03-02 جواهر الحکم المجلد الثالث ـ جواب حاج محمد از اسم اعظم ـ مقابله

جواب حاج محمد از اسم اعظم

 

من مصنفات السید الاجل الامجد المرحوم الحاج

سید کاظم بن السید قاسم الحسینی اعلی الله مقامه

 

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 93 *»

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين و الصلوة علي خير خلقه و مظهر لطفه و موقع اسمه محمد و اله الطاهرين.

اما بعد فيقول العبد الفقير الفاني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي انه قد امرني المولي الممجد طالب الحق و الرشد و الصواب جناب الحاج محمد احمد الله عواقبه ان‌املي بعض الكلمات علي الاسم الاعظم الظاهر في الهياكل الاربعة عشر و اظهار بعض خفايا ذلك الاسم المعظم (الاعظم خ‌ل) و بيان ما اشتهر انه ثلثة عشر حرفاً اربعة منها من النورية (التورية خ‌ل) و اربعة من الانجيل و خمسة من القرآن و قد ورد امره في حال كان القلب مشتغلاً و الخاطر مشوشاً لتوارد الاحوال و تصادم الاعراض و تراكم الاشغال لكنني لايسعني الا امتثاله و اجابته اذ لايسقط الميسور بالمعسور و الي الله ترجع الامور.

فاقــول: اعلم ان هذا الاسم الاعظم المعظم قد وقع اجماع اهل الحروف علي انه من اعظم الاسماء و كلهم نقلوه عن علي7 و قطعوا بذلك و لم‏اجد فيما تتبعت مخالفاً له و ذكروا له خواصاً غريبة عجيبة بحيث جعلوه لكل معضل و لكل مشكل بجميع انحائه و جميع اقسامه و قد ذكروا قليلاً من كثير (كثير من خ‌ل) خواصه لو ذكرناها هنا يطول الكلام و من اراد ذلك فليراجع الي كتب القوم و مرادنا في هذا المقام بيان بعض ظهورات ذلك الاسم قال مولينا الحجة المنتظر عجل الله فرجه علي مارواه شيخي و ثقتي و استادي اطال الله بقاه عن ابيه المقدس زين‏الدين بن ابرهيم عمن رواه عن الحجة7 في حديث الي ان قال7 (7 و هي خ‌ل) :

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 94 *»

ثلث عصي صففت بعد خاتم   علي رأسها مثل السنام المقوم
و ميم طميس ابتر ثم سلم   كهيئة سلام و ليس بسلم
و اربعة مثل الانامل صففت   تشير الي الخيرات من كل مغنم
و هاء شقيق ثم واو منكس   كانبوب حجام و ليس بمحجم
خطوط علي الاعراف لاح رسومها   عليها براهين من النور فاعلم
فعدتها من بعد عشر ثلثة   فلاتك في احصائها ذاتوهم
عليه من النور الالهي جلالة   الي كل انسي فصيح و اعجم
فمن احرف التورية منهن اربع   و اربع من انجيل عيسي بن مريم
و خمس من القرآن و هي تمامها   فاصغ الي الاسم العظيم المعظم
فيا حامل الاسم الذي جل قدره   توق به كل المكاره تسلم

 

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 95 *»

فلا حية تدنو و لا عقرباً تري   و لا اسد يأتي اليك يهمهم
و لاتخش من رمح و لا ضرب خنجر   و لاتخش دبوساً و لا رمي اسهم
هم الطور و الشوري هم الحج و النسا   هم الشجر الطوبي لدي المتفهم
و صل علي المختار من ال هاشم   و عترته يا ذا الجلال و سلم

اقول: و قدوجدت اشعاراً منسوبة الي اميرالمؤمنين7 في بيان هذا الاسم علي الترتيب المذكور في (في هذه خ‌ل) الابيات الشريفة لكن فيها زيادة قوله7 :

و اخرهم مثل الاوائل خاتم   خماسي اركان علي السر احتوت
فهذا هو اسم الله جل جلاله   و اسماؤه عند البرية قدسمت

الي ان قال في اخره:

مقال علي ابن عم محمد9   و سر علوم في الخلايق جمعت
و صل الهي كل يوم و ساعة   علي المصطفي المختار ما نسمة سمت

