04-30 الرسائل المجلد الرابع – رسالة اجوبة شبهات حصلت للسائل من بيانات الشيخ الاوحد في الرسالة الرشتية ـ مقابله

 

اجوبة شبهات

 

 

حصلت للسائل من بيانات الشيخ الاوحد

اعلي الله مقامه

في الرسالة الرشتية

 

من مصنفات العالم الربانی و الحکیم الصمدانی

مولانا المرحوم الحاج محمد باقر الشریف الطباطبایی اعلی‌ الله مقامه

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 387 *»

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمدللّه و سلام علي الذين اصطفي.

اما بعد فقد سألني من لزم عليّ اجابته بقوله بعد البسملة و الحمد و الرسوم المتعارفة: قد حصل لي شبهات من بيانات الحبر القمقام و البدر التمام الشيخ الاجل الامجد الاوحد اعلي اللّه مقامه و رفع في الخلد اعلامه و رسالته المسمامة بالرسالة الرشتية مع جوامع الكلام عن مثلث اسم شيث علي نبينا و آله و عليه السلام في بيانات اذكرها بعباراتها من سؤال السائل و كلام المجيب­ و هي هذه:

قال ايده اللّه تعالي: سؤال ـ قال الشيخ محي الدين في بعض رسائله في علم الحروف في خلال كلام له و له اي و لشيث7 سفر جليل‏الشأن في علم الحروف و عنه اخذت هذا المثلث العظيم‏الشأن الذي لايعلم قدره الا من خصه اللّه تعالي بالاطلاع علي اسرار هذه الحروف و رأيته بمكة و حل لي ما اودعه في سره في 626 و هذا المثلث:

226 69 198
3 23 459
364 393 36

اقول اعلم ان المثلث اول الاشكال و اعظمها و هو شكل ابينا آدم7 لان آدم7 ابوالبشر و اولها و هذا ابوالاشكال و اولها و لان السطح اقل ما يتركب من ثلث نقطة و انما قيل انه شكل آدم7 لان

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 388 *»

بسائطه خمسة و اربعون و هذا مثاله:

8 1 6
3 5 7
4 9 2

ثلثة اضلاع كل ضلع خمسة عشر و مجموعها خمسة و اربعون و هو مجموع آدم7 و ينسب الي شيث7 لانه ابن آدم و حوا و اسم حوا خمسةعشر و ذلك ضلع واحد من المثلث الذي مجموعه آدم7 فحوا من ضلع آدم الا ان حوا من ضلع من المثلث المائي لان الطبع الذكر حار يابس و طبع الانثي بارد رطب و المثلث له اربع صور ناري كما ذكرناه و

 

هوائي هكذا

6 7 2
1 5 9
8 3 4

و مائي هكذا

4 3 8
9 5 1
2 7 6

و ترابي هكذا

2 9 4
7 5 3
6 1 8

 

فحوا من الشكل المائي من الضلع الايسر الذي في وسطه الواحد و قوله 626 الظاهر منها السنة التي ادعي انه اجتمع فيها بشيث7 و علمه المثلث و هذا الشكل المرسوم ليس بصحيح اذا وضع فيه اسم شيث علي القاعدة كان فيه كسر فيزاد في رابعه فاذا نزل فيه زاد احد و تراه علي كل حال و لايمكن علي ما ذكره بعضهم ان‏يصح الا بتضعيفه و ادعي ان تصحيحه بذلك و انه اقوي فعلاً كما ان المركب الفلسفي كلما كرر عليه التكليس و الحل زادت قوته و زاد فعله و انا لما لم‏يكن لي اطلاع علي هذا العلم و لم‏يكن عندي من كتبه و لا شافهت اهله و لم‏اكن بصدده لم‏اقدر علي التصرف في مكتوماته و اسراره و لو كان الشكل المنقول صحيح ‏الوضع ربما يمكن استخراجه و اما جوازه من جهة الشرع فقد تقدم الكلام فيه و في امثاله انتهي كلامه رفع مقامه.

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 389 *»

الشبهة الاولي في لان السطح اقل ما يتركب من ثلث نقطة الصحيح ان‏يقال ثلث نقط بلفظ الجمع كما هو قاعدة مميز اسماء العدد من الثلثة الي العشرة يجمع و جمع الفعلة بالضم فعل بالضم ايضاً كاللقمة و اللقم و علي ما كان لاني لم‏اكن بصدد هذه الفقرة فقد ظهرت لي حين السؤال بلامقدمة و الامر فيها سهل.

الجواب: امثال هذه من سهو النساخ كما يوجد في اغلب الكتب فلاينبغي للعاقل الاعتناء بذلك و الايراد علي المصنفين.

السؤال: بينوا كيف يتركب السطح من ثلث نقط هل وضعها علي هيأة يحصل منها زاوية قائمة ذات طول و عرض بغير عمق هكذا  او غيره و علي الاول يكون مثلثاً هكذا.

الجواب: ان هذا المدعي من البديهيات عند اهل فنه كاهل الحساب و الهندسة و الهيئة فالنقطة عندهم ما لايقبل القسمة لا طولاً و لا عرضاً و لا عمقاً و مع ذلك تكون قابلاً للاشارة الحسية و الخط ما يقبل القسمة طولاً لا عرضاً و عمقاً و السطح ما يقبل القسمة طولاً و عرضاً لا عمقاً فاقل ما يحصل من السطح ثلثة خطوط هكذا  فان فرض لكل زاوية نقطة جوهرية هكذا  يعبر عنه بان اقل ما يحصل منه السطح ثلث نقاط لان الجوهرية حاملة للابعاد و يحصل السطح من واحدة كما يحصل من ثلثة الا ان الثلثة ابين للتعليم و ابلغ للتفهيم اللهم الا ان‏يراد بالنقاط النقاط العرضية فحينئذ اقل ما يحصل ثلثة تقع كل واحدة منها علي خلاف سمت الاخري و لايشترط ان‏يحصل من وقوعها زوايا قائمة فان السطح يحصل من الزوايا المنفرجة و الحادة اذا اتصلت هكذا و يشترط اختلاف السموت لحصول السطح فان وحدة السمت تقتضي الخط هكذا  او هكذا  فلايصرح

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 390 *»

بذلك لوضوحه عند اهله.

فان قيل ان اقل ما يحصل منه السطح خط واحد مستدير و لذا قيل ابسط الاشكال الشكل المستدير ثم من الخطين هكذا  ثم من ثلثة ثم من اربعة و هكذا الي آخر الاشكال.

