول الصادقين المعصومين:: الحمد للّه الذي ادعوه و لا ادعو غيره و لو دعوت غيره لم‏يستجب لي دعائي و الحمد للّه الذي ارجوه و لاارجو غيره و لو رجوت غيره لاخلف رجائي. فلا يغرّنك تقلّب الذين كفروا في البلاد و اكثروا فيها الفساد ففكّروا و قدّروا فقتلوا كيف قدّروا ثمّ قتلوا كيف قدّروا و قد آلي علي نفسه تبارك و تعالي ان يخيّب من رجا غيره الا ان يخذله و يكله الي نفسه و هو في مرية من لقاء ربه و يعده الشيطان و يمنّيه و مايعده الا غروراً. و الغرور هو السراب الزائل يترائي للغافل و لايعتني به العاقل و العاقل خائف من قوله واحسرتا علي ما فرّطت في جنب الله.

وفّقنا الله و ايّاكم للموت قبل حلوله و الخشية منه و التوبة و الورع و التقوي لما يحبّ بحرمة من جعلهم شفعاء لنا محمّد و آله صلوات الله و صلوات ملئكته و انبيائه و رسله و جميع خلقه عليهم اجمعين و اولياء اوليائهم و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين الي يوم ‏الدين و لاحول و لاقوّة الا بالله العلي العظيم. و قد فرغت منها عصر يوم آخر ذي‏الحجة الحرام من شهور سنة 1301 حامداً مصلّياً مستغفراً.