04-19 مکارم الابرار المجلد الرابع ـ خطبة جامعة جليلة ـ مقابله

خطبة جامعة جليلة

 

من مصنفات

العالم الرباني و الحکيم الصمداني

مولانا المرحوم حاج محمد کريم الکرماني

اعلي‌الله‌مقامه

 

 

 

 

«* مکارم الابرار عربي جلد ۴ صفحه ۴۷۷ *»

بسم الله الرحمن الرحيم

خطبة جامعة جليلة الّفها کريم بن ابرهيم من فقرات الخطب المأثورة عن آل‌محمد عليهم السلام و اخبارهم:

الحمدلله الذي لا من شيء کان و لا من شيء کون ما قد کان اعجز الاوهام ان تنال الا وجوده و حجب العقول ان تتخيل ذاته نصيب الافکار الايمان بانه موجود وجود ايمان لا وجود عيان و بالاقرار يکمل الايمان بصنع الله يستدل عليه و بالعقول تعتقد معرفته و بالفطن تثبت حجته و هو ادل الدليل عليه و المؤدي بالمعرفة اليه لا ديانة الا بعد معرفة و لا معرفة الا باخلاص و لا اخلاص مع التشبيه و لا نفي مع اثبات الصفات فاول عبادة الله معرفته و کمال معرفته التصديق به و کمال التصديق به توحيده و کمال توحيده الاخلاص له و کمال الاخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة کل صفة انها غير الموصوف و شهادة کل موصوف انه غير الصفة و شهادتهما جميعاً علي انفسهما بالتثنية و بالاقتران و شهادة الاقتران بالحدث و شهادة الحدث بالامتناع من الازل الممتنع من الحدث فمن وصف الله فقد قرنه و من قرنه فقد ثناه و من ثناه فقد جزاه و من جزاه فقد جهله جل عن ان تحله الصفات لشهادة العقول ان کل من حلته الصفات مصنوع به توصف الصفات لا بها يوصف و به تعرف المعارف لا بها يعرف الصفة علي نفسها تدل و في مثلها تحل فليس الله من عرف بالتشبيه ذاته و لا اياه وحد من اکتنهه و لا حقيقته اصاب من مثله و لا به صدق من نهاه و لا صمد صمده من اشار اليه و لا اياه عني من شبهه و لا له تذلل من بعضه و لا اياه اراد من توهمه و جهل الله من استوصفه و تعداه من اشتمله و اخطأه من اکتنهه و من قال کيف فقد شبهه و من قال لم فقد علله و من قال متي فقد وقته و من قال فيم فقد ضمنه و من قال علي م فقد اخلي منه و من قال الي م فقد نهاه و من قال حتي م فقد غياه و من غياه فقد غاياه و من غاياه فقد جزاه و من جزاه فقد وصفه و من اشار اليه فقد حده و من حده فقد عده لاتصحبه الاوقات و

 

«* مکارم الابرار عربي جلد ۴ صفحه  ۴۷۸  *»

لاتضمنه الاماکن و لاتحده الصفات و لاتفيده الادوات سبق الاوقات کونه و العدم وجوده و الابتداء ازله لاتثنيه مذ و لاتدنيه قد و لايحجبه لعل و لايوقته متي و لايشتمله حين و لاتقارنه مع لايضاده عن و لايوافقه من و لايلاصقه الي و لايعلو عليه علي و لايصله فوق و لايقطعه تحت و لايقابله حد و لايزاحمه عند و لايحده خلف و لايحدده امام و لايظهره قبل و لايجمعه کل و لايفرقه بعض و لم‌يؤخره کان و لم‌يفقده ليس و لن‌تکشفه علانية و لايستره خفاء انما تحد الادوات انفسها و تشير الآلات الي نظائرها و في الاشياء يوجد فعالها منعتها منذ القدمة و حمتها قد الازلية و جنبتها لولا التکملة افترقت فدلت علي مفرقها و تباينت فاعربت عن مباينها بها تجلي صانعها للعقول و بها امتنع عن نظر العيون و اليها تحاکم الاوهام و فيها اثبت غيره و منها انبط الدليل و بها عرفها الاقرار فکلما في الخلق لايوجد في خالقه و کلما يمکن فيه يمتنع في صانعه فالحجاب بينه و بين خلقه لامتناعه مما يمکن في ذواتهم و لامکان ذواتهم مما يمتنع منه ذاته و لافتراق الصانع و المصنوع و الرب و المربوب و الحاد و المحدود فرداني لا خلقه فيه و لا هو في خلقه هو خلو من خلقه و خلقه خلو منه و هو في الاشياء کائن بلا کينونة محصور فيها و من الاشياء بائن لا بينونة غائب عنها بل هو في الاشياء بلا کيفية فارق الاشياء لا علي اختلاف الاماکن و تمکن منها لا علي الممازجة لم‌يقرب منها بالالتزاق و لم‌يبعد عنها بالافتراق مع کل شيء لا بمقارنة و غير کل شيء لا بمزايلة ليس في الاشياء بوالج و لا عنها بخارج لم‌يحلل فيها فيقال هو فيها کائن و لم‌ينأ عنها فيقال هو منها بائن علا فقرب و دنا فبعد ظاهر في غيب غايب في ظهور داخل في الاشياء لا کشيء في شيء داخل و خارج من الاشياء لا کشيء من شيء خارج قريب في بعده بعيد في قربه لاتجتمع لغيره الصفتان لم‌تره العيون بمشاهدة العيان ولکن رأته القلوب بحقايق الايمان احتجب بغير حجاب محجوب و استتر بغير ستر معروف عرف بغير رؤية و وصف بغير صورة و نعت بغير جسم لاتدرکه الابصار و لايحيط به مقدار ممتنع من الصفات ذاته و من الابصار رؤيته و من الاوهام الاحاطة به لم‌تحط به الاوهام بل تجلي لها بها و بها امتنع منها و اليها