قلت نعم ظاهر الامر كماتري ولكن الامر بعد الدقة يظهر للدقيق ان اقل ما يحصل منه السطح ثلثة خطوط مختلفة السموت اماتري ان الدائرة مركبة من قسي عديدة كل قوس منها خط منحني واحد ظاهراً هكذاو هو خطان في الحقيقة احدهما يصعد من الاسفل الي الاعلي هكذا  و الاخر يهبط من الاعلي الي الاسفل هكذا فاذا اتصلا صارا هكذا  فاذا اوترا صارا مع الوتر هكذا  فلايحصل السطح في الحقيقة الا من ثلثة خطوط و ازيد و الثلثة اقل ما يحصل منه السطح لان الخطين لايحصل منه السطح لانهما ان كانا منفصلين صارا هكذا و ان كانا متصلين صارا هكذا  و لايحصل منهما السطح في كلا التقديرين لان السطح المصطلح ما يقبل القسمة طولاً و عرضاً و لايتصور ذلك الا اذا احاط بجميع جوانبه الخط فالخطان المنفصلان ما احاط بيمينه و لا بيساره خط و المتصلان ما احاط بجانب منه خط فلايحصل منهما السطح و ان زعمت البياض الواقع بين الخطين سطحاً ففكر في نفسك و دقق هل سمي اطراف الخط الواحد هكذا سطحاً فاذا لم‏يسم سطحاً ما احاط باطرافه الخطوط.

فاذا علمت ذلك فاعلم ان الخطين هكذا  اذا اتصلا بخط ثالث يحصل منها السطح هکذا  فتنبه.

السؤال: فما المناسبة بين هذا البيان و بين المثلث المفروض الذي

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 391 *»

يكون ذا اضلاع اربعة مساوية هكذا

فهو في الحقيقة مثلثان مما بين­ و هو ليس بصدد بيانه و لايكون مراداً للسائل و باقي الاشكال لاتتولد منه اصلاً كالمربع و المخمس و المسدس و المسبع و غيرها فكيف يكون ابا الاشكال و آدمها و لها طرق علي‌حدة.

الجواب: ان المناسبة تظهر بعد التفكر في مراد اصحاب الاعداد و لايخفي ان للكلمات و الحروف آثاراً كالعقاقير فكما انه يزيد تسخين الدارصيني بتكرار شربه كذلك يزيد آثار الادعية بمداومتها و تكرارها و لاجل ذلك تري الشارع7 امر بمداومة الاعمال و تكرارها و تري اصحاب الاعداد يمهدون القواعد لاجل تكرار الكلمات لزيادة آثارها كتابة و قراءة اما بعدد حروفها او بعدد عدد حروفها او بالضرب و البسط او غير ذلك كما لايخفي عليك و لماكان عالم الحروف عالماً برأسه كعالم الانسان و الانسان لايبلغ حد الكمال الا بالعقل و النفس و الجسد و كل واحد منها ثلث الانسان و ليس لواحد منها اثر الا باخويها كذلك ظواهر الحروف اجساد لا آثار لها الا بنفوسها و ارواحها كما ان آثارهما لاتظهر الا في اجسادهما فلابد فيها من استخراج نفوسها ثم ارواحها و عقولها لتكون مؤثرة كما هو المعمول بين اصحاب الاكاسير ايضاً و لاستخراج ذلك تدابير متعددة و قواعد ممهدة.

فمن جملة تلك القواعد ان‏يضرب العدد في نفسها لاجل الكتابة او القراءة و لايتصور ذلك في اقل من ثلثة لانها حاصل ضرب الواحد في الواحد واحد فليس لهذا الضرب حاصل و حاصل ضرب الاثنين في الاثنين اربعة و هي بعينها مضاعف الاثنين و اذا ضوعف الاثنان يستخرج نفسه و يبقي روحه

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 392 *»

اي عقله في حجب الخفاء فلايؤثر كمال التأثير البتة بخلاف الثلثة و ازيد فان حاصل ضربها في نفسها يصير تسعة فالمضروب بمنزلة الجسد ليس له اثر تام و المضروب فيه بمنزلة النفس و ليس لها اثر تام ايضاً كالمجنون الذي زال عقله و حاصل الضرب بمنزلة العقل الذي هو اول ما خلق اللّه له و هو مستوي الرحمن المؤثر في كل شي‏ء و حاصل الضرب يسمي في علم الاعداد بالمسطح فيقال مسطح الثلثة في نفسها تسعة و مسطح الاربعة ستة‌عشر.

فعلي هذا اول المسطحات من الثلثة و نفس المثلث هو السطح كمايقال هو الشكل و هو اول السطوح و المربع ثانيها و المخمس ثالثها و المسدس رابعها و هكذا كما ان آدم7 اول الاوادم و شيث ثانيهم و نوح7 ثالثهم و ابراهيم7 رابعهم في عالم الشرع مثلاً و هو ابو الاشكال كما ان آدم7 ابو الاوادم لان المربع يتولد منه اماتري ان المربع لايعقل ان‏يوجد الا ان‏يوجد ثلثة اسطر في ثلثة ثم يزاد فيها رابع فهو متولد منه البتة و هكذا الامر في البواقي كل لاحق متولد من سابقه كآدم7 و اولاده بلا تفاوت ماتري في خلق الرحمن من تفاوت و ذلك لاينافي ان المثلث شكل خاص مباين للمربع و هكذا كما لاتنافي بين شخصية آدم7 و تباينه مع اولاده و لاينافي ذلك ايضاً السير المخصوص للمثلث و لكل شكل سير خاص و قاعدة خاصة كما ان لادم7 عبادة خاصة و سير خاص من احسن فلنفسه و من اساء فعليها.

فاذا عرفت ذلك تعلم ان‌شاءاللّه انه لابد لوضع المسطح له تسعة ابيات كل بيت لوضع عدد خاص او حرف خاص او كلمة خاصة علي اختلاف الانظار و المقاصد ليصير كل بيت اسطرلاباً لجذب روح خاص حتي يحصل من المجموع المركب روحاً جامعاً لتمام المقصود فيحصل حينئذ لكل خط من المثلث ثلثة ابيات لامحالة هكذا ذوي الابيات لا هكذا

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 393 *»

بلا بيوت و ذلك بديهي عند اصحاب الاعداد لايحتاج الي التصريح و لاجل ذلك لم‏يصرح­ بما هو مصرح عند اهله للزوم اللغو.