و هذه صورة الاسم الاعظم

شكل مطابق شكل صفحه 95 نسخه جواهر الحكم بصره درج شود

اعلم ان الاسم هو ظهور المسمي بمجالي تجلياته فالمتجلي له محل

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 96 *»

ورود الاسم و وقوعه الذي يدعو بالاسم و التجلي (و ان المتجلي خ‌ل) فيه هو الاسم من حيث التعلق و الارتباط و المتجلي هو المسمي و اذا امعنت النظر و عمقت الفكر في قول علي (قوله خ‌ل)7 بل تجلي لها بها و بها امتنع منها و اليها حاكمها و قول الصادق7(7 حيث قال خ‌ل) خلق المشية بنفسها و اقام الاشياء باظلتها تنهمت (تنبهت خ‌ل) للسر و لايمكن التصريح بالعبارة بصريح الاشارة،

و اياك و اسم العامرية انني   اخاف عليها من فم المتكلم

فقوام الموجودات بالاسماء (بالاشياء خ‌ل) لانها ليست شيئاً الا بالتجليات الفعلية و كلية الاسماء و جزئيتها انما هي تابعة لعموم التجلي و خصوصه و لماكان ما من الحق سبحانه واحداً كان تجليه واحداً و باقي التجليات كلها شؤون و اطوار لذلك التجلي الاعظم فيكون ذلك هو الاسم الاعظم و هو الذي به قوام المكونات و الموجودات كلها فيكون قطباً لكل اكوار (اكوان خ‌ل) الكائنات و لماكان القطب له ارتباط بالكرة و الدائرة و الا لم‏يكن قطباً وجب ملاحظة انحاء حاجة (حاجة انحاء خ‌ل) الموجودات بالنسبة الي ذلك الاسم الاعظم فان الاسم ليس الا ظهورا للغير و الا لم‏يكن اسماً بل كان ذاتاً فوجب اعتبار الداعين بالاسماء (بالاسم خ‌ل) و جهات فقرهم و اضمحلالهم و ظهور شمول احاطة الاسم قال الله عزوجل و لله الاسماء الحسني فادعوه بها و قال عزوجل قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن اياًما تدعوا فله الاسماء الحسني اذ (ان خ‌ل) من دون ذكر الغير نفي الاسمية و الصفتية و انما هو مقام التوحيد كمال التوحيد نفي الصفات عنه و مع ذكر الغير اي التعلق (النطق خ‌ل) مضمحلاً فانياً فهناك ظهور الاسمية و المتعلق (التعلق خ‌ل) كلما كان اقرب الي البساطة و ادني (اولي خ‌ل) الي عالم الاطلاق كان شموله اكثر و احاطته اعظم اذ مابعده اذن من فاضل ظهوره و اشراقات تلألؤ نوره و لما كان (لما ان خ‌ل) الظهور تثلث بالنسبة الي عاليه اي الظاهر و سافله اي المظهر و نفسه و رتبة مقامه فتربع بتكيفه بكيفية الفاعل اي الحرارة و اليبوسة و كيفية

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 97 *»

المظهر من حيث القبول اي البرودة و الرطوبة من (و من خ‌ل) حيث امساك الظهور و حفظ النور اي البرودة و اليبوسة و كيفية نفسه اي الحرارة و الرطوبة لكونه مثال الظاهر الملقي في هوية المظهر فاذا اقترن التثليث مع التربيع تولد منهما التسبيع و هو منتهي الكمال و غاية ظهور الجلال و الجمال لانه ادني مايتحقق به الظهور في مقام التعلق فلو نقص واحد من هذه السبعة بطل الظهور و استتر النور و هو من معاني قوله7 لايكون شي‏ء في الارض و لا في السماء الاّ بسبعة فاول المظاهر اقصي مقاماتها و ابسط درجاتها سبعة و الظهور الذي هو الاسم انما يظهر حسب المظهر فيكون للظهور الاول الذي هو الاسم الاكبر المحيط بكل ذرات الوجود سبع مراتب حسب المتعلق فلذا ظهر هذا الاسم المكرم في سبعة اطوار و المجموع اربعة عشر و هو السبع المثاني حيث قال عزوجل و لقد اتيناك سبعاً من المثاني و القرءان العظيم و السبع المثاني هو الاسم الاعظم كما صرح (كما هو المصرح خ‌ل) في هذا الخاتم المكرم و قد دل العقل و النقل ان رسول الله9 هو الذي اعطي الاسم الاعظم و كذا باقي الائمة صلي الله عليهم فكل واحد او في (اوتي خ‌ل) السبع المثاني الا ان الكل علي اطوار و احوال ففي هذا الاسم يجمع جميع مراتب الاسم الاعظم و جميع مقامات شموله و احاطته الا اني اشير الي وجه واحد منها اذ لايمكن بيان الكل و (او خ‌ل) الاغلب الاكثر لان للحيطان اذان فالخاتم