 

«* مکارم الابرار عربي جلد ۴ صفحه ۴۷۹ *»

حاکمها کل معروف بنفسه مصنوع و کل قائم في سواه معلول الذي بالحيوة قوامه فالموت يعدمه و الذي بالجسم ظهوره فالعرض يلزمه الذي من العافية صحته فمن السقم علته و الذي يجمعه وقت يفرقه وقت و الذي يقيمه غيره فالضرورة تمسه و الذي يثبت به الوصف فحده صفته و الذي يسکن يتحرک و الذي يتحرک يسکن و الذي يذکر يذکر فله النسيان کل قائم في شيء فهو بعضه و کل متبعض خلقه و کل خلق غيره الحد للمحدود و العد للمعدود لايشمل بحد و لايحسب بعد واحد لا بتأويل عدد و دائم لا بامد و قائم لا بعمد ليس بجنس فتعادله الاجناس و لا بشبح فتضارعه الاشباح و لا کالاشياء فتقع عليه الصفات کيف يحل به ما هو ابداه و يعود فيه ما هو انشاه بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له و بتجهيره الجواهر علم ان لا جوهر له و بمضادته بين الاشياء علم ان لا ضد له و بمقارنته بين الامور عرف ان لا قرين له شاهدة بغرايزها ان لا غريزة لمغرزها دالة بتفاوتها الا تفاوت لمفاوتها مخبرة بتوقيتها ان لا وقت لموقتها حجب بعضها عن بعض ليعلم ان لا حجاب بينه و بينها غيرها مستشهد بحدوث الاشياء علي ازليته و بما وسمها من العجز علي قدرته و بما اضطرها اليه من الفناء علي دوامه و بکلية الاجناس علي ربوبيته و باشتباههم علي ان لا شبه له و باتصال التدبير و تمام الصنع علي وحدته هو المفني لها بعد وجودها حتي يصير موجودها کمفقودها و ليس فناء الدنيا بعد ابتدائها باعجب من انشائها و اختراعها و انه يعود سبحانه بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه کما کان قبل ابتدائها کذلک يکون بعد فنائها بلا وقت و لا مکان و لا حين و لا زمان عدمت عند ذلک الآجال و الاوقات و السنون و الساعات فلا شيء الا الواحد القهار فاطر الاشياء انشاء و مبتدعها ابتداء لا من شيء فيبطل الاختراع و لا لعلة فلايصح الابتداع علة ما صنع صنعه و هو لا علة له حد الاشياء کلها عند خلقه اياها ابانة لها من شبهه و ابانة له من شبهها ابتدع ما خلق بلا مثال سبق و لا تعب و لا نصب يقول و لايلفظ و يريد و لايضمر و انما کلامه سبحانه فعل منه انشأه و مثله لم‌يکن من قبل ذلک کائناً و لو کان قديماً لکان الهاً ثانياً کل صانع شيء فمن شيء صنع و الله لا من شيء صنع ما خلق و کل عالم فمن بعد

 

«* مکارم الابرار عربي جلد ۴ صفحه ۴۸۰ *»