فاذا عرفت ذلك فاعلم ان هذا الشكل الممثل ليس لكل خط من خطوطه الثلثة ثلثة ابيات كما هو مشاهد بل يكون لواحد منها ثلثة ابيات و لواحد بيتان و لواحد واحد فيصير المجموع ستة ابيات فتصير خطوط الثلثة خطين في الحقيقة لكل خط ثلثة ابيات في جوف الستة محاطة بها كما هو مشاهد كمامثلنا لك و عمرناها بالاعداد من الواحد الي التسعة و لاشك ان هذه الهيأة و ان كانت صحيحة يمكن وضع الاعداد فيها بحيث يوافق كل سطر كل سطر و قطر و يوفق بل ربما تستعمل هذه الهيأة في بعض الاعمال بخصوصها بزيادة تأثيرها للتفريق و التخريب و الافساد لتطابق ظاهرها مع باطنها لان كل السطح مثلث و كل بيت منه مثلث و باطنها ايضاً مثلث في مثلث و هي الاعداد الموضوعة كما هو مشهود ولكن لاشك ان وضع اعداد في مواضعها بحيث يطابق كل سطر كل سطر و قطر لايخلو من اشكال اذ يتراي كل بيت يحاذي بيتاً انه من ضلع واحد و ليس كذلك في الحقيقة بل الامر الحقيقي ما مثلناها لك و عمرناها علي الوضع الطبيعي فالضلع الاول هو الذي وضع في بيوته الثمانية و الواحد و الستة و الضلع الثاني هو الذي وضع في بيوته الثلثة و الخمسة و السبعة و الضلع الثالث هو الذي وضع فيه الاربعة و التسعة و الاثنان كما ان وضع الاعداد في المثلث الذي مثلت هكذا:

8 3 4
1 5 9
6 7 2

 

فلما كان الامر في هذه الهيأة  محلاً للاشكال و الاشتباه كثيراً عدلوا عنها في كثير من الاعمال الي هذا الشكل:

«* الرسائل جلد 4 صفحه 394 *»

و هو بعينه هذا الشكل الا ان سطوره واضحة و قطريه صريحان يمكن وضع الاعداد في مواضعها علي اسهل وضع بلا اشتباه و اخذ الوفق منها بلامشقة و اشتباه و يكون السطر الاول و الاوسط و الاخير ظاهراً بيناً بخلاف الهيأة المثلثة فان الخطوط الثلثة فيها ضلعان في الحقيقة و السطر الاوسط محاط بالضلعين من كل جانب بخلاف المثلث المعروف فان السطر الاوسط فيه محاط بالضلعين من جانبين غير محاط من جانبين فهو اقرب الي الصواب عن الخطاء الا انه مربع ظاهراً و بيوته مربعات ظاهراً الا ان ظهور كل واحد من اضلاعه صريحاً و سهولة وضع الاعداد في بيوته يكافئ تربعه و ينجذب ظاهره الي باطنه و لاشك ان الاثار آثار البواطن و الارواح و ان ظهرت في الاجساد و هذا القدر من البيان كاف لك ان‌شاءاللّه و ليس الامر كمازعمت ان المثلث المعروف مثلثان فلاتغفل.

السؤال: و الشبهة الثانية في انما قيل انه شكل آدم7 لان بسائطه خمسة و اربعون و هذا مثاله ثلثة اضلاع كل ضلع خمسة‌عشر و مجموعها خمسة و اربعون اول ما يري في هذا الشكل ستة اضلاع ثلثة من اليمين الي اليسار و ثلثة من الاعلي الي الاسفل و ان كان نفس الشكل مثلثاً و باعتبار الاضلاع اضلاعها ستة كماذكرت فلايحصل منها آدم لان اعدادها تصير تسعين لا خمسة و اربعين.

الجواب: ان الاضلاع الستة التي تصورت اضلاع اعتبارية لا اضلاع حقيقية فان السطور الطولية مفنية للعرضية و السطور العرضية مفنية للطولية فان اعددت الطولية تصير خمسة و اربعين ايضاً و لايبقي لك شي‏ء حتي يصير تسعين بل ان اعتبرت سفراً واحداً طولياً لايبقي لك اضلاع عرضية مطلقاً لان الضلع في المثلث ما له ثلثة ابيات فباعتبار السطر الواحد الطولي يبقي السطور العرضية

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 395 *»

مثني مثني فليست اضلاعاً ناري و الاثنان و الست و العشرة و الرابع‏عشر هوائي و الثلث و السبع و الحادي‏عشر و الخامس‏عشر مائي و الاربع و الثمان و الثاني‏عشر و السادس‏عشر ترابي في اي نظم تنظمه من الطبيعي المعروف فيه و غيره كيف يتصور في المثلث الترتيب نحو العناصر مع انه ثلث في ثلث فبم سميت هذه الاشكال بالناري و الهوائي و المائي و الترابي فان كان باختلاف الاوضاع و السير و الرسم فيها فاختلافها باختلاف الاوضاع و الرسم يبلغ نحو ثمانية اشكال اربعة مرسومة في الكتاب كما رسمتها و الاربعة الباقية كما ارسمها هكذا:

 

4 9 2
3   7
8 1 6
6 1 8
7   3
2 9 4
8 3 4
1   9
6 7 2
2 7 6
9   1
4 3 8

 

و ان كان باختلاف رسم البدوح في زواياه الاربعة و كلها كذلك بالمرجح و المخصص لبعض دون بعض آخر و كون حوا من ضلع آدم يأباه كلام المعصوم7 و يوافق مذهب العامة العمياء فلانفهم ما قاله­ من ان حوا من ضلع من المثلث المائي الي آخر كلامه لاسيما قوله­ فحوا من الشكل المائي من الضلع الايسر الذي في وسطه.

الجواب: ان كان في عباراتك اختلال فاعلم اني نقلتها بعينها فانك عبرت في التعبير عن البيوت مرة باسماء الفواعل و مرة باسماء العدد و انت اعلم بمرادك فليس لي ان‏اغيرها من تلقاء نفسي.

و اما الجواب عن الشبهات فاعلم ان للنارية و الهوائية و المائية و الترابية اعتبارات منها ما ذكرته و هو حق لا مرية فيه.