شكل مطابق شكل صفحه 97 نسخه جواهر الحكم بصره درج شود

اشارة الي ظهور الاسم التجلي (اي التجلي خ‌ل) الاعظم كما في الدعاء في خمس (خمسة خ‌ل) مقامات و هي المقامات و العلامات التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرف الله سبحانه بها من عرفه لا فرق بينه و بينها الاّ انهم عباده و خلقه:

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 98 *»

المقام الاول مقام الباطن و السر المقنع بالسر و حق الحق و ظل الكينونة و سرها و نورها و حجابها و وجهها الكلي و ضوؤها المضيئ

و المقام الثاني ظهور ذلك الاسم الاعظم في مقام الباطن من حيث هو باطن و السر المستسر بالسر و حق الحق و ظهور الكينونة و اول مقام بروزها و مبدأ ظهور احببت ان‏اعرف

و المقام الثالث هو الظهور في مقام الظاهر و سر السر و مقام العماء

و المقام الرابع هو الظهور في مقام الظاهر من حيث هو ظاهر و مقام السر و باطن الباطن و مقام الظاهر

و المقام الخامس مقام الظهور و اشراق النور و رتبة التجلي و مقام المصدر و محل المعاني و مظهر لواء الحمد و حقيقة السر و رتبة جلال القدرة و الزيت الذي يكاد يضي‏ء و لو لم‏تمسسه نار نور علي نور يهدي الله لنوره من يشاء و يضرب الله الامثال للناس و الله بكل شي‏ء عليم و هذا الخاتم نقطة (هو نقطة خ‌ل) قد ظهرت في خمسة اطوار كل طور عين الاخر ظاهره في باطنه و باطنه في ظاهره و هذه الخمسة الجامعة في النقطة الواحدة هي الخمسة الاحرف التي تخججت لايمكن البيان عنها كما في الحديث عن الرضا7 فاشار بالخاتم الي الحقيقة المحمدية9 الذي هو قطب الاقطاب و ماجعل له من الحروف سوي النقطة للاشارة الي انه9 اصل و مقوم للالف اللينية التي هي الاب للحروف (اب الحروف خ‌ل) كلها اذ منها نشأت الحروف و اليها عادت فقد تعد الالف اللينية من الحروف بخلاف النقطة و لذا جعل هذا الاسم المكرم ثلثة عشر (ثلث عشرة خ‌ل) حرفاً و اخرج الخاتم عن الحروف لبيان انه الاشارة الي الخمسة الاحرف التي ليست من المتداولة في الحروف العربية من الثمانية و العشرين و انما هي مخفية و مكتومة عند اهلها تدور عليها رحي الاجابة و منها يركب الاسم الاعظم و لظهور تلك الاحرف هنا ظهرت تلك الخواص العجيبة الغريبة منه

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 99 *»