جهل تعلم والله لم‌يجهل و لم‌يتعلم احاط بالاشياء علماً قبل کونها فلم‌يزدد بکونها علماً علمه بها قبل ان يکونها کعلمه بها بعد تکوينها کان قبل القبل بلاقبل و يکون بعد البعد بلا بعد انقطعت الغايات عنه فهو منتهي کل غاية عالم قادر حيّ قديم سميع بصير لذاته له معني الربوبية اذ لا مربوب و حقيقة الالهية اذ لا مألوه و معني العالم و لا معلوم و معني الخالق و لا مخلوق و تأويل السمع و لا مسموع ليس مذ خلق استحق معني الخالق و لا باحداثه البرايا استفاد معني البرائية لم‌يتفاوت في ذاته و لم‌يتبعض بتجزية العدد في کماله لا يتغير بانغيار المخلوق کما لاينحد بتحديد المحدود وجهه حيث توجهت و قصده حيث اصبت و طريقه حيث استقمت ارتبط کل شيء بضده و قطعه بحده ما تخيل فالتشبيه له مقارن و ما توهم فالتنزيه عنه مباين فاسماؤه تعالي تعبير و افعاله تفهيم و ذاته حقيقة و کنهه تفريق بينه و بين خلقه و غيوره تحديد لما سواه خلقة الله الخلق حجاب بينه و بينهم و مباينته اياهم مفارقة انيتهم و ابتداؤه اياهم دليل علي ان لا ابتداء له لعجز کل مبتدأ عن ابتداء غيره و ادؤه اياهم دليلهم علي ان لا اداة فيه لشهادة الادوات بفاقة الماديين قد جهل الله من حده و تعداه من اشتمله و قد اخطأه من اکتنهه ان قلت من فقد سبق الوقت و ان قلت قبل فالقبل بعده و ان قلت اين فقد تقدم المکان وجوده و ان قلت کيف فقد احتجب عن الصفة صفته و ان قلت ممن هو فقد باين الاشياء کلها و ان قلت فهو هو فالهاء و الواو کلامه صفة استدلال عليه لا صفة تکشف له رجع من الوصف الي الوصف و عمي القلب عن الفهم و الفهم عن الادراک و الادراک عن الاستنباط و دام الملک في الملک و انتهي المخلوق الي مثله و الجأه الطلب الي شکله و هجم به الفحص الي العجز و البيان علي الفقد و الجهد علي اليأس و البلاغ علي القطع و السبيل مسدود و الطلب مردود دليله آياته و وجوده اثباته و معرفته توحيده و توحيده تنزيهه من خلقه و حکم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة[1] ما تصور بالاوهام فهو بخلافه وجوده واجب ليس لذاته تکييف و لا لفعله تکليف هو الذي کل شيء يري و يري اياه به و لايري اذ الخلق

 

«* مکارم الابرار عربي جلد ۴ صفحه ۴۸۱ *»

منه في حجاب به عرف المکان لا بالمکان عرف به کان الخلق لا بالخلق کان قدرة بان بها من الاشياء و بانت الاشياء منه لا ظل له يمسکه و هو يمسک الاشياء باظلتها و علمها لا باداة لايکون العلم الا بها و ليس بينه و بين معلومه علم غيره ليس بينه و بينها فصل و لا له عليها فضل فيستوي الصانع و المصنوع ان قيل کان فعلي تأويل ازلية الوجود و ان قيل لم‌يزل فعلي تأويل نفي العدم لم‌يخل منه مکان فيدرک باينية و لا له شبح مثال فيوصف بکيفية لم‌يغب عن شيء فيعلم بحيثية مباين لجميع ما احدث في الصفات و ممتنع عن الادراک بما ابتدع من تصريف الذوات لاتشمله المشاعر و لاتحجبه الحجاب لاتدرکه الشواهد و لاتحويه المشاهد و لاتراه النواظر و لاتحجبه السواتر دال علي وجوده بخلقه و بحدوثه علي ازليته و الحادث مقر بحدثه و حدثه مقر بالقدم الذي هو صفته کائن لا عن حدث موجود لا عن عدم احد لا بتأويل عدد ظاهر لا بتأويل المباشرة متجل لا باستهلال رؤية باطن لا بمزايلة لطيف لا بتجسم فاعل لا باضطرار مقدر لا بجول فکرة مدبر لا بحرکة مريد لا بهمامة شاء لا بهمة مدرک لا بمجسة سميع لا بآلة بصير لا باداة فاعل لا بمعني الحرکات و الآلة بصير اذ لا منظور اليه من خلقه لاتجري عليه الحرکة و السکون و کيف يجري عليه ما هو اجراه او يعود فيه ما هو ابتداه اذا لتفاوتت ذاته و لتجزا کنهه و لامتنع من الازل معناه و لماکان للباري معني غير المبروء و لو حد له وراء حد له امام و لو التمس له التمام اذا لزمه النقصان کيف يستحق الازل من لايمتنع من الحدث و کيف ينشئ الاشياء من لايمتنع من الانشاء اذا لقامت فيه آية المصنوع و لتحول دليلاً بعد ان کان مدلولاً عليه ليس في محال القول حجة و لا في المسألة عنه جواب و لا في معناه له تعظيم کل ما کان له سبب ظفر به الطلب الذي ترفعه حال تسقطه حال لم‌يحدث فيمکن فيه التغيير و الانتقال و لم‌يتصرف في ذاته بکرور الاحوال ليس بذي کبر امتد به النهايات فکبرته تجسيماً و لا بذي عظم تناهت به الغايات فعظمته تجسيداً بل کبر شأناً و عظم سلطاناً اتيانه من غير نزول و مجيئه من غير تنقل من وصف فقد اثبت و من لم‌يصف فقد نفي و کلا الامرين خطاء سبحانه و تعالي عما يقول الظالمون علوا

 

«* مکارم الابرار عربي جلد ۴ صفحه ۴۸۲ *»

کبيرا.

 

[1] اي صفته مباينة عن صفات الاشياء لا ذاته و لو کان ذاته مباينة لکانت بمعزل من الخلق. کريم