و منها ان‏تلاحظ الحروف النارية و الهوائية و المائية و الترابية بصورها الظاهرة او اعدادها فان كان الشكل قد غلب عليه النارية يسمي بالناري

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 396 *»

و يعمل بمقتضاها فالمناسب لها ان‏تنقش علي الالواح الحارة اليابسة كرق الظبي او النحاس و يعلق علي صاحبه و ان كان الغالب عليه الهوائية يسمي بالهوائي و تنقش علي الالواح الحارة الرطبة كالالواح المشروية و يعلق ايضاً لمناسبة النار و الهواء و ان كان الغالب عليه المائية يسمي بالمائي و تنقش علي الالواح الزهرية و القمرية و ان كان الغالب عليه الترابية تنقش علي الالواح الزحلية و يدفن او يحمل من غير تعليق و يلاحظ اشراف الكواكب المنسوبة اليها وقت العمل و سائر المناسبات من الوقت و المكان و الجهة و الليل و النهار و الظلمة و الضياء و الاكل و الشرب و اللباس و الوانها كما لايخفي عليك.

و هذا الاعتبار غير ما ذكرته لانه يجري في المثلث و المربع و المخمس و اما الاعتبار الذي ذكرته لايجري الا في ذي الاربعة.

و منها ان‏تلاحظ الحروف و طبايعها بصورها او اعدادها فأي بيت من البيوت وقع فيه حرف من الحروف ينسب الي طبع ذلك الحرف لاكتسابه منه.

و منها ان‏تلاحظ السطور الطولية و العرضية فالسطر الاعلي ناري لاحاطته بسائر السطور كالنار المستعلية علي سائر العناصر و السطر الاسفل ترابي و ما يلي الاعلي هوائي و ما يلي الاسفل مائي و ذلك ايضاً لايختص بشكل دون شكل.

و منها ان‏تلاحظ الاعلي و الاسفل و اليمين و اليسار فالاعلي العرضي ناري و الاسفل العرضي ترابي و الطولي الاول الذي يحاذي ليمين الانسان حين العمل هوائي لان اليمين اقرب الي الاعلي رتبة و الطولي المنتهي اليه الذي يحاذي ليسار الانسان يسمي باليسار و يسمي مائياً لان اليسار اقرب الي الاسفل رتبة.

و منها ان‏تلاحظ اول الدور الاول فان ابتدأت من السطر الاعلي يسمي اللوح بالناري سواء كانت الحروف او اعدادها نارية او هوائية او مائية او

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 397 *»

ترابية و ان ابتدأت من الطولي الايمن يسمي اللوح بالهوائي و ان ابتدأت من الطولي الايسر يسمي اللوح بالمائي و ان ابتدأت من الاسفل العرضي يسمي اللوح بالترابي سواء كانت الحروف او اعدادها نارية او هوائية او مائية او ترابية في جميع الصور و هذه الملاحظة ايضاً غير مخصوص بشكل دون شكل و يؤثر كل واحد من الملاحظات علي حسب ملاحظة العالم العامل اماتري اختلاف اعتقادات اهل هذا الفن في الحروف فكم من معتقد في حروف انها نارية و يعمل فيها و تؤثر علي حسب معتقده من التسخين و التيبيس و كم من معتقد في تلك الحروف بعينها انها مائية و يعمل فيها و تؤثر علي حسب معتقده من التبريد و الترطيب فاعرف من ذلك ان تلك الملاحظات و الاعتبارات ليست اموراً تقليدية توقيفية بل هي امور اجتهادية تحقيقية تؤثر كل واحدة علي حسب ملاحظة العالم العامل.

فاذا عرفت ذلك فاعلم ان الوضع المعروف في ذي الثلثة ان‏يبتدأ من واحد من البيوت التي هي حول المركز و هي الاربعة التي في وسط السطور فان ابتدئ من اعلي المركز يصير الشكل نارياً و ان ابتدئ من يمينه يصير الشكل هوائياً لان اليمين اعلي رتبة من اليسار فهو اقرب من المبدأ الناري و ان ابتدئ من يساره يصير الشكل مائياً و ان ابتدئ من اسفله يصير الشكل ترابياً فعلي هذا ينحصر الامر في الصور الاربعة التي زعمتها غير الصور الاربعة التي ذكرها­ و زعمت ان صورها ثمانية ليست غير ما ذكره­ و ان كان السير في الصور التي ذكرها­.

بالجملة و بذلك علمت ان‌شاءاللّه معني قوله­ من الضلع الايسر الذي في وسطه اي ابتدئ اول الدور الاول من وسطه.

و اما كون حوا من ضلع آدم8 لايأباه كلام المعصوم7 لانه قد ورد عنهم: في كثير من المواضع ولكن لما فهم من كلامهم: انه قلع من بدن آدم7 ضلع و خلقت منه

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 398 *»

حوا قالوا: ليس كذلك و استدلوا: بانه سبحانه لم‏يجعل لنبيه آدم7 زوجاً من قطعة بدنه حتي ينكح نفسه بنفسه و يجعل ذلك له شناعة الي يوم القيامة و قالوا: ان اللّه سبحانه قادر علي ان‏يخلق من التراب زوجاً لادم7 كما خلقه من تراب ولكن المراد من الضلع ليس بضلع ظاهري بل بمعني الجنس و يعبر عن الجنس الخسيس بالضلع الايسر لان اليسار اخس من اليمين.

فالمراد من خلق حوا من ضلع ايسر آدم7 اي من جنس طينته الاخس اي طينتها اغلظ من طينته فهي من فاضل طينته قال تعالي خلق لكم من انفسكم ازواجاً اي من جنس انفسكم او من جنسكم و لا شك ان الرجل اقرب الي المبدأ لظهور جهة الفاعلية فيه و ان الانثي ابعد اليه لظهور جهة الانفعال و المطاوعة فيها و ذلك نوع البيان في نوع المسألة و ليس في هذه العجالة موضع التفصيل.

و لاشك ان جهة الفاعل الحركة و الحرارة و اليبوسة لازمتان لها و جهة الانفعال التحرك و هو المطاوعة و هي من الرطوبة و لاجل ذلك خلقت زوج كل امرئ من ضلعه الايسر اي هما من جنس واحد الا ان الرجل من اعلي الجنس الذي فيه الفعل و الانثي من اسفله الذي فيه الانفعال هذا.

و الضلع في اللغة الاعوجاج خلقة و الانثي معوجة منحرفة غير معتدلة بالنسبة الي الذكر و ضلعك معه اي هواك و ميلك فهي خلقت من ميله و انحرافه اي من جنسه المنحرف غير المعتدل و ليس المراد انه يقلع ضلع ظاهري من بدنه الظاهر و يخلق منه زوجه و ينكح نفسه و هو قول باطل و معتقد فاسد كماقلت.