الثلث (فالثلاث خ‌ل) العصي

شكل مطابق شكل صفحه 99 نسخه جواهر الحكم بصره درج شود

اشارة الي الالفات الثلث اي اللينية و القائمة و المنبسطة فاولها علي9 لانها7 ابوالائمة و سليل النبوة المخصوص بالاخوة فما من الاب مادة لان الحروف قدتقطعت من الالف كالائمة سلام الله عليهم منه7 و لذا كان اميرالمؤمنين لانه يميرهم العلم و ثانيها هو الحسن بن علي8 لانه7 بعد ابيه في الشرف و الفخر و اول حرف ظهر منه و اول غصن اخذ من شجرة طوبي و سدرة المنتهي و جنة المأوي و اول تفصيل (التفضيل خ‌ل) (التفصيل خ‌ل) من ذات الله[1] العليا و هو7 اقرب الي البساطة التي هي صفة القيام و ثالثها هو مولينا و سيدنا الحسين بن علي8 و روحي لهم الفداء فانه صلوات الله عليه قد انبسط نوره و انتشر ظهوره و ظهر به الكتاب و اوضح به فصل الخطاب و لذا ورد في الزيارة اشهد لقد طيب الله بك التراب و اوضح بك الكتاب و اجزل بك الثواب و الكتاب هو مقام الالف المبسوطة لانها مبدأ الكتاب و هو بسم الله الرحمن الرحيم قال النبي9 ظهرت الموجودات من باء بسم الله الرحمن الرحيم و الالف المنبسطة الراكدة الفوقانية اشارة الي السيدة (سيدتنا خ‌ل) الزهراء صلي الله علي ابيها و بعلها و بنيها و عليها فانها ظاهرة لهم و حامل و وعاء لهم فكان قشرهم فاقتضي (بما اقتضي خ‌ل) ان‏يكون ذلك محلها و موقعها قال الله عزوجل انا انزلناه يعني علياً7في ليلة مباركة انا كنا منذرين و هي الصديقة الطاهرة روحي فداها فيها يفرق كل امر حكيم اي امام (امام حكيم خ‌ل) بعد امام حكيم و يجوز ان

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 100 *»

‏يكون المراد بالسنام المقوم هو اميرالمؤمنين7 لانه طعن و نقمة علي الكافرين الجاحدين و رمح الله و سيفه في السموات و الارضين و يجوز ان‏يكون المراد به الحسين7 لانه الظاهر بامر الله و الضارب بسيف الله و الطاعن برمح الله و الطاعن (الظاعن خ‌ل) في سبيل الله و الشجاع الذي يهزم الصفوف و لايكترث بالالوف و الكل مراد ليس (و ليس خ‌ل) هذا الجواز لمجرد (مجرد خ‌ل) الاحتمال بل علي الحقيقة لانهم حقيقة واحدة طابت و طهرت بعضها من بعض فيجري لاحدهم مايجري للاخر و قدورد في تفسير قوله تعالي و التين انه الحسين7 و الزيتون هو الحسن7 و طور سينين هو علي7 و هذا البلد الامين هو رسول الله9 و قدورد ايضاً بعكس هذا الترتيب ايضاً اشارة الي ماذكرنا و هكذا الكلام فيما ذكرنا هنا من الاحتمالات.

قوله7 و ميم طميس ابتر اشارة الي اربعين ليلة لميقات موسي7 و الي ظهور تلك الخمسة المذكورة في اركان العرش التي هي الالفات المذكورة و حملته و يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية فاستنطق له الميم علي مقتضي قواها و مقامها (مقاماتها خ‌ل) لانها من عالم الشهادة لكنها حملة (حاملة خ‌ل) للمظاهر الغيبية و هو اشارة الي مولينا علي بن الحسين8 و قوله طميس ابتر (ميم طميس ابتر خ‌ل) اشارة الي ما في صحيفة (صحيفته خ‌ل) المباركة من قبل الله عزوجل و اعبد ربك حتي يأتيك اليقين و الي قوله7 في دعاء الصحيفة في يوم الاضحي و يوم الجمعة اللهم ان هذا المقام لخلفائك الدعاء و قوله7 ثم سلم

شكل مطابق شكل صفحه 100 نسخه جواهر الحكم بصره درج شود 

و هو محمد بن علي الباقر و جعفر بن محمد الصادق: فانهما صلي الله عليهما كانا سلمين للشيعة لاظهارهما ماتصل به الي اعلي الدرجات و اقصي

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 101 *»