السؤال: الشبهة الرابعة في قوله­ و هذا الشكل المرسوم ليس بصحيح اذا وضع فيه اسم شيث علي القاعدة كان فيه كسر فيزاد في رابعه فاذا نزل فيه زاد احد و تراه علي كل حال.

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 399 *»

اقول اسم شيث عدده ثمان‏مائة و عشرة فبعد اخراج الزكاة المعمولة في هذا الشكل و هي اثناعشرة و يبقي سبعمائة و ثمانون و تسعون ثلثها مأتان و ست و ستون يوضع في البيت الاول من المثلث فلا كسر اصلاً فاسم شيث اذا رسمته تكسيراً في المثلث ممكن و صحيح لعدم الكسر كماذكرت فوفقه من كل جانب من المثلث عدد اسمه7 بلازيادة و نقصان في كل من المثلثات الثمان فيصح بكل من الطرق الثمانية من المثلثات المرسومة هكذا:

 

271 272 267
266 270  
273 268 269
    274

 

269   267
268 270 272
273 266 271
  274  

 

267   269
272 270 268
271 266 273
  274  

 

271 266 273
272 270 268
267   269
  274  

 

273 266 271
268 270 272
269   267
  274  

 

273 268 269
266 270  
271 272 273
    274

 

269 268 273
  270 266
267 272 271
274    

 

267 272 271
  270 266
269 268 273
274    

 

كأنه­ توهم كسره واحداً يوضع في رابعه فكان كذلك كمابينا علي ان الشكل المنقول من محي‌الدين ليس بصحيح اصلاً لايدخل تحت ميزان و وفق و لايوافق عدد اسم شيث بأي جهة من جهاته كما هو الظاهر بالتدبر فيه للمتدبر فتدبر يظهر.

الجواب: قوله اعلي اللّه مقامه ورفع في الخلد اعلامه و هذا الشكل المرسوم ليس بصحيح يؤيد ما قلت انه ليس بصحيح ولكن لا مطلقاً بل اذا وضع فيه اسم شيث علي القاعدة اي علي القاعدة المعروفة فيفهم من هذه العبارة انه اذا وضع فيه علي غير هذه القاعدة المعروفة ربما كان صحيحاً فلما رأي­ انه لم‏يجر فيه القاعدة لم‏يعتن به و لم‏يتفكر فيه و قال كان فيه

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 400 *»

كسراً فزاد في رابعه الي آخر قوله و يظهر من عباراته عدم اعتنائه به و عدم اهتمامه بتصحيحه و لاجل تلك عبر مرة بـكأن التي تستعمل غالباً في مقام الشك و اعتذر بانه ما شافه اهله و لم‏يكن بصدده.

اما وجه احتمال الزيادة فمعلوم لان اسم شيث اذا وضع من غير ضم الي اسم من اللّه تعالي ليس له كسر كما قلت ولكنك علمت ان‌شاء‌اللّه ان وضع الاسم في الطلسمات للحوائج و ذلك لايكون الا بضميمة اسم من اسماء اللّه او آية او تعويذات او غير ذلك فاذا انضم اسم بلاكسر مع اسم ذي‌كسر يصير المجموع ذا كسر فمن اين علمت عدم كسره نعم ان علمت الضميمة تقدر علي الحكم.

و اما وجه احتمال الزيادة في البيت الرابع فلان السير في البيوت السابقة و اللاحقة يكون بالمضاعفة و التنصيف و الزيادة و النقصان اما في آحاده او عشراته او مئاته علي نظم يشابه بعضه بعضاً بخلاف البيت الرابع فانه يكون اقل شبهاً بسابقه و لاحقه و ان كان الكل مشابهاً للكل نوعاً علي ما سنبينه.

فاقول ان هذا المثلث صحيح ولكنه علي غير السير المعروف الذي ذكرته و يحتمل ان‏يكون الموضوع فيه اسم شيث اي الشين و الياء و الثاء او سائر اسمائه مثل هبة اللّه مع الضميمة و اظنه انه شيث مع اسم الجلالة علي سير خاص غير السير المعروف و قد علمت ان‌شاءاللّه ان وضع القواعد في رسم الحروف و اعدادها في الطلسمات لاجل توافق السطور و القطرين بحيث يصير عدد كل سطر موافقاً لكل سطر و قطر فكلما حصل التوافق يحصل المطلوب و هو جذب الارواح الغيبية بسبب اعتدال الابدان الذي هو في الطلسمات توافق الاعداد الموضوعة في السطور و القطرين فبأي وضع و قاعدة اتفق ذلك حصل المطلوب و لايجب ان‏يكون بقاعدة خاصة دون قاعدة اخري اماتري ان المطلوب الذي هو التوافق قد يحصل في بعض الطلسمات

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 401 *»

بسير الفرزين و في بعضها بسير الفرس و في بعضها بسير الفيل و في بعضها بالتركيب بين سير الفرزين و الفرس و في بعضها بالتركيب بين سير الثلثة و في بعضها في نصف الدور مثلاً بالفرزين و الفرس و في النصف الاخر مثلاً بالفيل و في ذي‌الكتابة علي غير ذي‌العدد المحض و في التركيب بين ذي‌الكتابة و ذي‌الدور علي نحو خاص و في التركيب بين المتداخلين علي نحو التداخل.

فاذا تذكرت ذلك فاعلم ان من القواعد ان‏تبتدئ بادني مراتب العدد المطلوب وضعه في ذي‌الثلثة فترسمه في احد بيوت حول المركز كماتري في المثلث المسئول عنه فانه قد ظهر لي بعد تغيير ما في بعض بيوته ان وفق نصفها يكون ثمان‌مائة و ثلثة و تسعين عدداً و ذلك وفق اربعة من سطوره و وفق نصفها يكون سبعمائة و ثلثة و تسعين و ذلك وفق السطرين و القطرين منه فيكون للعدد المطلوب ثلث مراتب آحاد و عشرات و مئات اراد وضعها في المثلث و سنبين وجه الاختلاف ان‌شاءاللّه تعالي.

فابتدأ بادني مراتب العدد الذي اراد وضعه فيه و هو الثلثة فرسمها في البيت الاول ثم ضاعف الثلثة فصار ستة و زاد مثلها في العشرات و هو ثلثون فرسمها في البيت الثاني ثم ضاعف علي الادني ضعفيه فصار تسعة و ضاعف الاوسط ضعفه فصار ستين فرسمها في البيت الثالث فتم بذلك الدور الاول و بلغ بذلك المرتبة الاولي مبلغها و هي التسعة و بقي المرتبة الثانية ناقصة.

فلماشرع في الدور الثاني نقص من الاحاد واحداً اشارة الي مضي الدور الاول فبقيت الثمانية و كمل المرتبة الثانية التي هي العشرات فبلغت مبلغها فصارت تسعين و زاد المرتبة الثالثة التي هي المئات فصارت المجموع مائة و ثمانية و تسعين فرسمها في اول الدور الثاني ثم نزل في البيت الثاني منه و اعاد من الاحاد ما سقطه قبل و هو الواحد و سقط الثمانية و سقط من المرتبة الثانية التي قد بلغت مبلغها ثلثيها فبقي ثلثها و هو الثلاثون و زاد من المرتبة الثالثة واحداً فصارت المجموع مائتان و واحد و ثلاثون فرسمها في البيت

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 402 *»

الخامس.

فلمابلغت المرتبة الاولي هنا ادني درجاتها و هي الواحد و المرتبة الثانية ايضاً كذلك بملاحظة ذهاب ثلثيها و بقاء الثلث اعاد اول المرتبة الاولي التي هي الثلاثة و ضمها الي الواحد فصار اربعة و ضاعف المرتبة الثانية فصارت ستين و زاد واحداً من المرتبة الثالثة فصارت المجموع ثلاثمائة و اربعة و ستين فرسمها في السادس ثم نقص في المرتبة الاولي ما زاده من قبل فبقيت ثلاثة و كمل المرتبة الثانية فصارت تسعين و زاد من المرتبة الثالثة واحداً فصارت المجموع اربعمائة و ثلاثة و تسعين فرسمها في اول الدور الثالث.

فلماصارت المرتبة الاولي بملاحظة الثلثية في ادني الدرجات ضاعفها فصارت ستة و قد بلغت المرتبة الثانية مبلغها في الكمال نقص منها ثلثيها و ثلث ثلثها اشارة الي مضي ثلثي الدورات الثلاث و ثلث ثلثها الاخير فبقي عشرون و زاد من المرتبة الثالثة واحداً فصارت المجموع خمسمائة و ستة و عشرين فرسمها في البيت الثاني ثم كمل المرتبة الاولي فصارت تسعة و اعاد ثلث المرتبة الثانية و ضمه الي ما سبقه فصارت خمسين و زاد من المرتبة الثالثة واحداً كما فعله من قبل فصارت المجموع ستمائة و تسعة و خمسين عدداً فرسمها في البيت الثالث الذي هو التاسع فبذلك عمر جميع بيوت المثلث هكذا:

893 893 893
526 69 198
3 231 659
364 493 36

فصار وفق اربعة اسطر 893 و وفق سطرين و قطرين 793 فينقص هذا العدد من عدد شيث سبعة‌عشر فيتم من الوفق الاول فبقي 876 فيفرز منه عدد شيث 810 فبقي 66 و هو عدد اسم الجلالة فيكون اسم شيث و اسم الجلالة محفوظاً في جملة السطور الطولية و العرضية و القطرين المجموع من حيث المجموع.

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 403 *»

فهذا ما ظهر لي من امر المثلث المسئول عنه ولكني زعمت انه قد وقع في مئاته بعض الاغلاط من النساخ فلاجل ذلك تصرفت فيها حتي صار علي هذه الصورة و الذي هو في الكتاب المنقول منه هكذا:

226 69 198
3 231 459
364 393 36

فهذه الصورة و ان لم‏يكن في آحادها و عشراتها غلط لان كلها من كل سطر و قطر 93 ولكن في مئاتها اختلافات فاحشة فبعض السطور 493 و بعضها 593 و بعضها 693 و بعضها 793 و الظاهر ان هذه الاختلافات من اغلاط النساخ و يحتمل ان‏تكون صحيحة بان المقصود المهم هو حفظ الاحاد و العشرات في كل سطر و قطر فهي اما عدد اسم الطالب و عدد كل سطر خاص عدد اسم من اسماء اللّه تعالي فاخذ اربعة اسماء من اسمائه تعالي و ضمها في كل سطر و قطر الي عدد اسم الطالب المحفوظ او المحفوظ هو عدد اسمائه سبحانه و غير المحفوظ اعداد الحوائج العديدة و العلم عند اللّه سبحانه.

و يمكن وضع شكل يوافق كل سطر كل سطر و قطر الا قطراً واحداً و صورته هكذا:

793 793 793
526 69 198
3 231 559
264 493 36

بالجملة هذا الشكل عندي صحيح الوضع و له قاعدة مطردة في ذي‌الثلاثة و له شروط لزم حفظها و الا لايؤمن من الوقوع في الغلط احدها ان‏يكون لاحادها نصف صحيح و الاخر ان‏يكون لها ثلث صحيح و الاخر ان‏يكون لها تسع صحيح بالترديد و الاخر ان‏يكون الكسور المذكورة في عشراتها صحيحاً كذلك فان حفظت ذلك تجد هذا الوضع وضعاً مطرداً غير مخصوص

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 404 *»

بهذه الاعداد المخصوصة و قد ابتدأت من الستة علي هذا الوضع فوجدته موفقاً و ابتدأت من الثلثين فوجدته موفقاً و ليس لي مجال ازيد من ذلك فان ابتدأته من التسعة او الستين او التسعين و امثالها تجدها موفقاً ان‌شاءاللّه تعالي و لاجل اطراده عبرت عنها سابقاً بالمرتبة الاولي و الثانية و الثالثة فقس المرتبة الاولي بالاحاد و ان كانت عشرات او مئات او الوفاً و المرتبة الثانية بالعشرات و ان كانت مئات او الوفاً و الثالثة بالمئات و ان كانت الوفاً و علي هذه فقس ماسواها مع حفظ الشروط في المرتبة الاولي و الثانية و هذا القدر من البيان كاف لك ان‌شاءاللّه تعالي.

السؤال: الشبهة الخامسة ـ قال­ في اواخر جواب ذلك السائل بعيد تلك المسألة من مثلث اسم شيث في بيان قول السائل بقوله ما عدد قوي علام الغيوب الي آخره عند استخراج اسم الخادم الموكل بالحجر انه رجحال مقلوب الحجر مع ان القياس و الصحيح في مقلوبه رجحلا قدم الفه علي ما افاده من قاعدتهم لكون اسم الموكل العلوي مختوماً باييل او بايل او بأل و هذا ختم بأل فتقدم الالف علي اللام تشبيهاً باسم العلوي او انه علوي كما زعمه الزعيم و المعلوم انه سفلي.