المقامات مع الذين انعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقاً فلولا ان من الله علي الخلق بهما صلي الله عليهما ببسطهما العلوم و المعارف و الاداب و الطرايق و التكاليف الظاهرية و الباطنية و الحقيقية و الظاهرية مانجي احد من الخلق قال الله عزوجل فلولا فضل الله عليكم و هو الباقر7 لانه ظهور محمد9 فلذا سمي باسمه المبارك صلي الله عليهما و رحمته و هو مولانا الصادق7 لانه ظهور علي7 و لذا سمي جعفراً فبالجيم اشار الي الجمع علي المعاني كلها و بالعين الي العلم و المعرفة اللتان (اللتين خ‌ل) اظهرهما و بالفاء اشار الي الفقر الذي هو الفخر و كمال العبودية و الذلة لله عزوجل التي ظهرت منه7 قولاً و فعلاً و بالراء اشار الي الرفق و المداراة و حفظ السد الذي بناه ذوالقرنين للحفظ عن شر يأجوج و مأجوج كما هو المعلوم من سيرته الشريفة حيث ادب (يؤدب خ‌ل) اصحابه بما ادب من شدة الكتمان و التقية الي ان قال7 مامعناه صاحبوا القوم حتي يقولوا رحم الله جعفر بن محمد8 نعم ما ادب اصحابه.

قوله7 و اربعة مثل الانام صففت

شكل مطابق شكل صفحه 101 نسخه جواهر الحكم بصره درج شود

يشير بها الي موالينا و ساداتنا موسي بن جعفر و علي بن موسي و محمد بن علي و علي بن محمد صلي الله عليهم لانهم: في عالم الظهور جري لهم حكم واحد و لذا كان يومهم الاربعاء صلي الله عليهم و لهم: زيارة خاصة في يوم الاربعاء فيشير بهذه الاربعة الي ينبوع الخلق و الرزق و الحيوة و الموت في طبايعها و احوالها و خواصها و اقتضاءاتها و قراناتها و ملائكتها و (من

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 102 *»

خ‌ل) علويها و سفليها.

قوله7 و هاء شقيق و هو الاشارة الي مولينا و سيدنا الحسن العسكري7 لان يومه7 يوم الخميس و انما كان كذلك لانه مبدأ ظهور الاجتماع و مبدأ الاتصال و الدخول في المسجد عوداً كما دخلوه اول مرة لان نزول الحوراء من الجنة لشيث هبة الله7 كان في عصر يوم الخميس و الهاء هي حرف ليلة القدر و هي سر الخاتم و ظهوره و هي التوحيد الذي ظاهره في باطنه و باطنه في ظاهره و اسمه عين مسماه في لااسم و لامسمي و هي تثبيت الثابت و هي كف الحكيم الظاهر (الطاهر خ‌ل) في يد العليم و هي الكلمة التي انزجر لها العمق الاكبر اي كن و هي اركان الصلوة و اوقاتها في العوالم كلها و هي الظاهرة الحافظة لنفسها في جميع مراتب التربيع و التكعيب و هي اعظم مظاهر الاسم الاعظم.

قوله7 ثم واو منكس و هي الاشارة الي الحجة بن الحسن صلوات الله عليهما و علي ابائهما الطاهرين لانها تمام العدد التام المثني في مراتب ظهورات الولاية الظاهرة في الكرسي علم الله الظاهر فيكون يومه يوم الجمعة لانه الستة من ايام الاسبوع و عند الواو جميع ظهورات الهاء علي التفصيل لان الهاء صاحب الجمع و الواو صاحب التفصيل و لذا يظهره الله سبحانه علي الدين كله ولو كره الكافرون ولو كره المشركون و سر التنكيس هو عوده بعد الاختفاء و ظهوره بعد الغيبة و تمام الابتداء و بيان قوله عزوجل وعد الله الذين امنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضي لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم امناً يعبدونني لايشركون بي شيئاً فالواو (فالواو الاولي خ‌ل) اشارة الي الدنيا و الثانية اشارة الي العقبي اذ كل منهما خلقهما (خلقها خ‌ل) الله سبحانه في ستة ايام و الالف القائم في الوسط هو القائم روحي فداه الواقف بين الطتنجين و البرزخ بين العالمين مطهر الارض عن الارجاس و مصفيها عن الانجاس قال الله عزوجل خطاباً لال محمد: كمابدأكم تعودون و ليدخلوا المسجد

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 103 *»

 كما دخلوه اول مرة و لذا رقم الواو علي هيئة الراجع.