اقول اولاً ان اييل ليس من ضميمة اسم الموكل المستخرج للمطلوب في عامة المواضع لا في العدد و لا في غيره و كذلك كلمة ال اما كلمة ايل فصحيح لكن جار في الالواح من المثلث و المربع الي المائة في المائة و يخرج اسم الموكل العلوي من كل لوح مخصوص و عدد مخصوص شي‏ء مخصوص فيضم عليه ايل في آخره و يختم به و في السفلي يخرج خادم كل لوح و عدد من مقلوب ما خرج في العلوي مختوماً بيوش و يرسم كل منهما في موضع مخصوص من الالواح ليكون معيناً في التأثير هذا صريح كلماتهم و المعلوم من اعمالهم و لانفهم انه­ من اي موضع اخذ ما افاده و استنبط ما فصله و اجمالاً ايقنت انه اجاد في كل ما افاد ولكن غير معلوم لي طريقة

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 405 *»

ما قال عليه رضوان اللّه الملك المتعال فعليكم بالبيان و رفع ظلمات الشبهات عن الجنان و السلام عليكم من اللّه الملك المنان.

الجواب: الذي صرح به المفسرون ان جبر بمعني عبد و ميك بمعني عبيد و ايل بمعني اللّه فمعني جبرئيل عبداللّه و معني ميكائيل عبيداللّه بل صرح بعضهم بان اسرافيل و جبرائيل و ميكائيل و عزرائيل و امثالها كلها بمعني عبداللّه بالسريانية او العبرانية و قد قرأ بعض القراء جبرئيل و ميكائيل و صرح الفيروزآبادي في لغة «جبر» ان لجبرئيل لغات تبلغ خمسة‌عشر و قد عد منها جبرئيل كجبرعيل و جبرال بالفتح و الكسر كخزعال و طربال و جبرييل بيائين و علم من ذلك ان في ايل لغات ايل و أل و أئيل و يل بفتح الياء و سكونها و ييل بيائين و ين بالنون فهو و ان لم‏يذكر أييل ولكن قال و قد يذكر فيه لغات اخر فلعل فيما لم‏يذكر أييل و الذي يظهر من اجمال اهل الفن وجود أييل لانهم صرحوا بان الموكل باسم محمد ماييل و انت تعلم ان عدده اثنان و تسعون فاسقط منها واحد و خمسون فبقي واحد و اربعون فاذا استنطق صار ما و الحق بهما ايل فصار ماييل فظهر ان الساقط هو الواحد و الخمسون و هو اييل فلو لم‏يكن أييل ماصار الموكل ماييل و انت تعلم قاعدة الاسقاط و الالحاق ان‌شاءاللّه فلاحاجة الي بيانها.

و قال في المجمع قرأ ابن‌كثير جبريل بلا همز بسكون الياء و حمزة و الكسائي و ابوبكر جبرئيل مهموزاً علي زنة جبرعيل و روي يحيي كذلك الا انه حذف الياء بعد الهمزة فصار مثل جبرعل و الباقون بكسر الجيم و الراء و بعدها ياء من غير همزة قرأ اهل المدينة ميكائل بهمزة مكسورة بعد الالف علي زنة ميكاعل و قرأ اهل البصرة ميكال بغير همز و لا ياء و الباقون باثبات ياء ساكنة بعد الهمزة علي زنة ميكاعيل و قال في الحجة قال ابوعلي روينا عن ابي‌الحسن انه قال في جبرئيل ست لغات جبراايل و جبرائل و جبرئل و جبرال و جبرئيل و جبريل الي ان قال و من قال ميكال علي وزن قنطار

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 406 *»

و ميكائيل و جبرئيل خارج عن كلام العرب و هذه الاسماء معربة و قال في قراءة القراء المشهورة اسرائيل مهموز ممدود مشبع و روي عن الحسن و الزهري اسرايل بلا همز و لا مدّ و عن الاعمش اسرائل بكسر الهمزة من غير ياء و عن القطرب اسرال من غير همز و لا ياء و اسرايين بالنون.

و قال الفيروزآبادي في لغة سري اسراييل و يهمز و اسراييل اسم و علم من ذلك ان ايل جاء علي لغات يل و ايل و ال و اال و اايل و اييل و ايين كما هو ظاهر في هذه الاقوال و قد صرح الفيروزآبادي باييل في اسراييل بقوله يهمز اي جاء اسرائيل بالهمز ايضاً و صرح ايضاً بايين و النون بدل من اللام كما جاءت بدلاً منها في جبرئيل و اسرافيل فقد ظهر و الحمدللّه ان ال و اييل كايل و جاءت في اللغات.

و اما قولك اما ايل فصحيح ولكن جاء في الالواح الي آخر قولك فان اردت انه يلحق بالالواح فقط فذلك غير مخصوص بها بل يلحق بكل عدد يمكن الاسقاط منه و الالحاق به سواء كان في الالواح او غيرها و سواء كان مكتوباً او مقروءاً لان المراد من الالحاق هو التأثير و لا مؤثر في الوجود الا اللّه فيلحق اسمه المؤثر بكل اسم للتأثير كل امر ذي بال لم‏يبدأ فيه باسم اللّه فهو ابتر.

و اما قوله­ في مقلوب الحجر انه رجحلا فهو ظاهر لا خفاء فيه و انما قدم الالف فيصير شبيهاً بالعلويات التي يلحق بها ال فصار رجحال لزيادة التأثير و الاصل في هذا المقلوب ان‏يلحق به طاش و اخواته لانها هي الملحقة بالسفليات علي القواعد المعروفة و قد اراك متوفقاً في الحاق طاش و اخواته في السفليات كما كنت متوفقاً في الحاق ال و اييل في العلويات حيث قلت و في السفلي يخرج خادم كل لوح و عدد من مقلوب ما خرج في العلوي مختوماً بيوش.

فاقول ان الذي يظهر من اختلافات اللغات في الملحق العلوي ان الاصل

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 407 *»

فيه اللام فقد يلحق به الالف و الالفان و الالف و الياء و الياء و الالف للتكميلات الملحوظة لاهل هذا الفن فكذلك في الملحق السفلي الاصل فيه الشين و بينهما مناسبة ظاهرة و باطنة سوي ان الثانية واقعة في الدرجة الثالثة و الاولي في الثانية فيكون صورتهما 330 و ذلك لان تمام التأثير للّه سبحانه و الاصل في هذا الاسم العظيم لاه علي وجه من الوجوه كما صرح به اهل الفن و استشهدوا بشواهد كما هي مذكورة في محالها فبعد الحاق حرف التعريف صار اللّه و ان قيل فيه وجوه آخر لاتخلو من تكلف.

فاللّه عدده في الحقيقة ستة و ثلاثون او خمسة و ثلاثون ولكن لزوم حرف التعريف له في الاغلب جعلها كالجزء له فصار عدده ستة و ستون و لا خلاف بين اهل العلم ان الالف و اللام فيه حرف التعريف كما يكون في النجم و الصعق من حيث اللزوم فيظهر من ذلك ان اصله لاه و علي فرض ان اصله اله يصير عدده ستة و ثلاثون ايضاً فيظهر المناسبة بين لغة العرب و اللغة السريانية و العبرانية في هذه اللفظة الشريفة فاذا لاحظت العدد بلامرتبة تصير الهاء خمسة لان الالف واحد و اللام ثلاثة فجمعها اربعة فتصير الهاء خمسة او خامسة لتثبيت الثابت سبحانه و له في مراتب التعريف خمسة مقامات الذات و الهوية و الالوهية و الاحدية و الصمدية التي في سورة التوحيد لتطابق ظاهرها لباطنها فظهور اللام في الوسط دليل علي انها الاصل في افصح اللغات و لذا صارت اسماً له سبحانه في سائر اللغات المذكورة فالحقت بها ملحقات مذكورة بملاحظات ملحوظة لللاحظ فمرة الحق به الالف و مرة الالف و الهمزة و مرة الهمزة و الياء و مرة الهمزة و الياءان و مرة الياء و مرة ياءان كما مر ذكر اللغات فيه آنفاً و ليس لي الان مجال ذكر الملاحظات.

فلماكانت الارواح العلوية اقرب الي المبدأ الحق بها اسم المبدأ للتأثير و لا مؤثر في الوجود الا اللّه تعالي فلمااراد اهل الفن ان‏يستعينوا باعوان الارواح العلوية لزيادة التأثير و كانت الارواح السفلية ابعد من المبدأ و لم

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 408 *»

‏يليقوا باسم المبدأ اختاروا بصورة الاسم اسماً في الدرجة الثالثة و هو ش صورتها صورة اللام بعينها هكذا 330 فكأنها هي ل في الدرجة الثالثة و القائمة مقامها فجذب التأثير منها الي نفسها فصارت لاماً ثانية فاثرت كما اثرت فالحقت بها الملحقات كما الحقت باللام فلماكانت ابعد من المبدأ و البعد اقتضي الكثرة كمااقتضت في نفسها كانت ملحقاتها ايضاً اشد اختلافاً و كثرة من الملحقات بالاول فلذا الحقت بها الالف و الطاء و الياء و الواو و الهاء بخلاف الاول فانه الحق بها الالف و الياء و الواو و الهاء (بخلاف الاول فانه الحق بها الالف و الياء)([1]) فقيل فيها الطش و الطاش و الطيش و اليوش و الهوش فالطاء هنا عوض عن الالف هناك الا ان الاقتضاء في عالم الوحدة الوحدة اكتفي فيها بمبدأ الاحاد و هو الالف و الاقتضاء في عالم الكثرة الكثرة فاتي بمنتهيها و هو الطاء.

و هي ظهور الياء في الباطن لان اسمها طا و هما عشرة فاذا قيل طش فكأنما قيل يش فاذا اريد ظهور الياء لكمال التأثير يقال طيش و هو في الباطن ييش كييل بيائين كما مر او كاييل كما مر في لغة اسرائيل بهمزة و يائين باعتبار عدد الطاء و الياء فان عدد اسم الطاء عشرة و عدد اسم الياء احدعشر فصار المجموع واحداً و عشرين الف و ياءان فاذا قيل طاش صارت الياء في باطن الالف مستوراً كما هو طريق اهل التصريف ظاهراً و باطناً كما اذا قلنا يوش نقول ان الواو عوض عن الياء كما يقال في طوبي اصلها طيبا و كذلك هوش و هش فان الهاء عددها ستة فهي الواو و الواو هي الياء و لذا اذا اشبعت الهاء تصير هو و هي فالهاء هي الواو بملاحظة اشباع الضمة و الياء بملاحظة اشباع الكسرة و لذلك ملاحظات عديدة من سر التطابق بين المراتب اما ظاهراً او باطناً او هما معاً و ضيق المجال يمنعني عن شرح الاحوال و الانموزج اجمال التفصيل لدي ذوي الالباب فانك ان لم‏تر الا يوش في الالحاق للسفليات لاتنكر

 

 

«* الرسائل جلد 4 صفحه 409 *»

ماسواه و لاتكن كمي حكي اللّه سبحانه عن حالهم بل كذبوا بما لم‏يحيطوا بعلمه و لمايأتهم تأويله.

فتذكر ان المجهولات غير معدودات و ليست بالمتشابهات و لاينبغي للرجل العاقل ان‏يعد مجهوله شبهة و الشبهة ما قام عليها دليلان متخالفان و لم‏يقم لك دليل علي عدم كون اخوات يوش مما تلحق الا انك لم‏ترها في كتاب او كتب عديدة فاذا رأيت عالماً ماهراً حكيماً كاملاً مثل التوبلي سأل مثل الشيخ­ و اجاب مثله لمثله فاعلم انها كانت يقيناً و العالم لايكتب في كتابه من عند نفسه ما اراد ثم ينسب الي اهل الفن و يفتضح عنده و ان كان غير امين فما ظنك بامين ثقة عادل عالم مثل الشيخ­ و هل تزعم صاحب الكتاب الذي رأيت فيه يوش اوثق منه فاذا وثقت به محض اثباته يوش فلم لم‏تثق بمثل الشيخ محض اثباته طيش مثلاً و لم‏يكن عندي كتب اهل هذا الفن حتي استشهد باحوالهم في كل جزئي جزئي الا اني رأيت بعض ذلك في بعض الاسماء اتفاقاً منها جيتيوش و منها مطيهوطاش و رأيت في التوبلية و الرشتية و كتب السيد­ في غير واحد من مواضعها هوش و هش و يوش و طش و طاش.

و قد فرغت في عصر يوم الجمعة عاشر شهر ذي‏القعدة الحرام من شهور سنة 1289 حامداً مصلياً مستغفراً.

 

 

([1]) زائد. ظ