شكل مطابق شكل صفحه 103 نسخه جواهر الحكم بصره درج شود

و قوله7 :

و آخرهم مثل الاوائل خاتم   خماسي اركان علي السر احتوت

اشارة الي ظهور تلك النقطة في العود كظهورها في البدو بل البدو عين العود فالنقطة الظاهرة في الاولي عين الظاهرة في الاخري و ذلك الاول هو عين (عين هذا خ‌ل) الاخر و للاشارة الي ان الخاتم هي الشجرة و هذه الحروف هي اغصانها و اصولها و شعبها و اطوارها و تفصيل المقال يؤدي (مما يؤدي خ‌ل) الي ذكر مالاينبغي من شرح الاحوال.

اخاف عليك من غيري و مني   و منك و من زمانك و المكان
فلو اني جعلتك في عيوني   الي يوم القيمة ماكفاني

و اما قوله7 فمن احرف التورية فيهن اربع فاعلم ان التورية اشارة الي موسي النبي علي نبينا و آله و عليه السلام و قد قال9 يا علي انت مني بمنزلة هرون من موسي فمحمد9 هو موسي اصلاً و حقيقة و التورية له اصالة و ذاتاً و موسي النبي7 موسي من باب الحقيقة بعد الحقيقة و المجاز الحقيقي و التورية النازلة عليه مجاز لتلك التورية و مثال لها (مثالها خ‌ل) ففي هذه الكلمة الطيبة المباركة اربعة احرف منها من حروف التورية اي محمد9 فان اربعة منهم اسمهم محمد صلي الله عليه و عليهم او اربعة من الظهورات الفرعية لهذا الاسم المبارك ظهرت

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 104 *»

لموسي7 حين تجلي ربه له علي الجبل و تلك الاربعة هي ظهور الكلمة التامة الثانية (الثابتة خ‌ل) التي حملها رجل من الكروبيين و اظهرها بقدر سم الابرة لموسي فحقيقة ذلك الملك هو الخامس و الاربعة الاحروف هي قول يا موسي اني انا الله لا اله الا انا فاعبدني و اقم الصلوة لذكري و التورية جميعها ظهورات هذه الكلمة و تفاصيلها و مقتضيات احوالها في كل مقام و حال و تلك الاربعة الاحرف هي اصل التورية و منشأها و بها قوامها فافهم ان‏شاء الله تعالي.

و قوله7 و اربعة (اربع خ‌ل) من انجيل عيسي بن مريم اعلم ان عيسي (عيسي بن مريم خ‌ل) هو مثال علي7 كمااشار اليه الحق عزوجل و لما ضرب ابن مريم مثلاً حين قال رسول الله9 ما معناه لولا الخوف (خوف خ‌ل) ان‏يقول الناس ما قيل في عيسي بن مريم7 لقلت في علي7 فضائل لايمر بقوم الا انهم يأخذون التراب من تحت اقدامه و يتبركون به قال المنافقون يريد محمد9 انا نعبد ابن‏عمه كما عبدت النصاري المسيح عيسي بن مريم فانزل الله عزوجل و لما ضرب ابن مريم مثلاً اذا قومك منه يصدون ءالهتنا (و قالوا أءالهتنا خ‌ل) خير ام هو ماضربوه لك الا جدلاً بل هم قوم خصمون ان هو اي عيسي بن مريم الا عبد انعمنا عليه و جعلناه مثلاً لبني‏اسرائيل و هو علي7 او هو و الطيبون من اولاده: فلما كان عيسي مثلاً لعلي7 فيشار به اليه عليه و عليه السلام و لاشك ان اربعة منهم صلي الله عليهم اسمهم المبارك علي7 او كما ذكرنا في التورية حرفاً بحرف انما خص التورية و الانجيل مع ان كل الانبياء هكذا لشيوع كتابيهما و خفاء كتب (كتاب خ‌ل) الاخرين و شدة ارتباطاتهما (ارتباطهما خ‌ل) بالنسبة الي احوال قومهما.

قوله7 و خمس من القرءان و هي تمامها القرءان هو الفرقان اي الممتاز المتفرق خمسة احرف من تلك الكلمة الطيبة و هم الحسن و الحسين و جعفر و موسي و فاطمة صلوات الله عليهم و عليها و الحسن مكرر بين (مكررين خ‌ل) المجتبي و العسكري8

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 105 *»

و انما جعل العدة ثلثة عشر لبيان ان النقطة التي اشار بها الي الخاتم ليست من الحروف و انما هي اب الحروف و اصلها و منشؤها و مبدؤها و قد يطلق عليها الحروف لكنها ليست في صقع الحروف المعروفة الثمانية و العشرين كماقال مولينا الرضا7 ان الحروف في اصل خلقتها ثلثة و ثلثون حرفاً ثمانية و عشرون منها هي المعروفة بين الناس و خمسة منها تخجج (تخججت خ‌ل) لايجوز البيان عنها و هذه النقطة جامعة لتلك المراتب الخمسة فلك ان‏تجعلها من الحروف  و لك ان لاتجعلها و علي كل حال فهي خارجة عن صقعها و مقامها لان مقامها مقام البطون و الحروف مقامها مقام الظهور و التفصيل و هي مقامها مقام الاب و الحروف مقامها مقام الابن فجري (فيجري خ‌ل) الحكم في الظاهر كالباطن حرفاً بحرف و لاجل ذلك (تلك خ‌ل) ظهر ماظهر منه من الخواص الغريبة العجيبة اذ كل العجائب عنهم و منهم و بهم و اليهم (و اليهم و بهم خ‌ل)، ناد عليا مظهر العجائب و لاشتمال هذه الاحرف المباركة تلك الاسرار العالية من باطن بسم الله الرحمن الرحيم الذي قال مولينا الرضا7 ان البسملة اقرب الي الاسم الاعظم من سواد العين الي بياضه هـ و هذا القرب قرب المداخلة و هو اقرب من الملاصقة و هذه الاحرف اشارة الي ذلك الباطن الذي كانت البسملة حاملة له و اما كيفية بيان ان ال‏محمد صلي الله عليهم هم الاسم الاعظم الاقدم فتطلب (فاطلبه خ‌ل) من شرحنا علي الخطبة الطتنجية و مماذكرنا في مباحثاتنا فان ذكرها (ذكرها هنا خ‌ل) يحتاج الي بسط في المقال و لايسعني الان ذلك و قدقالوا: نحن الاسماء الحسني التي امركم الله ان‏تدعوه بها و هم المثل الاعلي و في الدعاء و باسمائك الحسني و امثالك العليا و نعمك التي لاتحصي هـ هذه هي الائمة الاحدعشر صلي الله عليهم و فاطمة الزهراء صلوات الله عليها و علي ابيها و بعلها و بنيها فيه (و فيه خ‌ل) و باكرم اسمائك عليك و باحبها اليك و اقربها منك وسيلة و اشرفها عندك منزلة هـ و هو مولينا علي7 و فيه بعده و باسمك المخزون (المكنون المخزون خ‌ل) الاكبر الاعز الاعظم الذي تحبه

 

«* جواهر الحکم جلد 3 صفحه 106 *»

 و تهواه و ترضي به عمن دعاك فاستجيب (فاستجبت خ‌ل) له دعاءه الدعاء هو رسول الله9 و في دعاء ليلة المبعث الي ان قال و باسمك الاعظم الاعظم الاعظم و بذكرك الاجل الاعلي الاعلي الاعلي و بكلماتك التامات التي لايجاوزهن بر و لا فاجر الدعاء فالاسم الاعظم هو علي7 و الذكر الاعلي هو رسول الله9 قال تعالي ذكراً رسولاً و الكلمات التامات الائمة سلام الله عليهم قال مولينا الكاظم7نحن الكلمات التي لايستقصي فضلنا و لايستحصي و اعلم وفقك الله ان ماذكرت لك هو اعلي معاني هذا الاسم الاعظم فخذه و كن من الشاكرين اذ ليس وراء عبادان قرية و هنا وجوه اخر تركت ذكرها لما بي من الكسالة و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و قد فرغت من تسويد هذه الرسالة الشريفة يوم الاثنين السابع عشر من شهر رجب المرجب سنة الواحد و الخمسين بعد المأتين و الالف من الهجرة علي مهاجرها الوف صلوات و تحية.

[1]ـ الاضافة لامية للتمليك، منه اعلي الله مقامه.